تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أحلام شفاتي تروي لـ رحلة أعوام من الرياضة


بغداد / طه كمر

ولجت مضمار الساحة والميدان في العام 1986 عندما كانت إحدى لاعبات منتخب تربية بغداد-الرصافة الثانية وتخصصت في ركض 100 متر و200 متر وحققت فيهما أرقاما شخصية جيدة، ثم مثلت نادي الطلبة تحت إشراف المدرب شاكر الشيخلي،


 ومن ثمّ تم استدعاؤها لتمثيل منتخب شباب العراق في الاستحقاقات الدولية لتنتقل بعد ذلك إلى نادي الجيش تحت إشراف المدرب خضير زلاطة الذي تدين له بالفضل لما وصلت إليه من شهرة خصوصا بعد استدعائها لتمثيل المنتخب الوطني باللعبة وتحقق معه نتائج إيجابية كثيرة، وما لبثت أن انتقلت في العام 2000 الى لعبة جديدة شعرت بأنها تجيدها وتبدع بها وفعلا كان لها ما أرادت عندما مثلت منتخب العراق برفع الأثقال هذه المرة وكعادتها كانت متألقة خلال السنوات الثلاثة التي قضتها لاعبة متميزة مثابرة مع الحديد، لاسيما بعد ان رفعت 45 كغم خطف و55 كغم نتر لتتطور موهبتها حتى تمكنت في آخر استحقاق دولي لها من رفع 55 خطف و70 نتر لترفع الراية البيضاء بعدها وترتدي جلباب التدريب وتكون مدربة لمنتخب العراق للنساء باللعبة في العام 2003 حتى عام 2006 الذي انتقلت خلاله الى أحواض السباحة لتكون مدربة لسباحة الأولمبياد الخاص الذي حققت الكثير من النتائج الإيجابية خلاله لاسيما في الدورة الإقليمية السادسة التي جرت في ابو ظبي في العام 2008 عندما شارك العراق فيها بثلاثة لاعبين حصلوا على 6 ميداليات ثلاثة منها ذهب ومثلها برونز، لتعود في العام 2010 وتشارك في الدورة الاقليمية السابعة التي اقيمت في العاصمة السورية دمشق بخمسة لاعبين حققوا إزاءها 12 ميدالية منها 4 ذهب و4 فضة ومثلهما برونز، لتكون مشاركتها في بطولة العالم الاخيرة التي جرت في العام 2011 اخر إنجازاتها عندما قادت منتخبنا الوطني بسباحين اثنين وسباحة واحدة وحققت خلالها السباحة هاجر عبد الرحمن الميدالية الذهبية فيما حقق السباحان الآخران ميداليتين فضية ومثلها برونزية.

إنها الأكاديمية المشرفة على فريق السباحة للأولمبياد الخاص الدكتورة أحلام شفاتي التي التقتها (نرجس) عبر صفحاتها لتعرب عن سعادتها بما حققته بعملها مع الأولمبياد الخاص متمنية مواصلة إثباتها للجدارة في المشاركات المقبلة باعتلاء منصات التتويج والوقوف في المقدمة، مؤكدة قدرة لاعبي فريقها على تحقيق ذلك. 

قالت شفاتي إن سعادتي لا توصف بعملي مع هذه الفئة من الرياضيين الشباب الذين وجدت فيهم العزيمة والهمة والتصميم والإرادة القوية للتغلب على حالة العوق التي لن تثني عزيمتهم في ممارسة حياتهم العامة ليكونوا أبطالاً للعراق في المحافل الدولية ليرفعوا علم العراق عاليا في سماء الدول التي تحتضن البطولات الخاصة بالأولمبياد الخاص.

