تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


موناليزا مصر.... أسطورة لا يعرفها الكثيرون!


بومبي الشهيرة بـ "نادية لطفي" تلك اللوحة المصرية الصعيدية الأصيلة، التي تحدت ملامحها الأوروبية فنياً وقدمت "ريري" في فيلم السمان والخريف، و"زوبة" في قصر الشوق الذي خضعت من أجله لتدريبات مكثفة على يد عالمة من شارع محمد علي، كانت ترى الفن بطريقتها الخاصة جداً، كانت تراه طريقة وأسلوب حياة، ليس مجرد مهنة تمتهنها، كانت تجيد الرسم والتصوير وتمارسهما،


قبلت أدوار في حجم مشهدين في أفلام في قيمة المومياء لأنها تدرك قيمتها، قضت أسبوعين في صفوف المقاومة الفلسطينية أثناء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت، عاندت الموت وصورت أكثر من 25 ساعة للحرب، أيضاً قامت بتصوير 40 ساعة في القرى والنجوع المصرية لتجمع شهادات الأسرى المصريين في حربي 1956 و1967 حول الجرائم الإسرائيلية.أما لو نظرنا للوحة العظيمة من جانبها النضالي فتاريخه يرجع لعام 1956 وقت العدوان الثلاثي على مصر عندما ذهبت لتدافع عن القنال قبل ميلادها الفني بعامين، أيضاً نقلت مقر إقامتها إلى مستشفى القصر العيني أثناء حرب أكتوبر بين الجرحى لرعايتهم، رعايتها الدائمة لأسر المعتقلين السياسيين منذ الستينيات، والتي يصفها الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد صاحب أغنية "اتجمعوا العشاق" وغيرها بأنها أم المعتقلين.نادية لطفي جيوكاندا العظيمة، التي غضب إحسان عبد القدوس من اختيارها اسماً فنياً لبطلة روايته "لا أنام"، أشك أنه مازال غاضباً، ولتبقى دائماً أسطورة اعتزلت منذ أكثر من 18 عاماً، ورفضت كل المحاولات لعودتها، خاصة وأنها ترى أن الفن ليس مجرد دور تقوم بتقديمه الفنانة مقابل أجر مادي، بل هو رؤية وتمازج روحاني مع الشخصية التي يقوم بتقديمها أي فنان أو فنانة، اعتزلت في زمن يرفض فيه الفنانون ولاعبو الكرة والسياسيون، وأي شخص تحت الأضواء، البعد عنها، اعتزلت لأنها تملك إرادة حديدية، ولأنها تقدم في الحياة أدواراً أهم.نادية لطفي أسطورة مصرية، لم تجد "لوفر" يشير إليها ويعرضها، موناليزا مصر لم تحصل على تكريم تستحقه، لأنها أكبر من أي تكريم.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2