تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


آسيا توفيق وهبي وجوه في النهضة النسوية


بحكم الوثائق تعد آسيا توفيق وهبي أول امرأة عراقية ترأست أول اتحاد نسائي في العراق عام 1945 ـ 1958 كما تعد وهبي الرائدة الكردية مع السيدة هدى شعراوي في مصر والسيدة نور حمادة في سوريا من أوائل طليعة نسوية أنجزت المقدمات المنطقية لتحرير المرأة من ربقة القرون الأولى ووضعها على طريق أثبات الذات والتقدم في سلم المعرفة.. •رائدات النهضة النسوية


في العراق . ولكي ننصف البقية من نساء رائدات على هذا الطريق فقد سبقت آسيا توفيق رائدات في النهضة النسوية في العراق عملن على اقتحام المجتمع المتخلف ومن بينهن عقيلة نوري السعيد وعقيلة جعفر العسكري وعقيلة عبد الرحمن الحيدري وعقيلة الشيخ أحمد الداود والسيدة أسماء الزهاوي شقيقة الشاعر جميل صدقي الزهاوي... إذ كن منذ عام 1922، يجتمعن ويتداولن كيفية النهوض بواقع المرأة العراقية وإنقاذها من الواقع المرير الذي فرضه المجتمع عليهن بقوة القوانين الوضعية.. وقد أثمرت اعمالهن عن تأسيس (نادي النهضة النسائية) سنة 1923، وكأنهن كن في هذا التأسيس يزحن عن صدر المرأة كابوس الماضي الأثيم.. وكانت آسيا توفيق عهدئذ في ربيعها الأول: شابة مثقفة تتطلع إلى مستقبلها الموعود، وقد تحقق هذا المستقبل في عام 1945 وفيه تحقق حلمها بتأسيس الاتحاد النسائي العراقي الذي انضوى تحت لوائه جميع الجهد النسوي في العراق من جمعيات ومنظمات نسائية وكأن ذاتها شمخت..! ولدت آسيا توفيق في بغداد سنة 1900 وتوفيت في لندن سنة 1980 التي عاشت فيها منذ سنة 1958 مع زوجها الوزير المؤرخ الكردي توفيق وهبي وتدل وثائقها على أصالة انتمائها الكردي العريق، إذ هي تنتسب إلى أسرة كردية ضربت جذورها في أرض السليمانية بكردستان العراق منذ قرون عدة، وكان والدها (رضا الديزه لي) من تجار العراق وعرف بانفتاحه الاجتماعي فعاشت آسيا في ظله الأبوي مفتوحة العينين على كتب وثقافة متقدمة وكانت نشأتها الأولى هذه ذات أثر فعال على مجمل مراحل حياتها فيما بعد فقد أعطتها دفعا لكي تكون ذاتها في معترك جدل التقدم والحياة الحرة.. •التصدي لمن وضع العصا في العجلة . وإلى ثقافة البيت والأسرة انتمت إلى ثقافة المدرسة الرشدية العثمانية للبنات وحققت فيها الأولية على رفيقاتها سواء في الدرجات المرموقة أو في مستوى التطلع الثقافي الى عالم أرحب ومستقبل مرسوم الملامح.. كانت وهي في الصف المنتهي تحاور الطلبة وتحثهم على إقامة الفعاليات اللا صفية وترسم لهم المستقبل كما لو كان شيئاً يلمع بين أعينهم ، وكانت تخوض جدلاً حاداً مع أساتذتها الأتراك ولم يرضوا أو يقتنعوا بثقافتها المميزة وقالوا لها : (أحذري فليس التقدم يليق بالنساء) وعندما تعود إلى البيت تقص حكايتها مع أساتذتها فتجد الرضا على عيون أشقائها ووالدها.. ثم تمضي إلى أمام. •الزهاوي وأحمد عرابي . أخذت تزيد في ثروتها العقلية عندما أنشأت لها مكتبة في بيتها تجمع فيها الكتب والدراسات التحررية وكتابات الرصافي والزهاوي ومقولات أحمد عرابي وسعد زغلول في مصر وما كتب عن القائد التركي كمال مصطفى اتاتورك وما نشر عن الثورات الكردية بكردستان العراق ونظرة فاحصة لمجموع مكتبتها يتوضح لنا إن آسيا توفيق كانت تعد نفسها لقيادة إحدى مركبات الشمس في بلدها العراق وإن هذه النظرة نفسها ستعطينا صورة مشرقة عن امرأة تجاوزت عصرها إلى عصر بشر بولادة المرأة المثقفة المؤمنة بتعدد مصادر قراءة الواقع الثوري، هذه المرأة هي بلا شك آسيا توفيق التي اقتحمت الحياة بروح الثائرة في عصر الجهالة..! •الزوج ذو الثقافة الموسوعية . وتزوجت آسيا من الكاتب الكوردي الموسوعي توفيق وهبي في عام 1927، وألهمها زواجها أفقاً جديداً.. وكان توفيق وهبي الضابط الكبير والوزير والمؤرخ قد قال لها منذ البداية: (كوني أكثر حرية في التعامل المعرفي) كما شجعها على زيادة نشاطها في دفع المرأة إلى حيث منافذ النور والتطور فكان لها مثلما أراد ومثلما هي أرادت أن تكون.. •الاتحاد النسائي العراقي . فقد نشطت آسيا في تأسيس المنظمات والجمعيات النسائية وحققت فيها عضويتها أو رئاستها لبعضها بجهد واجتهاد متميز لجمعية حماية الأطفال وجمعية مكافحة العلل الاجتماعية.. وأخيراً تحقق حلمها بتأسيس (الاتحاد النسائي العراقي) ورأست المجلة الصادرة عنه وفيها جمع من كتاباتها التحررية.. ولشهرتها ودورها النسائي الرائد دعيت إلى مؤتمرات نسائية عالمية عقدت في دول الشرق الأوسط وأوروبا.. كما أنها استطاعت أن تعقد المؤتمر النسائي العربي في بغداد سنة 1952.. هي ببحوثها الرائدة عن تطور المرأة.. وهي كما نشطت وعللت أسباب نهوض المرأة أو تأخرها هي آسيا الماضي الأصيل التي أعطت الصورة الأمينة عن تطور المرأة العراقية لكنها كانت أكبر من دور وأشد ضرورة...



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2