تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الأمطار تمنع إتمام المواد المقرّرة في الكليات!


إنعام عطيوي

ألقت الأمطار الهابطة بكثافة هذا الشتاء عبئاً ثقيلا على كافة الفعاليات والأنشطة الحياتية، لجهة غياب الخدمات وعدم تحمل الشوارع والمجاري هذه الكميات من الأمطار، وكما غيرها من المؤسسات والدوائر عانت الجامعات بدورها ايضاً، وانضافت عطل إلى عطل المناسبات الكثيرة، ما يشكل تهديدا للمناهج الدراسية التي لم تقض الصفحات الأولى مع اقتراب العطلة الربيعية.


 (نرجس) حاورت في هذا العدد تدريسيين وطلبة لتسليط الضوء على هذا الموضوع الذي أرق المسؤولين الجامعيين.

وفي بداية الجولة التقينا الدكتورة شجن رعد نهاد اختصاص طرائق تدريس عامة في جامعة بغداد التي بدا رأيها غريبا للبعض،لكن قد يبدو منطقيا لآخرين!

تقول نهاد أنها تفضل تحويل العطلة الصيفية إلى عطلة شتائية وذلك لتسهيل وصول الطلبة إلى الجامعات «وخاصة إن هذه السنة هي سنة ممطرة حسب ما شاهدنا ونحن في أوائل الشتاء وبعد كل يوم ممطر تنقطع الطرق وتغرق مما يعرقل وصول الطلبة لمدة أسبوع كامل، ناهيك عن العطل الرسمية وكذلك توافق المناسبات الدينية مع موسم الشتاء الذي لا يوفر إمكانية استمرار الدوام بشكل منتظم يؤهل الأستاذ الأكاديمي أو الطالب إلى إكمال المقرر الدراسي، أو إلى تمكن الطالب من فهم شيء من المادة التي تم تناولها خلال السنة الدراسية، فاغلب السنة انقضت أما عطل بسبب الفيضانات أو بسبب المناسبات الدينية، في حين بإمكان وزارة التعليم تفعيل مثل هكذا مقترح لتمكن من تفادي تعرض الطلبة إلى مثل هكذا معاناة في وصولهم إلى أماكن دراستهم وتضيف الدكتورة أنا واحدة من الناس تأجلت مناقشتي للدكتوراه من يوم الأربعاء بسبب الأمطار إلى الأسبوع الذي تلاه، وللأسف أيضا تأجل الموعد بسبب فيضانات بغداد وانسداد بعض الطرق التي حالت دون الوصول إلى الجامعة، وفي الموعد الثالث اعتذر احد المناقشين من المجيء بسبب انقطاع الطريق نتيجة الفيضانات وهذا بعد أسبوع من المطر، فما بالك إذا حدثت أمطار جديدة كيف سنكمل المقرر الدراسي وكيف سيصل الطلبة إلى جامعاتهم، أنا بعد أسبوع من تساقط الأمطار أصل إلى بيتي الساعة الخامسة عصراً بسبب انغلاق الطرق نتيجة الفيضانات وهذه وضعية صعبة جدا وبالأخص بالنسبة للطالبات البنات واني أؤيد الطلبة على هذا المقترح في تحويل الدوام إلى الصيف مادام إن الوضع لا توجد فيه حلول استثنائية للطوارئ وسريعة لحل مشاكل الأمطار على اقل تقدير يؤجلون الدوام إلى الصيف هذا أفضل حل نجده بين أيدينا.

 من ناحية أخرى –والكلام للدكتورة نهاد- فان هناك بعض الطلبة يستغلون مسألة تسامح الأستاذ مع الطلبة على تأخرهم للمحاضرة الأولى لان الأستاذ يعرف مشاكل الازدحام، فغالباً نعذر الطالب ولو إن هناك تعليمات صارمة بوجوب تسجيل الغيابات لكن مع هذا فالأستاذ قبل كل شيء هو إنسان ويشعر بمسؤولية الإنسانية تجاه طلابه فيعذر تأخرهم على المحاضرة الأولى لكن البعض منهم يستغلون طيبة الأستاذ ولا يدخلون للمحاضرات وفي الغالب نجدهم موجودين في النادي أو يتهربون من الحضور والى هذا نعمد على التشديد من اجل فرض النظام 

 

