تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


قصة خداع .. حبيب وهمي هدفه الخطف والاغتصاب


إيناس جبار 

خرجت (....) مع والدتها إلى السوق كما اعتادتا دوما"خاصة عند حصول مناسبة أو اقتراب موسم الأعياد، والجهة المقصودة تكون لأغلب المتبضعين، والنساء عموماً هي سوق الكاظمية باعتباره يمثل اكبر سوق استهلاكي في بغداد، وفي طريق العودة إلى المنزل الذي يقع في منطقة سبع البور استقلتا سيارة الخط الواصلة بين منطقة الكاظمية ومحل سكناهن،


 وتم تبادل النظرات التي فتحت نافذة من العاطفة ما بين السائق والفتاة أرسل من خلالها أبلغ الكلمات بأعمق المعاني  فما كان منه إلا أن دس لها رقم هاتفه وأوصلهما إلى باب المنزل كي يعرفه، وهذه الخطوة اعتبرتها دليلاً على صدقه، واصل المحب المزعوم التردد إلى دار الفتاة ويشتري من محل في بيتهم بعض الحاجات والسجائر، وبذلك غرقت الفتاة بوهم اسمه قصة حب.

اختطاف الفتاة والنوايا السيئة

في يوم الحادث، وفي وقت الغروب كانت الفتاة تمارس عملها اليومي، وهو الخبز على التنور الموجود على مسافة قريبة من المنزل أتى المتهم، واصطحبها بقوة إلى السيارة بحجة نزهة سريعة فقام بربطها وأخذها إلى منزل ذويه المغادرين منه، والواقع بأطراف منطقة سبع البور داخل مزرعة مستغلا" سفر أهله إلى الرمادي، اتضح حينها حبه المزيف باختطافها وإجبارها على التعري وممارسة (....) بالإضافة إلى حبسها داخل المنزل عند ذهابه للعمل بسيارته، بعد مرور شهر من الزمن، وعند الموعد المقرر لعودة أهله للمنزل اصطحبها إلى منطقة الكاظمية وتركها هناك، التجأت الفتاة إلى احد أفراد السيطرة العسكرية قرب منطقة ذراع دجلة وأخبرتهم أن ليس لها أهل بعد أن قتلوا جميعاً بسقوط هاون على دارهم، ولا وجود لمكان يؤويها أو تقيم فيه، وكان تبريرها خوفا من أهلها وما سيحدث لها إن لم يصدقوها فكلف سائق سيارة آخر برعايتها، وتعهد بوجود سكن لديه، وبقيت هناك عدة أيام إلا أنها حاولت الهرب وأخبر الشاهد صاحب السيطرة الذي أودعه الفتاة انه سيعهد بها لدى إحدى النساء، وبناء على طلب الفتاة ذهب المتهم الثاني الذي كلفه الشاهد برعاية الفتاة عند سيدة تدعى (...) بعد أن أعلموها بقصتها وان الفتاة لا تمارس أي عمل مخل بالأدب، وانه لا يعرفها ولا علاقة له بها فهو مجرد فاعل خير مؤيدة الفتاة لكلامه في جميع مراحل قصتها.

عودة الفتاة 

استطلعت الوالدة عن ابنتها في يوم الحادث لمساعدتها بعد أن ألقى الليل بظلاله فأصيبت بالذعر عندما لم تجدها، ووجدت الخبز داخل التنور محترقاً، ومازال هناك بعض العجين موجوداً بجانب التنور، تفحصت بعينها المكان فوجدت فردة من (نعل) ابنتها قرب التنور مما أوضح الصورة أمامها، بأن ابنتها اختطفت وفقدتها،  تواصلت رحلة البحث عنها دون جدوى قرابة الشهر، وقُدم بلاغ إلى مركز الشرطة بالحادثة، وفي احد الأيام وبينما كان أخ الفتاة يتجول في المنطقة عسى ولعل أن يجدها في احد الأزقة أو يجد خيطاً أو دليلاً يقوده إلى معلومة عن مصير شقيقته المجهول والوقوف على حالها وما آل إليه. 

شاهد الأخ رجلاً وامرأة بصحبتهما فتاة.. هول الرؤية أدهشته للحظات فهو يبحث عن دليل كونها على قيد الحياة أو من يدله عليها وإذا به يرى أخته أمام ناظريه، تابع مسيرهم ليعرف مكان تواجدهم، ومن ثم ذهب مع والديه لأخذ الفتاة من العائلة التي أودعت لديها وأخبروهم بكيفية وصول الفتاة إلى دارهم، وما يعرفونه وأخبرت الفتاة ذويها بكل ما حصل معها، وعادت إلى المنزل مع أهلها.

القصاص العادل وقرار المحكمة  

تقدمت المجني عليها بصحبة ذويها بدعوى على الجاني للقصاص منه، وتم إلقاء القبض عليه واعترفت المجني عليها أمام قاضي التحقيق بوجود اتصالات بينهما عن طريق الهاتف، وان الجاني قد وعدها بالحب، والزواج وهي ذهبت معه بإرادتها وتراجعت عن أقوالها أمام المحكمة بأنه أخذها معه بالقوة، من جهته اعترف الجاني بممارسته التعري والاعتداء عليها واصطحابها معه إلى المنزل بالحيلة، والخديعة، وليس القوة، وقد تأيد ذلك بالتقرير الطبي الذي لم ينف وقوع الحادثة، والصادر من معهد الطب العدلي، خاصة أن الفحص تم بعد مدة طويلة من مغادرتها المتهم، ومن خلال التحقيقات لم يتوفر أي دليل ضد المتهم الثاني، واعتراف جميع أطراف القضية انه كان فاعل خير، وليس متهماً، بذلك انحصرت الجناية بالمتهم الأول الحبيب الوهمي، بناء على ما تقدم من اعترافات المجني عليها والجاني وأقوال الشهود ومحاضر التحقق، وتقارير الطب العدلي يكون المتهم قد ارتكب فعلا ينطبق وأحكام المادة (423)من قانون العقوبات المعدلة بالأمر 31 لسنة 2003 وإدانته بموجبها، وتحديد عقوبته بمقتضاها ولتوفر الأدلة ضد المتهم (ف خ) قررت محكمة جنايات الكرخ تجريمه على وفق المادة المذكورة آنفاً، وحكمت عليه بالسجن لمدة خمس عشرة سنة مع احتساب مدة موقوفيته , والاحتفاظ للمجني عليها بحق المطالبة بالتعويض بدعوى مدنية بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية، وتقدير أتعاب المحامي المنتدب من خزينة الدولة، وصدر القرار بالاتفاق قابلا" للتمييز استنادا" إلى 128/أ الأصولية.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2