تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


د. أنعام التميمي: مديرة مدرستي شجعتني على دراسة الطب


بغداد/ سها الشيخلي

    تشير إحصائيات وبيانات رسمية صادرة عن مراكز مرجعية وعيادات تخصصية في وزارة الصحة إلى تزايد حالات إصابة النساء بسرطان الثدي، وهذا ما جعلنا نستضيف على هذه الصفحات مديرة شعبة الأشعة في المركز الوطني للكشف المبكر عن أورام السرطان، والتابع لوزارة الصحة، الدكتورة أنعام عزيز التميمي لتكون ضيفتنا على صفحة عراقيات. 


سيرة ذاتية للدكتورة التميمي : من مواليد 1964 بغداد، خريجة كلية الطب/ جامعة بغداد، اختصاص أشعة، متزوجة بطبيب اختصاص باطنية/ أم ولها ثلاثة أبناء . أوضحت الدكتورة التميمي أنها في البداية كانت تريد أن تدخل الهندسة ذلك لان والدها كان مهندسا معماريا ناجحا وكانت تريد الاقتداء به ، إلا أن مديرة ثانوية الهدى في الكرادة قد حفزتها وشجعتها على الدخول إلى كلية الطب، تقول الدكتورة التميمي: كنت أحب مديرة مدرستي (راجحة الأسود) رحمها الله كثيرا وكنت من المتفوقات في دراستي وكان معدلي للدراسة الإعدادية يؤهلني لدخول كلية الطب وكلية الهندسة، إلا أنني وبإلحاح من الست راجحة اخترت في النهاية دراسة الطب وكنت من المتفوقين في الدراسة. وعن المركز الوطني للكشف المبكر عن الأورام قالت الدكتورة التميمي : - تأسس المركز عام 2009 ويضم الأقسام الآتية: - الكشف المبكر عن أورام الثدي - الكشف المبكر عن أورام جهاز التنفس - الكشف المبكر عن أورام الجهاز الهضمي - الكشف المبكر عن أورام الجلد - الكشف المبكر عن أورام عنق الرحم وعن أكثر الأورام انتشارا لدى المرأة أكدت الدكتورة التميمي أن أورام الثدي تحتل المرتبة الأولى بين الأورام التي تعانيها المرأة للأسباب الآتية: - زيادة الوعي لدى النساء في الوقت الحاضر حيث صارت المرأة تراجع طبيبتها النسائية لدى اكتشافها أي عارض في الثدي كما أن اغلب النساء الآن يقمن بالفحص الذاتي للثدي وإذا ما وجدن أية (عكدة) يراجعن الطبيبة إلى جانب الخدمات الطبية المقدمة للمريضات والمصابات بالأورام على وجه الخصوص فمنذ عام 2002، تم افتتاح مركز للأورام الذي أصبح موضع ثقة المرأة كون الملاكات العاملة فيه اغلبهن من النساء بل حتى السونار والأشعة تشرف عليه طبيبات اختصاص ما شجع المرأة على التواصل في الفحص، ومع كل ذلك هناك من النساء من تجد الحرج والخجل أو حتى الخوف من القول بأنها مصابة بورم في الصدر، مع العلم أن ديننا الحنيف سمح بمراجعة الطبيب الرجل إذا اقتضت الحاجة ولا حياء في الدين إذا كان المرض يهدد حياة السيدة . وعن أهم ما توصي به الدكتورة للسيدة والفتاة أكدت التميمي على التوعية ثم التوعية لتجنب استفحال المرض، ولقطع الطريق أمام امتداد المرض واستفحاله، وعلى المريضة أن تتقبل كل الملاحظات التي يوردها الطبيب أو الطبيبة عن مراحل الورم ودرجة خطورته على صحة المريضة ونوع العملية اللازم إجراؤها والخطوات المتبعة أثناء العلاج سواء كانت عن طريق العقاقير الذرية أو الجراحة في استئصال الورم . وتشير أخبار وزارة الصحة إلى أن عدد الإصابات بسرطان الثدي بين العراقيات بلغ 2726 إصابة وفق معلومات نشرها مجلس السرطان العراقي. وإن معظم المصابات راجعن المراكز المتخصصة في مراحل متأخرة من المرض الذي لو تم اكتشافه في مراحل مبكرة فإن نسبة القضاء عليه تصل إلى 90%، وان هناك 27 مركزا متخصصا لتقديم خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج لمرضى سرطان الثدي مزودة بكافة المعدات والمستلزمات والكوادر الطبية، 7 منها في بغداد، و3 في الموصل، و2 في البصرة ومركز واحد في كل محافظة. وعن أكثر الحالات الحرجة التي ترد إلى المركز أشارت الدكتورة التميمي الى ان الخوف من المرض قد يدفع بعض المريضات الى إخفائه عن العائلة أو حتى عن الزوج مما يجعل الورم ينتشر ربما إلى مناطق أخرى في الجسم والمريضة غافلة عن ذلك كون هذا المرض لا أعراض له وغالبا ما يسمى المرض الصامت، ولكن من جهة أخرى نرى هناك الكثيرات يأتين لمجرد الشك بوجود الورم وخاصة الشابات مع