تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


تجارة البغاء عبر الحدود


بعد أن قضى حكمه في قضية تهريب النحاس والأسلحة وغيرها من الممنوعات  والتي كانت عاما ونصف العام  مستغلا مهنته سائقا في إحدى شركات النقل الخاص عام 1995 في منطقة حافظ القاضي الشهيرة بنقل المسافرين إلى الدول المجاورة كالأردن وسوريا ولبنان وغيرها قبل عام 2003 وحتى  الآن نسبيا .


قصة غريبة.  يروي لنا السائق قصة تتحمل أن تكون إحدى أكثر القصص إثارة وغرابة بعد ما كان محروما ويائسا من الحياة  بسبب مصادرة أملاكه عقابا لما اقترفه من ذنب حسب قانون مجلس قيادة الثورة سابقا، حاول م ك أن يعيد ترتيب حياته في العمل مرة أخرى في نفس المجال لأنه لا يمتلك مهنة أخرى سوى السياقة في الطرق الخارجية ، اتفق مع احدهم ليسلمه سيارة من نوع جي أم سي وكانت تلك السيارة هي أحدث السيارات الموجودة وبعد التعرف على شخص أثناء إحدى السفرات بدأت قصة  م ك  لتغير مجرى حياته وتجعله واحدا من أصحاب العقارات والأملاك والسيارات ، كانت مهمته بسيطة حسب وصفه لكنها متعبة من حيث الالتزام فكان مضطرا إلى أن يقطع مئات الكيلوات بشكل شبه يومي لكن كل التعب لا يهم طالما أن هناك 100 دولار على تهريب كل(رأس ) لكن أي رأس هذه التي تجعلك تأخذ هذا المبلغ مجرد تسليمها لرجل على الحدود العراقية السورية ،انه رأس امرأة أو بنت أو صبية ، وبغض النظر عن عمرها،ويقول: بعد أن تعرفت على شخص اسمه وحيد من منطقة المأمون ركب ذات يوم معي كنت عائدا من عمان لا احمل أي شخص معي وفي منطقة حدودية مع الأردن استوقفني رجل عسكري وطلب مني أن آخذه إلى بغداد في حين كنت سالكا نفس الطريق فوافقت فورا خصوصا انه عرض عليه مبلغ الأجرة،في الطريق دار بيني وبين وحيد كلام كثير لكن استوقفني وحيد في عبارة (إذا تعاونا معا فسوف نصبح من الأغنياء)، طلبت منه أن يوضح كلامه  أكثر لأنني عاهدت نفسي أن لا أجازف بعد أن صودر كل ما أملك أثناء سجني في العام الماضي ، مع هذا أصابني الفضول لمعرفة نوع العمل ، فقال لو لم تكن مستعدا لم أخبرك عن نوعية العمل فوعدته متخليا عن الوعد الذي قطعته مع نفسي أن أكون مستعدا لو لم يكن فيه نوع من المجازفة ، فقال مبتسما: اطمئن ليس هناك أي نوع من المجازفة !!    المتاجرة بالناس  اخبرني وحيد أن هناك مهمة تشبه التي أمارسها الآن في نقل المسافرين لكنها مختلفة بعض الشيء فأنت ستقوم بنقل مجموعة نساء إلى مكان قريب من الحدود العراقية السورية أي بمعنى انك لن تدخل الدولة بل فقط على الحدود ، أصابني الذهول على ماقاله لكن مجرد أن ذكر تسعيرة كل واحد رجعت إلى صوابي فقد قال في كل رأس ستنقله سيكون نصيبك 100 دولار وبما أن سيارتي تحمل 8 أشخاص أصابني الذهول مرة أخرى لكن من النوع الآخر