تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


6 ملايين يتيم في بلد الأرامل والبترول


نورا خالد

موقف قد يصادف أياً منا ، طفل لم يتجاوز عمره الأيام أو ساعات معدودات، ملقى في حديقة أو موضوع أمام جامع أو باب كنيسة أو حتى أمام باب منزلنا. طفل يحتاج في هذه اللحظات إلى مأوى ليس إلا، ولكن بعد أن يجد هذا المأوى يصبح بحاجة إلى ما هو أهم، يصبح بحاجة إلى حضن أم ورعاية أب.


الأطفال مجهولو النسب جزء لا يتجزأ من نسيج مجتمعنا، أطفال لا يمكن تجاهلهم، أو تجاهل أوضاعهم، لذا ونحن نتطرق إلى فتح ملفهم نقابل الكثير من العثرات والكثير من الإشكاليات تبدأ بالقانون والتشريع ولا تنتهي عند شعور أي طفل منهم بأنه بلا أب وبلا أم وبلا ذنب. "اكرههما" " نعم اكرههما " حتى وان لم أكن اعرفهما أو أراهما من قبل هكذا بدأت وفاء ذات الأربعة عشر ربيعا حديثها معي عن والديها ودموع القهر والألم والأسى تملأ عينيها، فتقول : حقيقة مرة تجرعتها منذ الساعات الأولى التي فتحت فيها عينيي على هذه الدنيا فلم أجد حولي أما تضمني إلى صدرها أو أبا يحملني بحنان بين يديه، تكمل حديثها والعبرة تخنق صوتها: تركتني والدتي أمام باب احد الجوامع ببغداد ولم يتعد عمري عدة ساعات دون رحمة أو شفقة، لتنساني وترقع ماضيها وتمحو خطئها وتعيش حياتها وكأن شيئا لم يكن، أما والدي فأسس لحياته بالزواج وإنجاب الأطفال ليغلق ملفا اسود،  لأحمل أنا وصمة العار وحدي وأكون ثمرة لبذرة طائشة بذروها في لحظة غاب عنهما العقل والخوف من العواقب لتحكمهما الشهوة والرغبة، حاولت أن أتقبل هذا الواقع المرير وإذا بصدمة أخرى يوم أن وجدت اسمي بلا لقب حيث لا اعرف إلى اي عائلة انتسب ولا أي قبيلة انتمي لا اعرف سوى أن اسمي فلان ابن فلان لأبقى اسأل نفسي ترى من يحميني من نظرة المجتمع وظلمه؟! احمد تركته عائلته على باب إحدى دور الأيتام لعدم قدرتها على إعالته وإخوته التسعة، وعائلة أخرى تبنته بعد أن تأكدت، أنه لا أمل لها في إنجاب أطفال من صلبها.. وأحداث القصة هي أن امرأة  كانت تحلم  قبل زواجها  بالأمومة، فكانت لديها مشاعر حنان وعطف على الأطفال بشكل لافت للنظر يختلف عن بقية شقيقاتها، ولديها رغبة كبيرة في ان تصبح أما لعدد كبير  من الأطفال، ولكن شاءت الأقدار أن تتزوج من رجل اكتشفت في ما بعد انه غير قادر على أن يحقق حلمها في الأمومة، حاول الزوج بعد أن اكتشف انه السبب في عدم القدرة على الإنجاب أن يطرق كل الأبواب من اجل الحصول على مبتغاه، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل، خاصة بعد أن أكد له جميع الأطباء الذين زارهم انه عقيم ولا توجد فرصة واحدة لأن يصبح أبا في المستقبل،  وبعد مضي فترة اتفق الطرفان على أن الحياة يجب  ألا تتوقف عند هذا الحد، ففكرا في تبني احد الأطفال ووقع اختيارهما على احمد ، الذي تركته عائلته لعدم قدرتها على رعايته وسط عشرة أطفال آخرين لتلك العائلة مما اضطرهم لترك رعايته للدولة في إحدى دورها ، وحرصت العائلة التي تبنتّه على عدم معرفة الطفل لعائلته الحقيقية، فبعد أن أخذوه  سافروا به إلى محافظة أخرى كي لا يتمكن احد من معرفة مكانهم واحتمال مطالبة أهله الحقيقيين به برفع قضية إثبات للنسب، والطفل يبلغ من العمر الآن عشر سنوات ولا يعرف سوى عائلته التي ربته وأغدقت عليه بالحنان والحب،  وهو بدوره يعتقد بأنهم أهله الحقيقيون، وهم حريصون كل الحرص على عدم معرفته للحقيقة خوفاً على مشاعره، وخوفاً من أن يخسروه بعد أن أصبح كل شيء في حياتهم. أكد الدكتور  نصار الربيعي وزير العمل والشؤون الاجتماعية ان إيواء ورعاية الأيتام بمختلف أعمارهم، هما من مسؤولية الدولة وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في دار الزهور لرعاية الأيتام وبمناسبة احتفال جريدة المدى بعيد تأسيسها ودخولها عامها العاشر وأضاف: يبلغ عدد دور الأيتام (23 ) في بغداد والمحافظات ولمختلف الأعمار،  وهو عدد كاف  لاستيعابهم وتربيتهم علميا ومهنيا وتأهيليا.  