تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


في بيتكِ ضُرة


عدوية الهلالي– عصام القدسي-  فرات إبراهيم

أصبح محور حديث مجموعة من الطلبة الجامعيين الجدد حين اكتشفوا زواج رئيس قسمهم من أربع نساء في آن واحد وإسكانهن في منزل واحد يتكون من أربعة أجنحة.. نظر له بعض الطلبة الذكور بإعجاب لقدرته على التوافق بين نسائه كما أشيع عنه كونه ملتزما دينيا، 


ويحاول أن يكون عادلا بينهن، بينما استفز موقفه بعض الطالبات الإناث لإحيائه ثقافة تعدد الزوجات التي كانت رائجة في زمن الخلفاء والسلاطين، ثم ظلت حكرا على المناطق الريفية في العصور الحديثة لتعود بقوة في السنوات الأخيرة، وتجد من يشجعها مقابل من يعارضها.عرض وطلب

وزيرة المرأة التي تمثل النساء، ومن واجبها المطالبة بحقهن في المساواة والحياة الحرة الكريمة، تؤيد تعدد الزوجات على سبيل المثال ولا تعترف بالمساواة بين الجنسين، وتعتبر الرجال قوامون على النساء في كل شيء حتى لو كان الرجل معاقا والمرأة أكثر منه عقلا واتزانا، وتبريرها لذلك هو ضرورة إتباع الشريعة الإسلامية في كل مناحي الحياة وما دام الدين الإسلامي يحلل تعدد الزوجات فلا ضير من أن تشجعه وزيرة تمثل النساء العراقيات كافة! وتؤيد أزهار عبد الجليل - رئيسة جمعية إسلامية هذا الرأي، مضيفة إليه اعتقادها بان موضوع تعدد الزوجات هو مسألة عرض وطلب، فعندما يتعرض مجتمع كما تعرض المجتمع العراقي إلى حروب أجهزت عليه واستنزفت أبناءه ما أفقد الكثير من النساء أزواجهن بين مقتول وأسير ومشرّد ومعتقل، فإن التوازن يختل ما بين الإناث والذكور وتضطر هذه الحالة الشاذة بعض النساء إلى القبول بان يصبحن زوجة ثانية حتى أن مسألة أن يعدل الرجل بين زوجاته باتت ليست مهمة لأن الكثير من النساء الآن هن من يقمن بمهمة الإنفاق على البيت والأولاد وحتى على الزوج نفسه أحيانا، لهذا ترى عبد الجليل ان على المرأة ان تنظر الى الموضوع من هذه الزاوية كي تعطي الحق لمن قبلت أن تصبح زوجة ثانية....

من جهتها، تعترض الإعلامية وجدان صالح على الآراء السابقة خاصة وان الوزيرة تمثل المرأة العراقية، إذ من المستحيل بالنسبة لها أن يكون الزواج الثاني حلا لمشكلة الأرامل والمطلقات والعوانس حتى وان استند الجميع إلى الشريعة الإسلامية، إذ أن الظروف التي يحلل فيها الإسلام تعدد الزوجات هي قابلية المساواة بين النساء والاكتفاء من كل شيء وعدم التقصير، إذاً فمن أين يمكن الوثوق بقدرة رجل عراقي وفي مثل ظروفنا على المساواة بين امرأتين؟ ومن هي التي تقبل بان تمنح زوجها لامرأة أخرى لمجرد التقليل من عدد الأرامل والمطلقات والعوانس؟!

في الوقت الذي ترى فيه الطبيبة النسائية خلود الزبيدي أن تعدد الزوجات لا يكون الا لعذر قاهر، كأن تكون الزوجة مريضة او لا تنجب أولاداً إضافة الى انعدام التفاهم بين الزوجين الى حد القطيعة التامة بينهما، إذ لا يمكن أن تستمر الحياة في غياب التفاهم والانسجام، ولكي لا يطلّق الزوج زوجته ويحافظ على اولاده منها يمكنه أن يبقيها ويتزوج عليها، على ان يعدل معها ويضمن حقها وحق أولادها في المعيشة، مشيرة الى ضرورة عدم الزواج من امرأة أخرى إذا لم يكن الرجل مكتفيا ماديا وقادرا على إعالة أسرتين بشكل يضمن لهما حياة كريمة، وهذا لن يتحقق في رأيها إلا إذا قدمنا لنسائنا توعية اجتماعية تساعدهن في معرفة حقوقها الاجتماعية والقانونية والشرعية، وينطبق الأمر على الرجل الذي يحتاج أيضا إلى مثل هذه التوعية ليحمي عائلته من خطر الزواج الثاني.

أحادي أم ثنائي؟

توصلت دراسة كندية إلى ان مستوى أعمال الاغتصاب والخطف والقتل والسطو أعلى لدى الثقافات التي تمارس تعدد الزوجات، حيث يندفع الرجال المحبطون الذين تخلفوا عن الركب إلى التعبير عن إحباطهم بارتكاب هذه الأعمال.. وأشارت الدراسة إلى أن الزواج الأحادي يوفر منافع اكبر للمجتمع بتقليله المشاكل الاجتماعية المتأصلة في المجتمعات التي تمارس تعدد الزوجات. فبدلا من بحث الرجل عن زوجة ثانية يمكنه استثمار جهده في الأبوة، ما يخدم التخطيط بعيد المدى ويزيد الإنتاجية الاقتصادية والمدخرات ويستثمر جهدا اكبر في عملية تربية الأطفال.

