تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الطلاق وآثاره في الأطفال


إن مصير الأطفال يتأثر بمشكلة الطلاق، إذ تعد هذه المشكلة بالنسبة لهم تجربة نفسية قاسية تؤثر في بناء شخصية الطفل بالإضافة إلى أنها تفسد الطفل، إذ تجعل من مشاعره غير مستقرة،


 ويكون الاضطراب في مثله العليا مصاحبا له، وأيضا يمتد أثرها على حياته الدراسية، فحياة الأطفال هي أكبر مأساة في الطلاق في عصرنا هذا، وذلك لموقفهم العاجز إزاء هذه المشكلة بحرمانهم من النشأة الطبيعية، وتركهم على الأقارب، الذين قد لا يحسنون رعايتهم، ويترتب على ذلك عدم استقرارهم نفسيا، إذ تنشأ عندهم روح النقمة بسبب إبعادهم عن أمهاتهم، فيصابون بأقسى الحالات النفسية، وذلك لتأثرهم بالجو العدائي المحيط بهم، متمثلاً في خصام الوالدين وعراكهم المستمر، فيصاب الأطفال بالعقد النفسية، ويشعرون بالتعاسة في حياتهم. ويعد تصدع الأسرة في نظر كثير من الباحثين سببا مهماً في انحراف الأحداث، وفي السلوك الإجرامي عامة، وفي عدد من مشاكل سوء التكيف والتوافق والمرض النفسي الذي يتعرض له الأفراد في حياتهم أو في تفاعلهم مع أعضاء المجتمع الآخرين. فالأطفال غالبا ما يعيشون في جو من الحرمان العاطفي، وعدم الاستقرار والأمان بعد انفصال الوالدين، تحف بهم المصاعب والعراقيل وتضطرهم ظروف الحياة الصعبة إلى الكفاح المبكر في سبيل لقمة العيش، فكم ترى من أطفال يمسحون السيارات في المواقف، وكم نراهم يمارسون المهن الشاقة المتعبة !، وهذا بدوره يؤدي إلى الإضرار بالأجيال سواءً من الناحية الجسدية أو النفسية أو الاجتماعية، فينشأون فاقدي الشعور بالواقع لما واجهوا فيه من المرارة والحرمان.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2