تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


حمى التيفوئيد صديقة الصيف عدوة الأطفال والكبار


 إعداد: أ.د وجدي جلال علي  

كثير من الأمراض تأتي متزامنة مع فصل الصيف ومنها مرض التيفوئيد نتيجة كثرة استعمال مياه الشرب والسباحة وكذلك تناول الغذاء من الباعة الجوالين الذي يزداد تلوثاً في فصل الصيف نتيجة الحرارة العالية واحتمال فساده بسرعة خاصة اثناء تعرض الغذاء الي أشعة الشمس، ومن الاسباب الاخرى لانتشاره، السباحة في المياه الراكدة. وعدم اتباع الاجراءات الوقائية من قبل السباحين حيث يستلزم على كل شخص لديه مشاركة في اي مسبح ان يلقح بلقاح التيفوئيد وفحصه للتأكد من خلوه من المرض عن طريق إجراء تحليل مختبري.


 

 

التيفوئيد  مرض وبائي يصيب الأعمار المختلفة وينتشر عادة عند الكبار أكثر من الصغار. ينتقل بشكل رئيس عن طريق الماء والأكل الملوّثين. 

 

الأسباب 

تُسبب هذه الحمى، عصيّة التيفوئيد المسماة "عصية إيبيرث"، او "السلمونيلا التيفية"، تدخل الى الأمعاء عبر الفم وتتكاثر في الطحال والكبد وتنتشر في الدم حيث تفرز سمومها. 

العدوى 

تنتقل الحمى التيفية عن طريق الفم ( الى الامعاء ) بعد تناول الطعام والمشروبات والخضار والفواكه والماء وتنتشر العصية التيفوئيدية في الكبد والدماغ والطحال والعظم.

 

الأعراض

بعد أسبوع إلى 3 أسابيع على دخول العصيات إلى الجسم تظهر الأعراض السريرية الآتية: 

- صداع ودوار - انحطاط عام - قشعريرة - شهية خفيفة - انتفاخ البطن - غازات - ألم في البطن - إمساك ثم إسهال - ارتفاع الحرارة حتى 40 درجة مئوية - تسمم الدم – استفراغ - تضخم الطحال ولاحقاً الكبد - بقع حمر على جلد البطن ، الصدر والجسم - هذيان، وفقدان الوعي.

 

تقسم الأعراض الناتجة عن التسمم الغذائي الناتج عن السالمونيلا إلى خمسة أعراض رئيسية وهي:

- النزلات المعوية الحادة تشكل 75% من الحالات.

- ظهور البكتيريا في الدم ومن دون أعراض أخرى 10% من الحالات. 

- حمى وهي تختص بأنواع معينة من السالمونيلا 5% من الحالات. --- هناك شخص حامل للسالمونيلا ومن دون أي أعراض جانبية .

أما في ما يختص بالتسمم الغذائي المؤدي إلى النزلات المعوية فبعد تناول الطعام الملوث تستغرق فترة حضانة المرض من 6 ساعات إلى 48 ساعة، ومن الممكن أن تمتد إلى 12 يوما. ويبدأ المرض عادة بالغثيان والاستفراغ تتبعه آلام البطن والإسهال. وعادة ما تستمر هذه الأعراض من ثلاثة إلى أربعة أيام، مصحوبة في بعض الأحيان بارتفاع في درجة الحرارة في 50% من المرضى، وعادة ما تكون آلام البطن في المنطقة المحيطة بالسرة ومنها تنتقل إلى المنطقة السفلى اليمينية من البطن. أما الإسهال فيكون من ثلاث إلى أربع مرات يوميا ثم إلى إسهال شديد ودموي مصحوبا بمخاط صديدي، كذلك من الممكن أن يحدث التهاب شديد في القولون مما يزيد من فترة المرض إلى عشرة أو خمسة عشر يوما، وعادة يكون البراز دمويا ومن الممكن أن تستمر هذه الحالة المرضية إلى شهرين أو ثلاثة أشهر ولكن المتوسط هو ثلاثة أسابيع. إن ارتفاع درجة الحرارة يعني أن هناك تطورا مهما ويجب عدم إهماله حيث أن السالمونيلا من الممكن أن تستوطن الأغشية الدماغية، أو العظام ،أو المفاصل. أما إذا استمر تواجد السالمونيلا في البراز ولمدة تزيد على السنة، فيقال أن المريض أصبح حاملا مزمنا للسالمونيلا وتقدر هذه النسبة بـ2 - 6 في كل ألف مريض، وعادة يكون الأطفال وكبار السن أكثر عرضة له. كما توجد بعض الأمراض المختلفة والتي يكون المرضى فيها أكثر عرضة لهذا الالتهاب البكتيري منها أمراض تكسر الدم، والأورام السرطانية، ومرض هبوط المناعة المكتسب، والتهابات المناعية.

 

طرق انتقال المرض

- شرب الحليب الطازج من دون غليه.

 - أكل اللحوم من دون طهي (نيئة) أو أكلها في حالة نصف استواء.

- أكل الخضار من دون غسلها.

- عدم غسل اليدين قبل إعداد الطعام أو قبل الأكل.