وإذا كانت الدول الغربية توصلت إلى هذه الدراسة رغم قلة او انعدام حالات تعدد الزوجات في الغرب، ففي العراق تعمل الحكومة على تشجيع هذه الظاهرة خاصة بعد أن قدم بعض النواب العراقيين قبل سنوات مقترحا طالبوا فيه بتشجيع الرجال المتزوجين بالزواج من امرأة ثانية كحل لمشكلة الأرامل من خلال تقديم مكافآت مالية لمنفذي المقترح وأيدتهم بعض منظمات المجتمع المدني في ذلك.. ولم يكن هذا المقترح جديدا على المجتمع العراقي الذي ابتلي بالحروب وكثرة الموت، إذ شجع النظام السابق الرجال أيضا على الزواج من أرامل الحرب العراقية – الإيرانية عبر تقديم مساعدات مالية.

وتعتبر الدكتورة سناء نعيم اطيمش المتخصصة في الإرشاد النفسي والتربوي مثل هذه القرارات ذات فائدة لشريحة الأرامل والمطلقات والعوانس في مجتمع ذي صفة ذكورية ولا يقبل أن تعيش المرأة لوحدها إذ لا بد من وجود رجل في حياتها لتكتمل صورتها، وهذا حل واقعي من وجهة نظر اطيمش لأن الرجل المتزوج هو الخيار الأنسب لتلك الشريحة ومع ذلك فهناك الفريق الآخر الذي لا يتقبل هذا الحل وهو (الزوجات)، اذ ترفض الزوجة هذا الحل رفضا قاطعا إلا إذا كان الرجل عادلا وقادرا على التوفيق بين امرأتين أو أكثر.

الزوجة أم ليث لا تؤمن بقدرة الرجل على العدل بين الزوجات، وتؤكد بقاء حالة من عدم الرضا والألم الخفي في دواخلهن ما يقود غالبا إلى مشاكل بينهن تؤثر في الحياة الزوجية وتجعل الرجل أحيانا يندم على الزواج الثاني، فاغلب الرجال غير قادرين على توفير سكن مستقل لكل زوجة أو العدل في تقسيم الأيام بينهن ما يجعله يعاني دوماً صعوبة في إرضائهن..

وتعود اطيمش لتؤشر نقطة مهمة، فالرجل الذي يتزوج سرا على زوجته يكون أكثر ظلما للزوجتين معا؛ فبالنسبة للأولى: إخفاؤه الأمر عنها وإهداره كرامتها وأنوثتها وخيانته لثقتها به، والثانية: حرمانها من الإحساس بلذة علانية الزواج، وبالتالي تحملها لسوء استقبال المجتمع لها، لذا تدعو اطيمش إلى إقناع الزوجة الاولى على الأقل والزواج علنيا وتصديق الزواج مباشرة أو الزواج داخل المحاكم لكي لا يضيع حق الزوجة الثانية، ويتوفر لها احترامها لنفسها وتقبل المجتمع لها، فضلا عن تقبل الزوجة الأولى لمثل هذا الزواج تدريجيا.

هدى النعيمي، أستاذة جامعية وناشطة نسوية لا تجد في قرار تزويج الأرامل من رجال متزوجين حلا لمشكلتهن. فالأرملة التي لديها عدة أيتام، ستجد نفسها تنجب غيرهم لتتفاقم المشاكل ويصبح أولادها من زوجها المتوفى من الدرجة الثانية، أو يحرمهم أهل والدهم منها نهائيا ولا ذنب للأيتام في كل ما يجري بالطبع، عدا أن زيادة النسل لا تخدم المجتمع الذي يعاني حاليا مشاكل أزمة السكن والعوز الاقتصادي لشرائح عديدة عاجزة عن توفير حياة كريمة للأسر التي تعيلها. 

وإذاً فالحل من وجهة نظرها يكمن في اهتمام الحكومة بالأرامل والمطلقات بشكل يضمن لهن ولأولادهن مستقبلا آمنا من خلال توفير رواتب تسد حاجتهن، وفرص عمل لهن ولأولادهن، وتوفير سكن مناسب لمن لا تملك سكنا منهن لكي لا تشعر الأرملة بحاجتها إلى ظل الرجل ليكمل لها حياتها إلا إذا كانت الحاجة عاطفية – ولها الحق في ذلك – خاصة بالنسبة للأرامل الشابات.