وأشار خلال كلمته الى انه  واجه معضلة لها أبعادها الاجتماعية الخطرة بعد تسنمه منصبه وزيرا وهي أن القانون يوقف إيواء اليتيم ورعايته إلى سن (18) سنة ولذلك فقد اوجد تكييفا لهذا الوضع وهو تعيين اليتيم في الدار نفسها او غيرها وعند عدم توفر الدرجة فيصار إلى التعاقد معه او قبوله متطوعا لحين إيجاد صيغة أخرى لإبقائه في العمل بصفة دائمية وتحت العنوان الوظيفي الذي يناسبه . وأشار في معرض حديثه الى انه لا يجوز قانونا لأية جهة أن تفتح دورا لإيواء الأيتام وإنما يمكنها ان تقدم لهم ولأسرهم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي وبحسب المناهج المتبعة في دورنا الإيوائية . وأكد أن اي جهة تريد مساعدة اليتيم ودعمه فإنها ستكون ساندة لنا عدا العملية الإيوائية وان بعض مهام  تلك الجهات مثل منظمات المجتمع المدني يمكنها أن تقوم بإشاعة ثقافة حقوق الانسان كما تعمل على اطلاع المجتمع بالإمكانات المؤسسية لدعم اليتيم مثل منظومة الإيواء والرعاية بكافة أشكالها التي تؤديها قانونا وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وبين الربيعي ضرورة اعادة تنظيم العمل في كافة المعاهد ودور الأيتام والبدء بهيكلية عمل جديدة بعد اختيار العناصر الجيدة في إدارة هذه المعاهد بالإضافة الى التركيز على دور الباحث الاجتماعي الذي يعتبر ركيزة أساسية في تنشئة المستفيد بعد صقل ثقافته الاجتماعية والنفسية بالبحث والاطلاع على مصادر الينابيع التي تؤمن له الثقافة الاجتماعية بعد إعداده للبحوث والتقارير ليتم بعد ذلك تقييمها ومدى مطابقتها للمعايير الاجتماعية والنفسية . الربيعي شدد على تطلع الوزارة إلى صنع حياة أفضل للأطفال تحفل بكل أشكال الرعاية والحماية والاهتمام لان الطفل يمثل بذرة الخير والأساس في بناء مجتمع سليم متطور، داعيا الأطراف المعنية إلى تفعيل التعاون والشراكة لبناء خطط متكاملة تعتمد مبدأ التشارك الحقيقي في تحديد الأدوار والمسؤوليات . وأشار الى ان وزارته وهيئة رعاية الطفولة بادرت إلى البدء بعملية رسم سياسة حماية الطفل في العراق للعمل على إيجاد بيئة آمنة سليمة تنمي قدرات الطفل. وحسب آخر الإحصائيات فان العراق يضم حوالي ستة ملايين طفل يتيم سقط معظمهم ضحية العمليات الإرهابية خلال السنوات السبع الماضية، وقد بادرت مؤسسات دينية وثقافية تابعة للحوزة العلمية ولمراجع الدين تأسيس هيئات ومؤسسات خاصة برعاية شريحة الأيتام والعمل على كفالتهم. وفي معرض اشارته الى هذا الموضوع قال وزير العمل والشؤون الاجتماعية إن القانون العراقي يمنع تأسيس دور ايتام خاصة ومن الضروري وضع نص قانوني يجيز تأسيس دور الأيتام الخاصة ولكن بإشراف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وتحت شروط معينة، داعيا إلى التنسيق مع وزارات الدولة لإيجاد فرص عمل للأيتام البالغين سن 18 والموجودين في دور الأيتام.  