تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


قطارنا


قصة: بيتريك فيلبوتس 

ترجمة: فائدة حنون مجيد

في أحد أيام العطل الشتوية قررت (أميلي) وأخوها (ديفيد) اللعب أمام المنزل. لكن الجو فاجأهما، فقد زخّ المطر وبدأت السماء تظلم والشبابيك ترتج من عصف الرياح الشديدة. فتحت (أميلي) الباب وأغلقته مسرعةًًًًً بعد أن رأت ذلك. فقرر الاثنان اللعب داخل المنزل الدافئ. صعدت (أميلي) على الأريكة الطويلة التي تخيلتها قطاراً ثلجياً صغيراً وأحضر (ديفيد) رايةً صغيرةً في يد الدب الذي سمياه (تيدي) ووضعه في نهاية القطار وأحضرت (أميلي) 


أطباقاً بلاستيكية وجعلت منها عجلات للقطار. وكذلك برجاً من المقوّى للمراقبة وبقربه المدخنة. صعد الأخوان ومعهما الدب (تيدي) حاملاً الراية وتحرك القطار الثلجي بقيادة السائقة (أميلي) مطلقاً صوت (فوت – فوت – فوت)، سائراً خارج المنزل وعلى السكة الحديد في تلك الحدائق الجميلة وبين المنازل النظيفة وإشارات الأهالي بالتحية والسلام والأرانب تتقافز وكذلك الطيور الطائرة حول القطار الجميل. 

فقال (ديفيد) بدهشة: يا للهوْل، أنظري أني أرى ثلجاً كبيراً. قال ذلك وهو يؤشر على شيء أبيض وكبير.

 لقد كان الثلج الذي غطى الأشجار والحشائش وحتى البيوت. ومن ثم ظهرت الشمس الساطعة بلمعان ممتزج ببرودة الهواء. أخذ القطار يسرع تارةً ويبطئ أخرى في سيره و(أميلي) تحاول التحكم بالأدوات المكونة من ملعقة وشوكة أخذتها من المطبخ. وبدأ الجو يبرد قليلاً، فنظر (ديفيد) الى الدب (تيدي) وقال: أنف (تيدي) بدأ يزرق من شدة البرد.

 فحمله في حضنه. أخذ الثلج يتكاثف ويتكاثف فوق كل الأشياء والقطار أيضاً بدأ يبطئ في سيره من شدة كثافة الثلج. وفجأةً أطلق القطار دخاناً أسود متقطعاً، وسار بسرعة شديدة بحيث أخافت الجميع وأربكتهم. تكسرت السكة الحديد من تحت القطار فوقع وتهشم وتناثرت الأشياء من فوقه فصرخ الأخوان: النجدة، نحن في القطار الثلجي. 

وسقط الجميع على الأرض المغطاة بالثلوج. وبعدها ساد السكون.

أبتسم (ديفيد) وقال: يا للفظاعة، أنظري يا(أميلي) أنها أمي.

فتحت (أميلي) عينيها وقالت: حقاً أنها أمي.

لقد كان كل هذا في المطبخ وماما عملت لهم عصير البرتقال والبسكويت فقدمته لهم.

 شكراً لك يا أمي.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2