ما هي الطريقة الأنسب لإخبار الزوجة الأولى بالزواج الثاني؟

حقيقة لن أنسى ما تحدثت به لي والدتي عن رغبة زواج عمي الكبير رحمه الله برغبته في الزواج من امرأة ثانية على الرغم من أن عمي الكبير كان وحسب ما روى لي أقاربي عن علاقته بزوجته وكيف تزوجها، فإنها قصة تقترب إلى حد بعيد من قصص الحب الملحمية فقد عانى ما عانى من اجل الزواج بمن يحب في فترة شبابه أيام معيشتهم بالجنوب والعادات والتقاليد السائدة آنذاك، فقد رفض والد زوجته مسألة الاقتران بابنته وعانى عمي الكثير ووصل به الأمر الى اختراع طرق كثيرة للقاء حبيبته مما زاد هذا الأمر صعوبة الزواج على الرغم من تدخل كبار رؤساء العشائر في إتمام هذا الزواج لكنه وبصبره وبتهديده لأهل حبيبته بأنه سيرتكب فعلا يندمون عليه طيلة أعمارهم رضي الأب وقبل بزواجه لابنته وأمام هذه القصة وهذا الحب وبعد مرور سنوات من الألفة والحب فكر عمي بالزواج من ثانية على حبيبته وزوجته التي ناضل من اجل الظفر بها فما كان من زوجة عمي الجميلة جدا إلا أن ترضخ للأمر وطلبت منه ان تكون هي الخاطبة لزوجته الجديدة فوافق فرحا دون أن يشعر بما تتربص به زوجته فقد تجملت ولبست أجمل الثياب ووضعت أحلى العطور وذهبت الى بيت الزوجة الثانية التي يريدها عمي زوجة له وما أن شاهد أهل العروس زوجة عمي بكل حليها وجمالها تريد أن تخطب لزوجها حتى رفضوا الأمر رفضا قاطعا متحججين بالقول إذا كانت زوجته الأولى بكل هذا الكمال والجمال فما الذي سيفعله بابنتهم؟ فعادت زوجته لتبلغه بان أهل العروس رفضوا فصاح بها وكيف يوافقون وأنتِ بكل هذا الحسن والكمال..

أنا متزوج من شيطانة

 يقول علاء الكعبي وهو موظف تزوج عن علاقة استمرت أكثر من خمس سنوات: في الحقيقة عندما أخبرت زوجتي باني أريد ان أنفذ ما جاء بكتاب الله وأتزوج ثانيا فرحت فرحا شديدا بطريقة أزعجتني وأدخلت في نفسي الريبة وبدأت هي في تعديد مزايا الزوجة الثانية والثالثة والرابعة مما جعلني الغي الفكرة نهائيا واقفل الموضوع فهي في تصرفها هذا أعدها شيطانة وأنا أخاف من هكذا تصرفات غير عقلانية، فالمرأة بطبيعتها تنزعج من مجرد أن يتحدث زوجها عن امرأة ما، فما بالك إذا كان يريد الزواج من ثانية تشاركها زوجها بكل ما احل الله وهي تعلم بان الاهتمام بها سيقل إلى النصف.

بلا زواج ثانٍ بلا دوخة رأس

يؤكد أبو علي وهو رجل في منتصف العمر بأنه لا يفكر في الزواج من امرأة ثانية لأنه وحسب راية لم يفلح في زواجه الأول ولم يجد الراحة والاستقرار فهل من المعقول أن يبحث له عن (وجع رأس) ثاني، يقول صحيح أن الشرع حلل للرجل الزواج من أربع نساء ولكن (اعدلوا) كما جاء في القرآن الكريم، ولكن زوجة واحدة أجدها كافية فلا الصحة تتحمل زواج ثان، ولا المصروف يفي بمتطلبات عائلتين، كما أني سأكون بعيدا عن مشاكلهن الكثيرة ويقول : "أصعب شيء هو أن يتزوج الرجل بامرأة أخرى ويا ريت يضع الرجل نفسه مكان زوجته فإذا كان غير موفق في زواجه أو لم يوفر أدنى حد من الحاجيات الرئيسية في العلاقة الزوجية هل تفعل المرأة مثله وتبحث لها عن مصير آخر أم تقبل بما قسمه الله لها؟! على الرجل أن يشعر بحاجة الزوجة إليه قبل أن يفكر بحاجته الى زوجة ثانية". 

له الحق في المصارحة

يقول شخص آخر بان الرجل من حقه الزواج من ثانية ولكن يشترط في هذا إخبار الزوجة الأولى عن هذا الأمر، فإذا وافقت فلا باس في الأمر أما إذا لم تحصل الموافقة فاعتقد أن الزوجة تمنح زوجها جوازا للمرور إلى زوجته الثانية بطرق أخرى، واجد أن من الأنسب والأفضل للمرأة التي تخاف على بيتها وخاصة إذا كان لها أطفال أن توافق لان الرجل ساعتها سيعرف ويتفحص وربما يشعر بالندم لأنه تصرف بطيش ودون وعي. هذا رأيي لأني لا أفكر بالزواج من ثانية بسبب اني اعيش حياة جيدة ودون منغصات ربما فكرت في هذا الأمر حينما كنت أعيش مع أهلي وسط المشاكل القائمة لكني الآن اختلف فقد حققت لي بيتا وابتعدت نهائيا عن كل ما من شانه أن يعكر تلك العلاقة، مع محافظتي التامة على علاقتي بالأهل ودون انقطاع.

