تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الناشطة دهاء الراوي: ستهمش ورقة الإصلاح دور المرأة بالتأكيد


سها الشيخلي  

ضيفتنا لهذا العدد السيدة دهاء الراوي رئيسة حركة المرأة العراقية الحرة، وهي حركة سياسية تنادي بإعطاء المرأة حقوقها السياسية، والتي تضم مجموعة من المنظمات والجمعيات التي تطالب بحقوق المرأة ونبذ العنف الأسري، وهي ايضا رئيسة جمعية شمس المرأة والأيتام - جمعية إنسانية - وناشطة في مجال حقوق الإنسان،


  كما أن الراوي من سيدات الأعمال اللواتي يشتغلن بالتجارة ولديها هوية استيراد من غرفة تجارة بغداد وتعمل في قسم العلاقات العامة في مركز سيدات الأعمال التابع لغرفة تجارة بغداد، كما لديها (بوتيك) لاستيراد وبيع الملابس الخاصة بالنساء والأطفال، وتحمل شهادة البكالوريوس في اختصاص الفيزياء، وعملت في الطاقة الذرية، وبذا تكون ضيفتنا ذات اختصاصات متباينة ومتعددة استطاعت أن تنجح في كل المهام التي أوكلت لها ولم يمنعها ذلك من أن تكون زوجة وربة بيت وأماً لسبعة أبناء يقفون معها ويمدون لها يد العون لتضيف النجاح تلو النجاح لكل المهام التي تديرها وتشرف عليها بنجاح كبير، حتى سميت (المرأة الحديدية)!

مجلة نرجس أجرت الحوار الآتي مع السيدة الراوي التي قالت : 

أطلقوا عليّ تسمية المرأة الحديدية كوني لا انحني للعاصفة، كما اتصف بالهدوء والتأني في اتخاذ القرارات، وأنا حدية وصلبة لا أهادن أحدا ولا أحيد عن الحق، نشاطاتي متعددة لكنني سوف أحاول أن أوجز بعضها، منها المشاركة في المؤتمرات السياسية والمدنية كعنصر فعال ومحاور ناشط في هذا المؤتمرات وقدمت بحوثاً عدة إلى لجنة المرأة التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كما شاركت في مؤتمر (المرأة العراقية واستحقاق التغير) مع المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية في عام 2009. شاركت في المؤتمر الدولي الذي أقيم في لبنان والذي حمل عنوان (المرأة والربيع العربي) عام 2012، شاركت في العديد من الورش داخل وخارج العراق منها (رصد العنف ضد الأطفال) لمنظمة اليونيسيف وانا عضو في هذه المنظمة، عضو في المعهد الدولي لحقوق الإنسان، وتم اختياري ممثلة لمنظمات المجتمع المدني الذي أقيم في سوريا بعنوان (العنف ضد المرأة) برعاية الشيخة موزة، شاركت في المؤتمر الأول للمصالحة الوطنية الذي أقيم في نادي الصيد وهو أول مؤتمر للمصالحة الوطنية عام 2011، كما أنني ممثلة المرأة العراقية في مشروع المصالحة الوطنية، لدينا تعاون مشترك مع جمعية آل مكتوم الخليجية، وعن آخر نشاط للحركة أشارت الراوي الى ان ندوة عقدت في أيلول الماضي ناقشت دور وحقوق المرأة الريفية. وعن كيف توفق ضيفتنا بين التزاماتها البيتية وبين قيادتها لهذا النشاط أشارت الراوي الى أن المرأة العراقية باستطاعتها أن تقود بلدا بأكمله فكيف بها وقيادة منظمات أو حركة نسوية وهذا يعد لا شيء أمام النساء القائدات في البلدان المتقدمة. والمرأة العراقية عانت ما عانت في ظروف صعبة في تاريخ العراق قديما وحديثا، لذا اكتسبت الصلابة وروح التحدي. 

