تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أميرة كاظم:كاظم وحليم يبكياني.. ولقب أميرة الذهب الأقرب لي!


بغداد / طه كمر

لم يوقفها عوقها الطفولي ولم يثنها جلوسها على الكرسي المتحرك يوما عن تحقيق حلمها وولوجها عالم رياضة العاب القوى لتقول كلمتها بكل جدارة وتتحدى الصعاب، حفرت اسمها بقوة في تأريخ الرياضة العراقية من مجال رياضة المعاقين التي أثبتت أنها قادرة على فعل المستحيل لأجل مصارعة الزمن وقهر حالة العوق التي لم تجعلها تسيطر على طموحها ومبتغاها.


إنها البطلة اميرة كاظم التي اختصت برياضة رمي الثقل والقرص والرمح طامحة لاسم كبير في رياضة المعاقين العراقية، بعد أن سجلت انجازات كثيرة وكبيرة مازالت راسخة في أذهان المتابعين الرياضيين خصوصا أنها اعتلت منصات التتويج في اكثر من مناسبة بعد حصولها على العديد من المراكز الأولى في البطولات التي تواجدت خلالها، وزينت صدرها بالميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في البطولات الدولية والعالمية ولم يتوقف سعيها عند حد بل انها دائما تسعى الى حصد الالقاب التي ترفع راية العراق في المحافل الدولية.

البطلة أميرة كاظم قالت عبر حوار أجرته معها (نرجس) التقت عبر إنها بدأت مشوارها الرياضي خلال العام 2002 وتحديدا على ملاعب كلية التربية الرياضية في الجادرية، وهناك كانت أول مشاركة لها وقد رصّعتها بثلاث ميداليات ذهبية، وحطمت فيها أرقاما عربية، كما قالت كاظم.

 وأضافت «على إثر هذه النتائج تم استدعائي لتمثيل المنتخب الوطني لتكون اول مشاركة لي خارج العراق في العام 2003 في المغرب وحققت خلالها المركز الأول وكذلك شاركت في العام 2004 في بطولة اسيوط الدولية في مصر واحرزت ثلاث ميداليات ذهبية ايضا، كما شاركت أيضاً في العام ذاته في البطولة العربية بنسختها العاشرة والتي أقيمت في الجزائر وأحرزت خلالها ميداليتين ذهبيتين، وتعد هذه البطولة بالنسبة لي أولى انجازاتي على صعيد مشواري الرياضي».

وتابعت أميرة ان «البطولات قد توالت، حيث شهد العام 2006 مشاركتي بأسياد اسيا التي اقيمت منافساتها في العاصمة الماليزية كوالالمبور وتمكنت ازاءها من تحقيق اكبر انجاز لي بحصولي على ثلاث ميداليات اثنان منها ذهب وواحدة برونزية، كما سجلت أرقاما آسيوية باسمي خلال تلك الفترة التي شهدت تألقي في مجال اللعب، مبينة في الوقت ذاته مشاركتي ايضا في بطولات عديدة منها بطولة الخور التي جرت احداثها في دولة الأمارات العربية وحصلت خلالها على ميداليتين ذهبيتين واخرى فضية، كما شاركت ايضا في بطولة كرواتيا واحرزت المراكز الثلاثة الاولى فيها، كما شاركت في بطولة التشيك الدولية وحصلت على ميداليتين فضيتين واخرى برونزية، وكذلك مشاركتي في بطولة العالم في الهند خلال العام 2009 واحرزت خلالها ثلاث ميداليات فضية». 

وأشارت أميرة الى «انني احرزت رقما عالميا في الثقل ايضا، وشاركت في بطولة الشارقة في العام 2011 واحرزت ثلاث ميداليات وفي بطولة العالم في نفس العام وحصلت ايضا على ثلاث  مداليات في دولة الامارات، فيما شاركت في بطولة العالم التي اقيمت في هولندا خلال شهر تشرين الاول من العام الماضي واحرزت خلالها ثلاث ميداليات ايضا، في حين شاركت في بطولة الصين الدولية التي اقيمت في الصين خلال شهر نيسان من العالم الحالي واحرزت الميدالية الفضية خلالها.

وأكدت «ان صاحب الفضل الاول على اميرة هو الله سبحانه وتعالى ومن ثم الاهل الذين شجعوني على مواصلة مشواري الرياضي الذي سرق مني كل وقتي وحياتي خصوصا والدتي رحمها الله، واختي ايمان التي دعمتني كثيرا لمواصلة المشوار بنجاح وكل انسان شجعني حتى ولو بكلمة ثناء وتقدير وإعجاب فهو صاحب فضل كبير على أميرة». مبينة في الوقت ذاته انها من خلال ثقتها بنفسها تجاوزت كل الصعوبات رغم العوق والصعوبات التي تواجهني في حياتي والتي أهمها هو مشكلة السكن الذي يعد معضلتي التي لم تحسم بعد، فبرغم هذا المشوار الطويل الذي ذكرته الان والانجازات التي حققتها في مختلف الدول التي تمكنت من رفع علم العراق عاليا لكني للاسف لا أملك حتى الان شبرا في هذا العراق الكبير».

