تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


النائبة الدكتورة ندى محمد إبراهيم الجبوري من خلال مجلة نرجس...لنعمل معاً على عدم تسرب الأبناء من الم


حوار : مديحة جليل البياتي 

التقيناها.. على صفحات (نرجس).. هناك في المكان الذي قررت أن تقدم فيه خدمتها للمرأة، ووجدناها.. بشوشة الوجه، قوية الموقف، جريئة الطرح، ورغم البساطة الطاغية على محياها، طلبنا بإجراء الحوار أفرحها، وكانت عند وعدها رغم ضيق وقتها ورغم كثرة أعمالها... إنها النائبة (ندى محمد إبراهيم الجبوري) رئيسة منظمة المرأة والمستقبل... وجهنا لها أسئلتنا..

 


 

 وإجابتنا عنها بكل صراحة وموضوعية... فكان ذلك الحوار على ورق ((النرجس)).... n ماذا قدمتم للأرامل والأيتام والمطلقات والعوائل المتعففة..؟ ـ المنظمة هي قديمة في المنطقة، وهي في الحقيقة لا تعمل على هذه المنطقة فقط بل تعمل على كل مناطق بغداد، وهي مفتوحة لكل الأرامل في كل مناطق بغداد لكون هذا المقر العام، نحن نتلقى أرامل من الكرخ والرصافة ومن مناطق مختلفة .. هناك برامج مستمرة بعض البرامج تنفذها المنظمة بقابليتهم وقدراتهم وبرامج أخرى مع بعض المنظمات وبرامج تنفذها مع منظمات المجتمع المدني، لدينا برنامج للأرامل بناء القدرات المستمر الذي هو من الورش الصغيرة والحاسوب والتمكين ومن ثم هناك روضة تعمل بها الأرامل وكذلك إيجاد فرص لهؤلاء الأرامل هذا من ناحية التمكين والتطوير ، من ناحية ثانية لدينا مشروع الطفل العراقي هو رجل المستقبل وتشمل العوائل التي بها أيتام غير متسربين من المدارس ، نعمل على دعمهم وإعطائهم بعض مستلزمات المتطلبات الحياة اليومية وكذلك نراقب هؤلاء الأولاد لا يتسربون من مدارسهم هذا الشرط على الأرملة ونساعد بتسجيلهم في شبكة الرعاية الاجتماعية ونساعد البعض على العمل بأعمال يدوية في المنزل . n كبرلمانية ماذا قدمتم للمرأة ..؟ حقيقة.. نحن منذ البرلمان السابق حيث كنت عضوة في لجنة المرأة والأسرة والطفولة ، لم يكن هناك قانون سوى هو نفس قانون شبكة الرعاية الاجتماعية الذي امتد أفقياً وعمودياً..! لا يوجد تشريع جديد ولكن على صعيد قانون الضمان الاجتماعي للعاملين وهو المظلة الكبيرة التي نسعى أليها، الآن هناك صعوبة في ميزانية هذا القانون ولكن مازال العمل عليه موجوداً، هذا القانون لا يمكن أن يرى النور بدون إيجاد آليات وقوانين لإيجاد فرص عمل لأننا لا نستطيع أن نضع تحت مظلة الرعاية الاجتماعية سوى ستة أشهر ومن ثم يطور إلى أعمال.. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجاح الكتل النسوية السياسية بوضع 25% إلزامها في قانون الانتخابات الموجودة في الدستور بمشاركة المرأة .. مشاركة المرأة بدأت بتراجع كبير في هذه المرحلة رغم تواجد المرأة كقوة بشرية بنسبة 55% و60% في المجتمع، وبالتالي اعتقد القوانين والضغط جداً مهمة في هذا الموضوع حتى لا تتراجع نسبة مشاركتها كما حصل في السلطة التنفيذية في هذه المرحلة.. n البعض من النساء قالوا وضع المرأة اليوم يعد مختلف كلياً عما كان في السابق، فاليوم فسح المجال العمل كاملاً للمرأة وتأسيس المنظمات وحركات نسوية تستطيع التعبير من خلالها عن رأيها وحصولها على كامل حقوقها وإسهامها في صنع القرار.. في حين طالبت أخريات كشف جوانب معاناتها والمطالبة باسترجاع حقوقها وأنصافها كونها تشكل النصف الفعال في المجتمع بدلاً من مواصلة قمعها واضطهادها بأبشع الأشكال الهمجية..؟ ـ بالحقيقة أنا اعتقد المعاناة جداً كبيرة للمرأة هي ليس موضوع حقوق.. قبل الحقوق هناك موضوع مهم وهي ما أعطت الدولة لهذه الأسر في غياب الخدمات تبقى المرأة لا تستطيع أن تنتقل نقلة أخرى في الحقوق الاجتماعية والسياسية وهي تعاني من حالتين؛ غياب خدمات وعنف وبالتالي كيف لها أن تطور وتنقل حالها يحصل تراجع نحن دائما نقول المرحلة التي مرت بها المرأة والتي هي غياب الخدمات والعنف والطائفية والأمية تعمل تراجع كبير في مؤسسات الدولة وتواجدها ..الآن نحن في مرحلة انتقالية نتأمل القادم أفضل حقيقة ..