تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


لاعبات ومدرب منتخب الكرة النسوي: ضحينا بكل شيء والاتحاد قابلنا بحل الفريق


بغداد/ طه كمر

أعرب مدرب منتخب العراق النسوي بكرة القدم رياض نوري عن امتعاضه الشديد بسبب الإجحاف الذي لحق الرياضة النسوية وكرة القدم تحديداً، من خلال قرار إلغائها من قبل اتحاد الكرة العراقي. 


وقال نوري في مقابلة مع مجلة (نرجس) ان الرياضة النسوية ولاسيما كرة القدم لم تأخذ صداها، بل ان انها وئدت قبل ولادتها بفعل فاعل بعد ان استبشرنا خيرا عندما انيطت بنا مهمة قيادة منتخبنا الوطني في المحافل الدولية في بداية عسيرة تمخضت عن ولادة منتخب تم انتقاؤه من بعض محافظات العراق فضلا عن العاصمة بغداد, مشيرا الى ان هذا العسر يأتي من جراء تردي الوضع الأمني حينذاك والاحداث التي رافقت الاعوام التي اعقبت العام 2003 لكننا تمكنا خلال العام 2011 من تسمية هذا المنتخب الذي كنا نعول عليه كثيرا بعدما تم تجميع اللاعبات من خلال متابعتهن في مدارسهن من خلال المشاركة في بطولة وزارة التربية التي تضم كل مدارس العراق, فضلا عن جلب بعضهن من قبل أولياء أمورهن الى مقر التدريب الذي يتم تحضيرهن لخوض المباريات الرسمية. 

 

غرفة الحرس لتبديل الملابس!

وأضاف «أن 25 لاعبة انضوت تحت خيمة المنتخب الوطني النسوي من مدن بغداد والموصل وكركوك ودهوك وأربيل والكوت وبابل وتم الانخراط في التدريبات التي كنا نجريها على ملعب الكشافة لكن للأسف فهذا الملعب غير متلائم مع طبيعة اللعبة خصوصا انها للعنصر النسوي اذ يستوجب توفير منازع ملائمة لتغيير الملابس وغيرها من الأمور التي يفتقر اليها الملعب، حتى ان اللاعبات اضطررن إلى تغيير ملابسهن تحت مدرجات الملعب او في غرف الحرس». 

وأعرب نوري عن استياءه لهذه الحالة غير الصحية وغير الحضارية , مبينا في الوقت ذاته انني ومن خلال العلاقات الودية التي تربطني مع رياضي جيلي الذين قضيت معهم اجمل ايام عمري يوم كنا نمثل منتخب العراق في المحافل الدولية , بادرت بالتنسيق مع الزميل فلاح حسن رئيس الهيئة الادارية لنادي الزوراء الرياضي لتأمين مكان يليق بلاعبات المنتخب الوطني ما حدى بالاخير الى فسح المجال لنا في نادي الزوراء وتحديدا في صالة الخماسي للنادي مع توفير كافة سبل نجاح مهمتنا , مشيرا الى ان الدعم الذي تلقيناه من ادارة الزوراء كان يشعرنا بكبر حجم المهمة الملقاة على عاتقنا ويمنحنا دافعا معنويا لتقديم الافضل لرفع راية الله اكبر في المحافل الدولية لاسيما في جانب الرياضة النسوية .

 