لان ما ذكره وحيد يجعلني شخصا غنيا فعلا بمجرد العمل لبضعة أشهر وبما أننا قد اقتربنا من الدخول إلى بغداد تبادلنا أرقام الهواتف والعناوين وأصبح كل واحدا منا يستطيع لقاء الآخر بسهولة طلبت منه أن يمهلني بعض الوقت كي اتخذ قرارا بما قاله، فوافق واخبرني انه ليس على عجالة وان الأمر يتطلب منك استعدادا تاما كي تكون ناجحا في أداء المهمة لأنها بالرغم من بساطتها لكنها تحمل الكثير من المغامرات .  اوصلته إلى منزله كي أتعرف على مكانه لأنني شعرت أنني سوف التقي به مرة أخرى كوني قد وافقت من حيث المبدأ في داخل نفسي،  رجعت إلى بيتي منهكا من كثرة التعب والتفكير بما عرضه وحيد وطلبت من عائلتي أن لا تقترب مني في حال مشاهدتي جالسا وحدي لأنني أفكر في امر ما ، وبعد ثلاثة أيام من التفكير المتواصل والتردد من نوعية العقاب الذي سأحصل عليه في حالة ضبطي مع النساء في صحبتي وشكلي أمام قبيلتي وانا انحدر من مجتمع عشائري متشدد خصوصا في تلك المسائل ، لكن دائما كنت أتذكر المبلغ الذي سأتقاضاه مقابل كل (رأس)  فأصبح أكثر جرأة وأكثر إصرارا ، اتصلت بوحيد وطلبت منه أن التقي به فرحب فورا وحددنا اليوم والساعة وتم اللقاء في منزله وبدا يشرح لي المهمة التي سأقوم بتنفيذها ، وطلب مني السرية حتى على اقرب الناس لان الموضوع حساس جدا .    أول سفرة حفل زفاف  اتفق معي أن احضر في ساعة متأخرة من الليل إلى منزله وحضرت في الموعد المقرر واصطحبني بعد أن تناولنا الشاي إلى منزل في منطقة حي الجهاد وقال لي سوف تسافرون بعد ساعتين من الآن عليك أن تستعد وصلنا إلى المنزل وكان شخص بانتظارنا رحب بنا  وشاهدت مجموعة من النساء شكلهن من الوهلة الأولى يوحي بأن هناك حفل زواج خصوصا أن إحداهن كانت ترتدي بدلة الزفاف لكن الهدوء كان غريبا على الرغم من براقة ثيابهن كان عددهن 14 إلى 16 تقريبا قام وحيد بمناداتهن طالبا من كل واحدة التي يذاع اسمها الوقوف إلى جهة منعزلة وتم عزل 7 ، وقال لي هذا نصيبك وكانت من ضمنها تلك التي ترتدي بدلة الزفاف ، وطلب مني أن أتحدث معهن كي تكون هناك معرفة مسبقة وان يزاح مني حاجز الخجل والخوف الممتزجان معا منذ الموافقة على العمل ، فتحدثت أكبرهن عمرا "أم سعد" وكان عمرها يتراوح بين 35- 40 تشرح لي دور كل واحدة منا في حال وصولنا إلى نقطة تفتيش معينة موزعة الأدوار على كل وحدة، وبالنهاية طلبت من إحداهن جلب أشرطة كاسيت لاغاني حفلات وبعد توزيع الأدوار حان موعد الانطلاق، بما أننا انطلقنا فجرا فإن نقاط التفتيش التي مررنا بها لغاية محافظة صلاح الدين متعاونون معنا بعد أن يشاهدوا العروس.  