تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


إيناس البدران:الأديبة العراقية تتعرض للوأد النفسي


أجرى الحوار: عادل الصفار

قاصة وروائية، رئيسة منتدى نازك الملائكة في اتحاد الأدباء والكتاب، عضو عامل بنقابة الصحفيين العراقيين، تحمل درجة البكالوريوس في اللغة الانكليزية وآدابها، فازت بعدة مسابقات ادبية منها مسابقة نادي القصة في اتحاد الادباء والكتاب 2007 وآخرها مسابقة جان فيرلاج الالمانية 2012، حازت على عدة جوائز وتكريمات وشهادات تقديرية من مختلف الجهات والمؤسسات الادبية والثقافية. وقد ترجمت بعض اعمالها الى اللغة الانكليزية ونشرت بعضها في مجلة بانيبال الانكليزية بلندن.


هذه العناوين كلها للأديبة إيناس البدران التي اختيرت عام 2010 من ضمن خمسة أسماء كأفضل كتاب القصة القصيرة جدا في العالم العربي عبر موقع غزة الالكتروني، كما نشرت قصصها ومقالاتها ودراساتها في الصحف والدوريات العراقية والعربية فضلا عن المدونات والمواقع الالكترونية الواسعة الانتشار كموقع النور والحوار المتمدن وغيرها. وصدر لها  «العوامة»  قصة طويلة مترجمة من تأليف أليسون مورغن 1985، كتاب  آفاق التربية الحديثة وجذورها  التربوية عام 2000، رواية «حب في زمن الحرب» عام 2003، مجموعة انعكاسات امرأة  القصصية 2007 من منشورات اتحاد الادباء والكتاب في العراق المجموعة القصصية الليلة الاولى بعد الالف بغداد 2009 ورواية  بنات آل سلطان 2011، ولها قيد النشر مجموعة قصصية تحت عنوان حافات الحلم... التقتها مجلة (نرجس) في مقابلة جاءت عبر السطور التالية:

 كيف ترين الحركة الأدبية النسوية في البلاد من نظرة عمودية؟

ـ قد لا نأتي بجديد اذا ما اشرنا إلى شحة العطاء النسوي في العالم العربي ولاسيما في العراق مقارنة بعطاء الأديب الرجل فقد عانت الاديبة لعقود من العسف والوأد النفسي ومن اشتراطات وعوائق حالت دون انطلاقتها المرجوة ناهيك انها لم تمنح الفرصة الحقيقية لممارسة حقها ودورها في الحياة الثقافية، ورغم ذلك ظهرت اقلام نسوية اثبتت جدارتها واصالة منجزها وعمق تجربتها المستمدة من معايشة حقيقية للواقع ووعي وتثقيف ذاتي لتتلألأ نجوما ساطعات في سماء الابداع بل كان لبعضها فضل الريادة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مثل شاعرتنا الراحلة الكبيرة نازك الملائكة اذ كانت الظروف حينها سانحة ومواتية لمثل ذلك الانقلاب الادبي النوعي لتزامنها مع عطاء حركات نسوية عالمية تحررية مضت في تأثيرها خارج حدود بلادها متمثلة بالاتجاه النسوي الليبرالي والاتجاه الماركسي والاتجاه الراديكالي الذي تبنته وارست قواعده الاديبة والفيلسوفة الفرنسية سيمون دي بوفوار وغيرها من الكاتبات مثل فرجينيا وولف ودوريس ليسنغ وآنا اخاتوفا والشاعرة الروسية صاحبة المقولة المأثورة «لقد علمت النساء».

 كيف تأسس منتدى نازك الملائكة، وما هي أهدافه؟

ـ جاء تأسيس منتدى نازك الملائكة الأدبي 2005 إيماناً بأهمية تسليط الضوء على منجز الاديبة العراقية الابداعي وتعميق وترسيخ دورها في المشهد الثقافي العراقي وإغناء تجربتها الإبداعية التي لم تمنح الفرصة الكافية والمناسبة للقيام بدورها واثبات وجودها بما يتناسب والطموح. اذ لم يأت التأسيس بقصد التجنيس فالابداع هو الابداع على مر العصور بصورة مبادرات لانهائية للارتقاء بالواقع والسمو عليه ومواجهته اذا لزم الامر وهذا لا يفرق بين ما تكتبه امرأة وما يكتبه رجل.

