تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الجامعات العراقية رواتب مؤجلة واتحادات غير نظامية


انعام عطيوي

تمثل شريحة طلبة الجامعات واقعا مهما في مسيرة المستقبل العراقي، ولا يمكن فصل مشاكلهم المستجدة دوما عن مجمل المشاكل والأزمات التي يمر بها مجتمعنا وإن اختلفت في بعض تفاصيلها إلا أنها في النهاية تمثل انعكاسا لواقع المجتمع العراقي الذي ما زال يخطو باتجاه التغيير الى الديمقراطية مع الفهم الواعي لمعنى الحريات التي نجد في تطبيقها الكثير من الاشتباكات المتداخلة.


الدكتور صفاء طارق حبيب، معاون عميد للشؤون الإدارية والمالية قبل بدء حديثي معه شاهدت على طاولة مكتبه عبارة (اتقِ الله حيثما كنت) بصراحة عبارة شدت انتباهي قبل أن ابدأ الحديث معه فسألته لمن هذه العبارة ولماذا تحرص على وضعها بمكان مميز من مكتبك؟

فقال: بصراحة أنا غير واثق من هو قائل هذه المقولة لكن كل شيء قائم على العدل ذلك أن الله عادل، والعدل هو أساس كل شيء فالرسول صلى الله عليه وسلم قال الصدق نجاة كل شيء والعدل أينما كنت فهو واجب وأينما كنا فإن الله يرانا ويطلع على أعمالنا وعلى الرغم من انه ليس لي علم بقائلها لكني مقتنع بها كثيراً واتبعها في حياتي أينما كنت 

ولا تستغربي قلة سالكي هذا الطريق . فطريق الحق والعدل طريق غير سهل وصعب كثيراً حتى انه يقترب من المستحيل هذه وجهة نظري ففي أيامنا هذه اختلط الحق بالباطل ومن الصعب أن تقنعي شخصا بأمور الحق والكثير من الأمثلة والشواهد أعيشها يومياً إذا كان طلبة بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه أو زملاء وظيفة أو مدرسين فاني كشخص إداري حين أتحدث بأمور الحق وأحاول قدر الإمكان تحقيق الحق ضمن مجال عملي ومن خلال موقعي لكن الكثير لا يستسيغه وأعاني وأجابه الكثير من الصعوبات وخسرت الكثير من زملائي وأصدقائي من اجل إحقاق الحق لأنه يتعارض مع مصلحتهم التي تتعارض مع الحق وقد يعتبروني متقصدهم أو أريد بهم الأذى ومع العلم هناك قواعد معينة وهم أدرى بها مني فأكون مجبورا أن أسير عليها لأنها ضمن القانون الواجب تطبيقه 

 

ميزات عام 2012-2013

ما هي الميزات الممنوحة للطلبة لهذا العام؟

- إن وزارة التعليم العالي وضعت لعام 2012، ميزات خاصة من بينها صرف رواتب للطلبة، والآن البرلمان يعمل بصدد دراسة تنفيذ صرف رواتب طلبة الإعدادية وتصدير هذا الأمر وإقراره،  ما عدا طلبة المسائي فهم غير مشمولين لان المسائي أساسا دراستهم لقاء أجور مالية لكن من الممكن مساعدة طلبة المسائي من ذوي الدخل المحدود أو المتعففين أو ممن يعانون من ضائقة مالية أو لهم ظروف خاصة أو إعفاء طلاب ذوي الشهداء.

* كيف تـُحل مشاكل الطلبة في ظل اختفاء اتحاد الطلبة في الحرم الجامعي؟

- بصراحة بعد عام 2003 تكونت بعض الاتحادات ولم تكن بصفة رسمية ولكن بصفة شخصية ترأسها بعض الطلبة وكان فيها عيوب تماثلت بنفس الاتحادات السابقة كذلك أخذت بعضها مسارات خارج عن فائدة الطلبة مثل المسارات الطائفية أو الحزبية أو القومية لهذا فإن وزارة التعليم العالي حدت من هذا الموضوع ووضعت شرط الحصول على موافقة من الوزارة. وفي الوقت الحاضر لا توجد إشارة صريحة إلى وجود اتحاد طلابي على الرغم من كونه شيئا مهما في الجامعة لكن الخوف من أخذه مسارات أخرى ينتج عنه معطيات سلبية تم حدها من الوزارة.

أما إذا عانى الطالب من مشاكل بينه وبين زملائه أو مشاكل تربوية أو نفسية أو مشاكل مع الأساتذة، فان الجامعة قد كلفت بإنشاء وحدة تربوية في كل قسم ولهذه الوحدة ممثل في كل مرحلة يقوم بالإرشاد والتوجيه وهو تابع إلى التخصصات التربوية لقسم علم النفس التربوي وتولي احد الأساتذة لكل شعبة مهمة الإرشاد التربوي والنفسي للطلبة ليعتني بمشاكل الطلبة وحاجاتهم وهمومهم ومحاولة إعانتهم على حل مشاكلهم فيما إذا تعرضوا للظلم من قبل احد الأساتذة، فالأستاذ قبل كل شيء عليه أن يتعامل مع الطالب بروح الأبوة والأدب لأنه مثال للعلم والأخلاق والتربية والمثل، وعليه أن يكون القدوة لكل الطلبة ليحتذوا به، فالطلبة كلهم عندي سواء لا فرق بين غني وفقير وابن صديق أو ابن شخص عادي ومبدأي المساواة والعدالة في التعامل والحق في الحكم.