وبعد أن تناولنا الغداء في احد المطاعم بالقرب من الموصل كانت حفلة الزواج قد بدأت فعلا وصارت كل واحدة تحتفل حتى كنت اصدق فعلا انه حفل زفاف لجديتهن في ممارسة الأفراح ، وصلنا إلى أصعب مرحلة حسب وصف السيدة أم سعد فطلبت مني أن ارفع من صوت المسجل ملتفتة عليهن طالبة أن يكن أكثر احتفاء كي يبدو الأمر طبيعيا  وبالفعل طبقن تعليمات أم سعد وبعد أن شاهدنا من كان متواجدا في نقطة التفتيش ابتسم متمنيا للعروس حياة سعيدة ، بعد تجاوزنا نقطة التفتيش تحدثت أم سعد قائلة "لا توجد  خطورة بعد الآن فنحن على وشك أن نصل وبالفعل بعد مرور ساعتين تقريبا من السير المتواصل طلبت مني أن اتوقف بالقرب من منزل بسيط جدا وسط مزرعة بسيطة وترجلت الى المنزل طرقت الباب وخرج رجل اربعيني ليصافحها ثم طلب منا ان ندخل وبعد ان تناولنا وجبة العشاء طلبت من الشخص أن يهيئ لي مكانا لارتاح فيه لاني كنت قد قطعت اكثر من 8 ساعات في قيادة السيارة وبالفعل اصطحبني الى غرفة صغيرة وبسيطة من حيث الاثاث واستغرقت في النوم حتى الساعة السادسة صباحا فخرجت لاستعد واجهز سيارتي للعودة وبعد تناول الفطور اخرج الرجل الاربعيني ظرفا طلب مني تسليمه الى وحيد وبعد الوداع انطلقت متوجها الى بغداد ومشاعر الفرح تنتابني كوني انجزت المهمة بسهولة ولكن بأقصى انواع التعب المتوقع وبعد وصولي لوحيد واستلامه الظرف فتحه وعد لي 800 دولار قلت له لكن كنت اصطحب معي 7 فقط فقال تلك 100 ثمن اجرة السيارة فرحت جدا فكيف لي ان ارفض مبلغا مضافا ، وبعد السلام طلب مني ان اتصل به حال وصولي الى منزلي وبالفعل بعد يوم اتصلت به وتم تحديد موعد آخر للحضور في نفس الزمان والمكان .    شرطة الحدود السورية  استمر هذا الحال لاكثر من عام بواقع 10 سفرات في الشهر  لكن من الثوابت ان العدد الذي كنت اصطحبه معي يتراوح مابين 6-8 ثمانية نساء وبالتالي قد يكون العدد الذي قمت بتهريبه اكثر من 200  الا ان ام سعد التي كانت في كل مرة اسافر فيها ترافقني موجودة على الرغم من انها لم تعد معي قط ، فأعتقد انها كانت تعود وحدها وذات يوم سألتها عن عدم عودتها معي قالت بصوت حريص لا استطيع ان اعود الا بعد ان اطمئن على الـ"بنات " فطلبت منها ان تشرح لي المرحلة التالية فقالت لا تبال فهنا كل شخص يقوم بإتمام مهمته فقط ولا عليك من التفاصيل الاخرى موضحة ان الامر بسيط ، اذ بعد مرور يوم او يومين تأتي مجموعة من المتفق معهم يعملون في الحدود السورية يقومون بتنفيذ المهمة الاخيرة ،سألتها هل هم عراقيون ؟ قالت كلا انهم جهات رسمية سورية تعمل في شرطة الحدود السورية العراقية ، وهنا اتضحت لي الصورة تماما واصبحت اكثر اطمئنانا كون الذين يساعدوننا هم جهات في الدولة بالاضافة الى وحيد الذي كان يعمل في الدولة ، اصبحت امتلك مالا وفيرا وقاربت ان اجمع ثمن سيارة اخرى وبالفعل بعد ايام قلت لوحيد اني اعتزم ان اشتري سيارة اخرى فرحب وعرض مساعدتي في تسليفي مبلغا من المال وقال لي سوف اقوم باستقطاعه في كل سفرة فوافقت فطلب ان انتظر قليلا وبعد ان ذهب الى داخل المنزل خرج يحمل ظرفا قال خذ وعد النقود فإذا هي 6000 دولار بالاضافة لما وفرته اصبح من السهل جدا ان اشتري سيارة وبموديل احدث.    