تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


امرأة ورجل


معادلة لا تكاد تتوازن حتى تتداخل فيها معطيات تجعل الكفة تتأرجح ما بين ثقل زاوية وأخرى، امرأة ورجل في ميزان المجتمع، وتوازن غير متكافئ يشجع عليه بعض من رجالات هذا المجتمع أو ذاك، وامرأة تعاني من دوار مزمن وهي تتلفت ذات اليمين والشمال بحثا عن زاوية متوازنة تحقق فيها ارتكازات سليمة في الحقوق والواجبات ودون استقطاعات تجبر عليها لصالح ذات الجهات التي تسبب تأرجحها المقيت في دوامة لا تكاد تتبين فيها اللون الأبيض من الأسود.


نساء كثيرات يواجهن اليوم مختلف أنواع التهديدات النفسية والمعنوية والجسدية وتهديدات الحريات الشخصية التي تجد المرأة نفسها فيها مجبرة على سلوك معطيات لا تؤمن بها كثيرا لكنها تجدها أمامها كالصخرة المتحجرة التي ان واجهتها بقوة فلابد من دفع الخسائر وما عليها إلا محاولة تفتيتها بالتتابع وصولا الى الإزاحة الكاملة التي عمل الكثيرون على وضعها أمامها بقوة الجهل المستشري بحرية لا يحسد عليها مجتمعياً.

هذه المرأة لا تتمحور محليا فقط بل هي امرأة موجودة على كامل خارطة الواقع العربي وربما امتدت تلك الخارطة لتشمل بلدانا أخرى غير عربية في قارة آسيا وكأن قدر المرأة أن تحمل فأسها في كل مكان تتواجد فيه لتعمل فعلها في الكائن المتحجر القابع أمامها أينما تجده.. وفي المقابل يقف الرجل متفرجا على محاولاتها وكأنه لم يكن الأب والأخ والأبن والزوج الذي ساهم في موقع ما أو مكان ما أو فكرة ما في تحميل صخور أخرى لتنثر أمام خطوات نساء كل ذنبهن أنهن خلقن في أزمان تغلفها النوايا والأفكار غير الواعية والمتوجسة خطرا من وجود امرأة في الجوار. 

امرأة ورجل في كف معادلة ليست بالصعبة أو المستحيلة لكنها تحتاج زمنا ووعيا وفهما مشتركا لمعنى التواجد المتكافئئ لمفهوم "الجندر" الذي يتقاسم الواجبات والحقوق بإنسانية متكاملة تعطي للوجود الإنساني حقه في النماء والتميز والعطاء المجتمعي لتتناسخ اجيالا تعرف معنى وأهمية هذا الوجود الثنائي للمجتمعات التي تنشد التطور والتقدم والبحث عن الافضل بكل ما أوتيت من وعي وفكر متقد باتجاه المتغير الإيجابي المنتج للشعوب الحية وليس للشعوب التي تعمل على  تجميد  نصف الثنائي وتحديد دوره لتثبت كفاءتها ومقدرتها على القمع والاستلاب بدل الحب والسلام والتميز الفاعل لنماء المجتمعات أينما تواجدت في هذا الكون الذي اكتمل بالاثنين وليس بالفردية المتسلطة أبدا.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2