تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


نرجس تفتح ملف ظاهرة تفشت مؤخراً..انتحار النساء


اياد التميمي

 شقيقة الضحية تتكلم..

 بعد ممانعة ورفض شديدين تكلمت اخيراً، لتقول( أنها قضية شرف) فقد أقدمت شقيقتي على إنهاء حياتها بعد أن علمت أنها حامل في الشهر الثالث وتخلى عنها حبيبها ولم يوفِ بوعده! 


تفاصيل الحادث...

 الساعة العاشرة مساء، كانت الأسرة المتكونة من 3 بنات تتراوح أعمارهن ما بين 17 - 24 عاما مع شابين لم يعتادوا الحضور الى البيت في مثل هكذا أوقات لالتزامهم مع بعض الأصدقاء وانشغالهم بالحديث عن الناديين الغريمين برشلونة وريال مدريد . شيماء تختفي عن الأنظار وقد يكون الأمر طبيعيا بحكم ارتباطها بدوام الكلية غدا والذهاب لتحضير ملابسها وجدول يومها التالي . وعلى غير العادة تتأخر شيماء عن حضورها لمتابعة مسلسلها المفضل والذي يعرض بنفس هذا الوقت من كل يوم ، بدأ يلاحظ الجميع تأخرها وقبل أن يبدأ احدهم بالسؤال عنها سبقتهم الإجابة وكانت صوت رصاصة دخل إلى الآذان بدا مزعجا وقريبا على الرغم من علو صوت التلفاز إلا أن صوتها كان قابضا لأرواح شقيقاتها قبلها ، صراخ يهز المنطقة يتهافت الجيران ليروا ماذا حدث ،حضورهم أربك الأمر، لا احد يعلم القصة الحقيقية إلا أنا نعم كانت تنوي التخلص من حياتها والسبب .... تصمت وأحثها على المتابعة ، وتقول إنها مسألة شرف وكيف لا وأنها كانت حامل من شخص أحبها وأحبته داخل أروقة الجامعة وعلاقتهم كانت تبدو هي الأسمى بين طلاب الجامعة هكذا بدأت رنا حديثها عن شقيقتها التي انتحرت . لكن القصة لم تنته بعد فثمة أمر غامض يقوم ببطولته الأب لخوفه على سمعته بين العشيرة والأقارب، خرج الجيران بعد أن قال لهم قضاء وقدر وأنا من قتلها ويتصل بالشرطة ويدلي بأقواله التي بينت انه كان ينظف السلاح الذي يمتلكه، وخرجت الرصاصة دون إرادته!! هكذا امتنع الأب من قول الحقيقة خشية منه على سمعته، معتبرا ما قامت به شيماء عارا . قصص من الواقع ودوافع ومبررات متباينة * عمل فريال كخياطة لم يُمكِنها من تلبية حاجات أسرتها الكبيرة، ولا حتى التخفيف عن حِمل أبيها المُقعد، فأقدمت على الانتحار حرقاً في باحة المنزل الطيني قرب سنجار، وسط ذهول وعجز ذويها. أسباب الانتحار ودوافعه بعضها لا يستحق التفكير. * لم يعرف سليم 36 عاما ماذا يفعل بعد تلقيه مكالمة هاتفية من أخيه اخبره فيها بنقل زوجته إلى المستشفى بعد أن تناولت كمية كبيرة من العقاقير والأدوية. يقول سليم وصلت المستشفى فوجدت أهلي وأهل زوجتي يتبادلون الاتهامات فسألتهم عن رابحة !!! أشاروا لي بمكانها !!! حين دنوت منها سألتها لماذا فعلت ذلك ؟ أجابت لأنك لا تحبني !!! يبين سليم أن الليلة التي سبقت يوم الحادث حصل شجار بينه وبين زوجته بسبب (علبة لحم) ترغب بها لوحامها فهي حامل في شهرها الثالث ، نسيت أن أشتريها لها في زحمة العمل وبعد عودتي انفجر الوضع واتهمتني بعدم حبها وهددت بالانتحار، لم أصدق أنها ستنفذ ذلك التهديد ، وفي ذات اليوم اخبرني الطبيب بسقوط الجنين وبعد ثلاثة أيام فارقت زوجتي الحياة . جنين وزوجة وثلاثة أيتام تلك النتيجة! * كمال 29 عاما يقول تركت كل شيء طبيعيا في بيت أهلي حيث أعيش معهم أنا وزوجتي وابنتي وخرجت للعمل ، وبعد عودتي في المساء أحسست الوضع متشنجا في البيت فسألت عن السبب لكن أحدا لم يجبني ، فذهبت لغرفتي لأجد زوجتي تبكي بسبب ضرب أخي لها واتهامها بسرقة أمواله!!! فأخبرتني أنها وجدت خمسة آلاف دينار وهي تنظف فوضعتها فوق ثلاجة المنزل ولكن أخي ضربها، وطلبت مني الأخذ بثأرها فأجبت هل تريديني أن أخسر أهلي؟ وحاولت تهدئتها. في الصباح خرجت كالمعتاد إلى العمل فاتصل بي أبي في العاشرة والنصف ليخبرني إن زوجتي انتحرت، مسكت أحد أسلاك الكهرباء!!! وهي في المستشفى، حين وصلت، سألتها لماذا فعلت هذا بنفسك؟ فقالت لأتخلص من معاناتي وأذهب لرحمة الله!!! وماتت بين يدي . دراما نسمع بها كثيراًًً *أحمد 24 عاما أحب جارته طيبة الطالبة الجامعية ، تقدم لخطبتها أكثر من مرة لكن أهلها كانوا مصرين على الرفض !!! والسبب إنها من غير قوميته؟ ذات يوم خرج أهلها في زيارة للأقارب دون اصطحابها فأضرمت النار بنفسها حتى سمع الجيران صراخها وهبوا لنجدتها ونقلوها للمستشفى قبل وصول أهلها ، وفي المستشفى تعاتب الحبيبان وسط بكاء الحاضرين الذين أحسوا بفداحة الجريمة التي ارتكبوها وسمح الأهل لأحمد بأن يبقى مرافقا لها ، يقول أحمد بقيت معها سبعة أيام وعد فيها أهل طيبة بتزويجنا لو كتب الله لها عمرا ، عاهدتها على قتل نفسي إن ماتت ، وتأزمت حالتها بسبب الحروق التي بلغت نسبتها أكثر من 90% لتموت بسبب حرمانها ممن تحب ويشيع جثمانها إلى بيت أهلي ومنه إلى مثواها الأخير . رأي علم النفس والاجتماع تقول الباحثة الاجتماعية ضحى الحسيني : إن ظاهرة الانتحار مرفوضة في ديننا وعرفنا الاجتماعي ولا تمت لأخلاقنا بصلة، وما نأسف له أن يصل استعداد الشباب في العراق للانتحار ، رغم أنها دارجة ومعتادة في المجتمعات الغربية وأرى في انتقالها إلينا بسبب ما يبث من برامج على الفضائيات يتابعها شبابنا بكثرة هذه الأيام ، وتقول الحسيني: اليوم اصبح علينا واجبا القلق بعد أن وصلنا إلى هذا الحد من استعداد الشباب على الانتحار والوقوف على حقيقة المسببات التي تقود النفس البشرية الخالية من الإيمان بالله وارتكابها لفعل حرمه سبحانه وهذا الاستعداد المتنامي لدى شريحة واسعة من الشباب ، وهو ناتج عن تراكمات ولا يمكن أن يكون وليد لحظته جراء مشكلة أو حدث آني ، حيث يأتي الاستعداد للانتحار من جراء الضغوط النفسية الناتجة عن العوز المادي إذ نرى العديد من الرجال والنساء يعيشون في فقر وغير قادرين على تلبية متطلبات الحياة . وبينت الحسيني أن حالة الانتحار الأولى لم تكن بسبب علبة اللحم كما ادعى بل هناك أسباب تراكمت خلال سنوات كما أن التصور الخاطئ لدى المجتمع في ضعف المرأة نتج عنه اضطهاد لها لتكون موضعا للضغط المتواصل إضافة إلى الرقة والإحساس المرهف الذي يميز المرأة عن الرجل، كل هذا مع الكبت والحصار المفروض على المرأة قد يبرر لها إقدامها على الانتحار أو إيذاء النفس ، وتشير إلى الإسلام حرم وأد البنات ومنح للمرأة الكثير من الحريات