متزوج من ثلاثة ويبحث عن الرابعة

أنا متزوج من 3 وسني 28 سنة وزوجاتي أعمارهن 25 و26 و 26 سنة، والأولى تزوجتها في مراحل المراهقة الأولى عن حب، وبعد فترة تعرفت إلى امرأة أخرى، ووجدت فيها مواصفات المرأة الجميلة والمطيعة... وطبعا الاثنتان في بيت واحد، كل واحده تعيش في طابق من البيت، وبعد فترة ليست بالطويلة تعرفت إلى واحدة أخرى كانت تدرس معي في نفس الكلية المسائية، وصار بيننا ود واحترام، ووجدت فيها صفة أخرى لم أجدها عند زوجاتي الأخريات فقد كانت واثقة من نفسها ومثقفة وقوية وحينما عرضت عليها الزواج طلبت مني وقتا للتفكير، وأنا بدوري أيضا أخبرت زوجاتي الأخريات بالأمر ويبدو أنهن يبحثن عن صديقة ثالثة فوافقن على الفور وبالفعل وافقت من عرضت عليها الزواج رغم عدم رضا أهلها على الموضوع إلا أنها كانت قد عبرت الثلاثين من عمرها ووجدت نفسها وكأنها أمام فرصة أخيرة لتكون أماً وست بيت وتحقق لها ذلك وهن الآن يعشن جميعهن بوئام تام..

ما الذي تقوله الزوجة الأولى؟

ما دام زوجي كان قد فكر بان يتزوج بالثانية بالنسبة لي اعتبره تزوج حتى إذا لم يتزوج وأنا الزوجة الأولى سأوافق على أن يتزوج ولكن بشرط بان تحبه وتقدره وتحترمه، لا يعني هذا باني لن أغار لا بل سأغار وأموت من الغيرة كل يوم لكن إن حصل سوف أرضى بقسمة الله لأني لا استطيع منعه فقد يمارس أشياءه في الحرام وبعيدا عن عيني فيكون معي وأمام عيني أفضل، هذا ما ردت به (سهام) موظفة متزوجة منذ ثلاثة أعوام، وأكدت بأنها ومع غيرتها وخوفها على زوجها لن تستطيع ان تفعل أي شيء لردع الرجل فهذا ما قرره وهذا ما أراده.

سيكون ردي صاعقاً لأنني لم أقصر بحقه

غ.ن 30 سنة موظفة: لجوء الزوج إلى الزواج بامرأة أخرى له مبرراته منها انه شبق مولع بالجنس وبجمال المرأة ولا تكفيه واحدة وسبب آخر انه يلاقي الإهمال من زوجته. وأنا ما زلت شابة وجميلة واهتم به وبالمعاشرة كما إنني أساهم في مصروف البيت فارفع عنه جانبا من العبء لذا لا أجد ما يجيز له الزواج، واعد عمله اذا ما أقدم على ذلك استهانة بحياتنا الزوجية متكاملة وجرحا لكرامتي فإذا ما فكر- مجرد التفكير - بذلك فسألجأ إلى الانتقام بأسلوب شرس واستعين بأهله وأهلي والمقربين منا للتأثير عليه وأحول حياته إلى جحيم حتى يتراجع عن قراره، حماية لأسرتي من طيشه وعبثه. فإن توفر ما يطلبه الزوج من الزوجة من اهتمام ورعاية واستجابة لرغبته الجنسية وعنصر الجمال لديها لا يفسح مجالا لزوغان عين الرجل إلى امرأة أخرى وهنا لا اقصد بالجمال المكتمل إذا لم يتوفر في الزوجة بل بجمال الروح والطبع والرقة وحلاوة اللسان، إضافة إلى الجمال الذي تضفيه عليها النظافة والزينة والملابس الملائمة. إذ أن ما ذكرته يمكّن الزوجة الذكية من الفوز بزوجها وامتلاكه. فالمرأة فرصتها اكبر من الرجل على أن تبدو جميلة. 

نشأتي لا تسمح لي بالاعتراض

ش.ه 40 سنة : أنا من مجتمع ريفي يؤمن بما حلله الشرع والدين بان يحل للرجل الزواج من أربع نساء إذا ما استطاع أن يعدل بينهن وأنا جبلت على تقاليد مجتمعي وأعرافه فزواج الرجل من امرأة ثانية أو أكثر مسألة طبيعية ومألوفة لدينا. أبي متزوج من امرأتين وجدي كذلك.. وأخي الكبير.. وأخوالي.. وأعمامي..وهكذا. ولما أراد زوجي الزواج لم اعترض لأنه يملك المال والحلال فلم اعترض والمثل عندنا يقول (مره ما تاكل مره) وذهبت بنفسي لخطبة من اختارها وزوجته بفتاة تصغره بعشرين سنة ومن اليوم الأول لدخولها بيتي عاملتها مثل ابنتي فعلمتها كيف تهتم بزوجها وترضيه بالفراش كما وجهتها إلى أن تعجن وتقف أمام التنور وتخبز وتقوم بأشغال البيت مثل الطبخ وغسل الملابس والنظيف وبناتي يساعدنها. واستغرب من رفض المرأة أن يتزوج زوجها عليها ما دام ذلك يسعده وحالته المادية جيدة ولا يؤثر عليها وجود ضرة معها في البيت. هذا رأيي ولا اعرف كيف تفكر النساء الأخريات ولا الدافع من رفضهن.

