تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


عين التمر ينابيع تتدفق من باطن الأرض منذ آلاف السنين


اسعد المطيري
قال عنها ياقوت الحموي صاحب معجم البلدان: «بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا منهما يجلَب القسب والتمر إلى سائر البلاد وهو بها كثير جدأ وهي على طرف البرية وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 12 للهجرة».


هي جنة من جنان الله على الأرض غابة من النخيل وواحة في وسط الصحراء تلك هي مدينة عين التمر التي تم تغير اسمها من شثاثا إلى عين التمر في عام 1938 تخليدا لمدينة عين التمر التاريخية المندرسة التي كانت من أحسن المراكز العسكرية، فقد كانت حصناً منيعا للفرس قبل الإسلام، وحصناً إسلامياً حتى زمن اندثارها. تقع في الجنوب الغربي من مدينة كربلاء المقدسة وتبعد عنها بمسافة 67 كم وهي من المدن القديمة ويعتقد بأن تاريخها يعود إلى 3000 سنة قبل الميلاد واسمها القديم (شثاثا) يعني باللغة الآرامية ( الرائقة الصافية ) . وكانت جزء من مملكة الحيرة. ينابيع الماء . تتواجد في عين التمر عيون الماء النقية الصالحة للشرب، وبها أنواع نادرة من الأسماك الصغيرة والملونة. ينابيع المياه ما زالت تتدفق من باطن الأرض منذ آلاف السنين. وهي مياه قليلة الملوحة لكنها تحتوي على الكلوريد والكبريتات ولذلك لاتصلح للشرب وتعتبر منطقة عين التمر أحد أهم وأجمل الواحات الصحراوية وفيها أنواع مختلفة من بساتين التمور. ولد فيها شاعر الزهد والحكمة أبي العتاهية. في عين التمر يوجد أكثر من 20 عينا وأهمها 3 عيون هي السيب والحمراء والزرقاء - عين السيب . .اسمها يعني مجرى الماء وتقع في الطرف الشرقي من المدينة هناك أسطورة عند البسطاء من الناس الطيبين تقول إن عين السيب يجب إن تأخذ منهم ولدا كل سنة (يموت غرقا) وهذه العين مكتظة بأشجار النخيل والتفاح والرمان يقصدها الناس للشفاء من بعض الإمراض الجلدية - العين الثانية وتسمى عين الحمراء نسبة إلى منطقة الحمرة يصل عمق هذه العيون إلى أربعة أمتار أو أكثر - العين الثالثة وتسمى العين الزرقاء وذلك لعمق الماء ...ماذا لو فتح استثمارات للقطاع الخاص في هذا المكان الخلاب وتمتاز هذه العين بسرعة جريان الماء المتدفق منها ويسميها البدو بالعربيد أصل السكان سكان المدينة من العشائر العربية وهم إل حسان والحساويين ( نسبة إلى الإحساء في السعودية) والانباريون ( نسبة إلى الانبار) وال شبل وبنو أسد والدراوشة وال زين الدين (سادة ينتمون إلى الإمام جعفر الصادق) مقامات الأئمة تضم المنطقة مقامات عديدة للائمة الأطهار مما جعلها مراكز للسياحة الدينية التي يقصدها الكثيرون ومنها: - مقام الإمام الحسن (ع): يعتقد بأن الإمام الحسن قد وصل إلى هذا المكان وصلى فيه - مقام دوسة الإمام علي (ع) : يعتقد بأن الإمام علي (ع) قد وقف في هذا المكان - حوض الإمام علي (ع): يعتقد بأن الإمام علي قد اغتسل في هذا المكان - مقام الإمام زين العابدين (ع) أو مرور السبايا : مكان قبل الدخول إلى المدينة ويعتقد بأن مرور سبايا من إل بيت النبي (ص) قد مكثوا في هذا المكان وكان ذلك بعد مجزرة كربلاء وإثناء رجوعهم إلى المدينة من الشام - قبر احمد بن هاشم بن إبراهيم المجاب بن الإمام موسى الكاظم (ع): يكون خارج المدينة في الجهة الغربية منها - قطارة الإمام علي (ع) : وهي على مسافة 2 كم من الطريق العام بين كربلاء وعين التمر تاريخها تمتد جذور المدينة إلى ما قبل الإسلام بنحو أربعة آلاف سنة.. حين كانت ممراً للقوافل والحجيج والتجارة والحروب والملوك، وكانت دار استراحة للمسافرين.