واستشهد بالعديد من النساء على لسان النبي والعترة الطاهرة ، وعلى الساسة اليوم النظر إلى مواطنيهم بتمعن لرؤية التبعات التي نتجت بسبب الوضع السياسي والأمني والاقتصادي. الاكتئاب واليأس وانهيار المعنويات الانتحار يحصل نتيجة اضطرابات عقلية وذهنية للشخص القادم عليه، بسبب ظروفه الحياتية أو المعيشية الصعبة، يصاب نتيجتها بالاكتئاب واليأس وانهيار المعنويات، التي تدفعه بالتالي إلى إنهاء حياته. والنساء بسبب طبيعتهن العاطفية وتركيبتهن النفسية يقعن بسهولة ونتيجة الضغوط الاجتماعية للعادات والتقاليد التي يرزحن تحت ثقلها، فريسة سهلة للاكتئاب واليأس، خصوصا النساء المتزوجات في المناطق الريفية، حيث تزيد هيمنة الرجل وتكون سطوته على المرأة اشد منها في المناطق الحضرية. فيمارس جميع أنواع الضغوط (العنف الأسري والنفسي)، التي تقيد حرية المرأة وتهين كرامتها وتقلل من قيمتها وإنسانيتها. ذلك أن أكثرية النساء في البيئة الريفية غير متعلمات او إنهن قد تعلمن تعليماً بسيطاً لا يتجاوز سنوات الدراسة الأولية أو اكتفين بتعلم القراءة والكتابة فقط. وبالتالي يكون اعتمادهن الكلي على الرجل من حيث المعيشة وأمور الحياة الأساسية الأخرى، مما يترك للرجل حرية التصرف بحياة المرأة وممارسة ظلمه واضطهاده لها. وحفاظاً على عادات وتقاليد مجتمعها فان المرأة تلجأ إلى الخضوع والسكوت عن أي ظلم يلحق بها، وتكبت كل مشاعرها السلبية ويتحول الأمر إلى الشعور بالظلم والاضطهاد الذي يولد عندها اليأس. النساء في مجتمعنا لا يعرفن القوانين التي تضمن حقوقهن ولا بد لنا كمجتمع من معالجة هذه الظاهرة الخطيرة والغريبة بالوسائل المتاحة، كتوعية النساء بحقوقهن، حيث إن النساء في مجتمعنا لا يعرفن القوانين التي تضمن حقوقهن، وتوضيح خطورة العنف ضد المرأة وآثاره السلبية على الأجيال القادمة في المجتمع، وتوفير الإمكانات المادية اللازمة لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية المدافعة عن حقوق المرأة للعمل على ذلك. إن مناهضة العنف ضد المرأة والتقليل من هيمنة وسطوة المجتمع الذكوري على حياتها، سيؤديان إلى الحد من هذه الظاهرة التي تعد مؤشرا خطيرا على تدني وانهيار مستوى الوعي بأهمية حقوق الإنسان بغض النظر عن النوع. هذه دعوة لنشر ثقافة حقوق الإنسان، والمرأة خاصة، لأنها ركيزة أساسية من ركائز المجتمع، التي من دونها يتخلف المجتمع وينهار. الناجون من الانتحار هناك قصص لناجين من محاولات انتحار، فشل القائمون بتنفيذها في إنهاء حياتهم لأسباب مختلفة من بينها اكتشاف الأمر من قبل ذويهم بشكل مبكر. * فآثار الحبل الذي لفته هناء قبل شهور ما زالت واضحة على رقبتها، وروت صديقتها كيف أن أخوتها أنقذوها من موت محقق بعد لحظات من تدليها مربوطة العنق على حبل علقته في سقف البيت. هناء لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها وتعمل في بيع البصل على قارعة الطريق، وما زالت تهدد ذويها بأنها ستقدم على الانتحار مرة أخرى، «لأن لا شيء يجعلها تتمسك بالحياة في ظل الفقر المدقع والظلم الأُسري الذي تعانيه»، بحسب صديقتها