تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


التحرّش الجنسي ضحايا غاضبات وأخريات يجدنه متعة


عصام القدسي

معروف أن التحرش الجنسي هو التصرفات المسيئة التي يقوم بها الرجل ضد المرأة وهو صفة مذمومة تنتهك حرمة المرأة، وتسبب لها حرجاً، إزعاجا وربما آلاما نفسية. والتحرش على ثلاثة أشكال فالأول منه التحرش بالكلام الخادش لحيائها، والنوع الثاني بالإيماءة أو الإشارة والنظرة،


 أما الشكل الثالث وهو الأكثر جرأة وتعتبره المرأة تعدياً صريحا لا يمكن لها أن تتجاهله، ويكون عن طريق اللمس أو الاحتكاك وما شابههما. ترى ما هو شعور المرأة الحقيقي منه.؟ وكيف يتصرف البعض منهن إذا ما وقع عليها.؟ وهل هناك من تتقبله عن طيب خاطر، أو تغض عنه خوف الفضيحة، أو تجابهه بالردع والهجوم لتلقن المتحرش درساً يتخذ منه الآخرون عبرة. (نرجس) طرحت أسئلة عديدة في ملفها هذا العدد، وفي استطلاع ابتعدنا من خلاله عن الأحكام الجاهزة مسبقا المتعارف عليها وما تروج له وسائل الإعلام، ويبالغ المجتمع فيه، بالإدانة والتجريم، وتقصينا الحقيقة من مصدرها عن طريق معرفة آراء بعض النساء والرجال وجها لوجه. 

للمرأة حرمتها

هويدا عباس مدرسة 27 سنة تقول "نحن مجتمع إسلامي نؤمن بالشرع والتقاليد الإسلامية وقد أكد ديننا على عفة المرأة وصيانة جسدها من الأدران، والتحرش الجنسي انتهاك لمشاعرها وعفتها خاصة إذا كان مبالغا فيه ويجب عليها الرد عليه ردا مناسبا بشكل من أشكال الرفض والاستهجان كأن يكون عن طريق إيصال رسالة خفية للمتحرش، تفحمه بدناءة تصرفه. وعدم ترك الحادث يمر عابرا ليتعظ ولا يكرر فعلته مع أخريات. فبعض النساء يمنعهن الحياء من الرد أو خشية وقوعهن بمأزق أكثر أذى من وقع فعل التحرش، إذا ما كان المتحرش بالغ الصلافة والجرأة فيتخذ من ردة فعلها مدخلا للتمادي وربما الاعتداء الجسدي. وأنا اسأل الشاب المسيء ماذا لو كانت المعتدى عليها أخته أو أمه أو زوجته.؟ وأقول له هذه الأفعال ليست من شيم الأخلاق النبيلة.

 

سبب الظاهرة الفراغ 

محمد ناصر 19 سنة طالب قال: من المؤكد إن الفراغ والكبت الذي نعيشهما نحن الشباب تلجئنا إلى البحث عن التسلية والمتعة. فليس هناك نواد اجتماعية وثقافية ورياضية ولا مكتبات نقصدها للقراءة. مما يحدو بنا إلى تصريف طاقاتنا عن طريق هذه الأساليب ولا يجب وضع اللوم على الشاب فقط فهناك فتيات، هن من يبادر أحيانا إلى التحرش والاتصال واقترح دراسة المسألة ووضع الحلول المناسبة بإيجاد منافذ لتصريف طاقات الشباب بتوجيهها نحو الفعاليات النافعة التي تحقق لهم المتعة والفائدة ونشر الوعي بينهم.