أما هي تقدمت لا تراجعت بسبب هذه الأسباب التي ذكرتها ، لكن الآن تنتقل على أن تحتل مكانها بالشكل الطبيعي ، يبقى حالة أخرى وهي علينا أن نعالج الأمية التي حصلت في شرائح المرأة بسرعة والبطالة حتى نتغلب على هذا التراجع التي عانت منها المرأة ، لان دائما المفصل الذي يتضرر هو المرأة في الحروب في التغييرات الكبيرة وأضافت ما كان هناك غياب كبير للدولة كما تعلمون في 2004، و2005، وبالتالي المفصل الأول هو المرأة التي تتضرر لكونها عمود الأسرة. n بخصوص العنف .. ما هي الاستراتيجيات الممكن استخدامها للوقاية من العنف ضد المرأة ..؟ وأيضا ما هي الحقوق المطلوب انتزاعها (بآدمية) المرأة لرفض كل أشكال التمييز بحقها سياسياً واجتماعياً وثقافياً في الأسرة والمجتمع والعمل..؟ ـ أنا أعتقد العنف هو ثقافة مجتمعية علينا أن نقضي عليها ضمن عملنا في كل منظمات المجتمع المدني، نحن نعمل في حملات لمنع العنف ضد المرأة ، لكن هذا لا يكفي حقيقة هي ثقافة وأنا أشبه هذا الموضوع بموضوع الديمقراطية وفي عام 2003، عندما جاء الاحتلال قال جئنا لكم بالديمقراطية ولكن ما هي الديمقراطية والناس لم تمارسها في حياتها اليومية ولم تفهمها وبالتالي حصل قتال مسلح وصار العنف وحدثت مشاكل بين المناطق، العنف ضد المرأة هو ثقافة تبدأ من عمر الطفل والطفلة وبالتالي يكبر يجد دولة تشريعات مهمة لا يوجد قانون للعنف الأسري في العراق ولا توجد مؤسسات سوى مؤسسات تنفيذية استحدثت في العام الماضي للمرأة ، أنا اعتقد قانون جداً مهم هو قانون العنف الأسري علينا أن نمرره في مجلس النواب العراقي وقانون الاتجار بالبشر جدا مهم علينا أن نمرره في مجلس النواب العراقي لان يعطي الإنسان إنسانيته وهناك دائما قانون يحد من ممارسات بعض الجهات ضد المرأة وضد الطفل أيضاً وعمالة المرأة والطفل والاتجار بها وتحويلها عليها أن تعرف حقوقها وبالتالي تستطيع أن تطالب بها. n كيف تنظر المرأة لما تحقق في الثمان سنوات التي أعقبت التغيير ..؟ هل هي متفائلة أم متشائمة ..؟ أم أنها ما زالت تقاوم انكساراتها بقلب كبير .. وهل تمكنت من تحقيق أحلامها أم خسرت ما كانت حصلت عليه في الأزمان السابقة..؟ ـ ما زالت المرأة العراقية حقيقة أنا أجدها تتطلع للأمام لكونها امرأة صبورة وامرأة تعودت أن تعيش أزمات وتخرج منها يمكن هذا بريق الأمل لها وأنا أعتقد أن المرأة العراقية هي امرأة ليست يائسة أبدا وإنما متطلعة للأمام لا أقول متفائلة مئة بالمائة لكنها متطلعة نحو الأمام تعمل وتذهب نحو الأحسن من أجل عملها وأسرتها. n المرأة العراقية واجهت كل التحديات من أجل تبؤ مسؤولياتها الأسرية والاجتماعية متحدية الفقر والجهل وضعف العلاقات الاجتماعية المختلفة .. كل هذه المعاناة استطاعت المرأة العراقية أن تنهض من جديد لتبين للعالم أجمع بأنها قادرة على تحدي كل الصعاب من أجل تحقيق أسهامها في بناء العراق العظيم..؟ ـ أنا أؤيدك بالرأي هي امرأة قوية تاريخها قوي الجينات التي اكتسبتها عبر التاريخ قوية، هي قوية لكن علينا أن لا نعول كثيرا على هذا، علينا أن نذهب جميعاً بحملة وطنية لدعم المرأة العراقية، على أن نعول بأنها امرأة قوية وستستمر هذا ليس صحيحاً أنا من الناس الذين يطالبون لهذه المرأة العراقية بأن يكون هنالك برنامج تأمين صحي كامل لها، ليس على الورق، وإنما من أجل أن تتخلص منه لأنه كما تعلمين هناك حالتان تستهدف المرأة العراقية هما المرض والفقر يتزامنان معها أينما كانت مع الأسف في مجتمعاتنا فعلينا أن تتخلص منهما لكي تبقى قوية . n مما لاشك فيه أن المرأة وبالذات المرأة العراقية عانت ما عانت ولا تزال تعاني .. وأنها ظلمت ، والظلم الذي وقع عليها هو تهميش دورها تماماً من قبل الرجل خاصة والمجتمع بشكل عام..؟ ـ التهميش أنا أراه شيئاً آخر أنا الآن في موقعي هناك من يحاول ان يهمشني لست كامرأة، ولكن أعتقد هذا تنافس لأنها موجودة هي ولو لم تكن موجودة لا أحد يحاول ان يقصيها. n وأخيراً.. هل من كلمة أخيرة لمجلة نرجس..؟ ـ أقدم شكري وتقديري لمجلة نرجس على حقيقة تواجدها دائما. تواجد جداً جميل بدون صعوبة وأنا لا امدح ولكن هذه حقيقة أقولها وهذا شيء لطيف وجميل لهذه المجلة ونظرتكم منذ البداية لفئات وشرائح النساء في كل مكان من المجتمع العراقي وهذا شيء رائع لهذه المجلة.. وفي ختام اللقاء حيّت وشكرت جميع الكادر العامل في مجلة نرجس، وأضافت أنا أجد أن كادر هذه المجلة هو جزء من كل النساء في كل مكان . 

 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2