تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


البطلة المغربية خديجة عاصم: أتمنى زيارة العراق والتجوال في شوارعه.. بطلاتكم يستحقنَّ الذهب


عاشت طفولة صعبة بعد ان تعرضت الى حادث في سن الرابعة من عمرها بعد ان سقطت من سلم البيت الذي تسكن فيه في مدينة فاس المغربية، ولكنها لم تشعر بالإحباط وكان إصرارها كبيراً بالتمسك بالحياة من خلال الاندماج بالمجتمع وعدم الانزواء بعيدا بحجة الإعاقة.


ودخلت إحدى المدارس الداخلية المتخصصة برعاية المعاقين التي أشرفت عليها ملكة بريطانيا إليزابيث، وفيها تعلمت دروساً كبيرة من خلال الاعتماد على النفس في تلبية الاحتياجات الخاصة وكذلك الدخول في المجال الرياضي الذي فتح لها آفاقا واسعة أمامها وجعلها إحدى بطلات المغرب وأفريقيا والعالم في السباحة. دخولها مجال الرياضة بوقت مبكر، خاصة أنها كانت تعشق السباحة ويلقوبنها بسمكة المغرب العربي، جعلها تتفوق في المنافسات الرسمية وتحقق أفضل الانجازات الرياضية. البطلة المغربية خديجة عاصم كانت ضيفة على رياضة نرجس وفتحت قلبها لتتحدث بصراحة وقالت: - منذ وقت مبكر أصبت بعوق في ساقي الأيمن وأنا بنت الأربع سنوات تمت معالجتي من خلال أفضل الأطباء الفرنسيين في المغرب وعدت لممارسة حياتي ولكن بمساعدة جهاز خاص، ودخلت إحدى المدارس الأهلية الخاصة التي تهتم بشؤون المعاقين وفيها تعلمت ان الإرادة تصنع المعجزات. وأضافت خديجة: دخلت مجال الرياضة ومارست السباحة وأنا صغيرة السن ولم أغادر أحواض السباحة الا نادراً، وشاركت في كل البطولات التي نظمت في المغرب وأفريقيا وحصدت المراكز الأولى فيها وأحرزت الميداليات الذهبية وكنت اصغر رياضية تحقق انجازات افريقية ودولية برياضة المعاقين على مستوى المغرب. وأشارت خديجة: ترشحت للعب في اولمبياد برشلونة بعد ان حققت الرقم التأهيلي ووصلت الى اولمبياد برشلونة 1992 للمعاقين وحققت الميدالية الفضية في السباحة وهو انجاز كبير للرياضة المغربية والعربية في ظل تواجد أفضل السباحات العالميات في الاولمبياد المخصص للمعاقين، وبمرور الوقت تحولت إلى العاب رياضية أخرى منها العاب القوى ورفع الأثقال من خلال الإمكانات التي تملكها وتساهم في جعلها رياضية مثالية، وجميع المدربين المغاربة يتمنون ان أتواجد ضمن فرقهم لان النتائج ستكون لصالحهم دائماً. وأوضحت خديجة: تحولت إلى رياضة رفع الأثقال في عام 1998 وحققت بطولات أفريقيا والعرب في وزن تحت 67 كغم، وبعدها تمكنت من رفع أكثر من 100 كغم مما جعلني مهيأة للتواجد في بطولات العالم واولمبياد المعاقين، ونجحت في تحقيق الرقم التأهلي لاولمبياد سدني للمعاقين عام 2000، وعندها واجهت منافسة شديدة من بطلات العالم وكنت أتمنى ان أضيف ميدالية جديدة في رفع الأثقال ولكنني أصبت بعد محاولة الرفعة الثانية وحصلت على المركز السابع في اولمبياد سدني وهو انجاز مهم أيضاً. وشاركت في اولمبياد بكين 2008 برفع الأثقال وحصدت المركز السابع عالميا في وزن تحت 67 كغم بعد ان تطورت رياضة رفع الأثقال النسائية للمعاقين وشارك فيها العديد من بطلات العالم من شرق آسيا من الصين وتايلند وكوريا، وفي بطولة العالم الأخيرة لرفع الأثقال للمعاقين والتي جرت في ماليزيا كنت قريبة جدا من إحراز الميدالية الذهبية او الفضية لولا الظلم التحكيمي الذي وقع علي، إضافة إلى الإصابة اللعينة التي عاودتني وجعلتني ابتعد عن منصات التتويج في البطولة. وتابعت: ان بطلات العراق اثبتن نجاحا متميزا من خلال حصول الرباعة هدى مهدي فضية وزن 825 كغم بوجود منافسة قوية وهذا يعود لجهود مدربها الناجح انترانيك دكريس، وأتمنى ان ازور بغداد في إحدى البطولات او المعسكرات التدريبية لاتجول في شوارعها الجميلة ومعايشة ناسها الطيبين. واختتمت: ان عائلتي كانت تهتم بي بشكل كبير وتوفر لي الأجواء المثالية لاستمرار تفوقي الرياضي وكانت تحضر المنافسات التي تجري في المغرب وكنت ازداد حماسة وتألقاً كلما نظرت في عين والدي ووالدتي لأقول لهما انني إنسانة ناجحة وسأرفع رأسيكما عالياً من خلال الانجازات والبطولات والميداليات التي احصدها.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2