تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


نضرب الأطفال أم لا؟


كلما اعترضت زوجته على قيامه بضرب الأطفال لأتفه الأسباب، صرخ بوجهها لا تتدخلي «العصا من الجنة»، ويتابع بصراخه المعتاد إن لم يخف وهو صغير فلن نسيطر عليه وهو كبير!! ويمتد الصراع وهي ترى نفسها عاجزة عن حماية اولادها الذين تشعر بأن قطعة من روحها ستنتزع مع كل صفعة تنهال على وجوههم الغضة من يد والدهم الذي تتعجب كيف لا يشعر بتأنيب الضمير وهو يتصرف بلا رحمة معهم؟!!


وتشير الدراسات الاجتماعية والنفسية الى ان الأطفال الذين يتعرضون إلى سوء المعاملة في المنزل تمتد ساحة القتال من منازلهم لتشمل المدرسة وهذا يؤدي بهم إلى الفشل الدراسي والرسوب في المدارس وإلى المصاعب في سلطات المجتمع المختلفة.. وفي محاولة من هؤلاء الأطفال الذين يعانون الضرب والذين يعيشون في عالم عدواني غير مريح فإنهم يجنحون إلى مصاحبة الأطفال من أمثالهم وتسمع منهم دائماً مقولة (والدي لا يفهمني ولكن صديقي يفهمني) وهم نواة لظهور العصابات وجماعات «الشقاوات» في الشوارع والمدارس كما يوضح دكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي قائلا: إن هؤلاء الأطفال يجذبون إليهم الذين يعانون من فقد الثقة بالنفس نتيجة الضرب والإهانة والتهديد والانتقام والحد من الحرية بدون منطق والإهمال العاطفي والجسدي، إننا يجب ألا نتعجب إذا رفض الكثير من الصغار حياة الكبار وأسلوبهم وأن يلجأ من تعرضوا للضرب لاستخدام المخدرات ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم وارتكاب حوادث العنف ضد أسرهم ومجتمعهم للانتقام لأنفسهم في أول فرصة يستطيعون فيها ذلك.

أما عن الأشياء التي يمكن أن تفعلها بدلاً من أن تضرب ابنك فهي:

اترك المكان مؤقتاً لتهدأ بعيداً عن الطفل واسترخي في هذه اللحظات التي سوف تبتعد عن الطفل فقد تجد البديل أو الحل للمشكلة. فالكثير من الآباء يضربون أبناءهم لأن لديهم مشاكل أخرى توترهم وعادة قد تضرب الأم الطفل لأن لديها طبيخا على النار.. ولا وقت للإقناع أو لأن الأطفال يتشاجرون أو جرس التليفون (يرن) وقد أحدث الطفل مشكلة أو سكب طعامه على الأرض.

وحاول ان تعطي نفسك بعض الوقت، فالكثير من الآباء يجنحون إلى ضرب الأطفال عندما لا يجدون وقتاً للراحة في حياتهم وأنهم محرومون وفء عجلة من أمرهم، لذلك فأنه من المهم أن يحصل الآباء على بعض الوقت من الراحة في القراءة أو تمرينات رياضية أو المشي أو تنفيذ أعمال مؤجلة في البيت.

وكن دائما محباً.. ولكن حازماً فعادة يحدث الإحباط والاندفاع إلى ضرب الطفل إذا لم يسمع ابنك الكلام عدة مرات ولم يحترم نفسه وفي النهاية فإنك تضربه لكي تعدل من سلوكه وكحل آخر مثل هذه المواقف فإنك يمكن أن تقترب من الطفل وتنظر في عينيه وأن تمسك به بحنان، وبكلمات رقيقة.

جرب استخدم عبارات لينة ولكن حاسمة: لا تضرب يدي طفل صغير عندما يمسك أي شيء ولكن خذ الطفل إلى مكان آخر وأعطه لعبة أخرى لكي تشغل انتباه الطفل عما بيده.. وتقول طفلك وأنت تأخذها من بين يديه بحنية.

أبلغ طفلك أن الأطفال دائماً ينفعلون بشدة عندما يعاقبون على شيء لم يبلغوا مسبقاً بعدم عمله أو نتيجة لإحساسهم بالعجز في موقف ما بالقواعد والالتزامات مسبقاً.. فبدلاً من أن تقول لابنك في التليفون (اترك منزل صاحبك فوراً.. قل له أمامك خمس دقائق للعودة).

أما عن العقوبات البديلة للضرب لإعادة سلوك الأبناء إلى طبيعته، فهي:

• يفضل الاتفاق مع الابن على الثواب والعقاب الذي يرضي الجميع قبل بدء العام الدراسي مثلاً.

• أن يطلب من الطفل أداء أعمال منزلية معينة أو أداء بعض الأعمال التطوعية خارج المنزل كتعويض عن عدم سماعه الكلام.

• مثل هذه العقوبات ذات الطابع الإيجابي تجعل الطفل يلتزم بما نهي عنه وتجعله يقبل العقاب، حيث إن ما عوقب به فائدة للأسرة ولنفسه.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2