تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


"الجنس" في الكتابات النسوية -الإيروتيكية-


عالية طالب

في تحليل إحصائي لزيارات صفحات الأنترنت التي تعرض مواضيع وصوراً إباحية تبيّن ان هناك أكثر من 28 ألف مستخدم أنترنت يتصفح مواقع إباحية في كل ثانية وأن 372 مستخدما يكتبون كلمة بحث عن المواقع الإباحية في كل ثانية وأن الولايات المتحدة تنتج شريط فيديو إباحيا جديدا كل 39 دقيقة


 وأكثر من 3 آلاف دولار تنفق في الثانية الواحدة على المواقع والأفلام الإباحية.. ويبدو أن هذه الإحصائيات والارقام الهائلة في مستويات الوقت سببت نوعا من الجذب والإغراء للكتاب ليتناولوا مواضيع جنسية في ثيمة النص ليحققوا معدلات قراءة ومتابعة أعلى في بورصة القراء دون ان يفكروا بالتحقق في طبيعة هؤلاء القراء أو أعمارهم أو خلفياتهم الثقافية ومستويات تعليمهم وواقعهم الاجتماعي.

ويبدو ان للكتابة النسوية سحرا أكبر حين تدخل في هذا السباق وهو ما اصطلح على تسميته بظاهرة الأدب الايروتيكي النسوي، الذي كان محتكرا من قبل الرجل فقط.. ولكن هذا الدخول لم يمر مرور الكرام بل تسبب في ظهور آراء مختلفة تحلل الدوافع وتصل الى نتائج بعضها رافض وبعضها يتسم بالقبول إذ يرى بعض المهتمين، أنه "أدب ترفيهي مكشوف، وسرد شهرزادي خاص بغرف النوم"، وينظر إليه في الخطابات الشعبية على أنه معرفة محرمة اقترنت بالفضيحة والهامش، وهو عند البعض الآخر أدب رفيع من حيث مكوناته البنيوية، ومن حيث موضوعاته فهو أدب مدنس!!. يدخلها بعضهم في خانة الأدب النسائي الجنسي الترفيهي المتأرجح بين الواقعية والرومانسية. 

وإذا ما أستعرضنا أسماء أديبات عربيات كتبن في هذا الجانب فسنجد انفجارا ايروتيكيا لدى السعودية التي أنتجت أكثر من 65 رواية كتبت بأقلام نسائية، منها 20 رواية صدرت في عام 2006 فقط، وفي الأردن صدرت رواية "خارج الجسد" لعفاف البطاينة، ورواية "مرافئ الوهم" لليلى الأطرش، ورواية "أصل الهوى" لحزامة حبايب، التي منعتها الرقابة الأردنية، كما منعت قبلها الرقابة السعودية عددا من الروايات لكثير من الكاتبات السعوديات منها، وفي البحرين صدرت لهدى عواجي رواية "إغواء امرأة". أما في العراق فأصدرت منال الشيخ روايتها "قضم ظهيرة مقدّدة"، ورواية "الغلامة"، و"المحبوبات" لعالية ممدوح. ومن لبنان ظهرت رواية "أنا هي أنت" لإلهام منصور، ورواية "مريم الحكاية ودينا" لعلوية صبح، وقد مُنعت الروايتان من دخول مصر والاشتراك في معرض الكتاب السنوي القاهري. وهناك فضيلة الفاروق ورواياتها "اكتشاف الشهوة" و"تاء الخجل"، ومن سوريا فيمكن أن نقرأ رواية "على صدري" لمنهل السراج، ورواية "برهان العسل" لسلوى النعيمي"، واشتهرت في الجزائر أحلام مستغانمي برواياتها "فوضى الحواس"، و "عابر سرير"، و"ذاكرة الجسد" الذي قالت في مقطع منها: "الحبّ هو ما حدَث بيننا. والأدبُ هو كلّ ما لم يحدث. فما أجملَ الذي حدث بيننا.. ما أجملَ الذي لم يحدث.. ما أجملَ الذي لن يحدث".

ورغم كل الآراء المتناقضة حول هذه الكتابات الا أننا يمكن ان نؤشر واقعا مهما يتعلق بكشف المستور عن المسكوت عنه في المجتمع وفضح خفايا الظلم الذي تتعرض له المرأة خاصة في البلاد العربية التي تحرم على المرأة الكثير من حقوقها المدنية والإنسانية فجاءت تلك الكتابات فاضحة ليس للمرأة الكاتبة بل للمجتمع الذي يفضل ان يخفي رأسه كالنعامة ليدع الممارسات الخاطئة تمر من فوق رأسه بسلام يتناقض مع الحق الإنساني للمرأة التي دأبت على دفع الضرائب لسبب أو بدونه.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2