تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أدمن... هجرته الزوجة.. فأحرق أسرته نائمين!!


إيناس جبار

لا يكاد أن يمر يوم دون ان يسهر زوجها خارج المنزل ليعود فجرا اغلب الأحيان، غائبا عن الوعي.. مشاكل عائلية مستمرة تتكرر كل يوم لأسباب بسيطة، والسبب المعتاد إدمانه الكحول وهو العامل الأساسي لمزاجه السيئ، الزوجة ترى أن العصبية والمزاج السيئ للزوج وضع لا يمكن أن يستمر لذلك قررت أن تهجره عائدة الى بيت اهلها مع اولادها تاركة بيت الزوجية والتشنجات والعصبية التي عاشتها منذ فترة ارتباطها بهذا الزوج المدمن،


 وعدها الزوج (...) بصلاح حاله بعد ان استخدم جميع الطرق الممكنة للصلح لإعادة زوجته كالوساطات من أقارب وأصدقاء وهدايا لإصلاح ذات البين وعودة أسرته اليه. وافقت الزوجة كآخر فرصة لإنقاذ عائلتها الا ان الزوج لم يمض عليه سوى يومين وعاد الى ما كان وأسوأ من ذي قبل.

الحادثة

 كعادته طلب الزوج من زوجته ان تغفر له وان يصحح ما بدر منه آخر مرة منذ ضربها وتكسير محتويات المنزل لإكمال مشوار حياتهما معاً كما كانا مقررين منذ خطبته لها، عجز أمام اصرار زوجته وعدم تقبلها لفكرة العودة معه وتحمل سكره وادمانه فضلا عن مزاجياته وعصبيته المفرطة التي عانت منها منذ اليوم الأول لعيشها معا، حاول أن يضعها أمام خيارات مغلقة واخذ أولاده وحرمانها من رؤيتهم ثانية لاسيما أن لديها طفلاً لا يتجاوز السنتين وبحاجة لرعاية والدته إلا أن هذا لم يفلح في عدولها عن قرارها ولأجل افهامه إصرارها اعطته أولادها في اشارة الى تضحيتها بكل شي في سبيل الخلاص منه وان تهديداته لا تؤثر بشيء في قرارها.

 

احرقهم نائمين

لم يفقه لأول وهلة إصرارها وقرارها بالانفصال عنه وربما لم يعِ ما يفعل، لم يتدارك الحديث سوى وهو خارج واخبرها أن بإمكانها البقاء مع الأولاد في المنزل وهو يخرج للبحث عن مسكن اخر في خطوة اعتبرها ستلفت انتباهها وتعدلها عن رأيها. الايام التالية توالت عليها رسائل الموبايل الداعية الى ندمه ومحبته وحثها للتفكير بالعودة له ولم شمل الاسرة وعجز اي مسعى لعودة المياه إلى مجاريها.

احدى ليالي الصخب والسكر قادته الأفكار الشيطانية والانفعال العصبي الى افكار مجنونة وهو غائب عن وعيه لا يعلم ما صواب الأمور لأنه لم يستطع ان يثبطها عن قرارها كما يظن بهدم روابط الأسرة ولم تكن لضغوطه عليها من رد ايجابي، باتت الافكار تتضارب والشيطان يصور له خيالات عديدة ذهبت به بعيداً عن الواقع دون ان يحاول اصلاح ذاته لاستعادة أسرته، دب اليأس الى أعماقه وفقد الأمل دفعه الى ارتكاب ابشع جريمة يمكن ان تحصل لتجرده حينها من مشاعر الابوة ولم يعد يرى ويفكر سوى بالانتقام ليشعل نار الغيظ بقلب وعقل زوجته كما فعلت به ورفضها له، عميت بصيرته عن الحقيقة وتجرد من إنسانيته لتدفعه الحالة إلى خطة شيطانية!!!

توقف امام باب منزل الاسرة فجراً وقراره كمغيب عن الوعي أن يمحو ذكر العائلة التي رفضت ان يبقى فردا منها كأسرة واحدة، حمل قناني تحتوى على نفط وصب حول وداخل المنزل وزواياه ليشعل نارا ظنها تطفئ نار غضبه ليقضي بذلك على حياة أولاده ويترك الام التي لم تستطع انقاذ حياة أولادها مشوهة وعاجزة.

 

التحقيق والمحاكمة

أجريت التحقيقات مع المتهم في محكمة التحقيق وأحيلت القضية الى محكمة الجنايات وبعد الاستماع الى المحاكمة بحضور محامي الدفاع حكمت عليه المحكمة بالإعدام شنقاً حتى الموت وفق أحكام المادة 406/أ من قانون العقوبات الا ان محكمة التمييز عند عطف النظر على القضية وجدت ان القرارات الصادرة غير صحيحة ومخالفة للقانون مستنداً على الادلة المعبرة قانوناً واعترافات المتهم ومحضر الكشف ولما ورد بأقوال الزوجة ان المتهم يعاني من حالات عصبية وادمان وكان يراجع فيما مضى مصح مدمنين في الامراض النفسية فعلى المحكمة استكمالاً لتلك القناعة احالة المتهم الى اللجنة الطبية الرسمية المختصة لفحص وتقدير قواه العقلية ما اذا كان يقدر او مدركا لمسؤولية فعله وقت ارتكاب الجريمة من عدمه لان إقدام المتهم على قتل عائلته بالطريقة الموصوفة يولد الشك في تصرفاته وقواه العقلية ويدعو الى التأمل للوصول الى القرار العادل لذا محكمة التمييز نقضت كافة القرارات الصادرة في الدعوة وأعادت اوراقها لاجراء محاكمة للمتهم مجدداً بعد الكشف الطبي عليه وبيان حالة قواه العصبية والعقلية وأصدرت قرارها بالأكثرية استناداً لأحكام المادة 259/أ- 7 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2