تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


منارة الإسكندرية أعجوبة محا البحر آثارها


تكمن أعجوبة منارة الإسكندرية التي بناها الاسكندر على حد بعض الروايات في أنها بنيت على شكل كرسي من زجاج وجعل في أعلاها تماثيل من نحاس يشير بسبابة يده اليمنى نحو اتجاه الشمس.. وهناك تمثال آخر يشير بيده الى البحرـ ومن خلال المنارة يمكن رؤية العدو بالعين المجردة قبل وصوله المدينة بليلة..


تمثال يصرخ

 ومن أعجوبة التمثال الذي يشير الى البحر انه يصرخ بصوت هائل يمكن سماعه من على بعد ثلاثة أميال فيعلم أهل المدينة أن العدو قد اقترب منهم فيخرجوا للحرب.. وتمثال آخر بمثل هذه الغرابة كلما مضى من النهار أو الليل ساعة فإنه يصدر صوتاً واضحاً مختلفاً بمنزلة ساعة تعلم الناس بالوقت.

ومن الحوادث التي تذكر عن محاولات الروم للتخلص من هذه المنارة التي تهدد دخولهم مصر واستيلاءهم عليها تلك القصة التي تدور عن ارسال أحد ملوك الروم تابعاً له الى الوليد بن عبد الملك بن مروان.. فأخبره أن جاء لمساعدته لأم ملك الروم يريد القضاء عليه.. فصدقه الوليد واقتنع بكلامه وقربه من مجلسه وسمع نصائحه.  فقام هذا الرجل باستخراج دفائن وكنوز عديدة من بلاد دمشق والشام وغيرها بكتب كانت معه فيها وصفات لاستخراج تلك الكنوز..  وفيما يخص المنارة اخبر الوليد بان المنارة تحتوي على الكثير من النفائس والكنوز فاثأر طمعه وشراهته فأرسله على رأس جيش من جنوده وخلصائه وهدموا نصف المنارة من الأعلى فهاج الناس وقد علموا أنها مكيدة من الروم.. وبعد أن نفذ ذلك التابع لملك الروم خطته هرب عن طريق البحر ليلاً في مركب كان قد أعده من قبل.

 

جواهر وخواتم

ومن الحكايات الغريبة أيضا عن المنارة أن البحر من حولها كان مليئاً بالجواهر وكان الناس يخرجون منه فصوصاً للخواتم ويقال أن ذلك من أوعية اتخذها الاسكندر للشراب فلما مات كسرتها أمه ورمت بها في تلك المواضع من البحر.

 

ومنهم من رأى أن الاسكندر هو الذي قام بإغراق ذلك النوع من الجواهر حول المنارة لكي لا تخلو من سكن الناس حولها.

ولم تكن المنارة بناءً بسيط التركيب أو التصميم، بل يمكن عدها متاهة حقيقية، فكان من يدخلها يضل فيها إلا أن يكون عارفاً بالدخول والخروج لكثرة بيوتها، وكان ثمة بقية للمنارة تتجاوز مائتي وثلاثين ذراعاً وكان في المنارة مسجد يرابط فيه المتطوعون من المصريين.. 

ويذكر أن المنارة كانت مبنية بالحجارة المنتظمة والمطلية بالرصاص على قناطر من الزجاج، وتلك القناطر على شكل ظهر سرطان بحري. 

وكان في المنارة 300 بيت بعضها فوق بعض وكانت الدواب تصعد بحملها الى سائر البيوت من داخل المنارة، ولهذه البيوت طاقات تشرف على البحر، وكان على الجانب الشرقي من المنارة كتابة تقول (ان المنارة بنيت لرصد الكواكب).

 

خميس العدس

ومما يروى عن طرائف هذه المنارة أنها كانت مجمعا لأهل الاسكندرية في يوم الاثنين ويسمي (خميس العدس) حيث يخرج سائر الأهالي من مساكنهم قاصدين المنارة ومعهم طعامهم ولابد أن يكون فيه (عدس) فيفتح باب المنارة ويدخل الناس، منهم من يصلي ومنهم من يلهو حتى ينتصف النهار ثم ينصرفون. وكان في المنارة وقود النار يشتعل طوال الليل فيقصد ركاب السفن تلك النار على بعد، فاذا رأى أهل المنار ما يريبهم أشعلوا النار من جهة المدينة ليراها الحراس فيضربوا الأبواق والأجراس فيتحرك الناس وقتها لمحاربة العدو.

وعلى حد بعض الروايات أن الذي بنى المنارة لم يكن الاسكندر بل هي الملكة (كليوباترا) وهي التي حفرت الخليج في الاسكندرية وبلطت قاعه.

ويقال أن المنارة كانت بعيدة عن البحر ولكن هياج البحر اغرق مواضع كثيرة وكنائس عديدة بمدينة الاسكندرية ولم يزل يغلب عليها بعد ذلك ويأخذ منها شيئا فشيئا حتى اختفت تماما..

ولم يعد للمنارة أي وجود الآن.. ولا يتذكرها أحد إلا بوصفها أحد أهم عجائب الدنيا.. وربما تكون بقاياها غارقة في البحر.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2