تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


لا تتهاوني بأمراض اللثة.. فقد تفقدين أسنانك!


د. علي كاظم يعقوب

غالبا ما يشعر المريض بأن كل أسنانه تؤلمه ولا يستطيع إرشاد الطبيب الى الخلل الذي نكتشفه نحن ببساطة بمجرد إلقاء نظرة متفحصة على الأسنان واللثة.. فالألم سيكون لا علاقة له بسن معين بقدر ما تكون اللثة ملتهبة بما يجعلها تشعرك بأن كل الأسنان تعاني من خلل ما!! 


الفرشاة والخيوط الطبية

استخدام الفرشاة بشكلٍ جيِّد يساعد في العناية باللثة، ويمكن لها ان تعالج المرضَ اللثوي، بل وتساعد على تحسين الصحَّة العامة للفرد.. يجب القيامُ بتَفريشٍ منتظم للأسنان لمدَّة دقيقتين ومرَّتين يومياً بواسطة معجون أسنان فلوريدي، وأن يُتَبعَ ذلك بتنظيف للمَسافات بين الأسنان بواسطة الخيوط السنِّية أو الفراشي بين الأسنان.

التهابات اللثة هي المرحلة الأولى لأمراض اللثة. لا يمكن علاج التهابات اللثة بصورة مثالية إلا في مراحلها الأولية. والسبب المباشر لالتهابات اللثة هو البلاك. إذا لم تتم إزالة البلاك من على الأسنان بشكل يومي باستخدام فرشة وخيط الأسنان فإن البكتيريا الموجودة في البلاك ستقوم بإفراز سمومها القادرة على التسبب بالتهابات و من ثم أمراض اللثة. تتكون اللثة من جزأين: عظم قوي يربط الأسنان بالفك ومن غطاء لحمي طري يغطي ويحمي العظم. تصيب التهابات اللثة الغطاء اللحمي الطري أولا.

 

اللثة المريضة

هناك مؤشرات توضح التهاب اللثة ومنها احمرارها وتورمها ونزيفها عند استخدام الفرشاة رائحة أو مذاق الفم الكريهين بشكل دائم ومتواصل، تراجع أو انحسار اللثة مسببة أسنانا طويلة، تكوين جيوب (فراغات) بين اللثة والأسنان، حركة أو عدم ثبوت الأسنان. 

وفي حالة الإصابة بأي من هذه العوارض، عليك أن تسارعي في زيارة طبيب الأسنان لتجنب تفاقم المشكلة ومعالجتها في مراحلها الأولية قبل آن يتحول التهاب اللثة إلى مرض اللثة. فبعد التهاب اللثة لفترة وجيزة تبدأ البكتيريا بتفتيت العظم الرابط للأسنان و هذا ما يدعى «مرض اللثة». ومن أهم عوارض أمراض اللثة هو انحسار اللثة (تآكل العظم المحيط بالأسنان) مسببة أسنان طويلة.وتبدأ التهابات اللثة بعد 10-20 يوم من عدم تفريش الأسنان و يصيب اللثة و يجعلها أكثر احمرارا و أكثر عرضة للنزيف عند تفريشها أو حتى عند لمسها. في المراحل الأولى من الإصابة بالتهابات اللثة، تتراكم البكتيريا الموجودة في طبقة البلاك على الأسنان. تصيب التهابات اللثة الغطاء اللحمي و لا تصيب العظم المحيط بالأسنان. و لهذا السبب تعد التهابات اللثة حالة يمكن علاجها بالكامل و يمكن ارجاع اللثة على ما كانت عليه قبل الالتهاب. 

 

أمراض الأنسجة المحيطة بالأسنان

يعد البلاك هو السبب الرئيسي للإصابة. ومع ذلك تساهم بعض العوامل الأخرى في الإصابة به، والتي تشمل: 

عدم الالتزام بإرشادات نظافة الفم والأسنان: مثل تنظيف الأسنان يوميا بفرشاة ومعجون أسنان مناسبين أو تنظيفها بالخيط.

التغيرات الهرمونية: كالتي تصاحب المرأة الحامل خلال مراحل الحمل، مرحلة البلوغ، سن اليأس، والدورة الشهرية حيث تصبح اللثة أكثر حساسية وبالتالي أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة.

حالات مرضية معينة: مثل السرطان أو الإيدز اللذين يضعفان جهاز المناعة في جسم الإنسان. بالإضافة إلى مرض السكري لأنه يؤثر سلبا على قدرة الجسم قي امتصاص سكر الدم. و لذلك فإن المصابين بهذا المرض معرضون بدرجة كبيرة للإصابة بالتهابات مختلفة منها التهابات و أمراض اللثة. 

أنواع معينة من الأدوية: تؤثر بعض أنواع الأدوية على صحة الفم والأسنان. حيث أنها تعمل على التقليل من إفراز اللعاب داخل الفم والذي يلعب دورا هاما في حماية الأسنان واللثة. من هذه الأدوية أدوية ضغط الدم والحساسية وأدوية الكآبة. كما يمكن لأدوية معينة أن تساهم في أمراض اللثة مباشرة كأدوية الصرع وبعض أدوية القلب.