شكرا لمن قدم التسهيلات

وبين نوري أن المرحلة الثانية كانت في كلية التربية الرياضية في الجادرية التي دأب عميدها الدكتور رياض خليل على توفير كل سبل نجاح المهمة من خلال توفيره جميع الأمور التي من شأنها الارتقاء باللعبة في العراق خصوصا انها تعد غير مألوفة من قبل في ملاعبنا, موضحا ان جميع الفرق التي كانت تستغل مساحات من الكلية كانت تدفع اجور مالية مقابل استغلالها ملاعب الكلية باستثناء كرة القدم النسوية التي كانت تمارس في الكلية من دون مقابل, وهذا ما ساهم في رفع معنويات اللاعبات لتقديم الأفضل, فضلا عن انها كانت تتمتع باجواء جميلة رفعت وتيرة اداء اللاعبات وجعلتهن يعطين الشيء الكثير خلال فترات التدريب, فيما كانت المرحلة الرابعة في نادي الكرخ الذي لم يبخل علينا رئيسه الكابتن شرار حيدر في توفير كل الأمور التي ساعدتنا كثيرا في تذليل الصعاب, وكانت المرحلة الأخيرة من الاعداد في نادي بغداد حيث قدم امين بغداد السابق الدكتور صابر العيساوي لنا الدعم اللوجستي الذي ساهم بإعداد اللاعبات إعدادا بمستوى الطموح. 

 

حمود قتل طموح فتياتنا 

واستدرك نوري اننا قدمنا دراسة الى اتحاد اللعبة تقضي بخضوع المنتخب النسوي الى معسكرين احدهما داخلي في مدينة اربيل بكردستان العراق ليتم التعرف على لاعبات اربيل اللاتي لم يتسن لنا رؤيتهن, فيما يكون الاخر خارجيا في لبنان او الاردن او في احد الدول القريبة من العراق للتأقلم مع أجواء الدول الاخرى وتحقيق حالة الانسجام بين اللاعبات فضلا عن تحقيق الاحتكاك مع اللاعبات العربيات اللاتي سيتم لقاؤهن في مباريات تجريبية تجمعنا بهن خلال المعسكر الخارجي, بغية الوقوف على جاهزية لاعباتنا والتأكد من تحضيرهن لخوض منافسات بطولة غرب آسيا التي تنتظرنا في دولة الامارات شهر تشرين الاول من العام 2011, الا ان ما اثار حفيظتنا هو رفض رئيس اتحاد الكرة العراقي ناجح حمود مقترحنا الذي يقضي باقامة معسكر خارجي والاكتفاء بمعسكر اربيل الذي يرى حمود انه يفي بالغرض وأقيم هذا المعسكر قبل بدء البطولة بعشرة ايام فقط, مؤكدا ان الدور الذي لعبه عضو اتحاد الكرة محمد خليل رئيس اللجنة النسوية بوقتها من اجل توفير كل سبل نجاح المهمة واصراره على اقامة المعسكر الا ان كل التخطيط والعمل ذهب ادراج الرياح لنذهب الى البطولة بمعسكر فقير جدا يفتقر الى ابسط امور الاعداد والتحضير للمشاركة في البطولات الخارجية.

وأكد نوري أن سعينا من وراء المشاركة في البطولة والاستمرار بالعمل في هذا الاتجاه كان لأجل بناء كرة قدم نسوية أسوة بالدول التي سبقتنا بهذا الاتجاه خصوصا ممن كانت خلفنا في مجال كرة القدم الرجالية, وهذا كان على حساب اسمي وتأريخي ان اقبل بهكذا مجازفة من اجل الارتقاء بالكرة النسوية ووضع موطئ قدم للكرة النسوية في بطولة بحجم غرب آسيا, لذلك كانت نتائجنا خجولة للغاية لكنها تلائم حجم التحضير ومستواه فقد خسرنا المباراة الاولى امام منتخب البحرين بنتيجة (صفر-12)، فيما خسرنا مباراتنا الثانية امام منتخب الاردن بنتيجة (صفر -4), لتأتي الخسارة الاخيرة امام منتخب فلسطين بنتيجة (صفر-3) ليحتل منتخبنا المركز الاخير ضمن تسلسل فرق المجموعة الثانية في تلك البطولة. 

