تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


رَوائِح تثير الأوجاع


باردة... كل هذه الشوارع الضيقة وأحاديث من حولي.. أصواتهم ملتصقة بزجاج نوافذ مركباتهم.. وصَدَى المَطَر يوشي بحكاية طالما داعبت المَسافَات.. لحن هذا الرحيل ينتهي بين أصابع أدمنت حمل مرآتي.. المرآة كريح تَبحَث عَن وجه مُصاب بالحُمّى لِتَقمَع سُقوطَه وسكُوْن أكياسي هذه يرْبِك أقدامي المُختَنِقَة..


 ها قد تَمَكَّنَتْ مِن تَقبيل طريق دَاهَمه الشتاء بِمُكوث اصفراره.. في الطريق ...كل الأرصفة عاريَة إلا من بَراثن الضَّباب.. وطَيَّات الاِنتِظَار تَكومت عَلَى هَيئَة تمثال يَستَعذب جُنون الفصول وعيوني مُتَعَطشَة لصور احتضنت زُجاج نَّافِذَة يلقي السلام على ذكريات ذَاعت فِيها رَوائِح تثير الأوجاع. حَوَاف الشَّوق تَرَبَّعت عَلى تلال اللَّهفَة وعَلَى وَتر مِن وهم ترَقَص كُعُوب التلاشي وتبتلع أَصداء المحطات الفارغة إلا من البرد. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2