حركة منظمة شمس

وعن عملها في جمعية شمس الخاصة بالطفولة والأيتام أشارت الراوي إلى أن المنظمة تأسست عام 2006، ضمن مؤسسات المجتمع المدني، وهي منظمة غير سياسية وغير ربحية تمويلها ذاتي، لأنني من عائلة ميسورة الحال، يقوم إخوتي بمساندتي، وأي تعاون من الحكومة أو من البرلمان لم نتلق أبدا، وهي تنضم إلى منظمة (ان جي او) وبما أن المنظمة كما وجدنا لا تستطيع تقديم العون إلى العدد الكبير من الأرامل والأيتام لذلك ارتأينا تشكيل حركة تضم حوالي عشر منظمات تحمل اسم (حركة المرأة العراقية الحرة) بعد أن وجدنا أن الجمعية لوحدها لا تستطيع الوقوف مع المرأة العراقية المهمشة. وهذه الحركة طبيعتها سياسية مستقلة وتقوم بتهيئة نساء قياديات يدخلن عالم السياسة سواء كانت في موقع تنفيذي أو تشريعي لكي تقدم يد العون للمرأة المهمشة وتشكلت هذه الحركة عام 2011، وبعدها لا تزال في طور الإنشاء لكنها أثبتت وجودها واغلب السياسيين يزورننا. وعن طبيعة تلك المنظمات والجمعيات التي تشكلت منها الحركة أشارت الراوي إلى ان جميع المنظمات هي خاصة بالمرأة، ذات طابع أنساني، مسجلة في الـ(ان جي او) منها منظمات (صناع الحياة، سبل الأمل الإنسانية، الودق، نساء العراق، جمعية بذور الرحمن)، وتضم الحركة عددا من القياديات منهن مهندسات وأستاذات جامعيات مثل الدكتورة روناك توفيق، والدكتور أنعام سبعان، وعدد من أعضاء هذا التجمع هن: من المؤسسات 21 عضوة، والهيئة العامة 15 عضوة. النساء المنتميات بحدود 7500 امرأة من ضمنهن النساء الأرامل والمطلقات والمعنفات والمهمشات، ويهدف التجمع إلى إنشاء نساء قياديات يدافعن عن حقوق المرأة وبناء عراق جديد لان المرأة العراقية ليست طاقة قليلة بل تشكل أكثر من نصف المجتمع وإذا ما وضعت يدها بيد أخيها الرجل فسوف تستطيع بناء مجتمع مزدهر والمنظمة غير ربحية، وعملها إنساني طوعي وقمنا بأعمال توعية ولدينا مركزان لمحو الأمية: الأول في حي الفرات في مدرسة التآخي وشاركنا في مهرجان (اقرأ) الذي نظمته محافظة بغداد بالتعاون مع وزارة التربية التي قدمت لنا الكتب والقرطاسية والمدارس، وشارك في التدريس معلمون لم يحصلوا على فرص التعليم وقد وعدتهم وزارة التربية بأفضلية التعيين عند فتح باب التعيينات.

 الارتقاء بالجانب الاقتصادي 

وعن أهم أهداف الحركة المذكورة تحدثت السيدة الراوي عن الارتقاء بالجانب الاقتصادي للمرأة لكي تتحصن من الانزلاق إلى عالم الرذيلة في سبيل الحصول على المال ولدينا مشروع هو إيجاد عمل للمرأة من عمر 18 سنة إلى عمر 50 سنة وتم تقديم المشروع إلى البرلمان لدراسته، ولدينا مؤتمر سيعقد قريبا وعملنا مع وزارة العمل لإيجاد فرص عمل لبعض النساء اللواتي لديهن شهادات كما عملنا على تخصيص رواتب للواتي لا شهادة لهن، ولدينا مختبر لتعليم الحاسوب وبدأنا العمل به لكي نجد فرص عمل للنساء الراغبات في العمل، وكذلك ورش لتعلم الخياطة من خلال جمعية شمس وعملنا على توزيع 20 طابعة على 20 امرأة في منطقة أبو غريب وفتحنا مكاتب طباعة واستنساخ تديرها تلك النساء، نحن نهدف إلى خلق فرص عمل للمرأة بعيدا عن الاتكالية أو إعطاء المنح الوقتية، نحن نريد لها الاستقلالية ونريد أن نخلق منها امرأة تعمل من عرق جبينها ولها شخصية وكرامة، لا ان تأخذ الهبات والمنح وكأنها صدقات. المرأة العراقية تمتلك شخصية متميزة قيادية ومنتجة. 

وعن حياتها الخاصة وكيف توفق في إدارة كل هذه المهام إلى جانب كونها أماً وزوجة تؤكد السيدة دهاء أن سر نجاحها هو أن زوجها يقف إلى جانبها ويشجعها ويفرح لنجاحها وهو يتفهم عملي ويساعدني ماديا ومعنويا وهو تاجر. 