 

لا أمانع إذا كان كلاما مؤدبا  

لكن سلوى سعيد 45 سنة ربة بيت قالت: بعض الشباب يمتاز بروح اللطافة والمرح. فلم نعتبر ما يبدر منهم من كلمات رقيقة مؤدبة تحرشا؟ ذات مرة، كنت أتجول في السوق مع اثنتين من بناتي الشابات فمر شاب بمحاذاتنا وهتف "الاثنين حلوات والثالثة أحلى" ابتسمت. وأقولها صراحة إن هذه الكلمات أنعشت مشاعري ولازلت أتذكرها رغم مضي زمن عليها. وأنا اعتبر بعض المداعبات الكلامية والتلميحات شيئا طبيعيا ينشط الحراك الاجتماعي الذي يتصف غالبا بالخمول ولكنني لا أؤيد التمادي إلى أكثر من هذا وإلا صار تجاوزا على المرأة يحتم عليها أن تتخذ منه موقفا حازما. 

أ . س 64 سنة  متقاعد قال: أقولها علنا ولا اخفي سرا بأنني أتلذذ بالتحرش بالنساء ولكن بطريقة تتلاءم مع سني. وذلك بالنظر إلى الجميلات بتركيز وإسماعهن كلمات الغزل، واحتك بأجسادهن في سيارة الأجرة وأتحدث إليهن. وهذه التصرفات تسعدني وتخفف حدة التوتر والشعور بالوحدة لدي لاسيما إنني أعاني إهمال الزوجة من الناحية العاطفية متذرعة بتقدم السن. والمدهش إنني ألاقي استجابة لتحرشاتي  الرضا والابتسام بعض الأحيان. وأظن السبب هو شعورهن بالأمان أو تقديرهن للحرمان الذي يعيشه كبار السن ولربما لإحساسهن بنوع من العاطفة الأبوية.  

 

أتعرض للتحرش واسكت

نهى احسان 32 سنة موظفة قالت: عند ذهابي إلى الدائرة بسيارات الأجرة كثيرا ما أتعرض للتحرش من قبل الذي يجلس إلى جانبي، باحتكاكه بجسدي, ولأنني أخشى الفضيحة ونظرات الناس وتعليقاتهم اضطر إلى الغض والتحمل. ولكنه إذا ما تمادى فإنني أرسل له برسالة خفية لا يشعر بها من في السيارة، تعلن عن تذمري واحتجاجي ، كأن تكون زفرة أو تأفف. تدفعه للانسحاب والوقوف عند حده فمثل هؤلاء الأشخاص يمتاز بالقلق والخوف لمعرفته حق المعرفة بان ما يفعله اعتداء واضح وصريح.

 تعلمت الدفاع عن نفسي 

بينما قالت عاتكة فياض 21 سنة وهي طالبة جامعية: ان بعض الشباب يمتلك من الجرأة والصلافة بحيث من الصعوبة ردعه. في بداية دخولي الجامعة تعرضت إلى التحرش أثناء تنقلي بسيارة الأجرة ومن بعض الطلبة وكنت اخجل من الرد ولكنني تعلمت فيما بعد من زميلاتي كيفية الرد، وبعنف إذا تطلب الأمر. فليس من حق الشاب تجاوز حدوده وليتخيل نفسه بمكاني هل يرضى أن يتعرض له احد. هناك فتيات إذا ما تعرضن للتحرش يتجاوبن معه وينسقن إليه بشكل ملفت للنظر مما يشجع الشباب الآخرين. بل إن بعضهن يقمن بالتحرش بالشباب دون أن يشعرن بالحرج. ويتمادين بعقد الصداقات والتواعد دون مراعاة أن هذا يضر بسمعتهن وسمعة أسرهن.

 

الموبايل والانترنيت يشجعان 

ام محمد 56 سنة قالت ان وسائل التواصل كالموبايل والانترنيت والثورة المعلوماتية سهلت الاتصال بين الجنسين وأصبحت شاغل كثير من الشباب والشابات. حتى صار التحرش مسألة عادية يمارسها البعض دون خجل أو خوف. لذا يتحتم على أولياء الأمور توعية أبنائهم وبناتهم وردعهم إذا اضطر الأمر عن إساءة استعمال الموبايل والانترنت ومراقبتهم عن كثب لأن مثل هذه التصرفات مؤذية ومضرة بالمجتمع.

