تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


مع غيابها محلياً أفلام الكارتون المستوردة رسائل مشفّرة


نرجس – هيئة التحرير

أثر وسائل الإعلام كبير في تكوين شخصية الطفل سلبا أو إيجابا، والمعلومة تدخل البيوت دون استئذان أو رقابة عبر الشاشة الصغيرة؛ إذ أصبح جهاز التلفزيون أمراً أساسيّا في كل بيت، وبات يشكل نظاما فكريّا ثقافيّا تقنيّا يسعى إلى تحقيق غايات محددة، ويمارس وظائف متعددة في وقت يمتلك فيه الطفل جهازًا خاصًّا به في غرفته.

 

وتشير نتائج أكثر من دراسة عربية إلى المكانة التي تحتلها أفلام الكارتون في نفوس الأطفال إلى درجة أن 534 طفلاً يمثلون 53. 1% من أفراد عينة خضعت للدراسة ينهون واجباتهم المدرسية قبل بداية عرض أفلام الكرتون كي يتفرغوا لمشاهدتها.

" نرجس" طرحت السؤال وتسلمت إجابات متعددة في استطلاع مع شرائح مختلفة.. لنقرأ الآراء معا. 

حسن طاهر:  تأثيراً تراكميا       
أثبتت الدراسات أن تأثير مسلسلات الكرتون في الأطفال يكون تأثيراً تراكمياً أي لا يظهر هذا التأثير من متابعة هذه المسلسلات خلال مدة شهر أو شهرين بل هو نتيجة تراكمات يومية تؤدي إلى نتائج عظيمة، فكيف هو الحال إذا كانت هذه المسلسلات تعرض كماً كبيراً من العنف والخيال والسحر ونسف المبادئ والعقائد الدينية والسماوية بأسلوب غير مباشر كما في مسلسل البوكيمون، وكيف ستكون هذه النتائج عندما تعلّم هذه المسلسلات الأطفال أساليب الانتقام وكيفية السرقة وكل ما يفتح لهم آفاق الجريمة.
إيمان سليم: خطرا حقيقيّا
إن أفلام الكرتون والرسوم المتحركة الموجهة للأطفال من الممكن أن تكون خطرا حقيقيّا وتتحول إلى سموم قاتلة، ووجه الخطر في هذا عندما تكون هذه الأفلام صادرة عن مجتمع له بيئته وفكره وقيمه وعاداته وتقاليده وتاريخه، ثم يكون المتلقي أطفال بيئة ومجتمع آخر وأبناء حضارة مغايرة، فإنهم بذلك سيحاولون التعايش مع هذه الأعمال والاندماج بأحداثها وأفكارها ولكن فبإطار خصوصيتهم وهويتهم التي يفرضها عليهم مجتمعهم وبيئتهم، فتصبح هذه الأفلام والمسلسلات في هذه الحالة مثل الدواء الذي صنع لداء معين، ثم يتم تناوله لدفع داء آخر، فتصبح النتيجة داءً جديداً.
أحلام زكي : إثارة الخيال
تفسير العالم والخير والجمال والشر بشكل يثير خيال الطفل.
أمجد زاهر: وسيلة تعليمية 
الأفلام الكرتونية الهادفة تستخدم كوسيلة تعليمية للأطفال والبعض يساهم في تنمية نسبة الذكاء لدى الطفل مثل ( توم وجيري).  
فاضل الشمري: سوء النية
لم تعد هناك أفلام كرتونية سليمة النية.
أحمد خليل: أفكار إلحاد وكفر
يتربا أطفالنا على مشاهدة أفلام الكرتون وفيها تعليمية وفيها قصص روايات وهذان النوعان جيدان، اما بعض الدول التي تصدر مسلسلات لا تناسب الأطفال وايضا المراهقين مثل الجاسوسات والمحقق كونان وغيرهما التي تحمل أفكارا غربية والحاداً في بعض الأحيان لا تناسب عقيدتنا ومبادئنا وقيمنا التي تربينا عليها، و حافظ عليها اجدادنا لكي نحملها وتكون حضارتنا امام الامم, حيث بان لكل امة افكارها وعقيدتها وتحاول نشر وتوسع أفكارها حول العالم. 
سناء عمر: تعلّم الجريمة 
تعلم الاطفال الجريمة و خاصة السرقة والعنف اللفظي والجسدي.
 
ابتسام قاسم: تخلصنا منهم
تريحنا من شرهم وتخلصنا من عبثهم قليلاً ويهدأ البيت طوال انشغالهم بالمتابعة . 
باسم محمد: تعلم العنف
تؤثر في فكرهم بطريقة كبيرة حتى ان الطفل يعتقد نفسه سوبر مان ويتعامل بعنف مع من حوله. صحيح أنها تكسبهم حاجات جيدة أحيانا لكن ضررها على المخ وعلى الطفل اكثر لذلك ينصح الأطباء بمشاهدة ساعتين منها في الأسبوع فقط.
