تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


إشكالية إبطال الدعوى عند عدم اكتمال نصاب اللجنة


 

القاضي: ثائر جمال الونداوي

في ضحى تطبيق قانون هيأة دعاوى الملكية رقم 13 لسنة 2010 بات جليّاً مثل الشمس في كبد السماء أن المركز القانوني للدعاوى الناشئة في ظلاله هي دعاوى مدنية بلا شك ولا ريب،

 


 

 وبتصريح الإحالة في مادته السادسة أصبحت للجنة القضائية التي تنظر الدعوى بدرجة أخيرة اتباع كل الوسائل وممارسة كافة السلطات والصلاحيات الواردة في قانون المُرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 باستثناء الحالات الخاصة الواردة في قانون الإحالة.

ومن دواعي إضفاء الصفة المدنية لدعاوى قانون الملكية وضبطها بموجب قانونَي المُرافعات المدنية والإثبات أن جعلتها تقترب كثيراً من المعايير والقواعد القانونية والقضائية المُتبعة في الدعوى المدنية المنظورة عند محكمة الموضوع التابعة إلى السلطة القضائية ومن جملة هذه القواعد قاعدة ( الدعوى المدنية ملكٌ للخصوم ويترك تاركها ) وترجمها وبيّن حالاتها قانون المُرافعات المدنية في عديد من مواده ومن أهمها ثلاث حالات في ثلاث مواد قانونية ملزمة (للمحكمة) وتتعلق جملتها (بإبطال الدعوى) وبموجب المادة السادسة من قانون رقم 13 لسنة 2010 أصبحت ممارسة هذه الحالات الثلاث ملزمة للجنة القضائية أيضا، ويمكن تصويرها وإجمالها على المُختصر وكما يلي، 

حالة عدم حضور الطرفين في دعوى سبق وأن جُدِّدت بعد تركها للمُراجعة م 54/3 مرافعات.حالة حضور المُدّعي عليه وغياب المُدّعي المتبلّغ، وحضور المُدّعي عليه إلى ساحة القضاء والمنازعة يُبرز احترامه لهذه الساحة المُباركة ومواعيدها ويُظهر جدّيّته في دفع دعوى المُدّعي عنه، لهذا منحه القانون خيارين إما أن يطلب المضي في نظر الدعوى بغياب المُدّعي، أو أن يطلب إبطال الدعوى م 56/2 مرافعات.

حالة حضور المُدّعي نفسه وتقديم طلب تحريري أو شفهي بإبطال دعواه وبخاصة إذا كانت الدعوى في مراحلها الأولى م 88 مرافعات.  في هذه الفرضيات الثلاث يجب أن يكون قرار اللجنة القضائية إبطال الدعوى حتماً، ويُصنف قانوناً (هذا القرار بإبطال الدعوى) من القرارات القضائية الحاسمة للدعوى، وعلى وفق القرارات الساعة التي يجب اتخاذه فوراً عندما تنقدح أي حالة من هذه الحالات من دون إبطاء أو تأخير، وأي قرار آخر يُعد معيباً يوجب نقضه عند الطعن، وفي هذا لا إشكال إذا كانت اللجنة القضائية المُشكلة بموجب المادة الخامسة من قانون الهيأة منعقدة بتمام أعضائها وكمال هيأتها، ولكن تُثار الإشكالية وتتناثر الشرارة إذا كانت اللجنة القضائية غير قادرة على الانعقاد يومها بسبب غياب القاضي رئيس اللجنة أو أحد العضوين لأي سبب قانوني، وبالنتيجة لا يمكن اتخاذ أي قرار قضائي من لجنة ناقصة النصاب وإلا يُعد هذا القرار في حكم المعدوم بموجب القانون هذا من جهة ومن جهة أخرى تكون إرادة المُشرّع لهذه الأحكام ونتائجها عبثاً بعدما أراد بحكمته تخفيف إجراءات التقاضي وسرعة الوصول إلى الحق بأيسر الطرق للمُتضرّر وحماية أموال وحقوق الدولة م 2 من قانون الهيأة.

  وللهيأة التمييزية كثير من القرارات تصب في هذا الفهم ومنها قرارها الاستشاري بالعدد / 1693 في 20/10/2008 على الرغم من أن هذه الإشكالات القانونية لم تكن لتُثار في ظل القانون الملغى رقم 2 لسنة 2006 لأنه كان يمنع ترك الدعوى للمُراجعة أو إبطالها بصريح نصوصه.

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2