 

لماذا لا نواجه الحقيقة؟

مها 45 سنة، غير متزوجة قالت: من لا يكتوي بالحرمان الجنسي يرفع شعارات الشرف والعفة ويشجب ويستنكر أية محاولة للآخر، للترويح عن النفس والتفيس عما يشعر به من كبت يسود العلاقات بين الرجل والمرأة.  وينصب نفسه واعظا وقاضيا يصدر أحكاما قاسية على الكلام والاقتراب وحتى الإشارة والتلميح بين الجنسين.  ويحلل على نفسه ما يحرمه على غيره.  فترى البعض بالمرصاد لكل كلمة وحركة أو تقارب بينهما.  وهذه الظاهرة تجدها أينما ذهبت، في البيت، الشارع، والدائرة والأماكن العامة، متناسيا المأساة التي تعيشها ملايين النساء الأرامل والعوانس والمطلقات اللواتي تغتالهن الرغبة كل لحظة، دون التفكير بإيجاد الحلول لها. وأنا شخصيا أجد المتعة واللذة، في التحرش، وكل يوم أثناء صعودي سيارة الأجرة ومن قبل زملائي بالعمل. واقضي الساعات في غرفتي مع شباب ورجال لا اعرفهم، أتحدث معهم عبر الموبايل والانترنت، بشتى مجالات الجنس واعرض مفاتني عليهم. وكما يقول المثل القاضي راضي فما شأن الآخرين واطالب بتناول مثل هذه الامور بجرأة وواقعية مادامت اصبحت تفرض نفسها وعدم التعاضي ودفن رؤوسنا بالرمل كالنعامة.

 

لابد من حلول جذرية

ويؤكد الباحث الاجتماعي إسماعيل وهاب ان ظاهرة التحرش والاعتداء الجنسي والاغتصاب وغيرها مما يدخل في نطاق الجنس باتت شائعة في بلدنا يجب الالتفات إليها من قبل الدولة والمجتمع ومعالجتها بموضوعية عن طريق مراكز الدراسات والأبحاث وإيجاد الحلول الجذرية بعدما طال هذا الجانب من العلاقة الضرر والتشويه بوجود ملايين الأرامل والعوانس والمطلقات وتعذر الزواج، وغياب الفعاليات والأنشطة التي تروض طاقات الفرد، ولصعوبة التنفيس عن غريزته الجنسية. حلول تتعامل مع الواقع بجدية، بعيدا عن الآراء المثالية الزائفة والوعظ والخطب والشعارات. ومن هذه تشجيع الزواج وخاصة من الأرامل والعوانس والمطلقات وتقديم التسهيلات المادية لها بسخاء. فتح مراكز نشاطات ثقافية ورياضية وعلمية ونواد اجتماعية ترفيهية. السماح بفتح دور البغاء وتنظيم عملها والإشراف على عملها من قبل هيئة وكادر طبي كما هو معمول في معظم دول العالم، إسلامية وغير إسلامية ومتحفظة، وعلمانية. لدرء خطر حوادث الاعتداء الجنسي والاغتصاب.

 

حين تتحرش الأنثى بالذكر

عندما نسمع أن شابا تحرش بفتاة لا تتحرك مشاعرنا إلا قليلا ونكاد نعتبر الأمر من المسلمات ولا نجد فيه إثارة. ويتطرف البعض فيجد الأعذار المناسبة للشاب ويجزم بأن سبب تحرشه هي الفتاة لأنها ساعتها لابد أن تكون في وضع يدعو الى التحرش بها كأن تكون ثيابها مثيرة وماكياجها باذخا مبالغا فيه يستثير الشباب أو 