  
توفيق ناصر: المحتوى
تأثير قوي جدا ربما لأن الألوان الفاقعة والعالم الخيالي يجذبان الأطفال بشدة ، لكن يجب ان نعترف أن أفلام الكرتون ما هي الا غلاف جميل للمحتوى الذي يراد للأطفال ان يتعلموه ، فاذا كان الفيلم ذا مغزى مفيد فان هذا المغزى سيغرس بسهولة في نفوس الأطفال، بنفس المقدار الذي سيحصل في ما لو كان المحتوى غير مفيد للأطفال.
 
كريم زامل: الاختيار الأمثل
ينشأ الأطفال في سنواتهم الأولى وهم ينظرون ويشاهدون أكثر بكثير مما يقولون أو يفكرون،برامج الأطفال هي في أغلبها ليست إلا مصدراً للعنف، لأن ما يميزها التمحور حول الصراع والحرب والشر والتهديد وتغليب مفاهيم القوة على مفاهيم الضعف، بالنتيجة سيطرة السلوك العدائي على سلوك أطفالنا،   وهذا ما يساهم في طبع الصور والشخصيات في عقلهم الباطن، كقدوة يرغبون بتقليدها. وما أن يبدأ الأطفال بالقدرة على الحركة أو الكلام أو التصرف، حتى نجد تلك الصور العالقة في ذهنهم، وقد طفت على السطح، وباتت تؤثر في تصرفاتهم. لذلك فإننا نجد أن الدراسات النفسية والتربوية تحرص كثيراً على توصيه الأهل بإيجاد بيئة ملائمة لنمو الأطفال، من هدوء وسكينة، لئلا يصابوا بالعصبية. وأن يبعدونهم عن مشاهد العنف، لئلا يتأثروا بها فيقلدونها، ما قد يتسبب لهم بأذى كبير لذا عليك ان تحرص على انواع الأفلام التي يتابعها طفلك من الأحسن ان يكون من اختيارك واختيار القناة.
زهراء أحمد: تهدم شخصية الطفل 
تأثير سلبي مؤكد إذ اصبحت الافلام الكرتونية والمسلسلات الكرتونية تهدم شخصية الطفل وتعد جيلا منحرفا من الأطفال وأيضا تعلمهم أشياء خطرة مثل سلوكيات جنسية وغيرها كثير. 
حسين حسن: البيئة المغايرة 
إن أفلام الكرتون والرسوم المتحركة الموجهة للأطفال من الممكن أن تكون خطرا حقيقيّا وتتحول إلى سموم قاتلة، ووجه الخطر في هذا عندما تكون هذه الأفلام صادرة عن مجتمع له بيئته وفكره وقيمه وعاداته وتقاليده وتاريخه، ثم يكون المتلقي أطفال بيئة ومجتمعا آخر وأبناء حضارة مغايرة.
فؤاد نجم: ميكي ماوس هو السبب !!
ومن أشهر أفلام الكارتون (باباي) الذي يجسد صراعا بين رجلين من أجل امرأة، و(تيمون وبومبا) وهو فيلم يدور حول أحد القوارض الأفريقية وخنزير يتمتع بشخصية مرحة تتميز بخفة الدم، و(توم وجيري) صاحبا المقالب والكمائن، اللذان يضمران الحقد لبعضهما، والرغبة في الانتقام في سلسلة صراعات لا تنتهي على أساس مكائد مشوقة ومسلية.
جدير بالذكر أن فكرة تقديم الفأر "وهو حيوان قذر كما نراه نحن" بصورة أفضل وأذكى وأشجع من القط وهو الحيوان الأليف والنظيف في مفهومنا الإسلامي العربي، وإبراز جيري بصورة حسنة وتوم خلاف ذلك تماما.و(باباي) الذي يدخل في صراع مع رجل من أجل امرأة وارتباطهما بعلاقة غرامية، كل ذلك يدعو إلى التساؤل حول النتائج على عقلية الطفل.
لا شك أن عرض (توم وجيري) ممتع ومسل إلا أنه لا يرتكز إلى قاعدة تربوية سليمة بل إلى المقالب والكمائن، وهما يضمران الحقد لبعضهما البعض والرغبة في الانتقام في ظل صراعات لا تنتهي، وأساس ذلك مكائد مسلية "من شأنها توصيل أفكار خطرة للطفل تؤثر على عقليته الغضَّة."
سمير درويش: إحصائيات
تستحوذ أفلام الكرتون على شاشات التلفزيون العربي سواء الفضائية منها أو الأرضية حيث بلغت نسبة عرض أفلام الكرتون 73ر5 % من مجموع برامج الأطفال في تلفزيون دولة الكويت و66ر7 % في القناة الأولى لتلفزيون السعودية، وترتفع إلى 85ر8 % في فترة الإجازات ونهاية الأسبوع، أما في تلفزيون دبي فقد بلغت 64ر7 %، وأخيرا 50 % في تلفزيون عمان.
ويتجلى التأثير السلبي للتلفزيون في الجانب المعرفي عند الأطفال حيث التناقض الذي يلاحظ بين القيم التي يكرسها الأهل، وهذه التي ينشرها التلفزيون ما من شأنه أن يؤدي إلى اضطرابات نفسية معرفية عندهم، وتأثرهم بمشاهد العنف والجريمة والدعاية والإعلانات التي تكرس لديهم قيمًا معرفية تتناقض وعوامل نموهم السليم.