المقربة. • كريمة وهي سيدة ثلاثينية عاجزة عن المشي، عقب إنقاذ حياتها من الموت. • خاتون كانت قد أضرمت النار في نفسها، إثر تلقيها نبأ مقتل أخيها على أيدي إرهابيين في مدينة الموصل في 15 من آذار عام 2007. «الفقر والظروف الاجتماعية الصعبة المسببان الرئيسان في معظم تلك الحالات» يؤكد وعد حمو مطو، رئيس حزب التقدم الايزيدي، وهو أحد الأحزاب الناشطة سياسياً في سنجار. إحصائية رسمية أكثر من 100 حادثة انتحار مماثلة لحالة الشابة فريال (18 عاما) شهدتها مختلف مناطق العراق منذ بداية العام الماضي حتى النصف الأول منه بحسب مصادر طبية، والمتهم الرئيس فيها هما الفقر والنظام الاجتماعي الصارم اللذان يسودان المكان، فضلا عن عادات وتقاليد قبلية ليس لها أول ولا آخر . وبحسب مصادر «نقاش» فإن نسبة 90% من المُقدِمين على الانتحار كانوا من النساء، وأن أعمارهن تراوح ما بين 16 و30 عاما، حيث استخدمن وسائل مختلفة للانتحار من بينها الأسلحة النارية والحرق والشنق. * فتاة أخرى تدعى شامة شمو مراد، كانت تذاكر دروسها في مطلع كانون الثاني الماضي في منزلها الصغير في مجمع تل قصب لحظة أن دفعها شيء ما إلى التوقف وإطلاق النار على نفسها من بندقية كلاشنكوف كانت مخبأة في إحدى غرف المنزل، ولم تترك أية رسالة توضح فيها سبب إقدامها على الانتحار بتلك الطريقة المُفاجِئة. الظروف التي عاشتها شامة تختلف كليا عن تلك التي كانت تحيط بفريال، فهي فتاة طموحة كانت تدرس بجد وتعدّ الأيام للحصول على شهادة الإعدادية ودخول الجامعة التي لا يفصلها عنها سوى عام دراسي واحد. «رغم الفقر الذي كنا نعيش فيه ، لكنها لم تواجه أية ضغوط منزلية» هذا ما قاله والدها بحزن. غير أن شقيقتها الأصغر سناً، قالت بشيء من التوتر إن شامة «لم تكن في وضع نفسي جيد في الأسبوع الأخير من حياتها». حوادث الانتحار باتت ظاهرة شائعة بين الشباب وغالبيتها تقع في ظروف غامضة!! الدين والتناقض الاجتماعي رجل الدين الشيخ علي المسعودي يبين الرأي الشرعي لمن يحاول الانتحار ويقول : أن الإحصائيات التي سمعنا بها لمن انتحر أو حاول الانتحار في مجتمعنا مرعبة وتوجب الوقوف عند أسبابها والتمعن فيها ،والغالب في الانتحار كان بالمجتمعات غير المسلمة لعدة أسباب منها عدم إيمانهم باليوم الآخر، وبالتالي يسود لديهم الاقتناع بعدم ارتكابهم لجريمة قتل النفس التي تكون عقوبتها عند الله الخلود في النار ، والأمر الثاني هو الفراغ العقائدي الذي يولد لدى الإنسان الإشباع الدنيوي لينتج عنه الاستعداد للإقدام على الانتحار في حالة اليأس أو الإحباط، حيث يكون مقتنعا بأن الموت نهاية الطريق كونه لا يؤمن بوجود حياة أخرى بعد حياته في الدنيا . لذلك لا نستغرب أعداد المنتحرين في خارج المجتمع الإسلامي ،ووصول مجتمعنا لهذا الاستعداد يمكن أن نوعزه للسبب الثاني، فالظاهر أن الفراغ العقائدي وعدم الإيمان قد سرى لمجتمعنا ،فالعقيدة الراسخة والإيمان الثابت تجعل من الإنسان موقنا بوجود حياة أخرى يجزى فيها المحسن عن إحسانه ويعاقب المسيء على قدر إساءته وما الدنيا إلا امتحان ، «فمن يقتل نفسا بغير حق فله في