 مؤتمرات خارج العراق 

 لنجاحي في مؤتمر (العنف ضد المراة) الذي اقيم في سوريا برعاية الشيخة موزة ومثلت العراق فيه عام 2008،تم توجيه دعوة لي وشاركت في مؤتمر المراة والربيع العر بي في مصر الذي اقامه منظمة الاقتصاديين و لكوني من سيدات الاعمال في غرفة تجارة بغداد وشاركت في منظمة المراة العربية التابعة لجامعة الدول العربية في مصرفي حزيران 2012 من خلال ورشة حملت عنوان ( تنمية مشاركة المراة سياسيا) التي طرحت ورقة عمل حول دور المراة في الحياة السياسية في العراق واشرفت عليها الدكتورة فادية والدكتورة ودود، ونعمل الان على تثقيف المراة للمرحلة الانتخابية القادمة، ولدينا مشاركات عدة مع منظمة اليونسيف الدولية من خلال الاهتمام بالطفولة والعنف ضدهم ، وحضرت مع اليونسيف عدة ندوات تناولت العنف ضد الاطفال عقدت في اربيل واعداد تقارير عن حياة الاطفال في العراق 

العنف ضد المراة 

توضح الراوي ان العنف ضد المراة هو من عصر الجاهلية فقد كانت المولودة تدفن وهي حية وهذا من الموروث ولكن بعد ظهور الاسلام اعطى للمراة مكانتها اللائقة في الاسرة كما ان القران يظم من بين سوره سورة تحمل اسم (سورة النساء) والتي تظمنت احكام وقوانين وتشريعات نصرت المراة، وعملت المراة في عصر الرسول الكريم محمد (ص) وشاركت في الحروب، والمراة في العراق وزيرة وطبيبة لكن واقع المجتمع ذكوري والمراة اليوم تستطيع ان تنتزع حقوقها وهذا يتوقف على شخصية المراة، وقد خلقت قيادية كونها ام وربة اسرة، وهناك سلطة ذكورية في مجتمعنا لكن هناك بعض الرجال المتفهمين ويؤمنون ان المراة هي الزوجة والابنة والاخت والحبيبة وهم يقفون الى جانبها دوما، وعن التمايز بين الاولاد الذكور والاناث وتفضيل الاسرة الابن الذكر على اخته الانثى تؤكد السيدة الراوي ان ذلك موروثا شعبيا وتقليدا اجتماعيا نابعا عن شخصيات غير واعية ولا متفهمة لدور المراة، وجتمعنا هو ذكوري عشائري له تقاليدواعراف، وهناك تقاليد وعادات ظهرت في فترة الاحتلال الامريكي اثر الفوضى والانفلات الذي حدث لمجتمعنا بعد الاحتلال.

 الكوتا البرلمانية 

وعن الكوتا التي اعطيت للمراة في البرلمان ثم جرى الالتفاف عليها تؤكد السيدة الراوي ان على المراة ان تعمل بجد وتفان لكي تسترد حقوقها، وان وجود المراة في البرلمان ضعيف وقد داعت الحركات النسوية ومنظمات المجتمع الدني باعطاء المراة نسبة 40% في البرلمان كون المراة تشكل اكثر من نصف الجتمع العراقي لكن ذلك لم يطبق بل انحسرت ب25% وتوزع عمل المراة عبر لجان عدة في البرلمان، وقد اخفقت المراة في البرلمان بنسبة 90% وهناك نائبات برزن من خلال مواقف عدة منها ، واسباب اخفاق المراة في البرلمان كون الاختيار جاء عبر المحاصصة والطائفية والكتلوية ولم نجد المراة البرلمانية قد تقدمت بمشروع او لديها اجندة تتناول حلولا للازمات التي يعيشها المجتمع بصورة عامة والمراة بصورة خاصة فقد جاءت تابعة وليس لديها شخصية مستقلة ولها راي او ارادة، وعن ورقة الاصلاح المطروحة الان تسائلت السيدة الراوي وهل يعرف السياسيون الرجال ماذا تظم ورقة الاصلاح؟ وانا كوني رئيسة حركة نسوية سياسية لم اطلع على ورقة الاصلاح ابحث عنها ولم اجدها، لكي نعرف اين قضايا المراة في ورقة الاصلاح، وهل ان المراة مهمشة ايضا في ورقة الاصلاح بالتاكيد انها مهمشة. 

وعن علاقة الحركة بالدوائر الساندة اشارت الى ان الحركة لديها علاقة مع وزارة الصحة عبر لجنة الصحة في الحركة بتقديم العلاج المجاني الخاص للمنتميات للحركة، ولدينا مفاتحات مع محافظة بغداد بالتعاون مع الحركة وتعاونا معا من خلال برنامج اقرأ الخاص بمحو الامية وهو غير كافي لان المعلمين وجدوا ان الوعود لم تتحقق وبدات مراكز محو الامية تتهمش وتنهار وعن علاقة الحركة مع وزارة المراة اكدت الراوي ان وزيرة المراة هي التي اعلنت قيام الحركة السياسية في احتفالات عيد المراة (8 اذار) عام 2011 مع قلة وجود الحركات السياسية في البلد. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2