(عدنان ولينا)!
فاضل المشهداني
يحذر الباحثون في هذا المجال من أن أفلام الكرتون تفسد عقائد ودين وأخلاق أطفال المسلمين، فينشأ الطفل على الوقاحة وسوء الخلق والانسلاخ من كل ما هو فاضل، وبعرض بسيط لبعض أشهر برامج الكرتون ستتضح الحقيقة والرؤية الكاملة.
ويتجلى ذلك في قصة (عدنان ولينا) التي تدور حول فتاة اسمها لينا وشاب وسيم اسمه عدنان بينهما علاقة حب، ويضحي عدنان بنفسه ويخاطر بحياته لإنقاذها، فيما تظهر لينا في بعض المشاهد بالملابس الداخلية، ما يدعونا إلى التساؤل حول طبيعة ما تتعلمه الفتاة المسلمة الصغيرة منها ومن عدنان الذي يحمل لينا وتحتضنه.
هيثم خالد السعدي :  
غياب السيطرة التربوية على الأطفال
حمل تراكم الدراسات النفسية والتربوية والعلمية على السنوات الاولى من عمر الاطفال، أنهم ينشأون في عالم محيط وهم ينظرون ويشاهدون اكثر بكثير مما يقولون او يفكرون.
وهذا ما يساهم في طبع الصور والشخصيات والحركات والألفاظ ، في عقلهم الباطن كقدوة يرغبون بتقليدها ، وما ان يبدأ الأطفال بالقدرة على الحركة او الكلام او التصرف، حتى نجد تلك الصور العالقة في ذهنهم باتت تؤثر في تصرفاتهم، لذا توصي هذه الدراسات الأهل بإيجاد بيئة ملائمة لنمو الاطفال في هدوء وسكينة ، وان يبعدوهم عن مشاهد العنف لئلا يتأثروا بها فيقلدونها، مما قد يتسبب لهم بأذى كبير.
وما أن دخلت سبل التربية في ظل تعقيدات الحياة اليومية، وتطور النواحي التكنولوجية، حتى بات تأثير العديد من وسائل الاعلام اقوى على اطفالنا، وامام الكم المتزايد من البرامج الموجهة للاطفال ، اصبح صغارنا امام عدد كبير من الامثلة الكرتونية والخيالية ، والتي بدورها تحدث تأثيرا عميقا في نفوسهم ، وتؤثر على طريقة تفكيرهم وتعاملهم.
لمى عواد أم لثلاثة أطفال
 ترى ان ''بعض الاطفال يتعلمون من بعض افلام الرسوم المتحركة العنف ، حيث يرون ان العنف مرح وليس له عواقب ، ولذلك عندما تدمر رأس شخص في فيلم رسوم متحركة وتعود فجأة سليمة ، يضحك عليها الأطفال وبذلك يعتقدون انه ليست هناك عاقبة خطرة من ضرب شخص ما في رأسه، وهذا أمر غير صحيح في عالم الواقع.''
الباحث الاجتماعي بدر البحري:
إن الأفلام الكرتونية التي كانت تعرض في السابق ذات هدف معين وواضح، وكانت موافقة لعقلية الطفل الصغير ، أما الآن فإنه نظرا للنضج الثقافي والانفتاح الاعلامي ، أصبحت بعض أفلام الكرتون ابعد ما تكون عن الواقع ، فقد أقحم فيها الخيال والعنف بشكل كبير ، واصبحت بها معان بارزة تمس نشأة الطفل.
عبد الله سالم (38 عاما) اب لطفلين يقول '' للأسف الشديد اصبح الغرض من افلام الكرتون حاليا هو الربح ، دون الالتفات للمضمون ، في الماضي كانت تعليمية ثقافية ، وتخاطب مستوى عقل الطفل ، اما الآن فأغلبها يقع تحت خانة الخيال والعنف والضرب او القتل''.
اما ام يزن (35 عاما ) فتقول '' احاول قدر المستطاع متابعة ابني عند مشاهدته لافلام الكرتون، وما ان احس بوجود العنف في بعض اللقطات حتى اقوم بتبديلها ، لكي لا يقلد ما يشاهده ، فهذه المشاهد تؤثر على طريقة سلوكه وتصرفاته ، مما يؤدي الى ممارسته العنف مع زملائه في المدرسة كالضرب مثلا ''.
الباحثة النفسية زاهرة عبيد '' اذا كان فيلم الكرتون ذا مضمون اجتماعي ونفسي جيد فإن التأثير لا بد وان يكون بالايجاب ، شريطة جلوس الاهل مع الطفل لإفهامه الناحية الايجابية والدروس المستفادة ، لان مما شك فيه ان للرسوم المتحركة تأثيرا قويا في سلوك الطفل اليومي ، كما ان الطفل حين يتعلق ببطل معين ، فإنه يرغب في ان تكون جميع مقتنياته وادواته مرسوم عليها شخصيته المحببة ''.
