تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الأعضاء التناسلية الأنثوية.. منتجة للحياة ومستقبلة للأمراض


د. سعاد زاهر

سيدة في نهاية الأربعينيات، ما أن دخلت عيادتي حتى شعرت بأن جلوسها القلق يشي بأنها تعاني من حكة في الفرج، لاحظت ذلك من حركتها المتعاقبة وهي تذكر لي بياناتها الأولية، وهي تحاول ان لا تدعني ألاحظ محاولتها المرتبكة للتخلص من الحكة المزعجة التي نعرف نحن الأطباء كم تسبب من مشاكل لا حصر لها نتيجة مسببات متعددة.


وصدق تشخيصي حين بدأت بشرح حالتها وهي تؤكد أنها استخدمت العديد من الوصفات الشعبية والغسولات الطبية والمضادات الحيوية لكن ما استلمته من نتائج لم يكن أكثر من غياب مؤقت لها وما تلبث أن تعود بطريقة جعلتها تتفادى الخروج من منزلها وخاصة في الأجواء الحارة التي تمتد لأشهر طويلة محليا. فما هي هذه الحكة ولماذا تصيب النساء بكثرة ؟؟

 

الجفاف الهرموني

تتعرض المنطقة التناسلية الأنثوية لبعض المشكلات، وخاصة قرب وبعد بلوغ سن اليأس، فخلال فترة الخصوبة يرشح جدار المهبل باستمرار سائلا ملينا للمهبل، وبسبب انقطاع إنتاج الهرمونات الجنسية من المبيضين بعد بلوغ سن اليأس يتوقف خروج هذا الإفراز؛ مما يؤدي لحدوث جفاف بالمهبل، وحكة، وضمور، وربما تشققات، وتحدث الإصابة بما يسمى التهاب المهبل الضموري، كما تتعرض منطقة الفرج عموما للجفاف وحدوث حكة قد تكون شديدة،. كما يتسبب قرب فتحة الشرج من هذه المنطقة في حدوث بعض المشاكل ؛ لاحتمال انتقال العدوى منها أو إليها، وخاصة العدوى الفطرية التي تصيب المهبل وتتسبب في خروج إفراز مهبلي متميز مصحوب بحكة، وربما حرقان أثناء التبول. 

وقد يكشف مرض السكر عن وجوده من خلال ظهور علامات عينية بمنطقة الفرج مثل: الشكوى من حكة الفرج، وزيادة القابلية للعدوى بالفطريات؛ وذلك بسبب خروج السكر مع البول مما يزيد من القابلية للعدوى وحدوث تهيج بجلد هذه المنطقة، كما تتعرض هذه المنطقة لمشكلة الإصابة بالثآليل التناسلية، والتي تحدث ؛ بسبب عدوى فيروسية كالتي تتسبب في ظهور الثآليل بالأصابع واليدين.

 

أسباب الحالة

قد تزداد احتمالات الإصابة بالمرض عند التعرض لضغط نفسي،، أو بسبب تناول مضادات حيوية واسعة المجال (ولذا لا ننصح المرأة بتناول المضادات الحيوية، وخاصة لمدد طويلة إلا عند الضرورة القصوى وباستشارة الطبيبة)، وكذلك بسبب تناول حبوب منع الحمل. كما تزيد القابلية للعدوى بدرجة كبيرة بعد بلوغ سن اليأس؛ لانقطاع إنتاج هرمون الأستروجين الذي يحث على إفراز السائل الملين للمهبل فيجف، ويكون من السهل إصابته بالعدوى.

إن بول المرأة أو السائل المنوي للزوج قلما يهدد المهبل بالعدوى لكن عملية التبرز تهددها بدرجة كبيرة إذا لم تحتط من انتقال العدوى من هذه المنطقة إلى الأخرى، وهذه الحيطة تستدعي ضرورة أن تلتزم أثناء الاغتسال بتحريك اليد من ناحية هذه المنطقة إلى الناحية الأخرى وليس بالعكس؛ حتى لا تنقل الجراثيم التي تكمن بالشرج والبراز إلى فتحة المهبل فتصيبها العدوى. وتعتبر عدوى المهبل بالخمائر (أو الفطريات) هي أكثر أنواع العدوى شيوعا بين النساء. وكثيرا ما يكون العلاج بمضادات حيوية واسعة المجال لفترة طويلة هو سبب حدوث هذه العدوى. وأحيانا يكون سبب الحكة الفرجية هو الحساسية الزائدة لبعض المواد التي تستخدم موضعيا مثل: المعطرات، أو الصابون العطري، أو مزيلات الرائحة، أو بودرة التلك، وربما ورق التواليت خاصة المعطر أو الملون. وأحيانا تكون الحساسية ضد الملابس الداخلية المصنوعة من ألياف صناعية مثل النايلون. وأحيانا يكون الإهمال الشديد لنظافة الفرج أو الاهتمام الشديد بالنظافة هو سبب الحكة؛ لأن في الحالة الأولى ينشط نمو الميكروبات بالمنطقة، وفي الثانية تؤدي كثرة الغسل واستعمال الصابون إلى الجفاف في جلد، وكلا الأمرين قد يؤدي للحكة. وأحيانا قد لا يكون هناك سبب عضوي لذلك، وإنما يتعلق بالناحية النفسية مثل الإحساس بالقلق من الممارسة الجنسية، أو الشعور بالإحباط الجنسي. وهذه الاسباب تؤدي الى الرغبة المستمرة في الهرش (أو الحك) في جلد هذه المنطقة (وما حولها)، وقد تأخذ شكلا مزمنا بمعنى الإحساس بأكلان الجلد يؤدي إلى الحك أو الهرش، وهذا يؤدي إلى زيادة الأكلان وزيادة سمك الطبقة الجلدية مع التكرار، وهذا بدوره يؤدي إلى مزيد من الأكلان، فيكون من الصعب الخروج من هذه الدائرة. وهذه الحالة ليست خطيرة، ولا تمثل أية أضرار صحية، لكن في حالات نادرة قد تظهر بقع بيضاء على الجلد في الحالات المزمنة، تزيد من قابلية الإصابة بسرطان تلك المنطقة. 