يعزون السبب لتحررها واختلاطها بالجنس الآخر دون قيود وتكلف وغيرها من الأسباب. ولكننا بالوقت نفسه لم نسمع إن فتاة تحرشت بشاب إلا ما ندر وحين تروى لنا مثل هذه الحكاية نصغي إليها بدهشة واستغراب ونتهم الفتاة بالصلافة والجرأة ونقسو في حكمنا أحيانا فنتهمها بأنها فتاة فاسدة الأخلاق وغيرها من النعوت البشعة.. ولكن مهلا، فأمام التطور الذي حصل بظهور الموبايل والانترنت والانفجار المعلوماتي الذي أزاح الغموض عن كثير من تفاصيل حياتنا وأدى الى رفع مستوى الوعي الاجتماعي وقاد الى تحرر الفتاة من قيود الأسرة والخروج أنى شاءت كما حصل في الكثير من أسرنا حطم جدار الخوف الذي يسكن الفتاة وجعلها تمعن النظر في الجنس الآخر واصبح لها الاختيار في شكل العلاقة التي تريد الارتباط بها معه كأن تكتفي بالزمالة في مجال الدراسة أو الصداقة أو الحب وربما تصل بها الى ابعد من ذلك بإقامة العلاقة الجنسية. كما إنها وكما يفعل الشاب، أمام إصرارها على الفوز به قد تلجأ الى التحرش وفرض نفسها عليه اذا ما أعجبها ولمست منه تمنعا أو نفورا أو تجاهلا أو غفلة لاكما كنا أيام زمان وحتى عهد قريب حيث يعد تحرش الشاب بالفتاة  مثلبة وفعلا شنيعا لا يغتفر فكيف اذا ما انقلبت الحال وتحرشت الفتاة بالشاب وهنا نحاول تسليط الضوء على هذه الظاهرة التي باتت مألوفة ونستقرأها من خلال حالات عايشها البعض.

 

كلا حالات التحرش مرفوضتان

جمال حسن 37 سنة قال ان التحرش دافعه الرغبة الجنسية أو الاقتراب منها بشكل ما وصون الفتاة لفرجها وجسدها من الابتذال، وردع الشاب لأهوائه من القيم الإسلامية النبيلة التي يؤكد عليها ديننا الحنيف لذا أرى التحرش مرفوض من كلا الطرفين حفاظا على مجتمعنا من التفكك والانهيار واحتراما لقدسية العلاقة بين الرجل والمرأة التي لن تتحقق بصورة مشروعة إلا بالزواج فالسماح أو التهاون مع مثل هذه الظاهرة يشيع فساد الأخلاق وانهيار القيم ويضطهد النساء  اللواتي يحرصن على حصانة أجسادهن ونفوسهن من الرجل ولا يرتضين المساس به إلا من أزواجهن أما أن تتحرش الفتاة بالشاب أو المرأة بالرجل فهذا أمر غريب لم نسمع به من قبل وإذا ما شاع واصبح مستساغا في مجتمعنا فلنقرأ على الدنيا السلام. 

 

أول طريق المساواة

مها هاشم 26 سنة: ظل الرجل سيد نفسه يتحكم بجسده وعواطفه كيفما يشاء ويسلمهما لأية امرأة تتقبله ويتصدر المجتمع على مدى حقب التاريخ ويقود المرأة عبر سبل الحياة وهي تابع له ويتمتع بالامتيازات والحقوق لأنه قوام عليها يكد ويتعب لإطعامها وتوفير السكن لها ورعايتها ورعاية أبنائها. بينما نرى المرأة تعامل كمواطن من الدرجة الثانية، وإذا ما ناقشنا هذه الحقيقة فللرجل بعض الحق في ذلك وليس كله فلو أمعنا النظر في خلقهما وقدراتهما الذهنية والجسدية لا نجد فرقا شاسعا. وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ما حصل في العقد الأخير وظهور المرأة التي تعمل وتعيل الرجل في مجتمعنا بسبب الظروف التي يعيشها بلدنا ، لوجدنا الفرق بسيط إضافة الى الوعي الذي بات يكتسح جهالة الإنسان مما حتم علينا مراجعة ما ناله الرجل من امتيازات وتفوق ، لا يستند الى حقيقة صلبة وعلينا رد الاعتبار للمرأة ومنحها حقها في الحياة مثلما للرجل. وحق التصرف بجسدها وحرية فكرها، وتحرر مشاعرها من أوليات وجودها وتحقيق ذاتها لذا لا أجد ضيرا من أن تتحرش المرأة بالرجل وتسعى الى التقرب منه مثلما هو يفعل. فهذا التصرف يؤدي الى حراك اجتماعي نحن بأمس الحاجة إليه بعدما أصاب مجتمعنا من جمود آسن اضطهد ملايين النساء من أرامل ومطلقات وعوانس.