يوسف داوود (40 عاما) مدرس لغة عربية :يرى ان '' افلام الكرتون تؤثر في الاطفال بشكل كبير ، فهي سيف ذو حدين ، كما يوجد لتلك الافلام ايجابيات وسلبيات، فمن اهم التأثيرات الايجابية انها توسع افق التفكير عند الاطفال ، وغرس القيم الأخلاقية في نفوسهم، كالتعاون والصداقة والأمانة والإخوة، وتنمي الابتكار والإبداع، ومن سلبياتها اكتساب الطفل بعض الصفات السيئة مثل الجرأة والعنف، وتجعلهم يقلدون الشخصيات الكرتونية غير الحقيقية، كما ان بعض أفلام الكرتون لا تتناسب مع قيمنا وثقافتنا وتقاليدنا''.
ليليان الربيعي أم لطفلين '' في ظل كثرة القنوات التلفزيونية وزخم بثها لبرامج الاطفال أصبحت ساعات البث تقريبا على مدار الساعة، وأصبح من الصعوبة إقناع الاطفال بالجلوس لساعات محددة أمام التلفاز، وعن نفسي اجد صعوبة في السيطرة على ما يشاهده أطفالي، خاصة مع انتشار عدد كبير من المسلسلات الكرتونية في معظم القنوات العربية، وصعوبة منعهم نهائيا من متابعة الرسوم المتحركة ''.
نور احمد (30 عاما) توضح '' للاسف الشديد اصبح التلفاز المسؤول الاساسي عن تنشئة الاطفال ، حيث ان بعض الامهات يشجعن اطفالهن على متابعة المزيد من افلام الكرتون والجلوس امام التلفاز لساعات طويلة حتى تسنح لهن الفرصة لإتمام الاعمال المنزلية ، وطبعا دون الالتفات الى مضمون هذه الافلام''.
ان لأفلام الكرتون دورا كبيرا في تشكيل شخصية الطفل ، لذلك علينا ان نعي اهمية وضع حدود للاطفال وخاصة بالنسبة للتلفاز وافلام الكرتون ، وان نوفر لهم البديل الحي عن الاستغراق امام الكرتون ، وشغلهم فكريا ورياضيا واجتماعيا ، فقد يفكر الاهل انهم سيحصلون على بعض الهدوء بوضع الطفل امام التلفاز لساعات طويلة ، لكنهم لا يخدمونه بذلك ابدا ، فلا بد من مساعدة اطفالنا على الانخراط في المجتمع بين الاصدقاء والاقارب والاعمال الاجتماعية المختلفة ، لأن طفل اليوم هو شاب الغد ونشأته امانة في ايدينا..
 ثامر عدنان : مشرف تربوي
تعتبر الأفلام الكرتونية هي الوسيلة الأكثر نجاحاً للوصول إلى عقول أطفالنا. فنحن عندما نتركهم أمام التلفزيون معتقدين انهم يشاهدون أفلاماً للصغار، نكون قد سلمناهم الى أعدائنا ليصوغوا عقولهم كما يشاءون. وسيصبح من الصعب إزالة هذا التأثير عنهم في المدى المنظور.
ومن الأشياء التي تلفت انتباهي (وأنا كنت قد عملت طويلاً في المجال التربوي) أن الثقافة الفرنسية تركز على بعض القصص لتدخل من خلالها مثل "الخنازير الثلاثة" فتجعل منهم أبطالاً في عقول أطفالنا. وتخيلوا ما يمكن تمريره لتجعل من هذا التلفاز حصان طروادة الذي سيدمرنا من داخلنا.
أضرار مشاهد العنف في أفلام الكرتون
بعد دراسات معمّقة اختصر بعض الباحثين التأثيرات السلبية للعنف بنقاط ثلاث رئيسية هي:
- جعل الأطفال متحجري القلوب قليلي التعاطف مع أوجاع الآخرين ومعاناتهم.
- تفاقم الخوف والهلع في نفس الطفل حتى يغدو سلبياً انطوائياً يخشى المصاعب ويهرب من مواجهتها.
- أو على العكس جعل الطفل عدائياً انفعالياً قليل الصبر يرى المجتمع من خلال ذاته يسعى دوماً لنيل ما يريد بالقوة.
رسائل إعلامية تسوّغ العنف عند الأطفال
يؤكد علماء النفس أن ما يساهم في التأثير السلبي للعنف التلفزيوني هو الرسائل المضلّلة التي يبعث بها الإعلام إلى عقول الأطفال عبر مختلف صور العنف، ومن بين تلك الرسائل نذكر ما يأتي:-
- تبرير أعمال العنف: بما أن معظم العنف التلفزيوني الذي يشاهده الطفل عبر الشاشة الصغيرة يرتكبه "البطل" أو "الرجل الصالح"، فهو دائماً مبرّر ومسموح به، وقد يذهب النص إلى أبعد من ذلك بحيث يعدّ العنف عملاً بطولياً يستحق التقدير.
- إيهام الطفل بأن العنف جزء طبيعي من حياتنا اليومية، وفي هذا الإطار يروي أحد الباحثين أن طفلة في الرابعة من عمرها علمت بوفاة والد صديقتها، فكان السؤال الأول الذي طرحته: "من قتله؟" مفترضة بذلك أن العنف هو السبب الطبيعي للموت.