- أكل البيض نيئ (غير مطبوخ أو مقلي).

- الانتقال من خلال الشاورما والتي ثبت أنها من الأسباب الرئيسية في معظم الإصابات.

- الانتقال عن طريق الأكلات التي يدخل في تكوينها البيض نيئاً مثل المايونيز الطازج.

 

وتسجل 50% من حالات التسمم البكتيري عن طريق الدواجن، والبيض، واللحوم، والحليب ومشتقاته. وتتوطن السالمونيلا في الحيوانات المنزلية مثل الدجاج والبط وتنتقل عمودياً إلى البيض. وكذلك تتوطن في الأبقار وبقية الحيوانات المنزلية ومن الممكن أن تتعايش السالمونيلا مع الحيوانات فلا يحدث مرض واضح عليها . أما بالنسبة للحوم المصنعة فقد توجد السالمونيلا في كثير منها والتي لم يتم حفظها بطريقة سليمة، أو أنه تم تحضيرها بطريقة غير صحيحة أو التي تم توزيعها بطريقة سريعة، أو تم استهلاكها بعد فترات طويلة.

 

المضاعفات 

- نزف في الجهاز الهضمي (في الأمعاء بسبب تقرّح المعي الدقيق . (

-  ثقب الأمعاء مع التهاب الأحشاء 

- نزيف الأنف 

- التهاب الغدد النكفية 

- التهاب الإذن الوسطى 

- التهاب الدماغ 

- مرض السحايا

- التهاب عضلة القلب 

- التهاب الرئة 

- التهاب العظم والمفاصل 

- التهاب المسالك والمجاري البولية 

- خلل في عمل الكبد ( اليرقان) .

 

الوقاية 

هناك إجراءات وقائية عدة يجب الالتزام بها أهمها:- 

غلي الحليب قبل شربه أو استخراج منتجاته مثل الجبن.

- الطبخ الجيد للحوم والبيض.

- الاهتمام بنظافة المطبخ ولوازم الطبخ.

- غسل اليدين جيداً قبل وبعد إعداد الطعام.

- غسل اليدين جيداً قبل تناول الطعام.

 ومن طرق الوقاية أيضاً هي تسخين الطعام المحتمل أن يكون ملوثاً بشكل جيد إذ قد يقتل تسخين الغذاء لمدة 5 دقائق على النسبة الأعلى من الميكروبات، ولكن يبقى بعضها دون قتل فهنا يحتاج لخمس دقائق إضافية. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن بقاء بعض الميكروبات (ولو بعدد قليل) في الغذاء بعد تسخينه ثم حفظه في ظروف ملائمة لنمو الميكروبات (مثل درجة حرارة المطبخ) لفترة زمنية كفيل بأن يجعل الميكروبات تنمو وتتكاثر مرة أخرى وتسبب تسمماً. لذا كانت فترة التسخين الزمنية مهمة لقتل جميع بكتيريا السالمونيلا الموجودة في الغذاء. ومما يجدر التنبيه إليه هنا هو أن احتمال وجود السالمونيلا في بعض الأغذية حتى المطبوخة وارد لأن طرق الطهي قد لا تكون كافية أو غير ملائمة للقضاء عليها، ومن الأمثلة على ذلك البيض المخفوق أو المقلي أو المسلوق بصورة غير كافية أو تركه بعد السلق لفترة. يشار هنا إلى أن الأطعمة المتوقع أن تتلوث بالسالمونيلا هي الدواجن والمواشي والقوارض والبيض والأسماك . كما أن هناك بعض الحيوانات التي تحمل هذه البكتيريا على جلدها وشعرها مثل والقطط . لذا فإذا لاعب الأطفال الصغار القطط التي قد تكون حاملة للميكروب فإن فرصة انتقال الميكروب إليهم واردة. ويؤكد الأطباء أن السالمونيلا يكثر وجودها أيضاً في أنواع السلطات التي لا تطبخ ، وتتغذى السالمونيلا على الغذاء الغني بالبروتينات، فالمنتجات الحيوانية تعتبر الأخطر والأكثر تسببا في حدوث التسمم الغذائي. ومن أفضل سبل الوقاية منها هو حفظ الأغذية مبردة طوال الوقت.

- تأمين المياه الصالحة للشرب وتعقيمها

 - عزل المصاب حتى شفائه، 

- الحفاظ على النظافة العامة

 - الغسل الجيد للخضار والفواكه 

 

العلاج 

- دخول المستشفى وعزل الموبوء 

- ملازمة السرير

- إعطاء المضادات الحيوية 

في الحالات الصعبة والشديدة توصف أدوية الكورتيزون بالإضافة الى المضادات الحيوية .

تغذية المريض 

 

- الأطعمة المسلوقة والمطحونة الحاوية على الفيتامين 

- عصير الفواكه بالإضافة الى الشاي والماء مع البروتينات والدهنيات والسكريات اللازمة .

للمرض مسار خطير جدا عند الرضع وعند حصول التعقيدات التي ذكرناها سابقاً، ولكن بشكل عام يتعافى المريض بعد مرور 21 يوماً على انخفاض الحرارة وعند استعمال الأدوية اللازمة وفي وقتها المناسب. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2