وقد اندثرت المدينة القديمة بفعل عوامل عديدة لعل أبرزها انحسار المياه عنها، وكذلك تفشي مرض الملاريا الذي قضى على معظم أهلها، وقد امتازت عين التمر بعيونها المائية المعدنية التي يخرج الماء من أعماقها ويجري حتى يصل إلى مسافات بعيدة ليسقي الأراضي الزراعية، ويصل عمق الماء في هذه العيون قرابة أربعة أمتار أو أكثر، وتحتوي عيونها على الكلوريدات والكبريتات. التمور النادرة تمتاز المنطقة بكثرة النخيل وتنوع التمور ، وقد ذكرت (المس بل) في حديثها عنها، إن عدد النخيل في شثاثة عام 1924 يبلغ 170 ألف نخلة، ولأن مدينة عين التمر تقع داخل الواحة التي يغطي النخيل معظم مساحتها المزروعة والبالغة 64352 دونم، فقد صارت هذه المنطقة المجهز الرئيسي للتمور، حيث بلغت نسبة تجهيز المدينة من واحة عين تمر 85% ومن واحة الرحالية القريبة منها 15% ويبلغ إنتاج الواحتين 12 - 14 ألف طن سنوياً، وهو من أجود أنواع التمور مثل الزهدي، الخستاوي، البربن، عوينة أيوب ، أدكلة أسيود، وغيرها. لقد لعبت شجرة النخيل دوراً كبيراً في تأطير حياة هذه المدينة الصحراوية، حيث تكاد تعتبر أشجار النخيل عصب الحياة فيها، فضلا عن الاستفادة من ثمرها الذي يعتبر من أجود أصناف التمور، أما اليوم فان نخيلها الباسق يعاني من الأمراض شأنه شأن نخيل العراق بشكل عام الذي عانى الإهمال المتعمد أيام النظام البائد وقد أخذت منه حشرة الدوباس والحميرة الشيء الكثير. ثرواتها النفطية والمعدنية ثبت علمياً وجود النفط في أراضي منطقة (خضيرة) التي تبعد عن مركز القضاء 22 كم، عن طريق الملاكات الهندسية التابعة لوزارة النفط وتتمثل بمجموعة من الآبار بخزين إستراتيجي جاهزة للاستخراج بين عامي (1988-1990). كذلك وجود المواد الأولية لصناعة الأسمنت مثل توفر مادة حجر الكلس وتراب الحديد بكميات كبيرة جداً ولقربها من سطح الأرض يسهل استخراجها ويمثل فرصة استثمارية متكاملة في إنشاء مجموعة من معامل الأسمنت كما استفادت من ذلك الشركة العامة للأسمنت الجنوبية وأنشأت أضخم معمل للأسمنت ضمن الحدود الإدارية لقضاء عين التمر. شهد قضاء عين التمر تنفيذ العديد من المشاريع بعد سقوط النظام، منها إنشاء بناية للاتصالات تحتوي على بدالة (كورية) تزود 3 آلاف خط هاتفي وستشمل جميع مناطق القضاء، إضافة إلى تجهيز دائرة الكهرباء بمواد احتياطية كمحولات وأسلاك وأعمدة حديدية واستبدال خطوط نقل الطاقة لمجمعات الماء الصالح للشرب. إما فيما يخص القطاع التربوي فقد تم بناء ثلاثة أجنحة في مدارس مختلفة وكذلك صيانة مرقد الإمام أحمد بن هاشم (ع) وإنشاء عدد من السيطرات على الطرق الخارجية وبناء مركز صحي متطور و تجهيز المستشفى بالأجهزة والمعدات الضرورية لها واكساء الأزقة بالقضاء.. جفاف العيون وإمدادات الماء أهمية عين التمر جاءت بفضل عوامل عديدة ومنها العيون المائية التي حولت الصحراء إلى واحات خضر، وخوفاً من المجهول ومستقبل البحيرات، فقد بادرت الكوادر الهندسية في القضاء إلى محاولة إيجاد السبل المناسبة لإنقاذها من الجفاف لذلك يقوم القضاء و دائرة الموارد المائية بحفر الآبار و تشكيل لجان من دائرة البيئة وشركة حفر الآبار وبعض الدوائر ذات الاختصاص للعمل على القضاء على أية عوامل قد تتسبب بإنهاء العيون، والان تقوم دائرة الموارد المائية بإيصال مياه السقي من خلال أنابيب تربط على العيون وتصل مباشرة إلى الأراضي حتى لا يتم هدر كميات المياه الزائدة، وتم وضع إقفال لمنع التلاعب بإيصال المياه إلى جميع الأراضي وللحفاظ على مياه العيون وهي عين الزرقاء والحمراء والسيب وعين أم الكلواني وعين أم طير وعين بيت السمينه وعين السورة والقيامة وعين جفه وعين المالح.وهناك دراسة لفتح قناة من سدة الرمادي باتجاه القضاء .



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2