- تصوير العنف بصورة مضحكة، لا سيما عندما نسمع قهقهة الأبطال حينما تبدأ عمليات الضرب والصراخ والمكائد بين الشخصيات الكرتونية التي يحبّونها.
حكايات من الحياة
  - حاول طفل صغير رمي نفسه من الشرفة لاعتقاده أنه سيطير مثل السوبرمان أو الرجل الوطواط.
- فقأ طفل عين طفل آخر لتقليد مشهدٍ في الرسوم المتحركة.
- مبارزة بين مجموعة أولاد بالعصي أدت إلى قتل بعضهم كتقليد لمشاهد المبارزة.
‏ 
سلاح ذو حدين‏ 
ترى زينب عساف طالبة جامعية علم اجتماع أن الطفل وهو في مرحلة البدء يتأثر تأثراً كبيراً بالعالم الخارجي ومن حوله من أفكار وقيم ويؤثر على طريقة تفكير الطفل خصوصاً للأطفال التي تتراوح أعمارهم بين 1-3 سنوات‏. 
تقول: في هذه السن يخزن الطفل كل ما يراه ويسمعه في ذاكرته, وهذه الرسوم تؤثر على طريقة سلوكه وتصرفاته مما يؤدي إلى ممارسة العنف مع زملائه كالضرب مثلاً‏ .
تقول أم سارة: أفلام الكرتون تؤثر على الأطفال تأثراً كبيراً فهي سيف ذو حدين كما يوجد لتلك الأفلام إيجابيات يوجد لها سلبيات, فمن أهم التأثيرات الإيجابية هي: توسيع أفق التفكير عند الأطفال,ترك القيم الإيجابية وغرسها في نفوس الأطفال مثل قيم التعاون والصداقة والامانة والأخوة, توضيح بعض المفاهيم التي يركز عليها الطفل في هذه المرحلة مثل الخير والشر والصدق والكذب,تنمي المعرفة والقدرة على الابتكار والتفكير وأخيراً تساعد الطفل على اكتساب الصفات الإنسانية الجيدة وتنمي شخصيتهم وتواصل ومن سلبيات أفلام الكرتون اكتساب الطفل بعض الصفات السيئة التي تترك آثارا سلبية في نفسية الطفل مثل القوة والجرأة وغيرها,تجعل الأطفال يقلدون الشخصيات الكرتونية غير الحقيقية, وتؤثر على الطفل من حيث قيمه ومبادئه وثقافته السائدة لأن هناك بعض الأفلام التي لا تتناسب مع قيمنا وتقاليدنا وثقافتنا العربية .‏ 
الخرافة والأسطورة‏ 
علي داوود، معلم يقول: أن أفلام الكرتون هي من أكثر الرسوم خرافة, مما يجعل الأطفال عرضة للتأثر من حيث حب المغامرة والتقليد وكثرة شرود الذهن الذي يجعل الطفل يعيش بخيال واسع بعيد عن الواقع، ويؤكد: أحياناً تؤثر عليهم أفلام الكرتون من حيث الإصابة بالعزلة والعنف, فمن خلال متابعتهم لتلك الرسوم المتحركة نراهم يعيشون بعيداً عن الواقع ولأنها تجعلهم يقومون بحركات تؤدي بهم للوقوع في الخطر إضافة إلى إصابتهم عندما يتعاركون مع بعضهم مثلاً وهذا بالتأكيد سيؤثر على الطفل من حيث الانطواء والعزلة وحب الذات والابتعاد عن التركيز في الدراسة‏ .
ويقول يوسف ونوس أن أفلام الكرتون لها آثار سلبية وتكمن في تأثر الطفل نفسياً بما يشاهده من حركات العنف كالقتل والضرب وما إلى ذلك, كذلك قد يرددون العبارات التي يسمعونها إضافة إلى تقليد الحركات والأصوات التي تصور شخصيات أو حيوانات.‏ 
مسؤولية الوالدين‏ 
حسن محمد: أن تأثير أفلام الكرتون على الطفل له عواقب سيئة على تكوين شخصية الطفل حيث أن الطفل يتلقى الحدث من جانب واحد وليس له حق التعبير والمشاركة فيه بعكس إذا كان مع أطفال مثله فهناك له الحق في الحركة والتعبير يقول بسبب انشغالنا بالحياة فنحن تحت رحمة المحطات وما تبثه , ولكن من واجب الوالدين المراقبة والنصح والمناقشة إذا ما لاحظوا أن أبناءهم يشاهدون ما قد يؤثر على حياتهم وخصوصاً إنهم في مرحلة يكونون فيها قادرين على إكتساب الشيء بسهولة وعن تأثير الرسوم المتحركة على نفسية الطفل والتأثير عليه إجتماعياً يقول طبعا لها تأثير نفسي وإجتماعي تقليد الحركات وبعض الأفلام التجارية تسوق للالعاب وكل شهر يطرحون موديل وعلى الطفل أن يشتري إلى ما لا نهاية الرسوم تبعد الطفل عن الحرف فيهمل الدراسة ويكون مدمنا على البرامج.‏ 
دراسات‏ 
اكدت الدراسات والأبحاث التي أجريت حول تأثير التليفزيون عموما على عقلية الطفل, على عدد من النتائج أن هذه المواد التي تقدم للأطفال تمنعه من ممارسة الأنشطة الحركية والثقافية الأخرى, أنها تحرم الطفل من التفاعل والتواصل الاجتماعي, تزداد احتمالات إصابته بالبدانة من جهة, وبالانطواء النفسي من جهة أخرى, كما أنه يتأثر بالشخصيات التي تعرض أمامه, خاصة أن التلفزيون يعرض هذه الشخصيات بصورة مؤثرة جذابة قد تصل بهم إلى مرحلة الإدمان والتعلق الشديد به, قضاء أطول فترة أمامه, ومن ثم احتمال التمرد على أوامر الوالدين التي قد تحرمهم من متابعته وأخيراً الانفصال عن الواقع والقيم والتقاليد نتيجة العيش في عالم مبهر بعيد عن الواقع‏. 