 

الإفراز المهبلي

لا يوجد بالمهبل غدد تفرز، وإنما ترشح جدرانه باستمرار إفرازا يرجع إليه الفضل في بقاء المهبل نظيفا رطبا، وفي زيادة مقاومته للميكروبات التي قد تغزوه. هذا الإفراز تتغير مواصفاته خلال فترات الدورة الشهرية، لكنه لا يزال طبيعيا تماما. فخلال النصف الأول من الدورة، والذي يخضع أساسا لتأثير هرمون الأستروجين، يظهر الإفراز المهبلي في صورة مخاط رقيق شفاف مطاطي إلى درجة كبيرة تجعله يسيل للخارج. أما خلال النصف الثاني من الدورة، أي بعد حدوث التبويض والذي يكون ميعاده في منتصف الدورة تقريبا، يبدأ إفراز هرمون آخر يتحكم في الأمور، وهو هرمون البروجستيرون، وهذا يجعل الإفراز المهبلي سميكا غير شفاف جيلاتيني القوام. ويمكن للمرأة بمجرد ملاحظة هذه التغيرات بالإفراز المهبلي أن تستدل على حدوث التبويض.. وهذا له فائدة كبيرة للنساء اللاتي يردن الحمل، لأن الفرصة تكون سانحة للحمل خلال هذه الفترة. كما يظهر بالإفراز المخاطي لعنق الرحم خلال وقت التبويض تغيرات واضحة يمكن من خلالها الاستدلال على حدوث التبويض وهذا ما يقوم به الأطباء من خلال فحص هذا الإفراز مجهريا باختبار يسمى اختبار فرن. كما يتغير الإفراز المهبلي خلال فترة الحمل تغيرات واضحة ملموسة، فيصبح كثيفا أبيض. كما يزيد الإفراز المهبلي بدرجة واضحة ؛ بسبب الإثارة الجنسية، أو بمجرد التفكير في الجنس يقوم بتلين المهبل استعدادا للقاء.

هذه هي مواصفات الإفراز المهبلي الطبيعي، أما حدوث أي تغير للإفراز المهبلي دون ذلك كانبعاثه برائحة كريهة، أو تغير لونه، و إثارته للحكة (الهرش) ؛ فإن ذلك يدل على أنه إفراز مرضي غير طبيعي، ويجب استشارة الطبيبة للبحث عن نوع العدوى التي يحتمل وجودها وعلاجها. 

 

إفراز مصحوب بحكة

يحتمل وجود عدوى فطرية ( مونيليا ) بالمهبل، وكثيرا ما تحدث ؛ بسبب تناول مضادات حيوية واسعة المجال خاصة لفترة طويلة، كما تزيد فرصة الإصابة بها بين الحوامل، ويتم العلاج بمضادات فطرية موضعية بمعرفة الطبيبة.

إفراز مهبلي برائحة عفنة ولون اخضر مائل للاصفرار

يحتمل وجود عدوى بالمهبل، والتي تنتقل باستعمال مناشف الغير أو عن طريق الاتصال الجنسي، وتعالج بعقار فلاجيل.

زيادة الإفراز المهبلي مع وجود ألم أسفل الظهر 

زيادة الإفراز المهبلي مع وجود ألم بأسفل الظهر أو أسفل البطن وتعب عام أو ارتفاع بدرجة الحرارة و يحتمل وجود عدوى أو التهاب بأحد أعضاء الحوض مثل التهاب قناة فالوب.

افراز مهبلي بني اللون 

إفراز مهبلي بني اللون كأنه مخلوط بدم، ويظهر عقب الجماع مع الإحساس بألم أثناء الجماع : يحتمل وجود قرحة بعنق الرحم. 

عموما لا بد من نصيحة مهمة هي ان لا تتحول المرأة الى طبيبة لنفسها وان لا تأخذ علاجا استنادا الى نصيحة الصديقات او حالات مشابهة وعليها في كل الأحوال استشارة الطبيبة لتؤمن نفسها من اية مضاعفات مستقبلية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2