ألححتُ على زوجي بأن يتزوج

ز.ع 43 سنة ربة بيت : مضى على زواجنا خمس وعشرين سنة ولنا أربعة أبناء وزوجي يحبني ومتعلق بي اشد التعلق ونعيش في منتهى السعادة والانسجام ولكنني قبل ثلاث سنوات أصبت بمرض في القلب فأي إجهاد قد يودي بحياتي والمعاشرة تعرضني للخطر. لذا طلبت من زوجي أن يتزوج بعدما رأيت تغير أحواله فقد صار يهمل نفسه ومظهره. رفض زوجي أن يأتيني بضرة ولكنني ألححت عليه وأصررت وهددته بترك البيت حتى وافق. المرأة التي دخلت بيتي جلبت اليه البركة فقد أعادت الحياة إليه ثانية وأضاءته بعدما اظلم ولا ادري لم تسمى الزوجة الثانية (ضرة) والكلمة على ما اعتقد من الضرر. لقد أخذت على عاتقها الاهتمام بي وبزوجي وبأبنائي وتحملت كل أعباء البيت وأموره من صغيرها حتى كبيرها وما زال الحب الخاص الذي يكنه لي زوجي كالسابق.

أرفض أن تشاركني امرأة في بيتي وزوجي

ب. م 23 سنة خريجة: تزوجت من رجل بارد الطبع يتعامل مع الحياة كيفما هي ولا يدقق بالكبيرة والصغيرة واعترف إنني مهملة بطبعي، ومقصرة في شؤون بيتي وزوجي لأنني كنت مدللة عند أهلي ثم تزوجت وأنا لا اعرف أن اطبخ ابسط الطعام واعجز عن سلق بيضة ولم أتعود التنظيف في بيت أهلي ولا غسل الملابس والكي وغيرها من أمور المنزل وارى أن لدي الفرصة لأتعلم كل أمور المنزل والحياة الزوجية. ولكن أن يتزوج زوجي علي فهذا أمر ارفضه رفضا قاطعا ولا استطيع أن أتخيل أن تشاركني امرأة بزوجي وبيتي وحاجاتي وخصوصياتي. وإذا ما فعل فسأطلب الطلاق فورا.

حلم بالأمومة

ف.ل 41 سنة متزوجة منذ سبعة عشر عاما ولم ارزق بطفل. راجعت عشرات الأطباء وأخذت مختلف العلاجات، من أدوية وأعشاب أنواع لا تعد ولا تحصى، ولجأت بإلحاح من أهلي وقريباتي، للعرافين والمشعوذين رغم علمي بأنهم لن يستطيعوا أن يفعلوا لي شيئا. وارى زوجي يتحرق لطفل يملأ عليه البيت بالسعادة ويلح علي بأن يتزوج. واشعر برغبة في نفسي لا تقل عن رغبته في أن يكون لنا طفل. ترددت كثيرا في الموافقة وخشيت أن يجر زواجه مشاكل نحن في غنى عنها وارى السنوات تجري وكل محاولاتي في إنجاب طفل باءت بالفشل حتى وافقته أخيرا على الزواج. واعترف إن زواجه لم يؤثر في حياتنا بل زادها غنى وسعادة. وان المسألة طبيعية وغير ما كنت اسمعه من النساء وتصويرهن الضرة بأنها مصيبة كبرى أو زلزال يدمر بيت الزوجية.

زوجي اصغر مني بكثير

ب.ن 59 سنة موظفة تقول: أنا وزوجي أبناء محلة واحدة، تقدم لخطبتي فترددت لأنه اصغر مني بكثير ولكن القلب وما يشتهي فقد تبين انه كان قد رآني وتعلق بي ولما علمت بحبه وافقت وتزوجنا وأنجبت له ابنة واحدة لا غير، وقد أصبحت الآن عجوز لا قدرة لي على مداراته وإرواء رغبته الشابة، ولم يزل هو شابا بهي الطلعة، من يراني معه يظن أنني أمه، لذا وافقت على أن يتزوج فتزوج بأرملة لها طفلان، ومن نفس محلتنا أي نعرف أهلها وهي حق المعرفة ونعرف طبائعها وحسن أخلاقها. وبعد زواجه كبرت أسرتنا وشعرت بسعادة لأنني أسعدت زوجي وأنقذت أرملة من التشرد وأطفالا يتامى من الضياع وفي هذا عند الله اجر وثواب عظيمان. وأتمنى أن تنظم حملة زواج من الأرامل والعوانس والمطلقات لما يعانينه من صعوبات في ممارسة دورهن بالمجتمع ويمكنهن من التكيف مع الواقع بشكل طبيعي. 

سعيدة بأسرتي الجديدة

ل.ي 38 سنة موظفة: العنوسة غول يمزق بأنيابه المرأة العانس، فقد فأتني قطار الزواج. بعدما أكملت البكالوريوس وتوظفت لم يتقدم احد لخطبتي والسنوات تمر وأنا اشعر بالموت البطيء وأتصور مستقبلي مظلما وأفكر في إنني بعد موت أبي وأمي لن يبقى لي احد في الدنيا وسأعاني الوحدة. قررت أن اشغل نفسي بالدراسة من جديد متوهمة انه الحل فاتجهت للدرس علّ النصيب يطرق بابي ذات يوم، أكملت الماجستير إلى جانب عملي ولكن لا احد تقدم لخطبتي وكأن البلد خلا من العرسان. ففكرت بالانتحار وفعلا فعلتها وتناولت زجاجة كاملة من حبوب الفاليوم، ولكن أهلي أنقذوني بالوقت المناسب، فندبت  حظي حتى الموت لا يريدني. وحاولت الرحيل إلى ارض الله الواسعة بالسفر إلى بلاد لا اعرفها. وفجأة طرق الحظ بابي والتقيت به بالصدفة فقد كان يراجع دائرتي وتبادلنا الكلام وجرنا الحديث إلى أمور الحياة وسألني إذا كنت متزوجة فأجبته بالنفي، وفي المرة الثانية للقائنا فاتحني بالزواج وبعد تعرفه على أحوالي حدثني عن نفسه وبيّن لي انه متزوج وله ولد وبنت في مرحلة الكلية وزوجته مريضة وهي التي تدفعه إلى الزواج فاشترطت أن تخطبني هي له، من أهلي وتزوجنا فوجدت السعادة مع أسرتي الجديدة.