وأكدت دراسة أصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية أن برامج الرسوم المتحركة المستوردة في معظمها تؤثر سلبًا على الأطفال, لكونها لا تعكس الواقع ولا القيم العربية, على اعتبار أن هذه البرامج تأتي حاملة لقيم البلاد التي أنتجتها, وتعكس ثقافتها.‏ 
بعض البرامج سيئة جدا لان الطفل يقلد الذي يجري في التلفاز حتى صار في خبر في الجريدة يقول إن احد الأطفال وضع أخوه الصغير في الغسالة ووضع الصابون وشغلها، جاءت الام تركض واخرجت الطفل وهو يصيح وضربت اخاه وقالت "ليش سويت كذا بأخوك الصغير".
وفي دراسة لمستشفى الأطفال بمدينة سبياتل الأمريكية اكد الباحثون ان الحد الاعلى لمشاهدة التلفاز يجب الا يزيد على الساعتين، وان كل ساعة اضافية تزيد من فرص اصابة الطفل باضطراب في القدرة على الانتباه بمقدار 15%، كما ان الاطفال الذين اعتادوا على التعرض لمستويات مرتفعة من الاثارة في مرحلة مبكرة من العمر يستمرون في توقع الحصول على نفس مستويات الإثارة مع مرور الأيام، الأمر الذي يجعل من الصعب عليهم التكيف مع النمط الأقل بطئا، وخلصت الدراسة إلى ان الأطفال الذين يشاهدون التلفاز لفترات طويلة يعانون من صعوبات في التركيز ، الاندماج، كثرة الحركة، والارتباك.
وفي دراسة لمنظمة اليونسكو بينت ان الطالب في البلاد العربية والذي يبلغ من العمر الثانية عشرة يكون قد قضى امام التلفاز اثنين وعشرين الف ساعة، بينما قضى في غرفة الدراسة أربعة عشر ألف ساعة.
ويرى الأخصائيون انه يمكن الحد من تأثير مشاهدة التلفاز بالنسبة للاطفال لاوقات طويلة ومشاهدة افلام الكرتون التي تحتوي على العنف وتأثيرها في نفوس اطفالنا ، وتقليل الصورة الخارقة لهم ، حيث ينصحون بتحديد ساعات مشاهدة ابنائنا للتلفاز في اوقات معينة نختار من ضمنها برامج هادفة ، وتعليمهم مبدأ النقد الموجه لما يرونه مما يربي فيهم عدم الانبهار او تصديق كل ما يشاهدونه ، ومناقشتهم احيانا في ما يعرض على الشاشة ، وتربيتهم على مبدأ المحاكاة العقلية والتفكير بما يعرض، كما يؤكدون على ضرورة تنمية القدوة الحسنة للشخصيات الهامة ، ومقارنة النقاط الايجابية فيهم بالنقاط السلبية الموجودة في الابطال المعروضين على الشاشة ، وضرورة عدم عدم ترك الطفل يشاهد البرامج المحددة له لوحده ، بل يفضل الجلوس معه لمتابعة ما يشاهده باستمرار.
 الإعلام الموجه للأطفال 
      اجرت إحدى المؤسسات التربوية استبيانا  شمل ثلاث مدارس للأطفال (ذكوراً وإناثاً) تبين أن 61% من الأطفال يعتمدون على القنوات الفضائية في مشاهدة أفلام الكرتون، الأمر الذي أكد لنا خطورة الدور الذي يلعبه هذا الجهاز الصغير في بيوتنا. 
      وتقول الباحثة الاجتماعية فدوى قاسم: إن التلفزيون أصبح من أخطر المصادر الموجهة للطفل لما له من جاذبية خاصة بسبب سهولة نيله وإدراكه، فهو ينمي الجانب الاجتماعي في الطفل حيث يتبادل مع أقرانه الحديث عما شاهده في التلفاز، إضافة إلى كونه عاملاً مهماً في صقل وجدان الطفل وأحاسيسه بما يغمره من جو الترفيه والتسلية، كما أنه مصدر للمعرفة ومزود قوي للخبرات والمهارات، وعامل مهم في إثارة خيال الطفل بما يقدمه من صور وتمثيليات بألوان ومؤثرات جذابة. 