ممارسة بعض العادات غير الصحية: مثل التدخين حيث يعمل على إضعاف قدرة خلايا اللثة على إصلاح ما يتلف منها. أو التنفس من الفم لأنه يساهم في جفاف اللعاب الذي يلعب دورا هاما في حماية الأسنان واللثة.

عوامل وراثية: قد تكون أمراض اللثة من الأمراض الوراثية التي يرثها الشخص من أهله في حالة إصابة أحد أفراد عائلته بها.

 

الوقاية

يتم معالجة التهابات اللثة عندما يتم السيطرة على تراكم البلاك بالطريقة المناسبة. يتطلب هذا النوع من العلاج زيارة طبيب الأسنان مرتين على الأقل في السنة لينظف أسنانك من البلاك والجير بالإضافة إلى ضرورة عنايتك بأسنانك باستخدام الفرشاة والخيط يوميا. وكما تعلم فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون المناسبين يساعدك على التخلص من طبقة البلاك على أسطح الأسنان الخارجية والتي يمكن الوصول لها بالفرشة العادية، أما بالنسبة للأماكن التي تعجز فرشة الأسنان الوصول لها فعليك تنظيفها بالخيط للتخلص من جزيئات الطعام الدقيقة وطبقة البلاك العالقة بين الأسنان وعلى حدود اللثة. 

الإقلاع عن التدخين: يعتبر تدخين منتجات التبغ من أهم العوامل الضارة بصحة اللثة المحيطة بالأسنان. تصل احتمالات الإصابة بأمراض اللثة لدى المدخنين إلى سبعة أضعاف احتمالاتها عند غير المدخنين. كما أن للتدخين أثرا سلبيا في إنجاح طرق علاج اللثة المتعارف عليها.

تناول وجبات غذائية متزنة: إن التغذية السليمة تساعد جهاز المناعة على مكافحة التهابات اللثة. يساهم تناول الأطعمة الغذائية كفيتامين هـ (e) أو فيتامين ج (c) جسمك على تعويض الأنسجة التالفة و تشمل الأطعمة المحتوية على فيتامين هـ (زيوت الخضراوات، الم,,,,رات، الخضراوات الورقية الخضراء) أما الأطعمة المحتوية على فيتامين ج فتشمل (الليمون، البرتقال، البروكلي، البطاطا). 

تجنب طحن أسنانك: تؤدي هذه العادة غير الصحية إلى زيادة الضغط على أنسجة اللثة المدعمة للأسنان وزيادة معدل تلف أنسجة اللثة. 

بالرغم من الالتزام بعادات صحية سليمة واختيار عادات حياتية صحية، إلا أن المعهد البريطاني لعلم أنسجة اللثة صرح بأن أكثر من 30% يتعرضون للإصابة بأمراض اللثة نتيجة لعوامل وراثية. وهذه الفئة من الناس تتطور لديهم أمراض اللثة بمعدل ستة أضعاف غيرهم. إذا كان أحد أفراد عائلتك مصابا بأمراض اللثة، فإن هذا يعني أنك مهدد بدرجة كبيرة للإصابة بهذه الأمراض. وفي هذه الحالة قد يوصي طبيب أسنانك أو أخصائي أنسجة اللثة المحيطة بالأسنان بأن تقوم بمراجعته دوريا لتنظيف أسنانك ومعالجتها لتفادي تفاقم أي أمراض قد تعاني منه.

 

أمراض اللثة عند الأطفال

تتسبب مشاكل اللثة عند الأطفال في أن يشعر الطفل بألم شديد، وكثيراً ما تتسبب مشاكل اللثة في حدوث نزيف في فم الطفل، كما تتسبب في عدم قدرة الطفل على تناول الطعام أو الشراب نتيجة لالتهابها.

ويشعر الطفل بألم ومشاكل في اللثة نتيجة لوجود عدوى بكتيرية، أو لإصابة ما في الجلد الذي يكسو اللثة، ويعد بزوغ الأسنان من أهم أسباب التهاب اللثة حيث تكون شديدة الإحمرار وقد تصل درجة الالتهاب إلى النزيف وتتسبب في عدم قدرة الطفل على تناول الطعام أو الشراب.

ويعد التهاب اللثة المزمن من أكثر أنواع أمراض اللثة انتشاراً عند الأطفال، وغالباً ما يكون ألم اللثة ناتج عن تجمعات البلاك حول الأسنان.. ويتمثل علاج التهاب اللثة المزمن عند الأطفال في: 

- التنظيف اليومي للأسنان.

-غسل الأسنان بالفرشاة والمعجون لإزالة التجمعات حول الأسنان.

-إزالة جميع الرواسب حول الأسنان 

الوقاية 

تتمثل وقاية الأطفال من أمراض اللثة عن طريق حماية اللثة ووقايتها من إصابتها بأي مشكلات من وذلك عن طريق إزالة أي فضلات للطعام على الأسنان أو اللثة كذلك ينبغي غسل أسنان الطفل قبل النوم لتجنب أي تراكمات تحدث ليلاً قبل النوم. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2