أمهاتهن، وتكون النتيجة في الغالب مجرد ورم حميد، وبالمناسبة، هناك احتمالات كبيرة في أن اغلب الأورام هي حميدة ، ولكن إذا ما تم إخفاؤها فربما تتحول إلى ورام خبيثة، وعن الأعمار المؤهلة للإصابة بأمراض السرطان وخاصة سرطان الثدي والرحم تشير الدكتورة التميمي إلى أن هناك أعمارا متدنية من فئة الشابات صار المرض يغزوهن، إلا أن الأعمار بصورة عامة تنحصر ما بين 29-79 عاماً من السيدات، وعن الأسباب قالت التميمي: إنها كثيرة إلا أن أهمها التلوث البيئي بالمواد المشعة والمواد الكيميائية ونوع الغذاء وخاصة الأغذية المشبعة بالدهون أو تلك التي معبأة في العلب المعدنية أو الأغذية المعاملة وراثيا أو الحاوية على المواد الحافظة أو الإصباغ الكيماوية، إلى جانب العامل الوراثي واستعداد المرأة التي لديها في العائلة تاريخ لهذا المرض تكون أكثر استجابة للإصابة بالمرض . وعن سؤالنا عما إذا كان الرجل عرضة للإصابة بسرطان الثدي أشارت الدكتورة التميمي إلى أن المركز قد اكتشف في عامي 2006 - 2007 (10) حالات لمرض سرطان الثدي لدى الرجال ، وهنا يبرز العامل الوراثي للإصابة بالمرض، أو اختلال الهرمونات لدى الرجل، أو عند استخدام بعض العقاقير الطبية أو المنشطات بكل أنواعها أو التعرض للإشعاع أثناء الحروب لاسيما وأننا عانينا من حروب متعاقبة طيلة السنوات الماضية، كما أن الحالة النفسية لها تأثير كبير خاصة لدى الرجال في ظهور أورام في الجسم فنحن كشعب تعرضنا إلى مآسٍ وويلات كثيرة إضافة التهجير والقمع بل وحتى السيارات المفخخة والتفجيرات كل هذه لها مخاطر نفسية وجسدية فليس قليلا على الرجل أو المرأة عند رؤية أشلاء الأبناء تتطاير بفعل التفجيرات الإرهابية، هذه الشدة النفسية لها مخاطر جسدية كبيرة على الجميع سواء كان رجلا أو امرأة صغيرا أو مسنا. الطبيبة والزوجة ورداً على سؤالنا كيف توفق ضيفتنا الطبيبة بين عملها كطبيبة وأم وزوجة أكدت الدكتورة التميمي أن من المهم أن يتفهم الزوج عمل زوجته فالحمد لله الذي أعطاني زوجا من نفس اختصاصي، فهو يدرك متاعب المهنة ويفرح - لنجاحي كما افرح أنا أيضا بنجاحه وكنت قد دفعته وشجعته لأخذ الاختصاص بـ( ايكو القلب ) وهو اختصاص صعب ، إلا أنني أجد نفسي كأم بالدرجة الأولى وأضع مصلحة العائلة في المقدمة، لذا ترين أنني مقللة للسفر خارج العراق وخاصة عند عقد المؤتمرات والندوات الطبية، ومؤخرا رفضت ترشيحي لدورة في مصر، إنها واجبات الأم وربة البيت ، لذلك أنا قليلا ما أغادر البيت من اجل الأبناء بالرغم من أن لي ابنة قد تخرجت لهذا العام طبيبة، وعن الخفارات الواجب أداؤها بالنسبة للطبيبة تشير الدكتورة التميمي الى أنها كانت تقوم بواجب الخفارة عندما كانت طبيبة مبتدئة لكنها الآن غير مطالبة بالخفارة . وعن سؤالنا عن أي من السرطانات أكثر انتشارا وشيوعا لدى النساء أكدت الدكتورة التميمي أن سرطان الثدي هو الأكثر ثم يليه سرطان الرحم. أحبّ السياب! وبعيدا عن الغدد والأورام تحدثنا مع الدكتورة عن مطالعاتها وماذا تقرأ فقالت: - عندما كنت طالبة كنت اقرأ الشعر وأحب الشاعر بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وشاعر المرأة نزار قباني، إلا أن السياب اقرب الجميع إلى نفسي كما اقرأ للدكتور علي الوردي ويعجبني تحليله لشخصية الفرد العراقي كما أعجبني كثيرا وعاظ السلاطين، هذا إلى جانب روايات نجيب محفوظ وصديق الشباب إحسان عبد القدوس، وعن ماذا تقرأ الآن؟ تقول الدكتورة التميمي: الآن اقرأ الأخبار وأكون فكرة في ما وراء الخبر، واخضع الخبر إلى التحليل واستقرئ الأخبار قبل وقوعها فقد علمتنا تجارب الحياة ماذا تعني السياسة وكيف تجري في بلدنا . وعندما سألت الدكتورة التميمي هل هناك تأثير فسيولوجي يجعل البنت تختار مهنة أمها حيث أن لي ابنة إعلامية هي الأخرى ضحكت الدكتورة التميمي، وأكدت ان لها هي أيضا ابنة طبيبة وان الإعجاب بشخصية الأم الناجحة في عملها قد يدفع الابنة الى أن تكون هي الأخرى من نفس اختصاص أمها وكما يقولون في المثل "ابن الوز عوام"!



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2