تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


العدل والقضاء في العراق


إيناس جبار 

ليس للعدالة مفهوم محدّد أو دقيق، إذ يتفاوت إدراك الناس لها بما يحقق للإنسان والمجتمع أو الفرد حقوقه دون الإضرار بحقوق الآخرين، وتشمل العدالة بمفهومها الواسع السياسة والتشريع والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تبدو فكرة العدالة في سيادة الشريعة –القانون- على الحكم والمحكوم، 


إلا أن الشريعة تؤكد على العدل وتنكر الجور.
وما الحاكم إلا من نصب إماماً على الناس ليقوم بمصالحهم من إنصاف المظلوم من الظالم، بذلك تعني فكرة العدالة الحقيقية التي يجب ان تحرك كل شيء، وان الجور الذي هو ضد العدالة، ان ساد المجتمعات فأن عمر السلطات قصير، وتقترن العدالة بالبيئة الاجتماعية فهي بصيغة الحاكم والمحكوم بالوزير باعتباره امام حاكمه وامام محكوميه بالقاضي المندوب نيابة عن الحاكم في تنفيذ ووضع العدالة في كفتي الحق دونما رهبة او خوف حتى ممن اصدر له امراً للتولية في التصرف في كل امور الحياة حتى يعود شعار العدل والإنصاف واجباً وإلا ضاعت القيم، وان العدالة مطمح الجميع.
 إن النظام القضائي في العراق بعد تأسيس الحكم الوطني بقي كما كان عليه في عهد الاحتلال البريطاني الذي ورث هذا النظام من عهد الاحتلال العثماني للعراق بعدما أعاد تنظيمه في ضوء بيان تشكيل المحاكم عام 1917، كما بقيت الضوابط والشروط التي يتم بموجبها تعيين الحكام والقضاة على ما كانت عليه في عهد الاحتلال البريطاني حتى عام 1929 إذ صدر في هذا العام قانون وطني ينظم شؤون القضاة في العراق هو قانون (الحكام والقضاة) وقد تضمن شروط تعيين القضاة والحكام وترقيتهم ونقلهم ومحاكمتهم انضباطياً، فيعتبر اول مكسب قضائي عزز مكانته واستقلاليته، وقد ميز هذا القانون بين الحاكم والقاضي، فعرف الحاكم في المادة الثانية منه انه كل حاكم من حكام المحكمة المدنية، اما القاضي فقد عرفه بأنه كل حاكم من المحاكم الشرعية ورتبت على ذلك اختلافات في شروط التعيين اذ اشترطت المادة التاسعة منه ان يكون المرشح للتعيين في الحاكمية من حملة شهادة الحقوق وله خدمة لا تقل عن سنتين في المحاكم او في دوائر وزارة العدل او بقية الوزارات إضافة للشروط الأخرى الواردة في هذه المادة، اما المادة العاشرة منه فتعين القاضي اذا كان من الفقهاء او من عمل في القضاء مدة لاتقل عن سنتين واثبتت في الامتحان الذي يجري لهذا الغرض،
ولأول مرة في مسيرة القضاء العراقي شكلت بموجب  هذا القانون لجنة من الحكام والقضاة سميت (لجنة أمور الحكام والقضاة) أوكلت لها مهمة إدارة شؤون الحكام والقضاة في التعيين وتتوسط وزير العدل لاستصدار إرادة ملكيته بذلك.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2