تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


دور التحقيق القضائي في إصدار المحكمة قرارها


إيناس جبار

منح القانون المحقق دورا لا يستهان به، وميز الإجراءات المتخذة من قبله عن سائر الإجراءات الأخرى، وبإشراف قاضي التحقيق المختص، يعد التحقيق منبع الأدلة كالانتقال، والمعاينة، وندب الخبراء، والتفتيش، وسماع الشهود، والاستجواب. وهذه الإجراءات تكون من آلية عمل التحقيق، وليس لها أي ترتيب في طرائق اتباعها وتنفيذها، بل تبدأ بما يراه المحقق وتسير به، 


ملائما لظروف كل حالة، وبصورة عامة فإن التحري والتدقيق في البحث عن شيء ما؛ للتأكد من وجوده، والسعي للكشف عن غموض واقعة معينة صلب عملية إيصال الصورة من دون إهمال أي جانب مهما كان صغيرا؛ لاكتمالها لدى المحكمة. 

 يبدأ عمل المحقق منذ اللحظة الأولى؛ لتقديم الشكوى إلى حين إحالة أوراقها التحقيقية إلى المحكمة المختصة؛ لهذا يكون دور المحقق القضائي السند الأكبر والأوفر، الذي تعتمد عليه المحكمة في إصدار قرارها. كان للمركز الإعلامي للسلطة القضائية استيضاح لدى المعنيين عن العمل القضائي وسيره ومعوقاته.    يقول سفيان عدنان، وهو محقق قضائي: عند تقديم الشكوى للمركز أو المحكمة ذات التخصص المكاني، يقوم المحقق بتدوين أقوال الشهود، والتهم الموجهة وإرسال السيرة إلى صحيفة السوابق، والكشف عن طبعات الأصابع، وإذا وجد مخطط، وفي حالة قضايا القتل، ترسَل الجثة إلى المشرحة؛ لبيان تقرير الطبيب الشرعي، ويحيل قاضي التحقيق بدوره الدعوى إلى محكمة الجنايات في حالة كفاية الأدلة، وإذا كان العكس يغلق التحقيق. الحالات التي تواجه التحقيق، والتي تكون مكررة اعتراف المتهم في دور التحقيق الابتدائي في المراكز، وإنكاره في التحقيق القضائي؛ معللين ذلك بإكراههم على الاعتراف، وأيضا أشار المحقق إلى ضرورة إقامة دورات وإعداد محققين؛ لعدهم أداة تنفيذية لخدمة القانون، وكون أغلب الجهات غير متعاونة يقترح أن تكون هناك مكاتب تحقيق من المجاس لدى الجهات الأخرى هي من تقوم بالتحقيق مثل ألوية الوزارات المرتبطة بالتحقيق، والشعبة الخامسة، وبيّن أن قلة الدورات والإمكانيات ساهمت في تقليل كفاية المحقق.  وتشاطره الرأي رفل عبد الباري قائلة: إن التحقيق أصبح روتينا قاتلا، وترى أن التحقيق القضائي  في محاكم الأحداث ذو كفاية أكبر من التحقيق في محاكم البالغين، الذي غالبا ما يكون متعبا، وتترتب عليه حيثيات، وتبعات، ويرتبط بجهات أخرى، وتؤيد فكرة أن تكون هناك مكاتب تحقيق في كل جهة تحقيقية، على أن يكون تابعا لمجلس القضاء؛ لضمان الحيادية، وتضيف قائلة: المعاون القضائي الحاصل على بكالوريوس قانون يدخل دورة محقق قضائي لمدة(3) أشهر، وخريج المعهد العدلي لمدة (سنة)، حتى يكتسب صفة المحقق، وترى ضرورة رفد المحقق بدورات تطويرية وتأهيلية  ذات مضامين حديثة للنهوض بواقع التحقيق القضائي؛  ولأن مهمة المحقق ترتكز عليها قرارات المحكمة. 

تشير أيضا إلى أن مواقع الضعف وقلة الكفاية، أو إذا وجد خلل فإن سببه أكثر الدعاوى التي تصل من المراكز يكون المحقق مجرد مكمل للإجراءات التي يبدأها المركز ويعمل المحقق  على إثر ما يوفره له المركز، وإن الشك وعدم الثقة عامل أساس في عملنا؛ نظرا للانتهاكات والفساد الإداري الموجود في بعض الدوائر الحاصل في بعض الجهات الأخرى.

وقد قامت وحدة المحققين القضائيين في مجلس القضاء الأعلى بفتح دورات تدريبية، بالتنسيق مع رئاسة الادعاء العام، ورئاسة المناطق الاستئنافية كافة،  وبذلك ازداد عدد المحققين القضائيين إلى (880)محققا، فضلا عن منح سلطة محقق لـ (66) موظفا حقوقيا، ومنح (11) ضابط شرطة تلك السلطة، ويشار إلى أن محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية كانت الأوفر حظا من حيث عدد المحققين فقد بلغ (179)، تلتها استئناف الكرخ  بـ (104)، واستئناف ذي قار بـ (68) محققا. 

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2