 

صارحته أمام الناس

شذى جبار 22 سنة طالبة جامعية قالت: أمام التعقيدات التي ألمت بمجتمعنا والفوضى التي أغرقته والظلم الذي وقع على المرأة فيه إضافة الى ما كانت تقاسيه من ظلم واضطهاد آن لنا نحن النساء أن نتحرك في احتلال موقعنا الصحيح في المجتمع بشيء من التحدي وعدم ترك الأمور على علاتها، وأحد هذه الوسائل هو التقرب من الرجل وتنبيهه ولفت نظره بل دعوته الى الحب والزواج، فوضعنا خطير وملايين منا همشن ويعانين الموت البطيء. ولماذا يبقى زمام المبادرة بيد الرجل وحده وله حق الاختيار والتصرف .؟ ونحن خلقنا الله من طينة واحدة. وما فعلته هو إنني أعجبني زميل لي في الكلية فقررت أن أصارحه بحبي له وأشجعه على الإقبال وعدم التردد بعدما لمست عنده الخجل وعدم الجرأة فذات يوم وأمام جميع الطلبة والطالبات صرخت بوجهه (أنا احبك) وعبرت له عن ولهي به وهيامي ومن يومها ونحن نعيش قصة حب رائعة أتمنى أن تكلل بالزواج.

 

يجب أن تكون للفتاة شخصية

سالم عبد الرحمن 43 سنة: على الفتاة أن تمتلك الشخصية التي تتمتع بالجرأة والشجاعة في سلوكها وتفكيرها واتخاذ قراراتها فمعظم فتياتنا يسكنهن الخوف والخجل والتردد بسبب الأخطاء التي ترتكبها بحقها الأسرة والمجتمع وإفهامها إنها الجنس الضعيف، لذا نراها فريسة سهلة للتحرش رغم رفضها وفريسة للجبن والقلق في اتخاذ قرارها وترددها عن الإفصاح عن رغباتها لذا توجب علينا كأسرة ومجتمع رفع الاضطهاد عنها ومراجعة كثير من سلوكياتنا التي تكسر شوكتها وتتركها نهبا للهواجس والقلق أينما حلت، وعلينا مدها بأسباب الشجاعة اللازمة لمواجهة حياتها وعدم ترسيخ الاعتقاد الخاطئ بأنها فريسة وهدف لمطامع الرجل وشهوته ويجب عليها الحيطة والحذر بل الهلع في كل خطوة تخطوها، فالأنثى كالذكر لا أجد فرقا بينهما في مشاعرهما ورغباتهما ولهما الحق على السواء بالإعراب عن كل ما يتطلعان إليه من حب وأحلام وطموحات ولا يجب أن يكون ما ذكرته، امتيازات يتمتع بها الذكر دون الأنثى.