معاناة الأيتام في بلد الخيرات تؤكد الدكتورة خلود عباس عضو جمعية  أحلام الطفولة المشكلة في عام 2004 أن  وصف معاناة الأيتام في العراق بلد الخيرات والذهب الأسود ، أمر مؤسف  لان أعدادهم في تزايد مستمر جراء العمليات الإرهابية والتفجيرات المتلاحقة ، وكل ما قيل ويقال عن أحوال الأيتام في العراق ما هو إلا نزر يسير من معاناة حقيقية  ، ومهما قدم ويقدم لزرع الابتسامة  في وجوههم الحزينة لا يمكن  ان يرفع الحيف عنهم ، نحن منظمات لنا برامج عديدة لكننا نبقى مقتصرين عن مد يد العون الى جميع الأيتام الذين تقول إحصائيات ( وزارة التخطيط ) أن عددهم في العراق يزيد على خمسة ملايين يتيم ، وكم من أموال صرفت وأهدرت على مسائل وأشياء تافهة بدون وجه حق في بلد العطاء وبلد الإخاء  ،فبعد أن أخذت الحروب والأزمات وصراعات الساسة العراقيين وما خلفته من حجم الدمار على مختلف المجالات والأصعدة ها هو اليتيم العراقي ينادي طالبا الرحمة والرأفة بحاله وكما جاء في القران الكريم  (و أما اليتيم فلا تقهرْ) وهو  مبدأ أنساني  وقانون إلهي خالد وباقٍ على مر العصور والأزمان فهاهم أيتام العراق يعانون من واقعٍ بائسٍ ومستقبل مجهولِ من يسكت أنينهم؟ ومن يطفئ لوعتهم على فقد أبيهم ومعيلهم الذي أخذته يد المنون ؟ ومن يدخل الفرحة والبهجة والسرور على هذه الشفاه الحزينة الذابلة؟  ولم يسعد اليتيم كباقي أقرانه بفرحة العيد ففي بلد  يعج بهذا الرقم الكبير من الأيتام  مع الأخذ بنظر الاعتبار أن عدد الأيتام في الوطن العربي ككل بلغ نسبة ما يقارب الـ 6 ملايين طفل يتيم، وأثبتت وزارة حقوق الإنسان و مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان صحة هذه الأرقام ولكن هل يعلمُ الجميع إن ما يعانيه أيتام الوطن العربي أهون بكثير مما يعانيه أيتام العراق، ومن الملاحظ أننا نجد في الدستور العراقي (المادة 34) تقول: "بان الدولة تكفل حماية الأمومة والطفولة ويحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصوره كافة، وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم"، فيما حددت المادة 36 بان "الدولة تكفل الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حالات مختلفة من ضمنها اليتم وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم، وينظم ذلك بقانون" لكن  أين حقيقة هذه التشريعات والقوانين التي وضعها القانون العراقي لتكون واقعا عملياً وملموساً لليتيم العراقي المسكين المقهور المغلوب على أمره فكم من معاناة وكم من مأساة يئن منها أيتامنا؟ وتؤكد الدكتورة عباس : -  وحتى المؤسسات المدنية التي تأسست من اجل الدفاع عن الطفولة وعن الأيتام، نجد بعضها  لم تلعب دورا واضحا بل وجدنا الكثير منها أما تطلب الشهرة والمال وأما أصبحت تابعة لجهات حكومية أو حزبية أو فئوية. ما تقدمه جمعيتنا لا يرتقي الى المعاناة الحقيقية لهذا العدد الكبير منهم ، نحن نقدم كسوة العيد وهي ما يجود به الميسورون ، كما نقدم الحقائب المدرسية وملابس للطلبة منهم، ليس لنا دعم محلي ولا حتى دولي.. الاشتراكات والتبرعات لا تداوي الجروح العميقة للأيتام .  إلا أن جمعية الأمل العراقية الكائنة في العلوية ، كان لها دور واضح في رعاية الأيتام كما تقول عضو الجمعية زينب قاسم، التي تؤكد أن مساعدات متنوعة تقدمها الجمعية المذكورة إلى الأيتام منها عينية مثل الملابس التي تحصل عليها الجمعية من جهات مانحة مثل الكنائس والجمعيات الخيرية ومنظمات محلية ، وتؤكد السيدة قاسم ان الجمعية قامت بإرسال 9 أطفال أيتام ممن فقدوا آباءهم في أعمال العنف الطائفي، إلى مخيم شتوي في سلوفاكيا، ونقوم باحتفالات سنوية مثل يوم اليتيم العالمي، وإقامة معرض رسم للمبدعين الصغار منهم .  