تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الثقافة العراقية


* ما هي مصادر الثقافة العراقية...؟

ـ 1ـ ثقافة الحضارات العراقية القديمة، وهي تكمن بلا وعي في شغاف قلب المثقف العراقي، وتتجلى في الفردية والمغامرة والعناد والذات المتفوقة، وهي أوضح دلالة عند المثقف الآشوري والكلداني (الثقافة الكنسية).


2 ـ الثقافة الأثنية وتعبر عن تمجيد الأصل العرقي لكافة من ينضوي تحت إطار (الأقليات) ونجدها عند مثقفي الفئات المسيحية المضطهدة وعند جماعات معينة من القومية الكردية، وتبرز خاصة في المطالبات الاجتماعية وفي الطقوس الدينية..

3- الثقافة الإسلامية وتتوزع بين ثقافة مذهبية وثقافة طائفية بإطار أصولي معروف أو سلفي منهجي، ومثل ذلك أثر على ثقافات الأديان الأخرى كاليزيدية والصابئة والكاكائية والبهائية والمذاهب الباطنية وجعلها تتجه إلى التعصب الآديولوجي وضيق الأفق المذهبي..

4- الثقافة التحررية (الوطنية) ومنذ أواخر العهد العثماني إذ راح المثقف العراقي يسهم في تأسيس الجمعيات التحررية والجمعيات التي تنادي بالخلاص من الاستعمار العثماني، وسقط الاستعمار العثماني وحل بدلاً منه الاحتلال البريطاني ومضى المثقف العراقي في ثقافة الخلاص الوطني..

وبعد أحداث ثورة العشرين نبعت جملة ظاهرات سياسية فكرية تأثر بها المثقف العراقي بينها الماركسية والديمقراطية والليبرالية ومن خلال تطورات الفكرة الوطنية من كونها فكرة تحررية خام إلى كونها وعياً يسارياً، أو تقدمياً وظهر في الوسط السياسي المزدحم القومي الديمقراطي والشيوعي الماركسي والليبرالي الديمقراطي..

5- الثقافة الإقطاعية وتضم بين صفوفها:

1- القومي المترهل ذا النزعة القبلية العنصرية.

2- الطائفي المتذبذب بين قومية كلاسيكية ومذهبية تقليدية..

3- كل من يؤمن بثقافة غيبية كهنوتية متصالبة.

إذن المثقف العراقي خرج من بين هذه الثقافات الخمس وكل يعبر عن واحدة من هذه الثقافات وهو ممتلئ بالعقد والتغيرات الموضوعية:

فقد تجد مثقفاً ماركسياً وهو غارق في عقيدة دينية..

وتجد ليبرالياً لكنه بوجه عشائري..

وقد تجده يجمع هذه الصفات المتناقضة جميعها ولا يجد تفسيراً لذلك..!

أعني: أن المثقف العراقي هو مزيج حضاري متقلب المزاج قد يتوحد في لحظة وقد يتشظى في لحظة أخرى بل قد يغترب في زمن آخر وتلك هي عقدته السيكولوجية الكبرى..!

* أين تضع الدكتور علي الوردي بين كل هذه الثقافات الخمس..؟

- كان خارج دائرة هذه الثقافات، إنه ثقافة وحده .. نسيج تجربته الإنسانية المتفردة، وقليل مثل الوردي من أحسن الاجتهاد في صناعة (الحيادية الموضوعية) في كل أبحاثه ومؤلفاته.. وكان يرتكز على ديمقراطية خاصة به.. إنه أبرع ديمقراطي قدمه العراق المعاصر..!

* وأين تضع كامل الجادرجي ومحمد مهدي الجواهري...؟

- 1- كامل الجادرجي هو أبن ثقافة عراقية متقلبة المزاج، فقد مارس وجرب الانتماء إلى خمسة أحزاب ولم يشبع، ومات وكأنه مات مغترباً حزيناً في وطن حزين..!

2- الجواهري ومنذ طفولته الشعرية أراد أن يكون رقيباً مرة وشاهداً مرة أخرى على الموروث الثقافي العراقي.. فلذلك تراه يظهر مرة شيوعياً ومرة ماركسياً ومرة عربياً شيخ العرب ومرة شيعياً يمثل المظلومية التاريخية، وذات ساعة قال: أنا أحب الحسين وسقراط ومن خلالهما كان يتخيل استشهاده..!

* فحصت الثقافة فهل رأيت فرقاً بين المثقف والسياسي...؟

- كلاهما يغازل الآخر، لكنهما لم يتوصلا إلى نقطة التفاهم حول دور أي منهما في تحريك التاريخ:

السياسي مبتلى بالعظمة الفارغة..

والمثقف مبتلى بالوحدانية..

لكن الحقيقة الأزلية تقول:

جاء السياسي إلى العالم لفرض الأمر الواقع..!

وجاء المثقف إلى العالم ليعترض أو يتهكم..!

*من هو المثقف المغرور...!

- صاحب التجربة المرة..!

* ومن هو المثقف الطائفي...؟

- هو التأويلي.. من أشترى العبودية بالحرية..!

* كتب يقول: الحرية معركة ما معنى ذلك...؟

- السياسي حين يدخل المعركة يحاول أن يشطب فم المثقف، أما المثقف فمعركته مفتوحة يطل من خلالها على عالم غريب متناقض هجين.. ويحاول جاهداً أن يربح الحرية بأمل الخسائر...!



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2