عاد إليّ بعدما ترمّلت

ق.س 26 سنة بكالوريوس علوم: ج.ج قريب لي وكثيرا ما يتردد علينا. وذات يوم تقدم لخطبتي لكن أهلي رفضوه لأنه لا يملك الشهادة التي توازي شهادتي ولكونه يمارس مهنة حرة حاول إقناع أهلي بأنه على قدر من التعلم، وان مهنته ومكسبه يعوضانه عن الشهادة، ولكن أهلي لم يقتنعوا لمعتقد راسخ في مجتمعنا مفاده صاحبة الشهادة لا تتزوج إلا بمن له مثلها أو يوازيها بالكفاءة العلمية، لكن لا ضرر في تقاليده بأن يتزوج الخريج من فتاة غير متعلمة. تزوجت من موظف يحمل شهادة جامعية أنجبت منه ولدا. وتزوج قريبي من امرأة مناسبة لوضعه وخلف منها بنتين. وما حصل لي هو أن زوجي استشهد في انفجار فترملت، ولم تمض سنة على ترملي حتى رأيته يطرق بابي وتزوجنا. زوجته (من أهل الله) وجدت بي دليلا لها بالحياة تستشيرني بأبسط الأمور وهو يحبني ويكرر على سماعي دائما انه ليس مصدقا بأنني في بيته. بعد ترملي كنت أتعذب وأفكر بان لا احد سيتزوجني بعد الآن وسأقضي بقية حياتي معطلة من الحياة مثل قطعة أثاث في بيت أهلي لكن الحمد لله أن زوجي كان بمنتهى الشهامة والوفاء استطاع أن ينقذني من عذابي ومعاناتي المرة. 

ضرتي أصابتني بالجنون

و. ع 35 ربة بيت: تقدم لخطبتي وبيّن بأنه متزوج، وله أبناء، ولأنني فاتني القطار ويئست من الزواج وكرهت الحياة بعدما تحولت إلى خادمة للصغير والكبير في بيت أهلي، وعبءٍ عليهم وافقت على الزواج. أسكنني مع زوجته فحمدت الله لأنني تزوجت أخيرا لكنني بمرور الأيام اكتشفت أن حياتي لم تتغير كثيرا وأنني كنت خادمة ومضطهدة في بيت أهلي وما زلت. زوجته بخيلة وماكرة، والمتنفذة الأولى في البيت، ولا كلمة لزوجي، فأنا أقوم بأعمال البيت كلها، ولا استطيع أن أتفوه بكلمة واحدة، ولا اشتري ثوبا دون موافقتها وعلى ذوقها حتى خلوتي بزوجي لا تتم إلا برضاها، فظللت سنتين على هذي الحال صابرة، ظنا مني إنها يوما ما تدرك مدى ظلمها لي فتتغير، لكن دون جدوى. وآخر الأمر اتهمتني بعلاقة مع قريب لها فهربت من البيت وطلبت الطلاق. لدي شهادة الدراسة المتوسطة تمنيت لو أن هناك اهتماما من قبل الحكومة بأن تعطي المرأة التي تمر بظروف قاسية مثلي الأولوية في التعيين.

 خداع واغتصاب وبغاء

س.م 33 سنة عاملة: اعمل في مصنع أهلي لصنع الحقائب. ولا انقطع عن التفكير في عنوستي، وأرى المستقبل أمامي حالكا. أقمت علاقة مع سائق الخط الذي ينقلنا للعمل، وعدني بالزواج وأخذت انتهز الفرص للخروج معه وذات مرة أخذني إلى شقة صديق له، وفض بكارتي، واخذ يماطل ويتهرب مني، فلجأت إلى صديقه ليكلمه لكن الصديق طلب أن يضاجعني مقابل توسطه ثم اخذ يجلب أصدقاء آخرين مقابل مبلغ من المال، تركت عملي وهجرت بيت أهلي، وعشت في شقته ثم انتقلت إلى أيد أخرى، وهكذا أصبحت أمارس الرذيلة وصرفت النظر عن الزواج، فلا أظن أن أحدا يجازف ويتزوج بواحدة سيئة السمعة، ولو أنني وجدت من يوفر لي الحلول المناسبة التي تمنعني من الانحراف لما كانت حالتي كما هي عليه الآن. ولا احد يستغرب إذا ما قلت إن هناك الكثير من العوانس والأرامل والمطلقات أصبحن يمارسن البغاء وقصصهن باتت معروفة للمجتمع والحكومة!!!

