تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


طفل بريء ثمرة زواج بالإكراه قتل ابنه انتقاماً من طليقته


إيناس جبار

لم تكد تسمع من أهلها خبر خطبتها حتى كادت تفقد عقلها، فهي تعلم أن سيرة هذا الشاب سيئة وأنه سكير ولديه مشاكل، وحاولت عندما أتى أهله لزيارتهم الرسمية لإتمام ما عزموا عليه أن تفسد هذا الأمر بأن تتجهم وتبكي أمام اهله إلا أن هذا لم يفلح في ثنيهم عن الموضوع،


وحاولت أن تفسد وجهها علهم يعيدون النظر في هذا الأمر إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل وتمت قراءة الفاتحة وتم الاتفاق على المهر وعلى كل التفاصيل وحدد يوم العرس الذي كان أسرع مما توقعت، تزوجته ومنذ اليوم الأول توعدها وكان يعلم رفضها له، وبأنه سيذيقها الأمرين وبأنه سيطلقها ملحقا العار بها، ورغم نقل ما سمعته من زوجها إلى أهلها الا أنهم رفضوا تصديقها واتهموها بأنها تبالغ وأنها يجب أن تتأقلم وتعتاد على زوجها وان أمورا كثيرة تحصل بين الأزواج، لا يقف المرء عندها ويبقى الزواج مستمرا. 

أدركت أن هذا هو قدرها وعليها أن تتعايش معه لعل الله يجد لها مخرجا، كما أدركت ايضا أن حياتها قد بدأت تأخذ مسارا غير مريح وان المعاناة ستصيبها خاصة عندما طلب منها زوجها في اليوم الثاني للزواج أن تشاركه الشراب، وعندما رفضت ضربها وأصر عليها فرفضت، إلا انه زاد من ضربها وتركها تلك الليلة وفي اليوم الثاني طلب منها أن تشرب معه وكان متيقنا أن الضرب قد أدى الى نتيجة، فرضخت للأمر إلا أنها لم تكن تفرغ الكؤوس في جوفها إنما في حوض الزينة الذي كان موجودا بجانبها. 

مرت الأيام ليدخل عليها حاملا معه كيسا صغيرا طلب منها أن تخفيه في خزانة الملابس ولكن ما أن غادر الغرفة حتى أخرجته ووضعته في غرفة احد أشقائه. 

وبعد أيام ادعى الزوج المهووس السفر إلى محافظة قريبة وفي ساعة متأخرة من الليل حضر احد معارفه طالبا منها الكيس الذي أخفته، ولكنها أنكرت الكيس وعدم معرفتها به فإذا بضابط الأمن الذي كان يتوارى خلف الشخص الذي أرسله زوجها يطلب منها تفتيش المنزل، وتم تفتيش المنزل وخاصة غرفتهما  بالتحديد، فقد وعت لهذه الخديعة فلم تحتفظ بالكيس بعد التهديدات والوعيد التي كان زوجها يسمعها لها دوما، ولم يجد الضابط أي شيء وقفل عائدا. 

حضر الزوج وادعى أن زوجته تبيع المخدرات وحبوب (الكبسلة) وأنها سيئة السمعة، فاضطر أهلها الى أخذها لبيتهم، ورفع دعوى طلاق، وأثناء المحاكمة طلب القاضي منها أن تقول كل شيء تعرفه عن زوجها خاصة أن سجله كان حافلا بالقضايا، وبالفعل باحت بكل ما كان يفعله معها وطلبت من المحكمة تفتيش جميع أركان المنزل وبالفعل تم العثور على الكيس المملوء بالمخدرات، واقتيد مع شقيقه إلى السجن ولكنهما خرجا بعد فترة. 

خلال تلك الفترة رزقت (....) بطفل منه وكانت قد حصلت على الطلاق، كانت فرحتها عارمة ولكنها لم تدم عندما شاعت تهديدات لها في جميع الأمكنة بالانتقام منها، امتثلت لقدرها بتربية ابنها والبقاء في المنزل. وفي إحدى المرات زارت طبيب القرية لمعالجة طفلها الذي ألمت به وعكة صحية، وصف الطبيب العلاج اللازم للطفل وسألها أن تعود به بعد أيام، تكررت زيارتها للطبيب الذي روت له معاناتها وخوفها من بطش مطلقها، ووجد الطبيب نفسه أمام حالة إنسانية تستوجب الوقوف الى جانبها، وبما أنها حاصلة على الشهادة الإعدادية أقنعها بضرورة تعلم التقنيات الحديثة وساعدها في التعلم على الحاسوب وشعر نحوها بانجذاب، قرر التقدم لخطبتها. 

ثارت ثائرة طليقها الذي ذهب الى الطبيب مهددا ومتوعدا، ولكن الطبيب احضر الشرطة وتم تسجيل ضبط بعدم التعرض له. 

هذا الموقف جعله يفكر بالانتقام من مطلقته فعزم على قتلها هي وابنها، أصبح يترصدها ويراقب المنزل لتتاح له فرصة التنفيذ التي أتته عندما خرج أهلها لزيارة قريب لهم، ولم يبق في المنزل سواها مع طفلها الرضيع. 

في يومها سنحت له الفرصة للانتقام طرق الباب برجله حاولت الهروب الى إحدى الغرف وأوصدت الباب خلفها إلا أنه خلع الباب وحاولت القفز من النافذة إلا أنه عاجلها برصاصة إصابتها في كتفها فارتمت من النافذة فظن أنها فارقت الحياة، وبدأ يبحث في الغرف عن الطفل ووجده نائما في سريره فأطلق عليه طلقات عدة، ثم ولى هاربا على اثر دخول الناس الذين شاهدوا وعلموا أنه نفذ تهديده وشاهدوا الطفل مضرجا بدمائه. 

إن العدل كان لا بد أن يطبق عليه، فصدر بحقه حكم بالإعدام على ما اقترفت يداه.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2