النار خلود» كما بين لنا الله سبحانه، وقلة الإيمان باليوم الآخر تجعل في النفس البشرية ذلك الاستعداد، فمجرد أن يتعرض الإنسان لفقر أو بلاء أو مصيبة تراه مستعدا لقتل نفسه التي حرم الله ، وما ذكر هنا له مسبباته أيضا أرى أولها يكمن في غياب الوعي الفكري والعقائدي والثقافي والأخلاقي . الفضائيات والمواقع الالكترونية والأفلام والمسلسلات وهنا توجد معادلة تقابل ذلك الغياب، إذ تجد قوة تنبع من مؤثرات الاتجاه المعاكس بما تبث الفضائيات والمواقع الالكترونية من برامج وأفلام ومسلسلات تنقل أفكارا منحرفة ومشوهة التي تهون على المتلقي مسألة قتل النفس حين يشاهد في مسلسل أو فيلم ثلاثة أو أربعة ينتحرون، تراه يستسهل الأمر ويولد لديه ذلك الإحساس والقوة باتجاه الانحراف ، وضياع مفهوم الحياة لدى الناس يجب أن يجابه بحملة قوية الغاية منها نشر الوعي الذي أسلفناه ذكرا ، واليوم يجب أن يكون للموجه والمرشد أو المبلغ دورا فاعلا فبعض الناس يولد مفتوح البصيرة ويكون توجيهه من داخل نفسه بضميره وفكره، أما البعض الآخر قد يخفق في هذا وهو الذي يكون بحاجة ماسة للتوجيه، وهنا يجب أن يكون العمل تكافليا ابتداء من البيت وولي الأمر وهو المهم والمؤسسة التربوية بعدها يأتي دور علماء الدين والخطباء والمبلغين وهو أهم الأدوار، حيث يجب أن يكون فاعلا مؤثرا لا أن يحسب التواجد فقط ، علينا أن ننقل التربية العقائدية بصفة المعالج ليشعر المقابل إنه من ضمن الناس بحاجة للانتقال من حال لآخر ليكون عطاؤه أكثر فاعلية، لا أن يكتفي بالسرد وكأنه معلم لمادة الوطنية أو التربية الإسلامية ليسهم في ترك الأثر لدى المستمع ،وهنا تكون العملية مشتركة بين المكلف الذي يسعى دائما لعلاج جسده أن مرض عليه السعي لتطبيب روحه من خلال البحث. ويصف المسعودي حوادث الانتحار التي قام بها بعض الرجال بالطامة الكبرى فالقوة التي منحها الله للرجل بعكس الرقة والحنية التي تحملها المرأة كي يقاوم الرجل ويصبر على محن الدنيا وبلائها، لكن أن يهرب بقتل نفسه فهذا أمر عظيم ، فللرجل حرية البحث عن تعاليم دينه والتواصل مع رجال الدين ومتابعة البرامج التي تمكنه من معايشة سيرة العظماء والأولياء والعباد الصالحين ليتمسك بهذا الدين الذي أكد لنا الخلود بحياة الآخرة وترك لنا الخيار في العيش، إما برحمة الله ونعيم الجنان أو سخط الله والخلود في النيران . وعلينا اليوم أن ننتبه لمحاسن ديننا الذي تميزنا به عن باقي الأديان السماوية الذي أراد لنا كرامة الدنيا ونعيم الآخرة. ما الذي ينبغي على الحكومة والبرلمان القيام به؟ ويرى رئيس منظمة حماية وتطوير الأسرة حقي كريم هادي أن هناك تكتماً يجري على ما تتعرض له النساء من اضطهاد وقتل واعتداءات ويضيف «للأسف الحالات في تزايد، وتكتم الأهالي عنها لا يعطي إحصائية صحيحة في دوائر الصحة، وهنالك حالات كثيرة سميت من قبل الأهل حالات انتحار، ولكن هي في الحقيقة حالات قتل ما يدعى غسلا للعار، أو ما شابه ذلك». ويطالب حقي الجهات المسؤولة في الدولة بدراسة هذه الظاهرة والتثبت من كونها حالات انتحار فعلا، وفي هذه الحالة على الدولة أن