منح وإعانات وقتية التقت "نرجس" بمسؤولة قسم الإعلام في جمعية صناع الحياة نبراس غانم حمد التي أشارت الى ان الجمعية تأسست عام 2003 ومقرها في الدورة وهي خاصة بالأيتام والأرامل،  وعن واقع اليتيم اشارت السيدة نبراس الى ان بعضهم  يتسول في الشوارع ويطلب المال من الآخرين لسد عوزهم وجوعهم ومنهم من انحدر إلى مهاوي الردى والانحراف ليسرق جيوب الآخرين، ومنهم من يعمل كناسا ليأتي في مساء اليوم بطعام إلى أخوته وأمه، ومنهم يبحثُ في النفايات لعلهُ يجدُ كسرة خبزٍ، فأي مأساة يعيشها أيتام العراق؟! وعلى مرأى ومسمع المسؤولين لان المسؤولية يشتركُ بها الجميع. وبشأن ماذا قدمت جمعية صناع الحياة لليتيم العراقي أكدت السيدة نبراس أن الجمعية قدمت إعانات كثيرة طيلة هذه السنوات منها تخصيص رواتب للأرامل وهن أمهات الأيتام بالتأكيد وفق عمر طفلها اليتيم ويتراوح الراتب بين 120 و 390 ألف دينار شهريا، وان المستفيدات من تلك الرواتب بحدود ألف ومئتي أرملة ، وعن برامج الجمعية أشارت السيدة نبراس إلى ان الجمعية تقدم كل عام كسوة العيد للأطفال الأيتام، وكذلك القرطاسية، كما تقيم دورات تثقيفية للطلاب الأيتام، وتنظم لهم سفرات ترفيهية خلال العطلة، ونقدم جوائز تشجيعية للطلاب المتفوقين، وسبق وان قدمنا أطرافا صناعية وعكازات وكراسي متحركة للمعاقين منهم، ونظمنا دورات وورشات عمل لأمهاتهم الأرامل منها: دورات خياطة ، محو الأمية ، حاسوب. ونبقى نتابع ام اليتيم في كل دورة تدخلها، كما نقوم بتأهيل المرأة الأرملة لفتح مشاريع مدرة للربح منها: محال لبيع المواد الغذائية، وافران، ونسوق لها بضاعتها، ذلك لان المنح والإعانات وقتية، كما إنها تعلم المرأة على عدم الاتكال على الغير. وعن الدعم المالي الذي تحصل عليه الجمعية أوضحت السيدة نبراس أن المنح تأتينا من منظمات دولية منها منظمة الصليب الأحمر.                مأساة اليتيم العراقي  أستاذة علم الاجتماع الدكتورة آمال حمزة قالت للمجلة:  - نقف أمام كبرى المصائب التي يشهدها العراق.. ونسمع أصواتا عالية من الاستغاثات .. فالحروب التي عاشها المجتمع العراقي لم تجلب معها غير الكوارث والدمار.. والحصار جار على حق الإنسان العراقي.. وأما المحتل فلم يمنح العراقيين سوى العنف والموت.. وإذا ما أردنا أن نتأمل مستقبل العراق.. سريعا تظهر صورة الطفل العراقي لأنه هو المستقبل.. لكن ملف الطفولة في العراق مطوي ومهمل ولا قانون يحمي الأطفال من مختلف أشكال العنف الذي يتعرضون له يوميا. وتؤكد الدكتورة حمزة: ان المتخصصين في المجال النفسي يشيرون الى أن أطفال العراق بحاجة إلى العلاج النفسي المكثف نتيجة الأوضاع المأساوية التي عاشوها،  لكن ما نلاحظه ان الرعاية النفسية لاحتواء آثار الصدمات على الأطفال غير موجودة في العراق، وان ضحايا هذا العنف الدائر يتشكل من أعداد كبيرة من الأطفال.. هم جيل من الأيتام.. جيل المستقبل.. هؤلاء الذين افقدهم العنف احد الوالدين أو كليهما دون ذنب يعيشون واقعا يضج بالأنين الصامت ولا احد يلتفت لهم.. رغم أن كل التشريعات السماوية والأعراف الاجتماعية تنص على كفالة اليتيم .. لكن اليتيم لم يمنح ولو قطرة من حقه في الفرح بدل الحزن. كيف يمكن للمجتمع الإنساني ان يستوعب إشكالية اليتيم في العراق مع تزايد أعدادهم وعدم توقف أعمال العنف في العراق؟ فكثير من المنظمات الإنسانية التي تشكلت بعد الاحتلال تحمل عنوان رعاية الأيتام وحصلت على دعم الجهات المانحة لكنها لم تحقق غاية يشار إليها! ومؤسسات الدولة كوزارة العمل والشؤون الاجتماعية تتهم هذه المنظمات بأنها وهمية، تستغل الأموال لصالحها باسم الأيتام.. وأما دور الأيتام التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتي عددها لا يتجاوز الخمس عشرة داراً في العراق فإنها لا يكفي لاحتواء كارثة الايتام .. وتعرب تقارير المنظمات الدولية عن قلقها إزاء وضع الأيتام في العراق وان الرعاية الإنسانية والصحية والنفسية ضعيفة وان الكثير من الانتهاكات تطول الأيتام الأبرياء .. وفضيحة دار الحنان هي احد الأدلة التي تدين مؤسسات الدولة التي من اختصاصها ملفات الأيتام .. وأما البرلمان العراقي فهو متهم بتهميش القضايا