تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أزواج مصابون بأمراض جنسية


أ.د. وجدي جلال علي

عروسان يقتربان من العقد الثالث من العمر، لم تكن العروس مترددة في توجيه أسئلة كثيرة بعضها حساسٌ جدا وبعضها يتعلق بالفحوصات الطبية المطلوبة قبل الزواج، وحين شرحت لهما الإجراءات الروتينية المطلوبة 


والتي تجرى عادة في مستشفياتنا وتتمحور حول فحوصات الدم لبيان مدى مطابقة فصيلة الزوجة والزوج، أبدت العروس «الناضجة» عدم قناعتها وطلبت أن يخضع العريس لفحوصات تثبت سلامته من الأمراض الجنسية، خاصة وانه عاش فترة من عمره خارج العراق وفي دول أوربية متعددة. وكان لها ما أرادت وبقبول ايجابي من زوج المستقبل أيضاً!

أمراض العلاقة الزوجية

الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي هي عدوى يمكن أن تنتقل إلى شخص آخر عند اتصاله جنسياً أو ممارسته الاتصال الجنسي لشخص حامل لهذه العدوى. وتنتقل غالباً من خلال الجماع وأنواع أخرى من أنواع الممارسات الجنسية. وتسبب العدوى بأمراض الاتصال الجنسي إما فيروسات أو بكتريا, وعن الفيروسات التي تسببها التهاب الكبد الوبائي (ب), الأيدز, أما البكتريا التي تسبب أمراض الاتصال الجنسي الكلاميديا والزُهرى والسيلان. وتنشأ الجراثيم المسببة للأمراض التناسلية في البيئتين الرطبة والدافئة، مما يتسبب في مضاعفات خطرة إذا لم تعالج. وهناك حقيقة مهمة، وهي أن الأمراض التناسلية لا تنتقل من مقابض الأبواب أو المصافحة باليد أو الأكواب، أو تكرار الإصابة بالعدوى، أما إذا كان الزوج حاملا للعدوى فقد ينقلها إلى زوجته، وإذا عولج الزوج، ولم تعالج الزوجة فقد تنتقل له العدوى مرة أخرى من زوجته، لذلك ينصح بعلاج الزوجين معاً.

 

الأعراض

توجد بعض المعلومات التي يجب أن تعرفيها عن الأمراض التناسلية، وهي:

لا تسبب أعراضاً فورية، ومعظم الحاملين للعدوى لا يعرفون أنهم مصابون بها، وقد ينقلونها لغيرهم. ويمكن أن يصاب الشخص بالمرض التناسلي أكثر من مرة. إذا كان الشخص مصابا بمرض تناسلي، فإن من المؤكد أن الشخص الذي يمارس معه الجنس عرضة للإصابة بالعدوى. العقم أحد أخطر العواقب الناتجة عن الإصابة بالأمراض التناسلية. يضر المرأة الحامل والجنين قد يتوفى.

الامتناع عن ممارسة الجنس مع الشخص المصاب، هو الطريقة الوحيدة للوقاية منه. يوجد أكثر من 24 نوعا من البكتيريا والفيروسات والفطريات ناقلة للعدوى. وتختلف الاعراض ما بين المرأة والرجل، ولكنها عموما تكون من خلال الشعور بالحكة القوية حول منطقة المهبل و/أو إفرازات من المهبل للسيدات، وإفرازات من القضيب بالنسبة للرجال،  مع شعور بألم عند التبول أو في منطقة الحوض بالاضافة الى آلام أثناء ممارسة الاتصال الجنسي، واحتقان الحلق لمن يمارس الجنس الفموي. وتبدأ قرح الزُهري (قرح حمراء غير مؤلمة) في الظهور في المناطق التناسلية والشرج واللسان أو الحلق. مع طفح في كف الأيدي أو في كعبي الأرجل (طفح به قشور). ويتغير لون البول ليصبح داكناً, ويكون البراز فاتح اللون وكثير، ويشوب العين والجلد لونا مصفرا. وتبدأ البثرات بحجم صغير في الظهور في المناطق التناسلية والتي تتحول إلى جرح وله قشرة. وتتضخم الغدد, وترتفع درجة حرارة الجسم مع الشعور بآلام. بالاضافة الى الشعور بإرهاق دائم وتعرق ليلي مع فقدان للوزن، وتبدأ الزوائد الجلدية في الظهور بالمناطق التناسلية.

 

تأخر العلاج

اذا شعرت بواحدة أو اكثر من هذه الاعراض فعليك مراجعة الطبيب دون ابطاء, لأنه إذا لم تعالج فمن الممكن أن تسبب مشاكل عديدة للشخص المصاب بها. على سبيل المثال, لأن عدم العلاج يؤدي الى عواقب كثيرة ومنها عدم قدرة المرأة على الإنجاب. كما قد يؤدي إلى السرطان في عنق الرحم أو القضيب. ويؤدي الزُهري إلى الشلل, مشاكل واضطرابات عقلية, ضمور عضلة القلب, العمى... أو الموت.

 

تشخيص المرض

يمكن تشخيص غالبية أمراض الاتصال الجنسي عن طريق الفحص الطبي من قبل الطبيب المعالج, أو من خلال اختبارات الدم أو زرع لإفرازات المهبل والقضيب.

 

الوقاية

الطريقة الوحيدة الأكيدة لتجنب الإصابة بأمراض الاتصال الجنسي هو عدم ممارسة الاتصال الجنسي «غير الشرعي» أو التأكد من أن شريكك لا يعاني من أية أعراض قد تكون مؤشراً للإصابة بأي نوع من الأمراض.. أو باللجوء إلى استخدام الواقي.