وحرص المنتدى الذي اسسناه على دعم المبدعة بما يصب في خدمة الحراك الثقافي العراقي، وفي هذا المجال قدم العديد من الاسماء المميزة خلال انشطته وندواته، واحتفى ايضا بالرائدات من شاعراتنا مثل نازك الملائكة، ولميعة عباس عمارة، والروائية الكبيرة لطفية الدليمي واسماء كثير أخرى. مثلما احتفى بالفائزات بمسابقة نازك الملائكة للادب النسوي التي تقيمها وزارة الثقافة بالاشتراك مع منتدى نازك الملائكة لخمس دورات متتالية ومنهن الدكتورة ناهضة عبد الستار والدكتورة عهود عبد الواحد والشاعرة رسمية محيبس زاير والشاعرة علياء المالكي.. ومن ضمن نشاطات المنتدى الاحتفاء بيوم المرأة العالمي الذي اصبح طقسا سنويا يحرص على اقامته في آذار من كل عام اضافة الى مساهماته بنشاطات ادبية وثقافية بالتعاون مع عدة جهات ومراكز ثقافية عالمية، ناهيك عن إقامته للورش الأدبية والثقافية التي تغني تجربة المبدعة العراقية وإقامة المسابقات الادبية مثل مسابقة القصة القصيرة جدا التي اعلن اسماء الفائزات والفائزين فيها للدورة الثانية قبل أشهر.. كذلك فان المنتدى قد احتفى بأقلام شابة واعدة اذ لا يمكن ان يقتصر نشاطه على مجرد الاحتفاء بالاسماء الكبيرة واجترار الاسماء ذاتها مع اعتزازنا بابداعها اينما كانت وحلت في داخل العراق او خارجه.. اذ ان قانون الحياة القائم على التجدد يتطلب إبراز وفرز تجارب ادبية شابة واحتضانها باستمرار ودعم عطائها خلال مراحل التفتح الأولى، فالمنتدى مؤسسة ابداعية راعية لهذه الطاقات ولن يكون مجال اهتمامها محددا بأطر مسبقة او متحنطة والايام القادمة ستشهد اقامة المزيد من الانشطة الادبية بالتأكيد.

 يشهد اتحاد الادباء والكتاب نشاطا كميا وليس نوعيا،  ما رأيك؟

ـ بل يشهد نشاطات مستمرة كمية ولكنها غزيرة بالنشاطات النوعية القيّمة التي يقدمها كبار النقاد والادباء المعروفين مثل الناقد الكبير فاضل ثامر والناقد علي الفواز والناقد المعروف علوان السلمان والناقد جمال جاسم امين  ويشترك ايضا  بها ادباء أكاديميون مثل الدكتور شجاع العاني والدكتور سمير الخليل والدكتور خليل محمد إبراهيم وياسين طه حافظ والأديب ياسين النصير والشاعر عمر السراي والدكتور عبد الهادي الفرطوسي والدكتور ثائر العذاري والناقد محمد علي السباهي وغيرهم. 

 ما الذي تقترحينه من أجل أدب نسوي متقدم؟

ـ من يتتبع خارطة الابداع العراقي وما رصّعت به من اسماء لمعت ونبغت في كافة مجالات العطاء من ادب وفن وثقافة تخطت شهرتها حدود البلاد وحازت على الجوائز والتكريمات من ارفع المنظمات والدوائر الثقافية العالمية نجد ان جلها عاش زاهدا حتى لتحسبهم اغنياء من التعفف على غزارة منجزهم ، وهو ما يدل على ان احتياجات وهموم المبدع لدينا هي آخر هموم المسؤولين وفي المؤسسة الثقافية الرسمية تحديدا، هذا يذكرني برد المفكر العراقي العلامة علي الوردي حين ابلغ في اواخر ايامه بتكريمه من قبل الدولة فرد ببيت الشعر:

أتت وحياض الموت بيني وبينها

وجادت بوصل حيث لاينفع الوصل 

الأمر الذي يدفعني للتذكير دائما بأهمية العمل باتجاه مجلس ثقافي اعلى واهمية تكريم المبدع بحياته على الصعد كافة وتخصيص نسبة من موازنة الدولة المالية لانشاء صندوق للتنمية الثقافية يتم الاشراف عليه من قبل اسماء ثقافية رصينة .. لدعم الاديب والمبدع ومساعدته في النشر والتوزيع والطبع ، تلك العمليات التي تأخذ من جرف ابداعه وترهق ميزانيته الضعيفة اصلا ، اضافة الى مساعدته ماديا ومعنويا ايام العجز والمرض وإعفائه من مذلة طرق الابواب اواخر أيامه، مع ضرورة العمل باتجاه سن قانون التفرغ للمبدع وتكريمه بحياته وليس بعد مماته عبر بعض الفعاليات الدعائية والاستعراضية الهزيلة. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2