ما هي أكثر المشاكل التي عانت وتعاني منها إدارة الجامعة بعد عام 2003؟

- ابرز المشاكل التي تواجه إدارة الجامعة الخاصة بالطلبة، مسألة الزي الموحد، فقبل عام 2003 كانت سياقات معينة مثل الطالب يلبس اللونين الرصاصي والنيلي ولا يسمح بغيرها أما بعد 2003 فقد ترك الزي ولا توجد توجيهات لغاية عام 2007، وأصبحت الإشارة إلى ضرورة الالتزام وتحاول الكلية قدر الإمكان التكيف. والتعليمات أصبحت فيها مرونة أكثر مثلا بدأ السماح بألوان مشتركة مع الرصاصي والنيلي مثل اللون الجوزي والأسود والبني وغيره من الألوان، وهذه المرونة أوجدت مساحة للطالب بعدم الالتزام بالزي الموحد فإذا كان اللون محدداً تتمكن الإدارة من تطبيق الزي لكن هذه المرونة توجد مساحة للمخالفة لان التعدد يخلق نوعاً من المرونة في تطبيق القوانين وهذه المرونة تسمح بفتح أبواب المخالفة والتجاوز على الزي الموحد مما شكل عائقا في خلق جو ملتزم بالزي الجامعي وهذا ما دفع إدارة الجامعة إلى البدء بمحاولة بناء سياج وجعل للجامعة مدخلا واحدا ووضع على بوابة هذا المدخل مراقبين يمنعون دخول المخالفين بالزي الجامعي ومع هذا فان هذا الإجراء لا أتوقع أن يحد كثيرا من المخالفات، كذلك هو ليس الالتزام باللون ولكن أيضا موضوع الاحتشام فهو جانب مهم وللأسف فان ما يعرض في الفضائيات فيه اثر بالغ على الأذواق التي يرتديها الذكور والإناث وأصبح ما يعرض في وسائل الإعلام بالنسبة للطلبة هو المثال الذي يقتدى به من أزياء وهذا غير مقبول في الوسط الجامعي فالوسط الجامعي أساسه العلم والثقافة وهو الهم الأساسي وليس الاعتناء بالقشور وهذا لا يعني أن لا يكون الطالب غير جميل بل بالعكس عليه أن يكون جميلاً وشكله مقبول اجتماعياً ،كذلك لا أنسى ذكر مشاكل وسائل الاتصال مثل الجهاز النقال الذي أثار مشاكل داخل الحرم الجامعي مثل أول مشكلة يعاني منها الزملاء الأساتذة هو رنين أجهزة الهاتف النقال للطلبة داخل القاعة الدراسية وتأثيره على الطلبة وقطعه لسلسلة عرض الدرس أما بقية المشاكل الأخرى من التحرش عبر الهاتف فنحن نسمع بها لكن لم يكن بشكل رسمي وممسوك أي لم تتقدم طالبة بشكوى للإدارة بمعاناتها من هذه الحالة ويتصرفون هم حسب معرفتهم دون اللجوء إلى إدارة الجامعة، كذلك هناك العلاقات بين الطلبة عبر الهاتف النقال ورغم إن إدارة الجامعة وضعت لجنة خاصة بالكلية تعرف كلجنة انضباط الطلبة وهذه اللجنة ملزمة بتطبيق القانون الجامعي وإذا ما تعرض طالب لأحد زملائه فهو يتعرض للعقوبة وفق عقوبات محددة تـُقوّم سلوك الطالب حسب نوع التعرض ونوع السلوك الذي يقوم به الطالب لكن في الغالب الطلبة لا يلجأون الى هذه اللجنة وبالتالي لم تسجل لدينا حالة رسمية داخل الجامعة على الرغم من وجود خروقات نحن نلحظها في الحرم الجامعي لكن لا نتدخل إذا ما كان الطالب يرفض اللجوء إلى اللجنة ويحاول حل الموضوع بشكل شخصي حسب العرف العراقي.

 

هناك همس يتوارد بين الطلبة بإشاعة إلغاء قرار التحميل فما مدى مصداقية هذه الإشاعة؟ 

- قرار التحميل سابقاً كان قرارا ثابتا لكن في السنتين الأخيرتين فإن الكليات تنتظر العمل بهذا القانون أو لا وعـد هذا القانون هذه السنة ان الطالب راسب لحين وصول الكتاب بتحميل الدروس لكن لم ترد أفكار برفع التحميل على حد علمي، وما زال معمولا به لحد هذه السنة لحين وصول كتاب رسمي يلغي العمل بتحميل الدروس.

 

ماذا تحب أن توجه كونك معاون عميد كلية التربية ابن الرشد جامعة بغداد؟

- بالتأكيد أتمنى أن يكون توجه الطلبة للجامعة هدفهم الأساس هو التعلم والارتقاء بمستوى التحصيل العلمي، واخذ الاستحقاق بالمنافسة الشريفة والرجوع إلى العادات والتقاليد الاجتماعية التي كانت سائدة ولتكون الجامعة من المؤسسات التي يشار إليها في العراق على إنها متميزة لان الإشادة إليها تؤدي إلى الإشارة الى خريجيها واعتقد نحن نبذل جهوداً مضاعفة وبكل واقع هي أفضل من واقع الوطن العربي وأتمنى من الطلبة أن يبحثوا عن كل المستجدات العلمية لان الوسائل متاحة أمام الطالب للحصول على المعرفة والاطلاع من خلال استغلال وسائل الإعلام والاتصال.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2