الإنسانية المؤلمة التي يعيشها المجتمع العراقي من ملفات الأرامل... الى مستقبل الأيتام وكأن هذه الشرائح غير عراقية!! ولم يفعل قانون صندوق اليتيم أو حتى مشاريع القروض الصغيرة شيئاً لمأساة اليتيم.. والأيتام في العراق هم صغار فقدوا مبكرا حاجاتهم الإنسانية والعاطفية والنفسية.. وتشبعوا بالجوع والحرمان والعنف.. ولم يجدوا اليد الحنونة لا من الأقارب ولا حتى المؤسسات الدينية التي تتصارع على السلطة باسم الدين، وتركت دورها الحقيقي لمنهج العدالة والخير.. كل هذه المعاناة العميقة ودموع الأيتام وجرحهم النفسي الذي لم يندمل يتم  استغلالها في العمليات الإرهابية أحيانا،  ومنهم من زج به داخل السجون نتيجة هذا لاستغلال دون مراعاة لحقوق الطفل الإنسانية .. وسحق الضمير بفقد الحنان والإشباع العاطفي ساقهم الى ترك الدراسة ومزاولة الأعمال الشاقة التي لا تتناسب وأعمارهم الصغيرة وجعلتهم  يواجهون الاعتداء الجسدي أو الجنسي أو العوق المستديم.. وإذا لم تتحرك بجدية مؤسسات الدولة العراقية للاهتمام بإشكالية الأيتام المعنفين رغم طفولتهم فإن المستقبل القادم يشير الى جيل  يختزل مفهوم انحرافات الشخصية والأمراض النفسية التي تحيا مع الجريمة والسرقة . ..  مع ارتفاع أرصدة المسؤولين تتصاعد أعداد اليتامى والأرامل التقت "نرجس" بالدكتور عامر عبد الرزاق (اختصاص علم النفس) رئيس جمعية براعم العراق المشكلة عام 2004 ومقرها في السيدية، والذي قال : بينما  ترتفع أرصدة المسؤولين من نواب برلمان ووزراء وينشغل برلمان الشعب بالاستحواذ على مزيد من الامتيازات تتصاعد أعداد اليتامى والأرامل في العراق ليصل العراق إلى اول بلد في العالم في عدد الأيتام، حيث بلغ عدد الأيتام خمسة ملايين يتيم عراقي بحسب إحصائية تقديرية لوزارة التخطيط ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية.. هذه الجيوش المحرومة نسبة كبيرة منها تفترش الطرقات وتستغل أماكن الزحامات تسأل الناس الحاجة وتذهب النسب الأخرى بلا مصير. انه اليتيم العراقي الذي راح والده جراء الفساد السياسي والمالي والأمن المفقود نتساءل لو كان هناك رعاية جادة من الحكومة للأرامل وللأيتام، لعُوِّض هذا الفقد للأزواج والآباء لكن الحالة المزرية التي يتعرض لها اليتيم والأرملة هي بسبب الحرمان والفقر وبسبب فساد الساسة وعدم اهتمامهم بحياة اليتيم الذي هو برعم من براعم هذا الوطن المعطاء، فالكثير منهم يمر بحالة يأس شديدة من فقدان المعيل وفقدان اهتمام الدولة بهم. نحن كجمعية لم نلق الدعم ولا حتى التشجيع من الدولة بل نعمل بدوافعنا الإنسانية إزاء شريحة كبيرة من أطفال هذا الوطن. وعن برامج الجمعية قال السيد عبد الرزاق إنها تنحصر بإقامة دورات تثقيفية لهم ولأمهاتهم الأرامل ، كما نوزع كسوة العيد والقرطاسية لهم علنا، نزرع البسمة على شفاههم الحزينة وأثناء تواجدنا شاهدنا مجموعة من الأيتام ينخرطون في دورة تثقيفية ، كان المحاضر في الدورة المعلم سعدون خير الله وهو متقاعد يعمل بشكل طوعي في الدورة والذي قال إن الايتام يمرون بمخاطر الانجرار وراء الإغراءات المادية وخاصة تلك التي تتعلق بإلحاق الأذى والضرر بإخوانهم المواطنين ومنها استغلالهم في العمليات الإرهابية وزرع العبوات الناسفة ، وتحدثنا مع مجموعة من الأيتام الذين رفضوا التصوير لعدة أسباب كما قالوا ليتحدثوا عن أحلامهم!    أحلام أطفال يتامى    - قال اليتيم مهند (10 سنة)  انه فقد والديه أثناء تفجير إرهابي في سوق شعبي في حي العامل، وانه يتمنى أن يكون محاميا ليدافع عن حقوق الطفل العراقي.  - يحلم قاسم (9 سنوات) أن يكون طبيبا ليداوي جراح ضحايا الإرهاب ذلك لان أباه فارق الحياة أثناء نقله الى المستشفى بعد تعرضه الى انفجار في إحدى ساحات بغداد .  - أما الطفلة أزهار (8 سنوات) فقد تمنت أن تصبح معلمة في المستقبل لتعلم أمها كيف تقرأ الجريدة.  مسؤولون وناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الطفل أكدوا أن نسبة كبيرة من أطفال العراق يعانون الفقر، وسوء التغذية، ويفتقرون إلى الخدمات الصحية، وبيئة صحية في المدارس. وهناك أطفال شردوا وهجروا مع أسرهم خلال السنوات الماضية وسط قلق من عودة عمليات التهجير من جديد. هيفاء نسيم عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب العراقي أقرت بمعاناة الطفل اليتيم  العراقي من مشاكل كثيرة منها: صحية وخدمية ومعيشية بسبب غياب التشريعات القانونية لحماية حقوق الطفل. لكنها أكدت أن اللجنة البرلمانية تعمل على إقرار عدد من القوانين الكفيلة بضمان حقوق الأطفال وحمايتهم مثل قانون "كفالة الطفل" وقانون "عمالة الأطفال".  قصة الدار العراقي الآمن حسب ما يروي سمير جاسم وهو باحث اجتماعي في البيت العراقي الآمن: إن هذا الدار حالياً  برعاية هشام الذهبي، وهو ماجستير علم نفس ومدير الدار، ونحن كلنا أساتذة معه ونتقاضى رواتب 250 ألف دينار شهريا. كانت بداية هذا الدار من عام 2003، بعد سقوط النظام المباد ابتدأ هذا المشروع حزب الاتحاد الكردستاني العراقي، وهو صاحب الفضل في غرس البذرة الأولى للدار، وخاصة بعد تشريد الأمريكان للأيتام من الملجأ وفضيحة تعذيب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في وسائل الإعلام من قبل القائمين على رعايتهم. تبرعت السيدة الأولى في العراق بمشروع رعاية الأيتام وافتتاح هذا الدار ولكن بعد أحداث الطائفية سحبوا أنفسهم مادياً ومعنوياً عن رعاية الدار بسبب الأوضاع الأمنية المتردية لكن نحن المدرسين بقينا في هذه الدار بمساعدة عدد من الخيرين عبر جمع التبرعات، واستطعنا بإمكانات الدار البسيطة إعادة الأطفال إلى المدارس وتشجيعهم على ممارسة حياتهم الطبيعية وتقديم إبداعات بمختلف المجالات دون أن يعيقهم أمر اليتم في شيء، فمنهم من فاز في فعاليات الغطس والسباحة في المنتخب العراقي الوطني وحصلوا على المركز الأول على عموم العراق لكن مشكلتهم هي ليست لديهم مستمسكات رسمية حتى يشاركوا في مباريات دولية والمدرب الذي دربهم هو مدرب منتخب العراق وحصلوا على الميدالية الذهبية، وأنا أرافقهم في عمليات تدريبهم ، أما بالنسبة لدراستهم فإننا نضع لهم مدرسين خصوصيين، ونقسم كل مدرس يأخذ مجموعة، ولدينا ثمانية مدرسين، وكلنا متطوعون لتدريسهم، ونبيت معهم أيضا في الدار ولا نتركهم وحدهم وخاصة الصغار في السن فهم يخافون من النوم المنفرد لهذا ننام قربهم وأصغرهم سناً ينام قربي في الفراش أما معاشاتنا فنحن نتسلم معاشاً قدره 250 ألف دينار شهريا من أناس يتبرعون للدار وكذلك هناك عامل نظافة أيضا يأخذ 250 ألف لكن الأطفال لديهم حب المشاركة، فهم أساساً في الدار نعلمهم كيفية الحفاظ على نظافة البيت، ففي معظم الأحيان يشاركون في تنظيف المكان، وكل شخص فيهم يهتم بنظافة أغراضه ومكان نومه، ويدخلون كل يوم للاستحمام بالتسلسل، والكبار منهم يهتمون برعاية زملائهم الأصغر منهم سناً، فيتولون مهمة غسل الملابس يوميا، وهم يحافظون على رفاقهم الأصغر منهم، فنحن دائما نغرس فيهم حب استمرار هذه الدار، وتكملة المشوار الذي نحن بدأناه معهم لكن مشكلتهم العويصة هي أنهم لا يملكون مستمسكات وطرقنا كل الأبواب ولم نجد حلا. هناك أطفال وصلوا مرحلة السادس ابتدائي ولم نحصل لهم على مستمسكات فقط أخذنا من مدير الرصافة الثالثة صلاحية وموافقة مؤقتة لدوامهم. وأكثر التعاون كان من مديرة المدرسة في السماح لهم بالدوام، أما من الناحية الصحية