تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أكتبْ.. إلى لا أحد


طه الزرباطي

أكتُبْ بالقلم ((الرصاص)) ،

بمِمسَحَةِ ،

بلحظةِ غضبٍ عارضٍ ،


يُمكِنكَ مَحوُ أحبُك ،

اوراقُ الذاكرةِ تخونُ حين تكرَهُ ،

وتكرهُ حِينَ تخونُ ،

بأصبَعي اوصَلْتُ خطوطا مُبهمةً بين النجوم ،

لم أعرِف أنني كتبتُ اسمَكَ مُبكرا ،

والسماءُ تخونُ العُشاقَ ،

فلا تحتفِظ باسمائهم ،

على الشجرة الهَرمة حَفرنا قلوبَنا ،

وأسماءً ،

وسهاما ،

وقطراتِ دم ،

الشجرُ لا يُعلن جُرحه للعَلنِ ،

فالجُرحُ عورةٌ ،

حين يأتي من الخلفِ ،

لَحظةَ عِناقٍ ،

الشجرُ المَطعونُ بقلوبنا يَكتمُ آهتهُ ،

يَصبحُ كُرسيِّا يُصْلَبُ بالمسامير ،

أو يُحرق كي تتدفأ اناملك ،

كنا نحتفِلُ بموسيقى الشجرِ حين يَحترِقُ ،

كان يئنُ مَثلا ! ؟

لا أدري ...

كان يُطقطق خشبُهُ ، 

فأضمُك اليَّ ،

لا أدري اكان يبكي على اللّحم المَشوي ،

الذي يُشاركُهُ الأحتراقَ !

لا أدري ،

أكتبْ بحدِّ السَيف على عُنق الزمن ،

كلَّ خيباتِك ،

كم خدعوك ،

والقمُوكَ .

أكتبْ بالدَمع على خدِّك ،

لتكُن رُموشكِ فرشاة اللّوحة التي فقدَتْ بَكارَتها ،

بأصبعٍ طائشةٍ ،

لِمخكورٍ عاشقٍ ،

على طريق حادٍ كحافةِ سيف ،

أغرِسْ نَصْلكَ ،

فاللذةُ فرس جامحُ ،

أغرِسْ دائما يُمكنكَ أن تمْسحَ الدم من ذاكرتك ،

حتى إن لم يُكْتَبْ ((بالرصاص )) 

النسيانُ ممحاة ....

شفتاك لن تشيان ،

وعيناك المُغلقتان لحظة حب ،

لم تشاهدا إلا حُلما ،

إمسحْ ....

هيئ مِماحيك كُلّها ،

ايها الآدميُّ ،

يا أروعَ مَخلوقٍ كما تزعُمُ ! 

إمسَحْ .....



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2