خطورة الطريق ومصاعبها  على الرغم من ان الامور كانت تسير بشكل انسيابي الا ان بعض السفرات لا تخلو من الخطورة والمصاعب ففي ذات مرة تلقى وحيد اتصالا هاتفيا من الشخص الذي كنا نسلم له النساء محذرا اياه بأن هناك ضابطاً جديداً قد استلم المهمة وكان الضابط شديد التفتيش حسب وصفه فبعد التشاور تم الاتفاق على تأجيل السفرة لبضعة ايام  وبعد ان حان موعد السفرة انتابنا القلق حيال ذلك الضابط  وبين التردد والخوف وصلنا الى المكان  المعتاد لكننا تفاجأنا بأن الشخص الذي كان يستقبلنا لم يكن موجودا واصبنا بالحيرة والقلق الشديد خصوصا ان ساعة وصولنا كانت في وقت متأخر من الليل وبما ان المناطق الحدودية عادة ما تكون قاحلة ومربكة لاي شخص فكان الخوف هو من يرافقنا حيث لا طعام ولا متاع ، وكان جميع من معي يرتعش ويبكي حتى الصباح وبعد ساعات الانتظار الممل جاء الشخص ومعه امرأة لم ارها من قبل وبصوت خافت همس لي قائلا لا نستطيع هذه المرة ان نعبر ووضعنا اما خيارين اما ان نذهب مع تلك المرأة والبقاء في منزلها القريب لبضعة ايام او ان نعود الى بغداد وبعد ان ناقشنا الامر وافقنا على البقاء بصحبة المرأة بعد ان اخذنا ضمانات ان منزلها امين ولا توجد خطورة علينا ، وبعد قضاء يومين كاملين جاءتنا اوامر بالعبور وكانت تلك السفرة هي الاصعب على الاطلاق.    علاقات مع بعضهن  في الظروف السيئة يتولد لديهن شعور غريب لعله مأخود من مدى حرمانهن للرعاية الابوية وقلة الاهتمام الذي تعاني منه اغلبهن فعادة يتحدثن معي بأمور شخصية وقد حللت حديثهن بان المبرر الاقوى الذي دفعهن الى ترك منازلهن والهروب الى المنفى، هو فقدانهن لهذا الامر، لكن بعضهن على الرغم من صغر اعمارهن  اتضح لي انهن محترفات بالوراثة لتلك المهنة (هدى) ابنة 26 عاماً قالت لنا انها دخلت المهنة عن طريق والدتها التي كانت تدير ملهى ليلياً في بغداد ثم تعرضت لخسائر كبيرة فاضطرتها الظروف الصعبة للرحيل إلى سوريا والإقامة في منطقة (الست زينب) عام 2001 وأكدت سماهر أن وضعهم قد تحسن في سوريا وأنهم لا ينوون العودة وتقول بأن عملها يبدأ في الثامنة مساء وينتهي في الخامسة فجراً وأكدت أنهن لا يعملن سوى بالرقص فقط ولا شيء آخر وقالت بأنه (لم يجبرها على المر إلا اللي أمر منه) أي الفقر، وتضيف: إنني أعيل عائلتي التي تضم والديَّ وأربعة شباب وشقيقة وكلهم أصغر مني سناً ووصفت سماهر وضع العراقيات بأنه كالنوريات " الغجر "أي أنهن يرقصن و لا يقدمن المتعة الجسدية لأحد.