وأضافت لـ(نرجس) نحن نحرص على زيارة معاهد الرعاية لاختيار اللاعبين واللاعبات لضمهم إلى هذه الفئة من الرياضيين الذين نحاول جاهدين لتأهيلهم للتواجد في المنافسات الدولية المقبلة، مشيرة الى اننا نلقى دعماً كبيراً ومساندة من لجنة الاسر في الاولمبياد الخاص الدولي فنتوجه الى المعاهد ونعرفهم بأنفسنا ونبدأ صفحة جديدة في التعاون لاختيار المرشحين للنجاح في اللعبة بعد سلسلة تدريبات واختبارات بمتابعة اللجنة وبشكل دؤوب لان هذه الفئات تتطلب اهتماماً كبيراً ورعاية خاصة تختلف اختلافا جذريا عما يعمل به في بقية الفئات من الرياضيين كون هؤلاء الشباب بحاجة ماسة إلى من يحتضنهم ويقدم لهم الدعم المعنوي والمادي الذي يسهل عليهم عملية تجاوز حالاتهم الخاصة.

وأشارت شفاتي إلى ان أعضاء المنتخب العراقي بسباحة الأولمبياد الخاص يتم إعدادهم قبل كل بطولة معتمدة بفترة من الزمن من شأنها أن تجعلهم في الفورمة التي تضعهم ضمن حسابات بقية المنتخبات المشاركة، مبينة في الوقت ذاته انه في بداية التدريبات يخضعون للتعلم ثم التدريب والتكنيك والمنافسات في ظل التشجيع والمؤازرة من الملاك التدريبي بقيادتي ومساعدتي ودعم بعض الأهالي للاعبين الذين يحرصون على الحضور والمتابعة والمواكبة في التدريبات مما يسهم في تهيئة الأجواء الإيجابية للسباحين في التدريبات ويشجعهم على مواصلة التدريب والتطور في المستويات الفنية، في الوقت الذي للأسف اننا نرى ان هناك عائلات لا تتابع أبناءها وهذا يسهم في تكبدنا مسؤوليات مضاعفة فوق مسؤولياتنا التدريبية والتثقيفية التي نسعى من خلالها ان نضع هذه الفئة من الشباب في الطريق الصحيح دائما لكننا دائما ما نصطدم بمفارقات ومفاجآت تضعنا اغلب الأحيان في حرج كون المهمة صعبة للغاية وعلى العكس من العمل مع بقية الرياضات الاعتيادية التي يكون العمل فيها اسهل بكثير من هذه الفئة التي تحتاج لرعاية خاصة ودعم متواصل من قبل الجهات التي تؤثر تأثيرا مباشرا على رياضييها.

وأكدت شفاتي أن بطولة العالم الأخيرة التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا شهدت آخر مشاركاتنا وبثلاثة لاعبين فقط، موضحة أن اللاعبة هاجر عبد الرحمن تمكنت وبجدارة وثقة عالية من إحراز الميدالية الذهبية بفعالية 25 مترا حرة، في الوقت الذي تمكن إزاءه اللاعب ليث عباس من إحراز ميداليتين فضيتين إحداهما حصل عليها بفعالية 50 مترا حرة، فيما تمكن أيضاً من إحراز ميدالية فضية أخرى بفعالية 50 مترا صدرا، فيما تمكن اللاعب مصطفى رعد فليح من إحراز ميداليتين برونزيتين بفعاليتي 25 مترا صدرا و50 مترا صدرا أيضاً، مؤكدة أن هذه الميداليات التي حصل عليها لاعبونا جاءت متلائمة مع مشاركة منتخبنا الحقيقية باللاعبين واللاعبات الذين ينتمون حقا للأولمبياد الخاص بشكل فعلي لاسيما (دان منغولي)، على العكس من بقية الدول العربية التي شاركت في البطولة بلاعبين أصحاء دعمت بها صفوف منتخباتها لتتمكن من تحقيق نتائج إيجابية أحرزت إزاءها ميداليات متنوعة برغم أن ذلك يعد مخالفة صريحة لشروط المنافسات لهذه البطولات.