 

مجتمع ديدنه الازدواجية 

أحلام جمعة 36 سنة أكدت أن "مجتمعنا للأسف مليء بالتناقضات والازدواجية في الحكم والتصرف تسود معظم تقاليده المبالغة والتهويل والخوف من المجهول خاصة في ما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة والعلاقات الجنسية. ويجب على المجتمع مراجعة كل أحكامه وتقاليده وسلوكياته بهذا الخصوص والتعلم من تجارب الشعوب التي اتخذت من هذه العلاقة أهم أسباب سعادتها بتنظيمها وممارستها بوعي وصدق ليسود الحب  والوئام بين الرجل والمرأة اللذين يشكلان أهم لبنات المجتمع والأسرة. قتل زوجي في حادث تفجير إرهابي ولي طفل وقد بلغت السادسة والثلاثين. 

 

قصة جريئة

(م).. هذا هو رمز اسمها الذي رفضت التصريح به قالت "جاري يسكن مع أهله مقابل بيتنا وقد قارب سن الأربعين فسعيت إليه سعيا حتى استطعت الوصول إليه والتحرش به وإقامة علاقة حب معه ونحن ننتظر الظروف المادية المواتية للزواج ولكن برغم هذا أنا سعيدة معه فقد تغيرت حالتي من حزن وغم واكتئاب الى فرح وسعادة وبهجة فانا دائما بلهفة واشتياق للقائه والاختلاء به وتحقيق رغبتي ضاربة بعرض الحائط كلام الناس وما قيل ويقال فكلام الناس جارح ومؤلم يطلق جزافا ومجانا لا يكلفهم شيئا ولا يقدرون مدى قسوته ولا يعرفون انه اعتداء سافر على الآخرين وعليهم أن يتغيروا ويفكروا بموضوعية وعدم التدخل بشؤون الآخرين". 

 

ما عادت الأنثى يرعبها الذكر

رجاء إسماعيل 33 سنة قالت: الواقع الذي نعيشه بعيد كل البعد عن تصوراتنا القديمة التي رسخت لدينا وما كان عليه المجتمع. فقد استطاعت الأنثى إن تبز الذكر في هذا المجال فهناك فتيات يقتحمن حصن الشاب ويضيقن عليه الخناق لاستدراجه الى علاقة حب أو صداقة، وهذا يجري في كل مجالات العمل والدراسة والأماكن التي تحتم اجتماعهما أينما كانت ولاشك إن هذه الظاهرة ستتفشى يوما ما بشكل لا نستطيع الوقوف بوجهها، وما هي إلا مسالة وقت لا أكثر، فقد أدركت الأنثى أن الذكر لم يعد يرعبها كما كان راسخا قبل عقدين أو ثلاثة عقود في عقلها وإنها مثله وربما تتفوق عليه في تماهيها مع الحياة وتحمل ايجابياتها وسلبياتها وقدرتها على العمل وكسب معيشتها وعدم الاعتماد عليه كالسابق في تامين حياتها ولقمتها ولبسها وغيرها من مستلزمات وجودها.

 

الرجل سهل الاصطياد!!

"ح.م.ن" فتاة تعترف لنا بأنها بادرت كثيراً بالتحرش برجال كُثر، ورغم جرأتها في الحديث عن قصص مغامراتها التي وصلت حد إيقاعها بجارهم "أبو عادل" الستيني، إلاّ أنها توضح بأنها تشعر كثيراً في أعماقها بالنقص والحزن من دون أن تعرف أسباب ذلك، مشيرةً إلى أنها اكتشفت بأنه ليس هناك أسهل من لفت انتباه رجل وإغوائه، وأن قلة من الرجال الذين حاولت معاكستهم امتنعوا عن الإنسياق معها، ذاكرةً أن الغالبية الكبرى تندفع سريعاً للدخول معها في علاقات عبر الهاتف، مضيفةً: "الذكور أول الخائنين ويستحقون أن يستغلوا!". وأشارت إلى أنها استطاعت أن تحصل على كثير من الأموال جراء إيقاعها برجال ضعفوا ونفذوا لها جميع طلباتها، فهناك من أشترى لها أحدث هاتف نقال، وهناك من قدم لها جهازا محمولا فاخرا، وهناك من قدم لها عقد ذهب فاخر، حيث كان صاحب محل الذهب، موضحةً أنها في الوقت الحالي بدت تبتعد عن هذه التصرفات، وأنها تحمد الله على ذلك.

