تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


انسجام الغرّاوي لـ(نرجس):«انسجام» المذيعة هي الأقرب الى نفسي


مذيعة، مُعدّة ومقدمة برامج، ممثّلة مسرحية، إنسانة بسيطة ابتسامتها دائمة كأنها جزء دائم من ملامحها، هذا ما يُرسم في الذهن أثناء النظر الى انسجام الغرّاوي الإعلامية في قناة الفرات، فهذه الإعلامية التي حصدت ما حصدت من التكريمات المتكررة، بدا تواضعها واضحاً بصورة جليّة عند طلبنا منها إجراء حوارٍ لمجلّة (نرجس)، حوار تحدثت فيه بتلقائية نادرة حين سألناها:


 

 

 

 

* كيف دخلتِ الى عالم الإعلام؟

- دخولي الفعلي كان عن طريق الصدفة، فقد التقيتُ بإحدى صديقاتي التي ذكرت لها أنّ هناك قناة تلفزيونيّة جديدة تسمّى الفرات وهي من القنوات الجيّدة وأبديتُ لها رغبتي بتقديم برامج دينية في هذه القناة، وبالفعل شاءت الأقدار واتصلت في اليوم الآخر لتبلغني بتحديد موعد للمقابلة، وبعدها وجدتُ نفسي أمام الكاميرا لتبدأ خطواتي الإعلامية الحقيقيّة أمامها، غير انني وأثناء المرحلة المتوسطة كنتُ اجري لقاءات صحفيّة عائليّة عبر جهاز تسجيل صغير.

 

*هل تذكرين أول ظهور تلفزيوني لكِ؟

-الثلاثاء الثاني من أيار 2006، موجز الساعة الثانية عشرة، كان رهيباً وجميلاً بكل معنى الجمال، وحماسياً الى ابعد الحدود، وأصدقك القول أنه كاد يغمى عليّ حينها، فالجميع كان يترقب من خلف الزجاج العازل في الأستوديو، وعند نهاية الموجز استقبلني مسؤول المذيعين في قناة الفرات مسلم البياتي بالتصفيق لأنني تتلمذتُ على يديه وكان سعيداً بنجاحي.

 

* هناك مَنْ يرى في مصطلح الإعلام الإسلامي أعجوبة رغم ان الإسلام لا يتقاطع مع الإعلام بخطوطه العريضة، كيف تنظرين الى هذه المسألة؟

-على العكس تماماً، الإسلام لا يتعارض مع الإعلام كمبدأ بأي شكلٍ من الأشكال وان كان يتعارض بطرق التوصيل، فالإسلام يحتاج الإعلام لنشر التعاليم السمحاء، وبالتالي فانه يحتاج الى إعلام ملتزم وهذا ما نحتاجه في ظلّ الغابة الإعلامية المتواجدة في الساحة.

 

*انسجام الغراوي، مذيعة ومقدمة ومعدة برامج، مَنْ هي الأقرب لانسجام الإنسانة؟

- المذيعة فيّ هي الأقرب الى نفسي، وأعتقد أن هناك سببين لذلك الأول منهما هو ان المذيعة كان الخطوة الأولى التي تحمل الطعم الأجمل في تجاربي وفي مشواري، والسبب الآخر هو ان شخصيّة المذيعة هي الأقرب الى شخصيتي الحقيقية في جديتها وواقعيتها.

 

*هل تحبين الشعر؟

- كيف لا أحب الشعر ومَنْ ربّاني كان شاعراً، أعشقُ الشعر منذ الصغر فنحن عائلة شاعرة لدرجة ان رسائلنا المتبادلة شعريّة وردودها أيضاً.

 

-كيف تنظرين الى الإعلامية العراقية في الوقت الحالي؟

*حالها أفضل من السابق، بسبب تعدد وسائل الإعلام ما بعد 2003، قنوات فضائية وصحف ومجلات متعددة جعلت الإعلامية ترسم صورتها الحقيقيّة بعيداً عن الإطار الذي حدد أدواتها الإعلامية بسبب نظرته الشموليّة، وبصورة عامة وعلى الرغم من هذا فهناك مَنْ يقف حائلاً بينها وبين تطورها، ومن ابسط هذه المعوقات هي النظرة الدونية للمرأة الإعلامية وان تحدثتُ عنها فسأؤلف كتاباً كاملاً!

