تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


سمرقند الجابري:مشاكسة الشعراء أحد أسباب قلة الأقلام النسوية الشعرية


غفران الحداد   

سمرقند الجابري ولدت لترى أمامها قصة حب جميلة بين والديها، في بيتٍ كانت أغاني الحب تصدح من المذياع وقصص الحب تملأ مكتبة أبيها، لذا أصحبت معها قلباً عاشقاً يكتب الشعر تارةً، والقصة تارةً أخرى، كما أعلنت ذلك لـ (نرجس) حين التقيناها في أروقة اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق، وتجاذبنا معها أطراف الحديث عن هموم قلبها وشِعرها في سياق الحوار الآتي:


 سمرقند الجابري لو تفتح قلبها لنا، ما الذي تسمح لنا باكتشافه؟

- بسبب الظروف التي تعيشها البلاد، تحتم علي أن أحمي وجودي بطريقة ذكية، فلا مفر من الأدب والفن، والإمساك بيد من حديد بجذوة توقد ولا يجب أن تخبو، أما الحب ذلك العملة النادرة، ذلك الحلم الذي نستحقه، يبقى مؤجلا، فالعاشقون افسدوا علينا أغنية النهار ولا بد من تجنب المفسدين.

 لغة الحب والرومانسية واضحة في كتاباتكِ حدثينا عن مجرى ينابيعه؟

- ولدت لأرى أمامي قصة حب كبيرة بين أمي وأبي، ولدت في بيت كانت أغاني الحب تصدح من المذياع وقصص الحب تملأ مكتبة أبي، لذا صحبت معي قلبا عاشقا كثير التعرض للأزمات حتى اكتفى بأن يبتعد عن الحب ويغني له.

 بين القصة والشعر يجري قلمكِ، أي المواضيع تلامسينها ولماذا؟

- لماذا علي أن اعرف أيهما أحب، ولي قلب يحب كل الفنون الأدبية، فأنا ارسم وأداعب طينة صغيرة لأنحت منها على مكتبي الصغير، أنا مجموعة هوايات بريئة جميلة أدافع بها عن سعادتي، لذا لن أخبركِ أيهما أحب، فذلك مجحف بحق أدوات سعادتي المستديمة.

 ما الطقوس الأدبية لديكِ في الكتابة؟

- غالبا ما تأتيني فكرة اكتبها على عجالة، لأقنص لحظتها وأسجلها على الموبايل، وعندما تكون لدي رغبة في الكتابة يجب أن اكتب بقلم رصاص على ورقة واسعة البياض لا خطوط فيها، غالبا ما أراجع ما كتبت قبل المهرجان، فأنا لا أحب اعتلاء المنصة بقصيدة قديمة أو لم أتقن أبعادها، حيث ابحث عن الجودة مثل أم تبحث عن وليدها في زحام فكري، واكتب عندما أكون غاضبة فأحول غضبي إلى الورقة.

 لماذا الأقلام الأدبية النسوية قليلة في العراق؟

- مشاكسة الشعراء لوجود المرأة أحد الأسباب، ولكني ألوم المرأة عن تقصيرها وترددها، لأنها تظن أن عالمهم فيه ما يخيف، ولعل عادات مجتمعنا تحكم صنع حواجز وعثرات أمام المرأة فأنتم تتفقون معي على أن عالمنا المدني الجميل لوثته أفكار غبية تكاثرت كاللعنة وحولت المرأة إلى كائن نسقي متردد، فأنا اكتشفت أن قصيدة المرأة مهما كانت ممتازة فان على صاحبتها أن تمتلك من قوة الشخصية، لأن تواصل الظهور في المهرجانات والأمسيات وان تتفرغ للحضور والقراءة واثبات الذات أمام العائلة القمعية والجيران الهازئين والحبيب غير المتفهم ومدير الدائرة المتخلف.

 نحن في مجتمع ذكوري مستبد كيف استطعتِ إبراز مواهبكِ بهذا الشكل؟

- كما يردد المؤمن اسم الله في قلبه اردد الحمد لله لأن أبي كان أنسانا كاملا منزها عن الغباء والعنصرية والتخلف، ومنحني ثقة ومحبة ورفد طموحي بالنور، وصمم لي أجنحة من نبضه وعلمني كيف أغرد في الغابة ورغم رحيله، أنا الآن اشعر بأن الثقة تدفعني للأمام بقوة، وان رميت بالحجارة غير أني نثثت إرادتي مطراً على رؤوسهم.

 ما المعوقات التي تواجهكِ في الوسط الأدبي؟

- ضيق الوقت لحضور المهرجانات، وفي كل احتفالية أو جلسة أدبية أو ملتقى أجد نفسي مرغمة لأن ألقن احد الطارئين على الأدب درسا في الاحترام، كأن حرية فكري عليها أن تكون مقترنة بفساد أخلاقي، وهذا الأمر عصي على الفهم عند الأغلبية في وسطنا.

 ما جديد سمرقند الجابري على مستوى الشعر والقصة؟

- لي مجموعة شعرية وأخرى قصصية، غير أني أحاول تسديد ديوني قبل أن اجمع مبلغا لأقوم بنشرهما على حسابي.

 كلمة أخيرة!

- أشكركم من أعماق قلبي، لرعاية إبداع المرأة في كل زمانٍ ومكان، ورعاية الفنون بكل أنواعها.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2