وأفصحت أميرة عن هواياتها الاخرى التي تتجسد بسماع الموسيقى مشددة على أنني من أشد المعجبين والمستمعين لأغاني الكبيرين عبد الحليم حافظ وكاظم الساهر، مشيرة الى اني أحيانا اصل الى حالة البكاء عندما اسمع اغاني هذين العملاقين الرائعين كون أغانيهما تنبع من القلب لتصل الى القلب ويمتازان باختيار ألحانهما الشجية التي تدغدغ مسامعي دائما ما يجعلني اعيش معها اجمل اوقاتي رغم بكائي كون لتلك الاغاني ذكريات جميلة لي لا اروم الافصاح عنها، فيما يجد الشعر ايضا فسحة ايضا في قلبي وذهني حيث اني من اشد القراء والمتابعين للشعر وكذلك أنظم الشعر أحيانا من أكون في عزلة مع نفسي، لاسيما اني احب العزلة كثيرا لاتحدث خلالها مع نفسي كثيرا وانتقد حالي على بعض الامور وأقوم نفسي على ما أتمنى الوصول له في المستقبل القريب.

وأوضحت أميرة «اني أعتز بكل الالقاب التي قيلت بحقي من قبل جمهوري الوفي الغالي الذي أكن له كل الحب والاحترام كونه الحافز المعنوي الوحيد الذي يحفزني دائما على تقديم كل ما هو جديد ويجعلني دائما امام اختبار حقيقي في كل بطولة لانه من يمنحني جرعة معنوية عالية جدا تجعلني اشعر بنكران ذات لا مثيل له وانسى كل همومي وأركز فقط على المنافسة التي اسعى إزاءها عادة لخطف المركز الاول والحمد لله تحقق لي ما كنت اصبو اليه باستمرار ودائما يكون لجمهوري العزيز الفضل في تحقيق ذلك كونه يسمعني عبارات الاطراء التي تلاحقني اينما احل وارتحل، وهذا يعد نعمة كبيرة من الباري عز وجل انعم عليه بها لأكون بهذا المستوى»، مبينة في الوقت ذاته ان العديد من الالقاب ذكرت بحقي من قبل جمهوري العزيز وكان اجملها أميرة العراق، أميرة الذهب، أميرة العرب، وأميرة القارة الصفراء وهذه الالقاب بكل فخر انها تشكل بالنسبة لي الشيء الكبير الذي دائما ما يجعلني أنسى همومي ومشاكلي وأفكر بالغد فقط.

وفي ختام اللقاء ناشدت أميرة «القائمين على الرياضة النسوية الاهتمام بها حالها كحال بقية الرياضات خصوصا فيما يخص المعاقين، ولا انكر جهود الأستاذ قحطان تايه النعيمي الذي كانت له بصمة واضحة على هذه الرياضة ليكون دائما متابعا نشيطا لأبسط المنافسات ما يضفي حضوره جمالية على اجواء تلك المنافسات ويمنح جميع المتنافسات والمتنافسين حافزا معنويا عاليا على تقديم الافضل سواء على الصعيد المحلي او الدولي لتقديم نتائج ايجابية وارقاما جديدة لرياضة المعاقين.

ونصحت أميرة الرياضيات من النساء خصوصا في بداية مشوارهن الرياضي بان يلتزمن باوقات التدريب وان يعطين اللعبة حقها خصوصا في مجال العاب القوى لأن في جميع ميادين الرياضة تعلمنا ان الرياضة تعطي لمن يعطيها لاسيما في أجواء البطولات التي تحتم على اللاعبة في جميع الأصعدة الالتزام بمواعيد التدريب والتغذية الصحيحة والمواظبة على مواصلة العطاء بنفس الوتيرة من الأداء مع التصعيد بين فترة واخرى ليتسنى لهن ارتفاع وتيرة الأداء والارتقاء بالمستوى الفني الخاص بهن خصوصا ان رياضتنا تحتم علينا مواكبة العطاء بنفس الأسلوب والإرادة لجني ثمار ذلك في المستقبل من خلال خوض المنافسات القارية والعربية التي تنتظرنا لرفع اسم العراق عاليا في سماء الدول التي تحتضن تلك المنافسات.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2