فلا توجد هناك أمراض مستعصية فقط شخص واحد يعاني النطق، الأغلبية من المستفيدين الموجودين كانوا سابقا في دور أيتام الدولة والبقية بسبب الانفصال الاجتماعي وزواج الأم، وزوج الأم لا يرغب فيهم، وزواج الأب وزوجة الأب لا ترغب فيهم، وهناك أمهات لا يستطعن إعالة أطفالهن فيلجأن إلى وضعهم عندنا ولدينا حالة واحدة نتيجة انفجار في ديالى فَقَد عائلته، وهو الآن مبدع، ومثل في مسرحية، وشارك في مهرجان أبو ظبي بفيلم (أحضان أمي)، وفاز بعدة جوائز، وهناك فرقة مسرحية، يشاركون فيها بعدة عروض يتحدثون فيها عن مأساتهم ومعاناتهم، وشاركنا في المسرح الوطني، ونادي الإخاء التركماني بمسرحية (اوبريت أحلام الأيتام) . أما البيت الذي نعيش فيه فهو إيجار، وصاحب الدار يزيد من سعر البيت وندفع شهريا مليون وسبعمائة وخمسين ألف، والدولة تلزمنا بقانون رعاية المستفيد حتى عمر 16 سنة، وبعد هذا العمر توجبنا بإخراجه ولكن إذا طبقنا القانون، فأين يذهب اليتيم؟ وهو لا مأوى لديه فهذه بحد ذاتها معاناة، وناشدنا وزير العمل والشؤون الاجتماعية ونناشد أيضا رئيس الوزراء فالدولة إذا ألزمتنا بهذا القرار فان اليتيم يرمى في الشارع أو تتسلمه المؤسسات الحكومية وهي عبارة عن سجن الأحداث فهل من المنطق شاب أعددناه ليكون عنصرا فعالا في المجتمع ومبدعا، واجتهدنا على تعليمه وتربيته وفي آخر المطاف يزج به في سجن الأحداث وذنبه الوحيد فقط لأنه يتيم وليس مجرماً؟! فبهذا القرار يذهب كل ما علمناه وتعبنا عليه مع المستفيد هباءً، والآن لدينا سبعة أشخاص وصلوا لأعمار نحتاج لأن نجد لهم وظيفة أو عملا، فمثلا المستفيد طارق أصبح مدرس حاسوب ولديه مختبر حاسبات داخل الدار وهو مسؤول عن تعليم البقية فن الحاسوب والعمل عليه وهو مبدع في عمله، وآخر أصبح "شيف" وتوكل مهمة الطبخ في الدار إليه، فبجهده استطاعت الدار أن تستغني عن الطباخ، ووفر للدار أجور الطباخ، وآخر يمتلك داخل البيت مرسما صغيرا وينحت فيه لوحات من الطين وشارك في مهرجان خارج القطر وكذلك مهرجان في السليمانية وكذلك مهرجان في وزارة النفط ...  الزيارات في المناسبات فقط! أما الزيارات فآخر احتفالية زارنا من المسؤولين السيدة صفية السهيل بمناسبة عيد ميلاد الأطفال أما من الزيارات لذوي وأقارب المستفيدين فهناك بعض الأقارب يزورون أطفالهم وآخرون نتصل بأحد أقربائه (العم أو الخال) لزيارتهم، ولكن مع هذا لا يلبون النداء بالزيارة، ونحن لا نطلب منهم سوى مراعاة نفسية الطفل بزيارته، فان نفسية الطفل تتغير وتتحسن كثيرا في حالة شعوره بوجود شخص من ذويه يسأل عنه ويزوره . وهناك حالات دمج أي إرجاع المستفيد إلى احد من أقربائه مع استمرار متابعة حالته فإذا ثبت العكس تمت إعادته وإذا وجدنا اندماج المستفيد وتحسن حالته بقي مع عائلته الجديدة مع استمرار التواصل معه... أما من جانب التربية فبصراحة واني كباحث اجتماعي في الدار فالتربية بالنسبة للطفل العادي ضمن الظروف العادية تكون صعبة فكيف إذا كان هذا الطفل يتيماً وتم أخذه من التشرد ومحاولة تربيته وتدريبه من جديد على حياة النظام والنظافة وتعليمه الهدوء والترتيب؟! فهو يحتاج الى مجهود كبير وصعب لأنه ليس كباقي الأطفال فهو ينقصه أهم شيء يقوم سلوكه وهو (الحنان). ونحن نحاول أن نعوضه عن الحنان الذي يفتقده فاليتيم مهما بدر منه لا أحاول أن استخدم معه العنف بل بالعكس أتقرب منه أكثر واجعله يشعر باني صديق له وأب حنون عليه وتهمني مصلحته وبهذه الطريقة استطيع كسب ثقته بي وتحسين سلوكه، فانا اجعله يتحدث لي بكل ما يدور في خاطره حتى أحلامه وأركز اهتمامي أكثر على الذين أجدهم محتاجين للعطف والحنان وخاصة الذين لا يأتي ذووهم للسؤال عنهم، أو ليس لديهم