حديث النساء المهربات 

بعد اصرارنا على ان يعطي لنا بعض ارقام هواتف من اللواتي تم تهريبهن وافق بشروط لعل اهمها ان لا يكشف اسمه كي لا يفقد علاقته ببعضهن ، وافقنا على شروطه وبصعوبة تم الاتصال ببعضهن ممن كن في سوريا وبعضهن رجعن الى بغداد صدفة .  خجل من الممنوع  هل انت راضية عما تقومين به؟! -لا اتصور ان اي شابة او فتاة ترضى ان تعمل بهذه المهنة.. واضافت رنا ذات الشعر الاسود الطويل ولكن ماذا نستطيع ان نعمل؟ وقالت نحن نحضر من خلال عقد للعمل في صالات الفنادق خلال الليل وحتى جوازاتنا تكون محجوزة في الفندق، ونحن لا نملك اي شهادات فقد تركنا الدراسة في اول مرحلة الثانوية والراتب مع «البقشيش» يمثل لنا مبلغاً ضخماً، فأحياناً نحصل على اكثر من راتب دكتور في الجامعة في يوم واحد نحن نستطيع ان نساعد اسرنا في العراق. وهل هذا السبب كافٍ لان تعملن «راقصات» وسط السكارى والـ..؟! ـ الوضع الامني في العراق سيئ ولا احد يستطيع العمل وانا والدي متوفى واعيش مع امي وإخواني الصغار وكل يوم في العراق تجري حوداث مأساوية للفتيات فقبل فترة خطفت احدى العصابات فتاة عمرها 15 عاما من احدى دور الايتام وتم نقلها للعمل في احدى بيوت الدعارة في بغداد وبعد فترة نقلت الى سوريا ثم الى اليونان وخلال هذه الفترة ادمنت هذه الفتاة على المخدرات وبعد ان عملت لفترة في احدى بيوت الدعارة وبعد ان فقدت عذريتها واستغلت بأبشع صورة اعيدت الى بغداد لتأمرها العصابة بارتداء حزام ناسف لتفجر نفسها في مكتب احد رجال الدين، لكنها استردت وعيها قبل التفجير وسلمت نفسها للشرطة… وتضيف نوف: لقد وصل عدد الفتيات المختطفات الى ما يتجاوز الـ 3000 فتاة لحد الان وهذا ماهو معروف، وبامكانك ان تضربي هذا الرقم بخمسة لتعرفي العدد الحقيقي للفتيات العراقيات المخطوفات واللواتي سلبت اعراضهن او اللواتي تم بيعهن في سوق النخاسة او اللواتي هجرن العراق بعد ان تعرضن للاعتداء والاغتصاب ليس من العراقيين او العصابات فقط بل وحتى من الامريكان ايضا الذين يقومون عادة بقتل الضحية، وتضيف نوف: لا أريد الرجوع الى العراق وانما سأدفع مبلغاً من المال لشراء (اقامة) او حتى للزواج بآسيوي للبقاء في الخليج، وتقول: لقد كان سعر الفتاة العذراء العراقية بعد الاحتلال يعادل عشرة الاف دولار لكنه وصل الان الى مائتي دولار وربما 100 دينار اردني او حتى 100 دولار اذا كانت قد نقلتها العصابة الى عمان…!! والعصابات تخطف الفتيات الصغيرات من عمر 13 سنة والى 35 سنة، حيث تقوم هذه العصابات المتخصصة والتي تستخدم احياناً نساء كن يعملن في الدعارة لاستدراج الفتيات الجميلات واللواتي يعشن حالات فقر مزرية او فقدن ابائهن او ازواجهن بالحرب واصبحن بلا معيل، حيث يقمن بتقديم الاغراءات لهن للعيش في دول الخليج او في بيوت الاثرياء العرب، ويتم نقل الفتاة الى خاطفيها ويتم هناك فقدانها لعذريتها ويتم ايضا تصويرها لاكثر من مرة ومع اكثر من زبون حتى لا تستطيع التفكير بالعودة ان ارادت، ويتم تهديدها