 

تتحرش بزوجي!

وقالت أم أحمد: لم أكن أتوقع أن تصل الجرأة بالفتاة في الوقت الحالي إلى هذا الحد، فقد خرجت ذات يوم مع زوجي للتسوق، وبينما نحن نتبادل الحديث، فوجئت بامرأة تقترب من زوجي، تطلب منه هاتفه النقال، بحجة أنها نسيت هاتفها ومضطرة للحديث مع زوجها، وعلى الرغم من أن أسلوب المرأة لم يكن مطمئناً، وطريقتها في الحديث غير مؤدبة، بل ونظراتها لزوجي غير محتشمة، إلا أنني توقعت بأنها حقيقةً مضطرة، مضيفةً: "نظر إليّ زوجي بارتباك شديد، ثم أخرج هاتفه وأعطاه إياها، ثم تفاجأت بأنها اتصلت برقمها الخاص، ورن هاتفها النقال في حقيبتها، ثم مدت بالهاتف لزوجي بعد أن همست له: رقمك صار عندي!". وأشارت إلى أنها ذُهلت من الجرأة التي كانت عليها تلك الفتاة، موضحة أن الفتيات أصبحن جريئات بشكل مخيف إلا من رحم الله، حيث إن ضعف الوازع الديني والفتن الكبيرة التي أصبحت تظهر على شاشات القنوات الفضائية والإنترنت، دفع بعضهن لأن يتحولن لكائنات شرسات يبحث عن أي فرصة، مشددةً على أن الوعي لابد أن يحيط بتربية الفتاة، وأن تغذى عاطفتها بشكل جيد من قبل المحيطين فيها حتى لا تنحرف.

 

المتزوجة تتحرش

وترى فاتن السراي أن التحرش لم يعد حكراً على الفتاة التي لم تتزوج وترغب في إشباع رغباتها، بل تعدى ذلك إلى المرأة المتزوجة التي أصبحت تهرب من برود زوجها ومن إهماله لها وتجاهله لحقوقها الشرعية، بمعاكسة الشباب والتحرش بهم، حتى وإن كانوا أصغر منها سناً، مستشهدةً بقصة جارتها التي خرجت معها في رحلة أسرية مع الأبناء إلى البحر، وقد طلبت منها أن يجربا المشي قريباً من البحر، حتى تفاجأت بأن تلك الجارة تنظر بنظرات غير لائقة لشاب كان يقترب من المكان، حتى رمى بكلمة فتعالت ضحكاتها وردت عليه بطريقة غير لائقة، لتشعر بأن هناك جواًّ ملوثاً بدأ يعم المكان، الأمر الذي دعاها لمغادرة المكان. وأوضحت أنها قررت قطع صلتها بتلك الجارة التي اكتشفت بأنها تحب معاكسة الشباب حتى إن كانوا في سن أبنائها الذكور، مؤكدة أن الوازع الديني هو أهم ما يمكن أن يحمي المرأة من الإنزلاق في هاوية الانحراف والمعاكسات والعلاقات المحرمة، إلاّ أن للزوج دورا كبيرا في الحفاظ على الزوجة التي يحويها في بيته، فالزمن تغيّر، والمرأة لم تعد تحتاج فقط إلى المال والرفاهية والسيارة الفخمة، بل أصبحت تحتاج إلى الاحتواء العاطفي أكثر والشعور بمتاعبها والاهتمام بكل التفاصيل التي تجعلها تشعر بأنها أهم كائن لدى زوجها.

