تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


فتيات جامعيات: حقيبتي وماكياجي ولا أنسى علبة السجائر


إنعام عطيوي 

في ممرات الجامعة وبين أقسامها تُنفث الغيوم، لكنها غيوم ليست ذات مطر، فمن ينفثها ثغر أنثوي أصبح يعتاد التدخين كجزء من الانفتاح والتطور، كما هي وجهة نظر أغلب الفتيات الجامعيات اللاتي يمارسنه كما تعرفت إليهن (نرجس).


وبقدر اهتمامها بالمحاضرات و(الميك آب) أصبحت لا تنسى بعض الفتيات علبة السجائر التي أدمنت حملها واستنشاق دخانها، لكن الجديد أيضاً والملائم نوعا ما للأنوثة هي السيجارة الالكترونية التي أقبلن عليها بشدة في الفترة الأخيرة لسهولة حملها وإخفائها ولا تصدر عنها رائحة وهي جزء من الحداثة والتطور كما ترى البعض. (نرجس) تعرفت إلى قصص الكثيرات ممن يمارسن التدخين بعد أن تعلمن على هذه العادة في الجامعة.

 (ه.ن) التي رفضت ذكر اسمها الصريح هي طالبة في كلية الفنون الجميلة تروي قصتها مع التدخين لـ(نرجس) فتقول «في نهاية السنة الدراسية الأولى تعرفت الى شاب ونشأت بيننا علاقة حب وتعلقت به كثيراً وكان يدخن، وفي احد المرات دعاني لتجربة السكائر لأتذوق طعمها وجربتها، وفي المرحلة الدراسية الثانية انفصلنا عن بعض وشعرت اني تعرضت لصدمة عاطفية أثرت على نفسيتي جعلتني اركن لتدخين السكائر، وبصراحة لا استطيع تدخينها في البيت لان عائلتي ترفض الفكرة اساساً، لهذا ركنت لتدخين السكائر الالكترونية والنركيلة الشحن لأنها لا تترك رائحة كريهة او من الممكن ان تترك رائحة طيبة لا تستطيع أمي تمييزها كما هي في رائحة السكائر العادية وفي كثير من الاحيان ادخنها في الحمامات او بعد خروج الطلبة من الصفوف الدراسية ونغلق الباب نحن الطالبات بجلسة نسائية وندخن، اما الشباب فالتدخين بالنسبة لهم مسموح لهذا تجدين الممرات مليئة بدخان السكائر لأنهم يخرجون لتدخينها في الممرات، لكن بعدما أصبحت في المرحلة الرابعة تقدم لي ابن خالتي وبعد اول اسبوع خطبة لي شم مني رائحة التدخين وعرف بامري وأبلغ عائلتي وحدثت مشكلة على اثرها، فوعدتهم بقطع التدخين لكن فعلياً انا ادخنها فقط حين اخرج من المنزل واحاول قدر الامكان ان لا ادخنها في البيت ولان ابن خالتي شعر بانجذاب نحوي اقتنع اخيراً بان لا يضايقني ويبلغ عائلتي ونحل الموضوع بيننا واتفقنا ان لا ادخن بعد الزواج، لكن ما حدث حين كان يأتي لإيصالي للبيت بدأ يجرب معي طعم النركيلة الشحن وأحبها فبدأ هو بالتدخين معي، واعتبر بنظري ان المشكلة قد حُلت وما هي الا مسألة وقت وأتزوج وربما بعد الزواج استطيع ترك التدخين.

تدخين المسنات مسموح!

رباب طالبة جامعية أخرى قالت: تعلمت التدخين في بداية العام الدراسي للمرحلة الثانية اثناء جلسات البنات الخاصة بنا، في القاعات التدريسية بعد خروج الطلبة نغلق الباب ونجلس جلسات انثوية نتحدث فيها ونمرح ونضحك وعندنا بعض الطالبات يدخنّ، ولا اعرف من اين وكيف تعلمن لكن هن من شجعنني على التدخين حين اخرجن السكائر الالكترونية والنركيلة الشحن جذبت اهتمامي وفضولي لاعرف طعمها، وبصراحة شممت رائحتها وأعجبتني فشعرت بمذاق بفمي دفعني الى الطلب منهن بتجربتها وفعلا جربتها وأقنعنني بأنها لا تؤذي بشيء ولا تترك رائحة كريهة مثل السكائر العادية لكن بعد تدخينها شيئا فشيئا بدأت ادخن السكائر العادية حتى أدمنت التدخين واحيانا اسرق السكائر من جدتي وأدخنها في الحمام فأهلي في البيت معتادون على رائحة السكائر لان جدتي ووالدي يدخنون لذا رائحة السكائر في البيت ليست غريبة ولا يستطيعون اكتشاف اني أدخن، ولا انوي إبلاغهم ولا ارغب أن يعرفوا بحقيقة تدخيني فالوضع الاجتماعي يرفض تدخين البنات ويسمح بالتدخين للنساء المسنات فقط. 