اللجوء إلى إجراء الفحوصات والاختبارات للتأكد من أنك وشريكك و/أو شريكتك لا تعاني من أية أمراض لأنه قد لا تظهر أية أعراض تنبؤ بالإصابة. وعدم ممارسة الجنس أو الاتصال الجنسي إذا كان الشريك الآخر يعالج من أمراض الاتصال الجنسي. وغسل الأعضاء التناسلية جيداً بالماء والصابون مع التبول بعد ممارسة الاتصال الجنسي مباشرة فهذا يساعد على التخلص من العدوى قبل أن تصيبك.

 

استخدام الواقي

يقلل الواقي الذكري من مخاطر الإصابة بهذه الأمراض إذا تم استخدامه بطريقة صحيحة وفي كل مرة يتم فيها ممارسة الاتصال الجنسي ومع كل أنواع الممارسات الجنسية المهبلي- الفموي-، لكن تذكري دائماً أن الواقي ليس آمن بنسبة 100% ولا يحميك من عدم ملامسة بعض البثرات التي تكون موجودة في حالات العدوى وبوجود الزوائد الجلدية التناسلية. 

 

طريقة استخدام الواقي الذكري

- يوضع الواقي الذكري على القضيب قبل أي اتصال يحدث.

- يُدخل الواقي في القضيب المنتصب (في حالة الشخص الذي لم يخضع للختان عليه بشد جلد مقدمة القضيب للخلف قبل إدخال الواقي-قلقلة القضيب).

- تترك مسافة 1/2 بوصة عند مقدمة القضيب لتجميع السائل المنوي, تعصر (يضغط على الجزء المتروك في الأمام لإخراج الهواء).

- يجذب الواقي بعد القذف وقبل أن ينتهي الانتصاب من القضيب, ولجذبه للخارج وضمان عدم انزلاقه يمسك طرف الواقي أسفل القضيب.

- لا يعاد استخدام الواقي الذكري مرة أخرى.

 

جنين الأم المصابة

تعاني الأجنة من الأمراض التناسلية لدى الأمهات المصابات بالزهري، وقد يصاب الجنين بالتشوه الخلقي.

تعيش في جسم الإنسان حوالي (150) فيروساً بعضها له أعراض ظاهرة، والبعض الآخر ليست له أعراض ولا يمكن الكشف عنها إلا بالتحليل المخبري.. ولأن جسم الجنين لا يوجد به مناعة فهو غير قادر على تكوين الأجسام المضادة فإذا انتقل إليه فيروس ما عن طريق المشيمة يفتك به بسهولة وأدى ذلك إلى الإجهاض أو إعاقة نموه في الرحم وبالتالي يصبح وليدا مشوهاً. ومن بين هذه الأمراض ما يلي:

 

مرض الزهري

لا ينتقل مرض الزهري فقط عن طريق المباشرة الجنسية مع رجل يحمل ميكروب المرض، بل قد ينتقل بسبب حقن المرأة بإبرة ملوثة ويحدث هذا في حالات إدمان الهيروين والكوكايين، وتشكل إصابة المرأة الحامل بمرض الزهري خطورة بالغة على سلامة الجنين وحياته حيث تؤدي الإصابة إلى ولادة الطفل ميتاً في نصف ، كما يترتب على إصابة الأم بالمرض حدوث تشوهات وإصابات جنينيه مثل تكوين ماء في الرأس (الاستسقاء الدماغي)، وسوء تكوين ، والالتهاب السحائي، واضطرابات الجهاز العصبي المركزي، والصمم ، والإعاقة الفكرية، والتهاب الأنف الصديدي ، وإصابات جلدية، وتضخم الطحال والكبد، وفقر الدم، ويصاب المولود بالالتهاب الرئوي الذي يؤدي إلى وفاته. 

 

فيروس الهربس 

وهو الفيروس الذي يسبب تكوين حويصلات مائية حول الشفاه إثر الإصابة بالبرد والأنفلونزا، وقد يسبب هذا الفيروس نفس الإصابة حول فرج المرأة الحامل (الهربس الجنسي) حيث يكون مصدراً لعدوى المولود بمرض الهربس، ولذلك يفضل الأطباء إجراء عملية قيصرية للمرأة التي تحمل المرض لتحاشي إصابة المولود عند ولادته. وإذا أصيب المولود بعدوى الهربس فإنه يصبح عليلاً وقد يصاب بالإعاقة الفكرية، وربما ينجم من عدوى هذا المرض إصابات أخرى مثل إصابات العين والجلد والأغشية المخاطية واليرقان وتضخم الكبد والطحال والنزيف وإصابات في الشبكية، وقد تؤدي عدوى الهربس إلى حدوث تشوهات في المواليد مثل صغر حجم الرأس وصغر مقلة العين، كما قد تسبب التهابات في المخ ووفاة المولود. 

وتبلغ نسبة وفيات المواليد بسبب الإصابة بالهربس في حالة إصابات الدماغ حوالي 95%، وتلك التي تنتشر في الجسم دون الدماغ 92%، أما إصابة الجهاز العصبي دون الدماغ فتبلغ فيها حالة الوفيات 38%، وتبلغ الوفيات 16% إذا كانت الإصابة في العين وغيرها من الأجهزة المجاورة. أما إذا أصيب الجلد والفم فقط فتنخفض الوفيات إلى 2%.

بعد هذه الإيضاحات الموجزة «طبيا» حول الامراض الجنسية الا تتفقون معي على ان العروس التي طلبت فحوصا جنسية لعريسها كانت على حق، وان على اللجان الطبية المختصة بفحوصات الزواج تثبيت هذا الفحص ضمن جدولها تفاديا لولادة أجنة مشوهين وإصابة احد الزوجين بالأمراض.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2