 فوضى قتلت كل الطموح

ص. و 45 سنة موظفة: كنت في مقتبل العمر وتقدم لي أكثر من شاب للزواج فرفضتهم لأنهم لم يكونوا، كفوئين لي، وكانت فرص الزواج كبيرة آنذاك ومن يتزوج سواء كانت امرأة أم رجل يختار على وفق اعتبارات اجتماعية وعلمية وبيئية معينة وليس كيفما اتفق. باغتتنا الأحداث المهولة سريعا فقل في البلد العنصر الرجالي المؤهل للزواج، ذهبوا ضحية الحروب السابقة والأحداث الدموية التي تلت السقوط ومعظم الشباب شلت إمكاناته على إنشاء أسرة بسبب فوضى المجتمع، فلم يعد قادرا على التأهل ويفضل الهروب من المعمعة. ولكن هل كان ذلك ذنبا مني حين تريثت في اختيار الزيجة الملائمة، ادفع ثمنا له حياتي ومستقبلي. وأين تذهب ملايين من النساء الأرامل والعوانس والمطلقات وأين نجد الحلول المناسبة والمجتمع أصابه العجز أمام هذه الظاهرة والحكومة مشغولة بصراعاتها وليس في جدولها معالجتها. 

بين مطرقة المجتمع وسندان الحكومة

ع. ت 32 سنة ربة بيت: لي ستة أطفال، زوجي يعمل في محطة وقود أهلية احترق ومات في انفجار المحطة، وأعيش مع أهلي الآن. أراجع الرعاية الاجتماعية منذ ستة أشهر دون فائدة، ويتصدق علي الجيران بأجور النقل. وأهلي حالتهم بائسة وبدأوا يتضايقون من أطفالي ويضربونهم أمامي ولا استطيع الذود عنهم خشية أن يرموني معهم بالشارع، حينها لا أجد طريقا أمامي سوى التسوّل أو ممارسة البغاء. ولا احد يرحمنا فالمجتمع يعيش فوضى وغياب قيم، والدولة لا تتحرك لإيجاد الحلول الجذرية لمشاكل الأرامل. فمبلغ الـ 100 ألف أو الـ 150 ألف دينار، راتب الحكومة للأرملة، ليس بحل، فالمبلغ لا يكفيها للعيش 10 أيام خصوصا إذا كان لديها أطفال، ومكافأة الـ10 أو 16 مليون دينار لمن يتزوج من أرملة ليست مشجعة بما يكفي. نحن ضحية المجتمع والحكومة ولا ذنب لنا بما يحصل لنا، لذا نريد منها سكنا ورواتب تحقق آدميتنا كما نريد أن تكون مكافأة من يتزوج بأرملة مغرية تحفز على الزواج. نريد عملا ووظائف لمن لديها القدرة على العمل. نريد برامج رعاية خاصة لأيتامنا وإلا انحرفوا وأصبحوا مستقبلا أداة للثأر من المجتمع الذي ظلمهم حين يكبرون. 

أنقذونا من الانحراف

ص.ر 40 سنة عانس: لم اعد أفكر بالزواج وإنجاب أطفال وتأسيس أسرة، فقد يئست وأريد عملا. مات أبي، وتزوج أخوتي، وبقيت أنا وأمي نعيش على صدقات إخوتي وأقاربي، ولا أظن أن هذه المساعدات ستسمر بعد وفاة أمي. حاولت كثيرا إيجاد عمل فاكتشفت أن فرص العمل في بلدنا ليست من حق الناس الفقراء ولا أصحاب الكفاءات والمؤهلات. بل لأقارب الوزير والمدير العام ولذوي التوصيات الخاصة، ولمن يدفع وللتي ترتضي لنفسها أن تضحي بشرفها لفحولة السادة المتنفذين بهذه الدائرة أو تلك. فأينما توجهت تعرضت للتحرش والتلميحات (شرفك مقابل تشغيلك) وإذا كان شرفي مقابل وظيفة متواضعة وراتب حقير فلمَ لا اختصر الطريق وانزل إلى الشارع واكسب لقمتي من (عرق...)، اجل أصبحت المرأة الأرمل والعانس والمطلقة هدفا سهلا لشهوات معظم رجالات البلد. بدلا من أن تكون دافعا لغيرتهم. والحكومة تعلم بالمفسدين ممن بأيديهم فرص العمل، وتدعي الفضيلة ولا تحرك ساكنا. وتتجاهل الوضع الذي يزداد كل يوم تفسخا وانحلالا بوجود ملايين من مثلي.

أتساءل عمّا يكون عليه المستقبل

أ.ع طالبة إعدادية: أنا يائسة ومتشائمة من المستقبل إذا ما ظلت الأوضاع كما هي عليه ووضع المرأة المهمشة بالذات. سأنهي دراستي في العام القادم وسألتحق بالكلية وأنتهي من الدراسة فيها ثم ماذا بعد ذلك...؟ هذه أختي تخرجت منذ خمس سنوات ولم تجد وظيفة فلازمت البيت.. فالوظائف لأخوة وأخوات المسؤول ولأحبابه ولأقاربه ولمعارفه وأصدقائه ومن لف لفهم. وفرص الزواج ضئيلة فملايين من الشباب من أصحاب الكفاءات والشهادات والمؤهلات عاطلون بامتياز، والحالة المعيشية لمن يود الزواج متردية، ومعظم حالات الزواج تنتهي بالفشل بسبب سوء أوضاع البلد الاجتماعية والاقتصادية. بلا شك إن مستقبلنا سيكون معتما فبدل من أن نمارس مؤهلنا ونعمل بالشهادة التي أفنينا أجمل سنوات عمرنا من اجلها سنضطر بعد الحصول عليها إلى أن (نبللها ونشرب ميها) وبدلا من الزواج سنحتل مكاننا في مسطر العانسات. فهل من رؤية واضحة تقود البلد إلى بر الأمان. لقد مضت عشر سنوات على السقوط وتوالت حكومات. ولم يتغير شيء وليس هناك في الأفق شيء يدعونا إلى التفاؤل بالمستقبل.