وتؤكد شهد وهي طالبة علوم سياسية في جامعة بغداد ان ظاهرة التدخين بين صفوف الطالبات والطلبة داخل الحرم الجامعي لاسيما داخل الممرات والقاعات المغلقة هي ظاهرة غير حضارية ومزعجة بالنسبة للبنات بالأخص غير المدخنات، وبصراحة ان نسبة التدخين تنتشر بين صفوف الطالبات وهن يعمدن للتدخين في الأماكن المغلقة مثل الحمامات او في القاعات بعد اغلاق الابواب والتأكد من خروج الطلاب وبصراحة ان التدخين في الاماكن المغلقة للطالبات هو انعكاس أخلاقي، وبنفس الوقت هو انتهاك لحرمة المكان ولصحة الزملاء، وقد تلجأ العديد منهن لاستخدام السكائر الالكترونية او النركيلة الشحن معتقدات بأنهن يبتعدن عن ضرر السكائر العادية بهذه الطريقة ولا يعرفن ما تخبأ هذه السكائر من ضرر على صحتهن مستقبلا! 

خاصية الانتشار السريع

محمد حبيب من كلية الاعلام قال: ان السكائر الالكترونية حسب التقارير الأخيرة هي مضرة أضعاف ضرر السكائر العادية والنركيلة كونها تحتوي على مواد سامة وهي بحد ذاتها فضيحة تسجل على الرقابة الصحية في العراق حالها حال الكثير من المواد التي تدخل الى العراق دون مرورها تحت رقابة أجهزة الفحص والسيطرة النوعية، وانا بالتأكيد ضد ظاهرة انتشار تعلم الطالبات للتدخين داخل الحرم الجامعي لأنه مكانا للعلم وليس مقهى للتدخين، وان دخول مثل هكذا منتجات يشيع لها رواج وإقبال شاسعين بين الطلبة والطالبات ويوفر لها خاصية الانتشار السريع. 

وزارة الصحة تحذر 

الدكتور وهيب الجردي وهو استشاري لامراض القلب يقول: ان السكائر الالكترونية حذرت منها وزارة الصحة ونشرت في العديد من الاعلانات والتوجيهات والارشادات الصحية بمنع تعاطيها وترويجها وكذلك حذرت المستوردين منها واوقفت استيرادها، كما ان لهذه السكائر مخاطر تفوق مخاطر السكائر العادية لانها تعادل تدخين علبتين من السكائر العادية، حيث ان لهذه السكائر خاصية دخول مادة النيكوتين بشكل مباشر الى الدم عكس السكائر التقليدية التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي وتخترق الغشاء المخاطي للانف وتنزل الى الرئتين، واضاف الدكتور وهيب ان عملها على بطارية الشحن هي والنركيلة الشحن يجعلها سهلة الاستخدام ومن الممكن تدخينها في الاماكن المغلقة لهذا نجد اغلب الشباب والشابات يركنون لاستخدامها استسهالاً منهم لكنهم لا يعلمون مضارها .

هذا واصدرت فرنسا مؤخرا تقريرا من احد خبرائها ان هذه السكائر هي بوابة جديدة لكسب مدخنين جدد، وهي مدخل لجذب العديد من المدخنين الشباب لما تمتلكه من خاصية الجذب بسبب النكهات الكثيرة والروائح التي تصدرها عند تدخينها فهناك نكهات بطعم المانجة والورد ونكهة بطعم التوت والفراولة، والموز والليمون، والانناس والبرتقال، وكذلك الفانيلا والتفاح، والنعناع والفواكه المشكلة وكلها من عوامل الجذب المساعدة على الانتشار بشكل كبير وخاصة بين عناصر الشباب والشابات، ومن المؤكد ان التواجد الاكثر للشباب والشابات يكون في الجامعات والمعاهد فبرأيي يعتبر المكان الاكثر خطورة لانتشاره وهي البيئة الاكثر ملائمة للترويج عن هذه السلعة الخطرة. وهنا ادعو الكادر التدريسي في المعاهد والجامعات بالعمل على الارشاد الصحي والتربوي من اجل تفادي هذه المخاطر فالاستاذ الجامعي له بصمة مؤثرة على شخصية الطالب وخاصة الطالب الجامعي لانه يحمل ملامح الشخصية المتزنة اكثر مما لو كان في الإعدادية لهذا تكون استجابته لتوجيهات الأستاذ الجامعي بوعي وإدراك كبيرين. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2