      كما يرى الدكتور حسان المالح أن التأثير الذي يظهر على الفرد بشكل عام يكون أكثر وضوحاً من خلال التلفاز أو الصورة المرئية كالسينما والفيديو، لما تمتلكه هذه الأجهزة من مؤثرات سمعية وبصرية وتقنيات ذات جودة عالية، وفي حالة الأطفال فإنهم عادة ما يكونون أكثر استجابة لتلك المؤثرات. 
      د. أسامة جاسم : أن أفلام الكرتون من أهم وسائل التثقيف للطفل عندما تتم مقارنتها بالوسائل الأخرى مثل الكتاب والكاسيت والوسيلة التعليمية.. الخ لإمكانية تحقيق التشويق من خلال هذه الوسيلة لتنفيذ أي فكرة، خاصةً الأفكار الخيالية، فإن فيلماً كرتونياً واحداً لمدة ثلاثين دقيقة يساوي في أثره آلاف الكتب وهذا لا يعني التقليل من شأن الكتاب الذي يأتي في مقدمة الوسائل التعليمية التثقيفية الترفيهية الهامة وهو ليس مجال نقاشنا الآن، ولا بد أن نواكب العالم ولو في جانب إنتاج  أفلام الكرتون التي تواكب التطور المذهل في عالم تقنية المعلومات، لقد أتى رأيي هذا من خلال مباشرتي اللصيقة لعالم ثقافة الطفل والذي أؤكد من خلاله أن الأمر في غاية الأهمية ولابد أن نتكاتف لإنتاج عمل ذي هدف واضح ومحدد مع ضمان استمرارية العمل حتى نستطيع أن نجذب الطفل المسلم إلى المفاهيم الإسلامية الأصلية. 
       تؤكد الأستاذة اعتدال الشريفي أن العديد من الأهالي يقومون بتشفير قناتي سبيس تون ووالت ديزني لأبنائهم ويعتمدون عليهما كمصدر أساسي في مشاهدة أفلام الكرتون وغيرها .
      ويعتبر الأستاذ إدريس الكنبوري أن أفلام الكرتون رسالة تثقيفية وحضارية فيقول: إن أي منتج ثقافي، مهما تنوع مرسلوه أو المرسل إليهم، هو رسالة حضارية وثقافية تحمل مضموناً معيناً يراد تبليغه، وتظهر فيه البصمات الحضارية الخاصة. 
      كما أكدت الأستاذة غادة عقراوي على تأثير أفلام الكرتون في شخصية الطفل فقالت: الأمر الثابت الذي ينبغي على المربي معرفته هو أن الصور والأصوات ترتب في ذهن الإنسان بمواقف وتجارب الحياة، وبالحالة النفسية التي يكون فيها لحظة المشاهد أو الاستماع، وهو ما يسمى في عالم البرمجة بالرابط أو الإرساء، وهو أمر طبيعي يحدث في كل لحظة من لحظات حياتنا. 
      كما أكدت الدكتورة فوز عبد اللطيف كردي هذه الأهمية لأفلام الكرتون في صياغة شخصية ونفسية الطفل فقالت: إن الطفل ـ كما هو معلوم ـ مولع بالمحاكاة التي يعتمد عليها كثيراً في تعلمه والتي تثبت دراسات التعليم فاعليتها كطريقة في إكساب المهارات والاتجاهات. وقد أثبتت أفلام الكرتون القليلة التي انتهجت هذا المنهج نجاحاً باهراً لاعتمادها على الصوت والصورة والقصة وهي ثلاثة جوانب يحبها الطفل ولها أثرها في التربية والتعليم. 
إيجابيات أفلام الكارتون 
      يقول الأستاذ إدريس العنبوري : إن أفلام الكرتون تعطي الطفل فرصة الاستمتاع بطفولته وتفتح مواهبه وتنسج علاقاته بالعالم حوله . وتؤثر في وجدان الطفل، إلى الحد الذي يحقق حالة التماثل القصوى، لأن الصورة المصحوبة بالصوت في المراحل المبكرة للطفل تتجاوب مع الوعي الحسي والحركي لديه، وتحدث استجابات معينة في إدراكه، تساهم فيما بعد في تشكيل وعيه وتصوره للأشياء من حوله، لأنه يختزنها وتصبح رصيده الثقافي والوجداني والشعوري. لكن الصورة والرسوم ليست مستقلة عن الأبعاد الثقافية وعن الهوية الحضارية، فالصورة في نهاية الأمر وسيلة تبليغ وأداة تواصل وجسر بين الطفل والرسالة المحمولة إليه.
      بينما ترى الدكتورة فوز كردي صعوبة في تحديد نقاط إيجابية في قولها: ربما من الصعب تحديد نقاط إيجابية ونسبتها لأفلام الكرتون عموماً، إنما لفيلم خاص بعينه .. فهناك أفلام كرتونية تخدم جوانب معينة في حياة الطفل، وفي الوقت نفسه تهدم جوانب أخرى!! 
سلبيات أفلام الكارتون 
      الدكتورة ميسر طاهر تحذر من الآثار الناتجة عن اعتماد أفلام الكرتون على الإثارة والعنف، تلك الآثار تخزن في العقل غير الواعي للطفل مما يجعل احتمال تأثيرها السلبي وارداً ولو بعد حين. 
