تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الشاعرة زينب صافي: حلمي أن أقف على السجادة الحمراء


عادل الصفار

إنها واحدة من الأديبات اللاتي يحاولن طرح ما يختلج في نفوسهن من إفرازات الأحداث والمفاجآت, ويحلقن في عالم الخيال ويستهويهن التطلع الى مرآة الأمل فيتلمسن طريقهن بين زحمة الحياة التي لا يكاد يصمد أمام قسوتها إلا الأكثر عزماً على مقاومتها بالصبر والعمل الدؤوب..


 الشاعر زينب صافي تجاوزت مساحات بحثها حدود الوطن الى بلدان العالم العربي.

ومنذ نعومة أظفارها وجدت نفسها محاطة بجدران من الكتب بعضها من تأليف أبيها الشاعر والباحث في علم النفس, فتولدت في نفسها رغبة ان ترى اسمها منقوشاً على غلاف كتاب.

هذا ما تقوله زينت في حوار مع (نرجس) وتضيف «خلال فترة الدراسة بدأت تنمو لدي موهبة الكتابة, وأثناء دراستي الإعدادية كانت لدي عدة محاولات في كتابة القصة القصيرة وقد أغنت تجربتي مكتبة أبي وتشجيعه وملاحظاته ثم أني وجدت تشجيعاً من قبل المدرسين كذلك.. وبعد تخرجي من كلية الإعلام خلال عقد التسعينات كانت مجموعتي القصصية (شواطئ الدم) تقريباً جاهزة للنشر لكنني لم انشرها حتى الآن ربما ابحث لها عن فرصة مناسبة. أو لأن الشعر قد جذبني إلى عالمه فقد صدرت لي دواوين:

(هسمات قبل الرحيل) 2002 ثم (بلسم الجراح) 2005 و(عاشقة الروح) 2006. وأثناء وجودي في سوريا اصدرت (ملائكة الشعر) 2010 و( أقدار معلقة) 2011.

هل راودك حلم النجومية وأنت تكتبن وتنشرين وتصدرين دواوينك؟

- رافقني حلم النجومية وأنا أحاول اظهار مواهبي للمجتمع, وفي ذلك أخذ حلمي يتسع ورغبتي تشتد أثناء متابعتي لبرنامج عالم السينما وأنا أشاهد الفنانين يصطفون على السجادة الحمراء ويتم التقاط الصور لهم, لكني بالمقابل أفكر في ان يكون ذلك باستحقاق بعد أن أقدم للناس ما يؤهلني لذلك ويجعلني مميزة كما تميزت الأديبة نازك الملائكة بما قامت به من دور ريادي اشتهرت من خلاله وعرفها العالم, مازلت في طور البحث وحلمي مرتبط بالوقوف على السجادة الحمراء.

الى أي حد كان لحياتك الخاصة حضور في كتاباتك؟

- في مجموعتي الأولى (همسات قبل الرحيل) ارتبطت بمناسبة مهمة جداً في نفسي مشاعر من الأعماق تمخضت عنها قصائد هذه المجموعة بعد تعرض أبي لأزمة صحية وقد كنت ملازمة له أثناء فترة علاجه, وحتى حين اقتضت خالته السفر الخارج لم يرافقه غيري في تلك الرحلة، لم أكن استطع مفارقته لحظة واحدة فهو له أثر كبير في جميع مفاصل حياتي أكثر من كونه أبي يمثل الجانب الأدبي في حياتي بل هو عراب الفكر بالنسبة لي, وحين يكون في خطر اشعر ان حياتي كلها في خطر. 

 كيف تنظرين الى المنظمات الثقافية المحلية وما مدى احتوائها للأديبات؟

- الأديبة العراقية تعاني من التهميش والإقصاء إلا تلك التي تمتلك خصوصية معينة, والأسباب في ذلك عديدة منها ان هذه المنظمات تمارس نشاطها بامكانيات مادية محدودة تستنزفها العلاقات الشخصية والمحسوبية, اضافة الى هيمنة الجاني الذكوري بشكل يضلل على سمات ما تكتبه المرأة, ثم يأتي دور التقاليد والاعراف الاجتماعية التي تحد من تواجد المرأة ضمت هذه المنظمات الثقافية للتعريف بمنجزها. ومن الاسباب الأخرى كذلك التسفيه والتجريح ففي بعض الاحيان حين تلقي الأديبة منجزها على مسامع الحضور تواجه بعاصفة من الانتقادات الذكورية التي تؤدي بها الى الإحباط والخجل الأمر الذي يسلبها جرأتها في مواجهة الجمهور بنص قادم, بينما نجد العكس في الخارج، هناك اهتمام وتشجيع للأدب النسوي, ذات مرة وجهت لي دعوة لإلقاء قصيدة في سوريا مع شعراء سوريين, وقتها صفق لي السوريون أكثر من العراقيين وبحرارة أشد وبترحيب لم أتوقعه حتى وصفتني الأديبة السورية التي كانت تعيش في العراق لسنوات طويلة فاطمة عبود نداف بأني وردة عراقية في حقل سوري, نحن كأديبات عراقيات على المستوى المحلي بحاجة الى ربيع أدبي يأخذ بأيدنا ويفتح أمامنا أبواب التشجيع.. والحقيقة ان الكثير من الأديبات وجدن ضالتهن من خلال الفيسبوك الذي اتاح لهن مساحة واسعة للتعريف بنتاجهن الأدبي بعيدا عن كل منغصات المنظمات والقاعات الثقافية.

من خلال تنقلك بين الأوساط الثقافية في الدول العربية كيف تقيمين الواقع الأدبي مقارنة بواقعنا المحلي.

- مركز الدراسات والبحوث في ليبيا وجدته يولي اهتماماً بطلبة الجامعات, يحتضن مواهبهم فيقوم بطبع منجزاتهم الأدبية ويصدرها كتبا ليكون لهم مشجعاً يحفزهم ويسهم في تطوير قابلياتهم وتنمية كفاءاتهم.. كذلك الحال في الإمارات فحين يكتشفون موهبة يسلطون عليها جميع وسائل الاعلام ليجعلوها تحت الأضواء, إضافة الى ذلك نجد المسابقات الثقافية والفكرية ترصد الجوائز والمكافآت تشجيعاً منها لتنمية الطاقات الإبداعية.. بينما الواقع الثقافي لدينا في حالة احباط مستمر ولا استطيع التنبؤ بمستقبل أفضل, ربما للأسوأ.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2