تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


العنف ضد المرأة


عالية طالب

أجرت مؤسسة تومسون رويترز استطلاعها السنوي الثالث المتعلق بحقوق المرأة في العالم العربي بعد مرور ثلاث سنوات على المتغيرات السياسية التي طرأت عليه وشمل الاستطلاع تقييما للعنف ضد المرأة وللحقوق الإنجابية ومعاملة المرأة داخل الأسرة واندماجها في المجتمع والمواقف تجاه دور المرأة في السياسة والاقتصاد. 


وجاءت جزر القمر في الصدارة حيث تشغل المرأة 20 في المئة من المناصب الوزارية وتحتفظ الزوجة عادة بالأرض أو المنزل في حالة الطلاق. وكانت سلطنة عمان ثاني بلد عربي في ما يتعلق بأوضاع النساء وشغلت الكويت المركز الثالث والأردن في المركز الرابع أما قطر فجاءت في المركز الخامس واستحوذت تونس على المركز السادس وكانت الأفضل بين دول الربيع العربي حيث تشغل المرأة 27 في المئة من مقاعد البرلمان. أما الجزائر فقد جاءت في المركز السابع وحظيت المغرب بالمرتبة الثامنة في معاملة النساء وجاءت ليبيا في المرتبة التاسعة من حيث حقوق المرأة، حيث أعرب الخبراء عن قلقهم من انتشار الميليشيات المسلحة وارتفاع معدلات الخطف والابتزاز والاعتقال العشوائي والانتهاك البدني الذي تتعرض له النساء. وحلت الإمارات في المركز العاشر، مشيرين الى استفادة المرأة الإماراتية من النهضة التي تعيشها البلاد وموريتانيا في المركز الـ11 وشغلت البحرين المرتبة الثانية عشرة حيث تشارك المرأة في الحياة السياسية بقدر أكبر مما يحدث في كثير من دول الخليج وجيبوتي في المركز الثالث عشر وهي الدولة العربية الأكثر ممارسة لعادة ختان الإناث. وأثرت الأوضاع الاقتصادية المتردية في الصومال وظروف الحرب على المرأة وهو ما رتبها ضمن المركز الـ14 وجاءت فلسطين في المركز الـ15 ولبنان في المركز الـ16 وكان مركز الـ17 من حصة السودان الذي تعاني النساء فيه من التمييز الواضح وأخذ اليمن المرتبة الثامنة عشرة كأسوأ بلد بالنسبة للمرأة في العالم العربي رغم مشاركة النساء في الاحتجاجات خلال ثورة 2011، مركز الـ19كان من حصة سوريا.. فالحرب الأهلية في سوريا كان لها أثر مدمر على النساء سواء في الداخل أو في مخيمات اللاجئين عبر الحدود حيث يكن عرضة للاتجار فيهن وللإكراه على الزواج ولتزويج القاصرات والعنف الجنسي. وجاءت السعودية في المركز العشرين.. كون المرأة في السعودية لا تتمكن من العمل أو السفر للخارج أو فتح حساب مصرفي أو تلقي تعليم عال إلا بإذن ولي أمرها. 

ولم يبق في الدول العربية غير اثنتان فأحتل العراق المركز قبل الأخير.. واشار الاستطلاع الى انه على مدى السنوات العشر التي أعقبت الغزو تأثرت المرأة العراقية بنسب متفاوتة بانعدام الاستقرار وبالصراعات وزاد العنف الأسري كما تفاقمت الدعارة والأمية وأصبح ما يصل إلى عشرة في المئة من السيدات -أي 1.6 مليون سيدة- أرامل وفي مهب الريح.

وجاءت مصر في المركز الأخير والمرتبة الأسوأ بسبب التحرش الجنسي.. وارتفاع معدلات ختان الإناث.. وزيادة العنف وارتفاع معدلات الإكراه على الزواج والاتجار بالنساء.

دولتان عربيتان تتباهيان بعمق تأريخهما الضارب في ألوف السنين وعبر حضارتين زاهيتين هما الحضارة السومرية والفرعونية، اللتان قدمتا للبشرية اول دستور عربي خطه حمورابي في شريعته وخص به تنظيم واقع المرأة بالكثير من الفقرات وجاء السلام ليؤمن لها منزلة رفيعة في الحقوق المدنية والشرعية والقانونية، وهاهي الآن  تعيش في هذين البلدين بواقع جعلهما في آخر تسلسل الحريات والحقوق واحتلت "جزر القمر" الصدارة .. أليست مفارقة محزنة!! 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2