 

الاحساس بالتميز

إحدى الفتيات "س.ن"20 سنة طالبة جامعية تقول: تعرضت للتحرش الجنسي منذ أن كنت طفلة من قبل زوج خالتي ومن قبل أخي الأكبر الذي كان يتعاطى حبوب مخدرة وكان يمثل مشكلة دائمة  في بيتنا واستطعت ان ادافع عن نفسي رغم أنني كنت صغيرة ربما بعمر 11 أو 12 سنة ولكن ما حصل جعلني أكره الرجال بل وأحقد عليهم ودائما أحاول أن اسبب لهم الأذى وابدأ طريقتي باستدراجهم وجعلهم يتعلقون بي جدا ثم اتركهم بسهولة بل واحيانا اجرح كرامتهم حين اجعلهم يشاهدونني برفقة غيرهم، وغالبا ما استطيع اصطياد اي رجل اريده بسهولة يكفي ان اطيل النظر اليه أو ابتسم بوجهه أو اشعره باهتمامي به فيبادر الى الركض ورائي  وهنا اشعر بالانتصار لانه لا يعرف ما الذي اخبئه له، لكنني غالبا ما أحاسب نفسي على ما افعله ومع هذا لا اتراجع بل وصل الأمر بي ان ابديت اعجابي بزوج أختي وجعلته يحبني وبزوج خالتي الأخرى وهو ليس من تحرش بي سابقا حتى اغيض الأول وعموما انا أشعر بالزهو والثقة بنفسي لمعرفتي بأن بأمكاني ان اسحب اي رجل ورائي بنظرة واحدة. 

 

التكنولوجيا الحديثة

يعتقد "مصطفى نوري" أن بعض الفتيات جريئات، وأن التحرش بالشاب أصبح من الأمور الشائعة مشاهدتها والسماع عنها، وأصبحت الفتاة تبحث لها عن علاقة تربطها بأي شاب ليس فقط في الأماكن العامة، بل حتى كذلك في المواقع والمنتديات الإلكترونية التي أصبحت فيها الفتاة تردد كلاماً خادشاً للحياء، موضحاً أن الرقابة من قبل الأسرة لم تعد كافية، فالفتاة أصبحت تختلق الأساليب والطرائق التي تمكنها من ارتكاب بعض السلوكيات الخاطئة من دون أن يشعر بها أحد!.وأضاف أن الفتاة في السابق كانت لا تخرج إلاّ لأمر طارئ وهام وبرفقة والدتها، أما الآن فقد أصبحت الفتاة تخرج لوحدها في كل وقت ومن دون رقيب، وإذا حاول شقيقها أو أمها محاسبتها ومنعها قابلت ذلك بسلاطة اللسان.

 

تجارة التحرش الأنثوي

وقد تتحرش الفتاة لتختبر مهارتها ومقدرتها وجمالها أوتقضي أوقات فراغها في ذلك، وربما كان السبب تجاريا بالنسبة إليها، اذ كثيراً ما نقرأ في بعض المواقع الإلكترونية أن هناك فتيات أصبحن يعتمدن على التحرش بالفتاة لأهداف تجارية، وذلك ما يحدث لدى الشاب أيضاً، الذي يتقرب للموظفات والمعلمات من أجل ابتزازهن، فيقيم علاقة ويتنقل بين واحدة وأخرى بهدف الفائدة المادية، وهو ما يحدث للفتاة التي تقيم علاقة غير سوية حتى وإن كانت تلك العلاقة في مراحلها الأولى مقابل ربح مادي، فتخرج مع الشاب في المقاهي والمطاعم والأماكن العامة حتى تحصل على الهدايا والمال منه أو لتعويض الحرمان الأقتصادي الذي قد تكون تعيش فيه بالتفكير بأن بأمكانها تغيير كل هذا ببساطة من خلال ايجاد علاقات بالرجل الذي قد يوفر لها ما تريده دون أن تفكر بأن الأمر يدخل في مجال حسابات الربح والخسارة ودون ان تسأل نفسها ترى من الخاسر؟ ومن الرابح؟ نترك الجواب لكم !!



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2