تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


لقطة عراقية أيتها العمياء


 عمياء .. تقلب كل اوراقها العتيقة بعيون ترتجف .. ضاعت أصابعها، الأصابع المجروحة . ضمديها يا أنتِ ...ما زال الانتظار يشعل أضواء هذه الظلمة.. وطريقكِ الوحيد، والقطار وحقيبتكِ والمحطة والبيت الذي بجانبها.. هذا البيت الذي ملت جدرانه من قراءة أصابعكِ له.


. وحراسة كنوز الملح وما تبقى من آثار الصور الهاربة..  النار في طريقها اليكِ .. هل ستمشين على أصابعكِ ايضا ؟! .. فتأتي الريح لاهثة تستدير وتهوي بكِ إلى حيث مضت .. فتعودين للجلوس أمام البيت ولكنكِ هذه المرة تعدين الحصى فقط. أيتها العمياء .. هذه عيونهم مفتوحة  ولكنها لاتبصر الطريق...  وهذه أقدامهم ما زالت واقفة ولكنها تسير من دون خطوات .. هذه خطواتهم التي سرقتها الريح .. ثم شيئاً فشيئاً تغرق السماء في دموعنا .. هم لا ينتبهون ... ونحن لا نفيق ... لأنهم هكذا يموتون وهكذا نعيش.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2