احد. فمثلاً هناك طفل لا يعرف معنى الأم فحلم في احد الأيام أن الشمس هي أمه فصحا بالصباح وهو يحدّث الشمس فظن زملاؤه من حوله انه مجنون لكن لم يكن يكترث لهم واستمر يحاكي الشمس فجعلت المكاشفة والمصارحة معه وأعطيته اهتمامي وجاريته على أن الشمس أمه حتى يشعر بأن لديه أماً في هذه الدنيا ولا يشعر بنقص في ذاته حتى عملنا أغنية وتطورت الأغنية إلى مسرحية مثّلها في المهرجان وفازت المسرحية في مهرجان بغداد وبعدها تأقلم الطفل مع الفكرة ووجد أنها ليست إلا مجرد حلم وان الشمس كوكب وليس امرأة لتكون له أماً ...  محنة الحصول على المستمسكات الرسمية  ونحن لا نهمل الجانب النفسي للمستفيدين فدائما نأخذهم في رحلات إلى المتنزهات للترفيه فرعاية حالتهم النفسية أمر مهم من اجل استجابة تصرفاتهم للأخلاق الحميدة، وهنا اعمل أسبوعا أخلاقيا فلكل صفة نلتزم بها أسبوعا حتى تترسخ في طباعهم ونركز عليها المواعظ والإرشادات والعبر ونكافئ المتميز فيهم فمثلا نعمل أسبوعا لنبذ النفاق وأسبوعا لترك الكذب وأسبوعا للنظافة الجسدية وأسبوعا لنظافة الفم وهكذا ...لذا تجدين كل هذه الشعارات والملصقات على الحائط.  وأهم شيء أركز عليه هو الدعوة إلى الجهات المسؤولة من اجل تمكين المستفيدين من الحصول على مستمسكات رسمية والشباب الكبار منهم لا نعرف ما هو مصيرهم ونحتاج من الدولة أن تتخذ إجراء فعلياً بتعديل القانون فإذا ما سرنا على القانون الموجود حاليا فسيضيع كل تعبنا هباء!  تسير الرياح بما لا تشتهي السفن مدير الدار هشام الذهبي أكد أن القانون العراقي في السابق كان لا يسمح بافتتاح دور للأيتام وذلك لخوف النظام السابق من إيواء أيتام حزب الدعوة، الذين اعدم البعث ذويهم، وكانت الدولة تتكفل فقط بافتتاح دور للأيتام، أما في كردستان العراق فقد عانى الكرد من ويلات حرب النظام السابق عليهم، وخلّف الكثير من أيتام الحرب فكانت تجربة الشعب الكردي في افتتاح ملاجئ أهلية، وتطبيق نظام كفالة اليتيم هي الأسبق في الحكومة العراقية وأنا كأستاذ ماجستير في علم النفس عملت مع منظمة السيدة الأولى (هيرو خان) في رعاية الأيتام وجمعهم من الشوارع وبعد عام 2003 وسقوط النظام كانت السيدة (هيرو خان ) هي صاحبة هذا المشروع بافتتاح ملجأ للأيتام وإيواء الأطفال المشردين في الشوارع وبرعاية الأستاذ (كاكة دانه) وهو تابع إلى الاتحاد الوطني الكردستاني لكن بعد أحداث العنف والطائفية انسحب الحزب الكردستاني مادياً ومعنوياً من الدار وبقيت أنا فقط من المؤسسين واستمررت في إكمال مشروعي الدراسي في إصلاح أطفال الشوارع وفعلا نجحت تجربتي في بغداد بعد أن طبقتها في كردستان وأتمنى أن ما توصلت له من نجاح يحتذى به ويطبق في كل عموم العراق، ولكن ليس دائما تسير الرياح بما تشتهي السفن، فرغم تغيير الحكم السابق لكن القانون في الدستور العراقي لا يسمح بافتتاح دور أيتام أهلية مع العلم أن السيد الحكيم يملك دار أيتام والسيد الصدر يمتلك داراً ايضا ولكن دارنا ليست تابعة إلى أي مسؤول سياسي أو جهة حزبية أو دينية، فلهذا لا نستطيع الصمود أمام القوانين وتطالبنا الدولة بإغلاق الدار وتسليم الأطفال إلى الدولة وهذا للأسف يعني ضياع الأطفال من جديد وذهاب كل ما بنيناه من تعب طوال السنين التي مضت! وأضاف :قابلت وزير العمل والشؤون الاجتماعية كثيرا لأجد حلا ولكن لا توجد أي جدوى وأتمنى عودة السيدة هيرو خان لرعاية مشروعها القديم من جديد و عودة الحزب فما فرق دارنا هذا عن باقي الدور الأخرى التي تتمتع بحماية حزبية وجهة مسؤولة ولا يطالب منهم بإغلاقها أو تسليم أطفالها أو إخراجهم من الدار وزجهم في الشوارع من جديد!



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2