تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


عندما تكون الطرق أفخاخاً لاصطياد الضحايا


إيناس جبار 

بُعد المسافة بين من منزل الزوجية وأهل الزوجة يستوجب المرور عبر طريق عرف عنه طريق الموت بين بغداد ومحافظة الانبار (سريع الثرثار) التي شهد أياماً حالكة السواد على المارة. ترصده أعين وتسير به عجلات نوعها الغالب (اوبل) يترجل منها مسلحون يضمرون داخلهم نية القتل لكل المارة لا لشيء سوى زعزعة وإشاعة الإرهاب والرعب.


 

يوم الحادث

اتفق المجني عليه مع زوجته على الذهاب لزيارة أهلها الساكنين منطقة المدينة السياحية في الحبانية واستقل سيارة أجرى ورافقه شقيقه وأثناء سيرهم اعترضتهم إحدى تلك السيارات (اوبل ماروني) يستقلها أربعة أشخاص يحملون الأسلحة وكانوا ملثمين يرتدون الزى الذي اعتادوا ارتداءه كتعريف على انتمائهم وهو على الغالب ملابس سوداء، تحت وطأة تهديد السلاح والوعيد وتعالي الأصوات قاموا بإنزال المجني عليه من السيارة وتم وضعه فوق صندوق سيارتهم الاوبل والذهاب به إلى منطقة مجهولة تاركين الزوجة وشقيقه تحت هول صدمة الفجيعة.

 

العثور على الجثة 

بعد أن اخبروا الأهل والأقارب بما حدث معهم ارتأى ذووه البحث عنه وانتظار الخاطفين عسى ولعل أن تكون لديهم نية في المساومة على حياته ببدل نقدي، إلا إن أي اتصال لم يرد أو مطلب يدل على بقائه على قيد الحياة او انه مختطف.  بعض الشهود في تلك المنطقة المشؤومة اخبروا ذويهم إنهم شاهدوا السيارة الاوبل اتجهت صوب منطقة الخالدية وعند مواصلة البحث عثر في منطقة الصوفية في الرمادي على جثته مصابة بعدة إطلاقات نارية لتنتهي بذلك رحلة البحث عن المجني عليه وتبدأ رحلة البحث عن القاتل. 

وردت معلومات أمنية عن العصابات التي تغطي هذه المناطق وهناك شهود ودلالات على عدد من الأشخاص المتهمين بالضلوع بعمليات القتل والاختطاف في تلك المناطق تم على أثرها القبض على عدد من المتهمين من بينهم (ع ص) الذي تم تدوين أقواله من قبل القائم بالتحقيق عندما اعترف باشتراكه مع متهمين آخرين مفرقة بحقهم قضايا بخطف المجني عليه أعلاه والذهاب به إلى مكان مجهول وإنزاله من السيارة ثم إطلاق النار عليه إضافة لقيامهم بعدة عمليات أخرى تحمل ذات الطابع الإرهابي والمشابه لهذه لجريمة كما اعترف المتهم أمام قاضي التحقيق بحضور نائب المدعي العام والمحامي المنتدب كما تعززت اعترافاته بشهادة المدعيتان بالحق لشخصي زوجته والوالدة وشقيقه والتي جاءت مطابقة مع وقائع وظروف الجريمة وهي أدلة كافية ومقنعة لتجريم المتهم  بجريمة خطف وقتل المجني عليه وان رجوعه عن الاعترافات التي أدلى بها أمام قاضي التحقيق في الأدوار الابتدائية والقضائية بحجة الإكراه على الاعتراف لا ينقص من قيمة الأدلة المتحصلة بحقه مما يجعل فعله ينطبق واحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2