السير على الأقدام 

مها طالبة في كلية التربية ابن الهيثم تقول «خرجت من بيتي الساعة السابعة صباحاً ووصلت إلى الجامعة في العاشرة وهذا لان اغلب الطرق قطعتها سيراً على الأقدام وذلك لعدم وجود سيارة تستطيع دخول منطقة الشعب لأنها مغلقة بالكامل بسبب مياه الأمطار وهي لمدة أسبوعين متتاليين، أما في العودة فأعود الساعة الخامسة عصرا بسبب الازدحام وعدم وجود سيارة وكذلك الخط يرفض الذهاب إلى المناطق الغارقة بالمياه فاغلب خطوط الطالبات رفضت العمل في هذه الشوارع الغارقة بالماء، واغلب الطريق أعوده سيرا على الأقدام، وهذا متعب جدا ومنهك لقواي بصراحة تعبت كثيرا وفي الجامعة بدأت هناك تشديد على الدوام والتأخير وبدئوا بإعطاء إنذارات للغيابات فكل ست ساعات تعتبر غياب فماذا نفعل!

 

قوافل إبل!

هبة طالبة كلية فنون جميلة تقول «أنا بيتي في البنوك وخرجت من البيت الساعة السابعة والربع ولم أصل إلى الكلية سوى في الساعة التاسعة ونصف، وبقيت في الازدحام ساعتين كاملتين فقط من اجل الخروج من البنوك في حين الكلية قريبة وغير بعيدة كما أني لا استطيع ترك الخط والسير على الأقدام وبقية الطلاب والطالبات تركوا الخط وذهبوا إلى الدوام سيراً، لكن أنا لا استطيع .. هل يعقل نحن في القرن الواحد والعشرين ما زلنا نذهب سيرا على الأقدام من اجل الوصول إلى أماكن دراستنا كأننا نعود بالعصر إلى الوراء لم يبق سوى أن تعود قوافل الجمال بالسير في شوارع بغداد وتكون رحلة الدراسة كرحلة العصور الجاهلية باستخدام الإبل والدواب من اجل السفر فأصبح الذهاب من منطقة إلى أخرى داخل نفس المحافظة يحتاج إلى قافلة والى مسيرة أيام من اجل الوصول واشعر انه لم يعد ينقصنا سوى هذا، وبصراحة هذه مهزلة وليست دراسة أنا حتى إذا وصلت للدوام فماذا سأفهم وأنا أنهكت من التعب بسبب هذا الزحام الغريب.

 

ارفض الدوام الصيفي

مصطفى عدنان طالب كلية الرافدين قسم الحاسبات، يقول ان «الدوام أصبح متعباً جدا لأني اضطر الذهاب في الصباح اغلب الطريق سيرا على الأقدام بسبب الفيضانات التي حدثت وأعود إلى البيت في الساعة الربعة عصرا بعد أن اقطع جسر الشعب سيراً لان المنطقة غرقت بالكامل بعد يوم ممطر واحد، فإذا ما حصل فعلا واستمر المطر لمدة يومين متتاليين ماذا سأفعل والمشكلة نحن مجبرون على الدوام لان المادة صعبة وإذا لم نحضر للمحاضرة فمهما قرأنا بمفردنا فلن نستطيع فهم المسائل التي يشرحها الدكتور وفي الأسابيع التي لحقت الفيضانات كانت محددة امتحانات فلا نستطيع التغيب عن الامتحان، وحتى لو عمل امتحان للمؤجلين فالوضع كما هو لا يوجد طريق واضطر الذهاب سيرا على الأقدام، وبصراحة لا أؤيد فكرة الدوام الصيفي فبكل الأحوال الطلاب يضعون خطوطا للكليات فالدوام الصيفي مزعج للغاية خصوصا في صيف العراق فالحر في بلادنا شديد ولا يستطيع احد تحمل حرارة الشمس، أما بخصوص مشاكل انقطاع الطريق فمن المؤكد إنها حالة استثنائية وستزول بزوال إيجاد حل لغرق الطرق،وبخصوص المحاضرات التي اتأخر عنها في الصباح فالأستاذ يعذر تأخرنا وخاصةً في أيام انقطاع الطريق والغرق واغلب الأستاذة يعطونا فرصة ربع ساعة بعد بدء المحاضرة الأولى للدخول .

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2