حالات الطلاق كثيرة وتنبئ بمخاطر فادحة

المحامي محمد صالح 63 سنة: أمارس المحاماة في المحاكم الشرعية منذ ما يقرب من أربعة عقود، ومرت بي حالات طلاق لا تحصى، لكنني لم اشهد دعاوى طلاق بهذه الكثرة في أي وقت مضى، مثل الآن، وإصرار الطرفين عليه فلا يجدي النصح ولا المشورة ولا معارضة الأهل ويتم بكل برودة أعصاب كما لو إنهما يقومان بنزهة أو يشاهدان فيلماً. ولا يلبث أن يخوض المطلقان تجربة زواج جديدة ثم يتطلقان وهكذا، بكل سهولة ويسر. بينما كان الزواج في ما مضى رباطا مقدسا يحرص عليه الطرفان، الزوج والزوجة، وترعاه عين المجتمع وتذود عنه أعرافه وتقاليده وقيمه، ففي ما مضى يعد طلاق المرأة وحتى الرجل أمرا مرعبا بل عار ومثلبة يتجنبها المجتمع، ويزدريها أهل الزوجين، ولا يشجع احد عليها، وهذا التمسك بالحياة الزوجية كان مرده استقرار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والنفسية. أما الآن فبسبب ما مر به بلدنا من حروب وقتل ودمار نتج عنها غياب القيم وزعزعة الأحوال النفسية للفرد وصعوبة أوضاعه المادية وعجزه عن الاكتفاء، ناهيك عن تحقيق الرفاهية له ولمن هو مسؤول عنه، كل ذلك دفع المرء إلى الاستهانة بقدسية الزواج وكثير منهم لا يفكر أصلا به بل الغالبية من الشباب يفكر بالخلاص من الواقع المزري الذي يكابدونه ويحلمون بالهجرة والسفر إلى الخارج وترك البلد. هناك الآن بين كل ثلاث زيجات حالة طلاق واحدة وأسبابها في الدرجة الأولى الظرف المعيشي المتدني للزوج، والذي يقف وراء انهيار الزواج، وتأتي بعده الفوضى الاجتماعية والنفسية التي يشهدها مجتمعنا وعدم استقراره. لذا توجب على الحكومة ومنظمات المجتمع المدني الاهتمام بالمرأة التي طاولها الترمل والعنوسة والطلاق، من خلال وضع الخطط الكفيلة بمعالجة هذه الظاهرة الخطرة، فكما هو معلوم أن هناك ملايين الأرامل والأيتام والمطلقات والعوانس، وهذه الشريحة باتت تشكل الجانب الأكبر من المجتمع وسوء أحوالهن يعني سوء أحوال أكثر من نصفه، وان لم نعمل على تدارك المشكلة فتفاقمها مستقبلا سيقود مجتمعنا إلى الانهيار والتردي أكثر مما هو عليه الآن. 

 لا بد من خطط مدروسة لمعالجة الظاهرة

هيفاء كريم 33 سنة باحثة اجتماعية : يجب علينا جميعا مجتمعا وحكومة ودولة أن نسعى إلى تغيير النظرة المعيبة إلى زواج الرجل بامرأة ثانية أو زواج الشاب من أرملة أو عانس أو مطلقة فالحروب التي مر بها بلدنا أفرزت ماسي قتل ودمار وخلفت اضطرابات اجتماعية ونفسية نجم عنها اختلال القيم وبروز الظواهر السلبية أصابت مجتمعنا بالصميم وأضرت بتركيبته وزعزعت استقراره وخلفت وراءها ملايين الأرامل والأيتام والعوانس والمطلقات فحرمت المرأة من تبوأ موقعها الطبيعي وممارسة حقوقها المشروعة، فشلّت جزءا مهما من المجتمع وعطلته عن أن يكون فاعلا يمارس نشاطاته. لذا توجب علينا الاهتمام بهذا الجزء الذي فقد فاعليته وفرصة مساهمته ببناء مجتمعه عن طريق تنظيم حملة يساهم بها الإعلام المرئي والمسموع والمقروء للاهتمام بالأرامل والعوانس وتشجيع الزواج بهن وعلى الدولة تقع المسؤولية الأكبر في سن قوانين جديدة ونهجا يساند هذا التوجه وعلى الحكومة المبادرة الى تفعيل قدراتهن على العطاء بزجها إلى العمل المناسب ومن تجد في نفسها الرغبة بمواصلة الدراسة والتحصيل العلمي، تمكينها من الدراسة بفرص استثنائية ودعمها ماديا وتذليل العقبات أمامها لتتمكن من أن تمتلك القدرة لتصبح عنصرا فاعلا تحتل موقعه الايجابي في المجتمع وتقديم الإغراءات للشباب وحتى المتزوجين، على الزواج منهن، إذا ما أرادت إعادة بناء هيكلية المجتمع والتوجه للأعمار والبناء.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2