 

*برنامج «أنتِ» الذي تقومين بإعداده وتقديمه، له برامج مشابهة في كل قناة تقريباً، بماذا يختلف برنامجك عن هذه البرامج؟

- اختلاف برنامجي عن هذه البرامج هو تناول المواضيع التي تخصّ المرأة من جوانب عدّة غير مرئيّة للمشاهد منها الجانب الشرعي، وهو يتعايش مع جميع الحالات بصورة معايشة لا بطريقة الأبراج العاجيّة التي نراها الآن، كنتُ مع المرأة العراقية في دور المسنين والمشردات ومستشفى الأمراض النفسية والأسواق وبيوت المشعوذات ومع الإرهابيات في سجونهن إضافة الى عشرات المواضيع التي تلامس واقع المرأة العراقية التي عانت الظلم والإجحاف ما لا تعانيه امرأة في هذا الكوكب! ووجدتُ ان من واجبي – كإعلامية عراقية – الوقوف معهن وبيان مشاكلهن من خلال (أنتِ).

 

*بعض النقاد التلفزيونيين يلقبون قارئي النشرات بـ»ببغاوات الشاشة» بسبب كونهم «وسيلة نقل» لا أكثر على حد تعبيرهما، فماذا تقولين؟

- إجحاف كبير هذا اللقب!، فالمذيع هو الأهم في هذه المعادلة خصوصاً ان عملية إيصال الخبر تعتمد على طريقة إلقائه وتوصيله وإقناعه للمتلقي بمختلف مستويات الثقافة، واعتقد ان من أطلق هذا اللقب فشل في أن يكون مذيعاً!

 

* ما هوايتك؟

- كتابة الشعر والمقالات، ورسم الواقع!

 

* سمعت انك ممثلة مسرحية، فهل ذلك صحيح؟

- نعم، أحب المسرح جداً، وأديت أدواراً اعتز بها مثل دور (فاطمة بنت أسد) في مسرحية (وليد الكعبة)، وهي من أعمال المخرج المبدع منير راضي، إضافة الى دوريْ (السيدة نفيسة) و(الخنساء) في مسرحيتين أخريين، وأنا حالياً عضوة في فرقة تبارك المسرحية الإسلامية وهي فرقة محترفة في مجال المسرح الحسيني.

 

* ماذا عن انسجام الأم والإنسانة؟

- هذه عمليّة إنسانية لا يمكن ان انسلخ عنها، انسجام الأم حنونة وطيبة وقاسية بعض الأحيان، الشعور بالذنب يحيطني تجاه عائلتي على الرغم من موازنتي بين العمل والأطفال والمنزل، وذلك بسبب ظروف عملي التي أجدها قاسية ولكن عزائي الوحيد هو تفهمهم ظروف عملي، أما الإنسانة فيّ فهي بسيطة كما أسلفتُ ونقطة ضعفها هي الطيبة.

 

* هناك رأي يقول أن انسجام الغراوي مغرورة مثلاً..! أو أنها تتكلّف بإلقاء نشرتها، فما هو ردك؟

- من لا يعرفني عن كثب يقول هذا، واذا كانت البساطة والجدية والالتزام غروراً فأنا مغرورة لأبعد الحدود، أما مسألة التكلف فإنني احترم هذا الرأي وان كان هناك من يقول بأنني استهزأ بالكاميرا وان دلّ هذا على شيء فانه يدلّ على البساطة في الإلقاء، ولكن ان كان الأمر يتعلق بالصوت فان نبرة صوتي داخليّة وباطنيّة على حد وصف ذوي الاختصاص، وهو يختلف عن الصوت الطبيعي، لكنني اعتقد في النهاية أنني وأثناء خلقي شخصيتي الإعلامية فهمها البعض بشكلٍ خاطئ ولكن في النهاية أنا كما أنا.

 

* هل فكرت بترك الإعلام؟

- بالطبع، لأن طريقي صعب ووعر، لكنني أحبه وما زلتُ فيه رغم الصعوبات، ولذلك تجدني دائماً أقرر ترك الإعلام ليلاً وأتراجع عن قراري نهاراً!

 

* أمنياتك؟

- عراق جميل آمن ومستقل وتجسيد دور زينب (عليها السلام) مسرحياً..

 

* شكراً لك...

- الشكر لك ولنرجس، فهي من المجلات التي أواظب على قراءتها، لتنوعها ومهنيتها، ومواضيعها جميلة ومهمة لي كإنسانة وإعلامية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2