بالموت ان فعلت ذلك واحياناً تهرب بعض الفتيات من الخطف حيث يقوم اخوانهن او اباؤهن بقتلهن غسلاً للعار…. الفرق بين الدعارة المأجورة وتجارة الجنس الدعارة المأجورة هي ممارسة الجنس مقابل المال برغبة كلا الطرفين . أما تجارة الجنس فتعني الإجبار على ممارسة الدعارة تحت الضغط أو التهديد , وتجارة الجنس تتم عن طريق استغلال الأشخاص عن طريق عقود عمل أو عقود زواج وإحضارهم من بلد لآخر وبعدها يتم تجييشهم  في شبكات الدعارة  لممارسة الجنس بالإجبار بعد سلب حقوقهم كافة .  وفي كانون الأول عام 2000 تبنت المنظمة الدولية للاتجار بالأشخاص الامر, كما تم وضعهم في برتوكول هيئة الأمم  المتحدة من أجل منع هذه التجارة أو معاقبة المتاجرين بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال مكملة الميثاق المناهض للجريمة المنظمة .  الاتجار بالأشخاص .. يعني الاتجار بالأشخاص تشغيل ونقل وتسفير وإيواء أو استقبال الأشخاص بطريق التهديد واستعمال القوة أو صيغ أخرى من الخطف أو التزوير أو الخداع أو إساءة استخدام السلطة أو من خلال إعطاء أو أخذ دفعات أو فوائد من أجل الحصول على قبول شخص له سلطة على شخص آخر بهدف استغلاله ويشمل الحد الادنى استغلال الآخرين في الدعارة أو الاستغلال الجنسي أو العمالة أو الخدمات القسرية والعبودية والأشغال الشاقة أو بتر الأعضاء .
أسباب ومبررات قانونية ونفسية 
خلاصة الحروب  يقول الدكتور" ابراهيم دراجي "  رئيس قسم العلاقات الدولية في كلية الحقوق "نحن نؤكد دوما أن هناك صراعا مستمرا بين رجال القانون و الجريمة , و الذين يحاولون استغلال سوء أوضاع الأشخاص الاجتماعية و السياسية و ظروف الحرب و الكوارث لابتكار المزيد من الجرائم , و ضمن هذا تأتي ظاهرة الاتجار بالنساء و التي تُعتبر مصطلحاً جديداً على ذهن القارئ و تعيد ممارسات تعود بنا إلى عهود الرق و العبودية التي ولّت إلى غير رجعة "ويتابع الدكتور  " في المنطقة العربية بدأت هذه الظاهرة تتنامى بسبب الحروب و التوترات و سوء الأوضاع الاقتصادية , حيث تم استغلال الاتجار بالنساء لسببين : أولهما الاتجار بالنساء لأجل الغاية الجنسية , و ثانيهما استغلالهن بالعمالة الرخيصة كخادمات في المنازل "ويضيف " بدأت هذه الظاهرة الأخيرة تتسلل إلى المجتمعات السورية لأنه ليس بإمكان أي دولة العيش بمعزل عن الجريمة , لكن هذه الظاهرة حدّت الجريمة النمطية التقليدية و التي يمكن أن تشكل عنصر رعبٍ في المجتمع لكنها تدق ناقوس الخطر بتنبيهها إلى بعض الممارسات التي تكون بعيدة كل البعد عن تقاليد المجتمع" وعن المسببات الأساسية للاتجار بالأشخاص قالت السيدة  " ليلى طعمة"  مديرة المشاريع في المنظمة الدولية للهجرة لـعكس السير " الفقر الشديد، والصراعات الاجتماعية والسياسية التي تهز استقرار السكان وتشردهم ، و الممارسات الاجتماعية والثقافية هي أهم المسببات "وتابعت " طعمة " : " إضافة إلى تهميش أو تبعية النساء والفتيات و بيع النساء صغيرات السن من قبل عائلاتهن (مثلاً