      وقد أجرت بعض الدراسات استبياناً على مجموعة من الآباء والأمهات معظمهم من المثقفين وطرحت عليهم السؤال الآتي : هل تشعر بخطر على طفلك من مشاهدة أفلام الكرتون ؟ فكانت الإجابة كالآتي: 
        ـ  56% يشعرون بخطر على الطفل. 
        ـ  37% يشعرون بالخطر أحياناً. 
        ـ  7% لا يشعرون بأي خطر على الإطلاق. 
مما يؤكد أن أكثر من 50% لديهم الاستعداد للتفاعل مع أي دراسات أو توصيات تصدر في هذا الشأن، مما يلقي المسؤولية على المؤسسات الأكاديمية المعنية .
"شاهدتُ الله" 
      في القصة التي روتها أم فاطمة حادثة يجب التوقف عندها فقد تحدثت عن بداية متاعبها مع أفلام الكرتون حين جاءت ابنتها التي لم تتجاوز الثمانية أعوام تقول لها أنها شاهدت الله !! فسارعت الأم إلى سؤالها أين وكيف ؟ فردت ابنتها: رأيته وحشاً يصارع رجلاً صعد إلى السماء على ساق نبتة الفول... إنه مخيف يا أمي. فكانت هذه الكلمات التي سمعتها الأم من ابنتها بمثابة ناقوس عقدي يدق، محذراً من غزو خبيث يقتحم عقول أبنائنا . وهذه القصة ليست فريدة من نوعها بل أصبحت متداولة وهناك الكثير من القصص غيرها. فقد أخبرتنا أم أحمد أنها تخوفت كثيراً من رؤية أبنائها لفيلم الكرتوني الشهير ( ميكي ماوس ) ذلك الفأر الذي يعيش في الفضاء ، ويكون له تأثير واضح في الخير والشر ، وإنزال الأمطار ، والتحكم في البراكين ، ووقف الرياح ، ومساعدة الآخرين.. وقد تساءلت : لِمَ يصور هذا الفيلم قوة فأر يتحكم بظواهر لا يمتلك التحكم بها إلا الله ؟!! 
      تساءلت أم دلال في معرض حديثها عن الأخطار العقدية : أيُسجد لغير الله ؟ تقول هذه السيدة : هذا ما حصل في الفيلم الكرتوني ( الملك الأسد ) عندما قامت كل الحيوانات بالسجود لـ ( سمبا ) عند ولادته وقام بعدها القرد بعرض ( سمبا ) على ضوء الشمس وكأنه يستمد قوته منها. ألا يكون ذلك لعبادة الشمس التي تمده بالقوة ؟ ألا يكون ذلك في أثر في نفوس أطفالنا نحو مصدر القوة التي يستمدونها ، فيحدث عندهم الخيال الشاطح مع تناقض الواقع ؟! نترك لكم الجواب !!! 
      الطفلة  التي اعتقدت انها شاهدت الله قالت : رأيت رجلاً يأتي  ويضع بذرةً في الأرض ، ثم تكبر النبتة ، وتشق السماء ، ثم يتسلق عليها فإذا وصل السماء وجد رجلاً كبيراً ثم تبدأ الحرب بينهم ، بين العملاق والرجل الصغير . 
      وأنت تشاهدين هذا الفيلم الكرتوني هل جاء في خلدك أن هذا الرجل الذي في السماء هو الله ؟ نعم ، ولكني سألت أمي قالت لي : إنه ليس الله . صفي لي هذا العملاق الذي في السماء ؟ لقد كان كبيراً ‍‍‍‍‍‍‍‍ومخيفاً وغاضباً، بل وطماعاً يجمع الذهب في خزانته . 
      المعلمة ياسمين  تحدثت عن مرحلة خطرة مرت بها في طفولتها حين تأثرت بالفيلم الكرتوني سندريلا ورأت في قوة الساحرة التي منحت سندريلا إمكانات سريعة مكنتها من حضور الاحتفال الذي يقيمه الأمير فباتت تتمنى لو أن تلك الساحرة تظهر لها وتحقق معها أحلاماً كانت تراودها ، مما دفعها في بعض الأحيان إلى رغبة ملحة في ظهور مارد جني يتبنى أحلامها كما حدث مع سندريلا. 
      بينما ذكرت أم الوليد التي كان أطفالها يحبون مشاهدة أفلام الرعب الكرتونية (دراكولا) أن ابنها كان يقوم بحركات التصليب حين يشعر بالخوف من شيء ما .
      التربية وعلم النفس 
      أكدت الدكتورة خيرية أبو بكر أن هناك بلبلة عقدية تحدثها الأفلام الكرتونية المدبلجة في عقول أطفالنا. 
      فيما أشارت الدكتورة ميسر طاهر إلى أن حديث النبي عليه الصلاة والسلام (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) يضع قاعدة رئيسية يتحمل من خلالها المربون أياً كان موقعهم مسؤولية عظيمة في التأثير في المعتقد وما يترتب عليه من سلوكيات. 

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2