 

 

حمود يحل المنتخب النسوي

واوضح نوري ان الفترة التي اعقبت تلك المشاركة كانت لنا خلالها جلسة مع رئيس لجنة الرياضة النسوية محمد خليل لدراستها والوقوف على المعوقات التي تعترض طريقها وسبل تذليلها والنهوض بها, حيث قدمنا دراسة وجملة اقتراحات من شأنها ان ترتقي بكرة القدم النسوية, في الوقت الذي تلقينا خلاله دعوة من الاتحاد الفلسطيني للعبة للمشاركة في المهرجان النسوي الذي يقام بفلسطين لكن الاتحاد العراقي رفض الدعوة والمشاركة بالمهرجان رغم إتمامنا كل متطلبات السفر لجميع اعضاء الوفد, وهذا القرار جاء من خلال القرار الذي اتخذه رئيس اتحاد الكرة ناجح حمود والذي يقضي بحل المنتخب النسوي الذي يعد قرارا مجحفا وظالما بحق الرياضة النسوية وجميع اللاعبات اللاتي كنا نمني النفس بولوج عالم الساحرة المستديرة على الساحات المكشوفة لكن للأسف فقد أتت الرياح بما لا تشتهي سفن لاعباتنا ليبتعدن مجبرات عن ممارسة هوايتهن ولعبتهن المفضلة أسوة بنساء العالم اجمع جراء عدم التخطيط الصحيح وانعدام الثقافة الرياضية لدى المسؤولين على الرياضة في العراق, ما حدى بلاعباتنا ان يبتعدن عن الملاعب لفترة عامين متتاليين في الوقت الذي لا تزال جميع لاعبات العالم خصوصا في الوطن العربي باستمرارية تصب في ديمومة كرة القدم النسوية, مبينا في الوقت ذاته اننا لو استثمرنا فترة العامين الماضيين لقطعنا شوطا عريضا بهذا الاتجاه وحققنا طفرة نوعية في مجال كرة القدم النسوية. 

وثمن نوري دور إدارة ناديي النفط والمصافي لاحتضانها تلك اللاعبات وتوفير كل سبل نجاح وديمومة اللعبة بعد انضواء لاعباتنا تحت خيمة هذين الناديين وخصصت لهن رواتب شهرية ومخصصات ووسائط نقل من البيت الى النادي وبالعكس في الوقت الذي عجز اتحاد اللعبة عن توفير ذلك الدعم. 

وسن مشتاق: أجهضوا حلمنا بفعل فاعل !

من جانبها أكدت اللاعبة وسن مشتاق التي تلعب بمركز ظهير اليمين بصفوف المنتخب الوطني ان اتحاد اللعبة للاسف ساهم مساهمة فعالة بإجهاض حلمنا الذي كم تمنينا ان يتحقق في ضوء اندفاعنا العالي في التدريب وحضورنا الفاعل لكن للأسف عانينا كثيرا جراء الاهمال الذي خيم على تطلعاتنا ليجعلنا في واد والعالم بواد آخر.

وسن عيدان: طموحنا لن يتوقف عند مرحلة ما !

وقالت حارس مرمى منتخبنا الوطني وسن عيدان ان طموحنا كان اكبر بكثير مما وقفنا عنده للأسف, فكان لدينا تطلعات كثيرة من شأنها ان ترتقي باللعبة على مستوى العراق حالنا كحال بقية لاعبات الدول الأخرى اللاتي قطعن شوطا كبيرا بمجال اللعبة من خلال المشاركات الخارجية المستمرة, في الوقت الذي انعدمت الكرة النسوية في العراق من خلال مشاركة واحدة خجولة لا ترتقي الى ما كنا نطمح له.

 

نداء ياسر: أتمنى إعادة النظر

وتمنت مدافعة المنتخب الوطني نداء ياسر ان يعيد اتحاد الكرة النظر في قراره المجحف بحق كرة القدم النسوية ويعيد الامور الى نصابها ويمنحها اهتماما يوازي ما موجود بكرة القدم الرجالية والتي رغم منحها كل الاهتمام لكنها لم تحقق ما يوازي ذلك الاهتمام والدليل تدني مستوى العراق في التصنيف الأخير للاتحاد الدولي (فيفا) الى المركز 104, وهذا المركز لا يتناسب مع ما معروف عن الكرة العراقية.  



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2