إجبارهن على الزواج) ، و نقص المعلومات "وعن دوافع  الاتجار بالأشخاص قالت" طعمة  " : " قلة المخاطر المترتبة على المتاجرين , بسبب غياب التشريعات ، محدودية القدرة على محاكمتهم نقص التدريب والتنسيق في مجال تطبيق القانون ، والفساد ، إضافة إلى أنه يُعتبر استثماراً رخيصاً و يمكن إعادة بيع الضحايا عدة مرات ، كما يحقق أرباحاً هائلة ، و يخضع لدعم ومساندة الشبكات ذات الصلة بالنشاطات الإجرامية الأخرى "ويتم من خلاله " خرق الحقوق الإنسانية والإساءة أو الإكراه ، كما أنه وضع غير قانوني في بلد المقصد ويعامل الضحايا كمجرمين يعرض حياتهم لخطر الموت والأمراض الخطيرة العقلية والجسدية ومن الصعب  إعادة الدمج بسبب الوصمة ".يقول تقرير صادر عن الخارجية الأمريكية بأن العراق قد يكون مصدرا لتهريب النساء و الأطفال إلى سوريا و اليمن و قطر و الإمارات و تركيا و إيران لأغراض الاستغلال الجنسي بسبب سوء الأوضاع التي يعيشها البلد جراء الحروب المتراكمة وقلة الوعي الاجتماعي والنفسي .  600 ألف مهاجر يبلغ عدد المهاجرين العراقيين إلى سوريا وحسب تقرير منظمة اللاجئين العراقيين 600 ألف مهاجر جزء من هؤلاء عمل في التجارة وقطاع الأعمال، ولكن جزءاً غير قليل وجد نفسه عرضة لرياح الحاجة وهؤلاء شكلوا أحزمة بؤس مضافة إلى أحزمة البؤس التي تحيط بالعاصمة السورية دمشق. وتقول دراسة دولية أجريت على هجرة العراقيين مؤخراً بأنه ينشط السماسرة وتجار الرقيق الأبيض باستغلال الوضع المأساوي الذي يعيشه العراقيون لتحقيق أرباح ضخمة من خلال تهريب الفتيات العراقيات إلى سوريا تحت ستار تأمين وظائف معينة حيث يتم إجبارهن على بيع أجسادهن. هذه الصورة التي يعاني منها آلاف الفتيات العراقيات كما قال تقرير الشبكة الاتحادية الإقليمية للأنباء (إيرين) الذي تتبَّع حركة تهريب آلاف الفتيات العراقيات بينهن ثلاثة آلاف وخمسمائة فتاة سجلن كمفقودات في العراق ويشتبه أنهن يخضعن لعبودية جنسية في أماكن مختلفة من الشرق الأوسط. وأورد التقرير قصصاً واقعية لفتيات مثل مريم 16 عاماً التي أجبر الفقر والدها على تسليمها مقابل 6000 دولار إلى أشخاص وعدوه أنهم سيرسلونها إلى منطقة آمنة في مدينة عربية لتعمل في تنظيف البيوت على أن يعيدوها إليه بعد عام، الا أنها وقعت ضحية احدى عصابات الرقيق الأبيض التي كانت تهددهم بالقتل في حال رفض الاستمرار بالعمل، غير أنها تمكنت من الفرار والعودة إلى بغداد.  تقرير الأمم المتحدة للاجئين  ينبه تقرير الأمم المتحدة العاملة في دمشق إلى حلقة خطيرة بدأت تظهر بوضوح في المجتمعات التي كونها العراقيون في سوريا لعل أبرزها الدعارة التي تمارسها «الفئة الأكثر تعرضاً للخطر» حسب وصف التقرير. أما على مستوى الشبكات المنظمة فقد أفاد التقرير، والكلام للتقرير، عن وجود شبكات منظمة تتعاطى التجارة الجنسية. لكن المناقشات التي تمت مع الفتيات ومستخدميهم داخل السجون تشير إلى وجود شبكات متعددة،



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2