تتدخل باستخدام الوعظ والإرشاد عبر وسائل الإعلام والقيام ببرامج عمل لتوعية الشباب والشابات على العطاء في الحياة دون اللجوء إلى اليأس ومن ثم الانتحار، على حد قوله. وكانت النائبة المستقلة صفية السهيل قد دعت إلى «إيجاد حلول ومعالجات وطنية لظاهرة لجوء نساء عراقيات إلى الانتحار وقتل أنفسهن للخلاص من قسوة العادات والأعراف الاجتماعية». وأكدت السهيل، أن «ازدياد حالات انتحار النساء في العراق، تدعو للقلق بسبب ما تعانيه المرأة العراقية من ضغوط وأزمات نفسية متواصلة، تعمل على تحجيم حقوقها في اختيار نمط حياتها الخاص، وحريتها في التعبير عن آرائها وتطلعاتها بمعزل عن أي إقصاء أو تهميش»، وتابعت القول أن «أرقام الضحايا بين النساء بدأت تعلن بعد أن كانت محجمة، فهناك الكثير من المنظمات النسوية التي تعنى برصد الانتهاكات بحق المرأة، أخذت تعمل في أجواء جيدة من الحرية ويرافق عملها اهتمام حكومي ورقابة برلمانية فاعلة، من أجل الوقوف على أسباب حالات الانتحار وأعدادها الحقيقية، على حد تعبيرها». وأشارت الى ضرورة «قيام الدولة بمسؤولياتها في وضع دراسات للظاهرة بهدف التوصل إلى معالجات على المستوى الوطني لها ومنع الانتهاكات ضد المرأة سواء كانت جسدية أم نفسية، ومن خلال فرض سلطة القانون على المجتمع الذي يحاول التحقير أو التقليل من شأن المرأة، ومنعها من ممارسة حقوقها التي لا تبتعد في كل الأحوال عن القواعد الشرعية والقانونية والاجتماعية، وتأسيس أرضية لثقافة تدعم هذه الحقوق وتكفلها للنساء عن طريق وسائل الإعلام، كي لا يعمدن الى اتخاذ قرار خطير وبإرادة داخلية كقرار إنهاء الحياة بالحرق، على حد قولها». ظاهرة تنامت في مجتمعنا مؤخرا نتيجة انعكاسات الظروف التي عاشها العراقيون بسبب الأوضاع التي فرضت عليهم من خلال السياسات المتتابعة في السنوات الماضية التي أدت لزيادة ظاهرة الانتحار لديهم وولدت استعدادا عاليا لديهم للجوء إليها، هربا من معاناتهم رغم علمهم إنها جريمة قتل وإيذاء للنفس، وتشير مصادر طبية إلى زيادة ملحوظة في أعداد المنتحرين خاصة في صفوف النساء. ولرجل الدين والباحث الاجتماعي والسياسي ومنظمات المجتمع المدني أثر بالغ في الأهمية وعليهما واجب شرعي وأخلاقي ومهني في نشر الوعي الثقافي للتعريف بتبعات ما بعد الانتحار وما سيصيب المجتمع بسببه . وكانت دراسات ميدانية أنجزتها مؤسسات حكومية ومنظمات مدنية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق المرأة قد أشارت إلى ازدياد حالات الانتحار بين النساء حرقا بسبب الضغوط الاجتماعية وفرض التقاليد والأعراف المتخلفة عليهن، وتتركز معظم الحالات بالزواج الإجباري للبنات ورفض الزواج عن طريق الارتباط بعلاقات غرامية بين الشباب والفتيات بسبب القيود الاجتماعية . وتبذل الحكومة جهودا كبيرة لنشر الوعي في صفوف النساء لوضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة وشكلت عدة منظمات أهلية وحكومية لتلقي شكاوى النساء في حالات العنف الأسري، ورغم ذلك فإن الحالات في ارتفاع مستمر . 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2