وأوضحت شفاتي ان المشاركة الأخيرة لي في الدورة الخاصة بشديدي العوق التي أقيمت في العاصمة اللبنانية بيروت بإشراف الاتحاد الدولي ومحاضرين من قبرص بمعية زميلي محمود عباس مدرب البوتشي، لافتة الى ان المشاركة في هذه الدورة كانت فعالة جدا للاطلاع على احدث اساليب علم التدريب في العاب الاولمبياد الخاص وهي مبادرة ثمينة من اتحاد اللعبة الذي يسعى الى تطوير ملاكاته التدريبية العاملة بحرصه الكبير على اقامة دورات في المعاهد وتعاونه مع اتحاد العاب القوى على تنظيم المهرجان المتميز مؤخراً في ملاعب كلية التربية الرياضية بالجادرية، وهذا يدل على ايلاء المسؤولين على الرياضة العراقية هذه الفئة من الرياضيين أهمية كبيرة للنهوض برياضتهم الى مصاف الدول المتقدمة ولتحقيق مبتغاهم كونهم يعانون حالة نفسية خاصة، وهذا ما يمنحنا الثقة العالية لمواصلة المشوار الذي ابتدأناه بخطوات واثقة بنجاح متواصل باذن الله لتعزيز ثقة هذه الفئة بانفسهم ومواصلة مشوارهم وتحقيق نتائج ايجابية سعوا لها كثيرا خلال تدريباتهم المتواصلة . 

وقدمت شفاتي شكرها وتقديرها العالي الى وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية لانجاز البناء والعمل في مسبح القادسية الذي يعد المكان الانسب للتدريبات بعد ما واجهت القائمين والعاملين به صعوبات كبيرة في العام الماضي نتيجة عدم جاهزيته لاستقطاب السباحين سواء من الاسوياء او المعاقين بعد ان كان المسبح تحت الصيانة لفترة طويلة جعلتنا نعاني كثيرا فضلا عن معاناة اتحاد السباحة العراقي بعد ان تمت الاستعانة بمسابح اهلية لمواصلة التدريب تحضيرا للبطولات التي تنتظر جميع سباحينا على مر الزمن، مبينة في الوقت ذاته ان اتحاد الاولمبياد الخاص يبذل الجهود الكبيرة في تأمين افضل الاجواء للسباحة او الفعاليات الاخرى التي تعد صاحبة الانجازات ايضاً في المشاركات الخارجية من خلال مواكبته المستمرة لعملنا ومساندته ومتابعته الدؤوبة لسباحينا وسباحاتنا الذين تنتظرهم استحقاقات خارجية عديدة خلال الفترة المقبلة والوقوف على النقاط التي من شأنها ان تقف حائلا أمام تطلعاتنا للوصول الى مبتغانا وتذليل كل الصعاب التي تعترض طريقنا من أجل الوصول الى بر الأمان.

وتابعت شفاتي «انني والحمد لله حققت نجاحات كبيرة في عملي الجديد الذي بدأ في العام 2007 والذي رأى العديد من المتابعين ان المهمة قد تكون صعبة كثيرا لعلي وجهل العمل بهكذا ميدان وانها المرة الاولى التي تطأ أقدامي هذا الميدان الا اني والحمد لله كنت على موعد مع النجاح الذي كان حليفي منذ الوهلة الاولى لاسيما خلال اول مشاركة خارجية للمنتخب في العام 2008 تحت اشرافي أي بعد استلامي مهمتي الجديدة بعام واحد من خلال المشاركة في الدورة الاقليمية التي اقيمت في مدينة دبي الاماراتية وشارك منتخبنا فيها بثلاثة سباحين ليحققوا الانجاز باحرازهم ست ميداليات ثلاثة منها ذهبية كانت الميدالية الاولى من نصيب السباح الواعد ادريس عبد الكريم الذي يعد اصغر لاعب في البطولة وخطف ميداليته بفعالية 25 مترا صدرا».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2