تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


ثلاثة وأربعون عاماً..الفنـون الشعـبية تنـقـل عـبق التـراث الى العـالم


ما زال الكثير من لوحاتها راسخة في الأذهان، كلوحة (الجوبي) ولوحة (العباية) و(الدبكة الكردية) و(الغنامة) وغيرها من اللوحات الاستعراضية التي تحمل عبق التراث البغدادي والفولكلور الشعبي الغنائي، انها الفرقة القومية للفنون الشعبية التي أسسها عميد المسرح العراقي حقي الشبلي عام 1967. لوحات تعكس الموروث العراقي الأصيل مدير الفرقة واحد مؤسسيها منذ عام 1971 فؤاد ذنون حدثنا


 عن الفرقة ومشاركاتها قائلاً: حققت الفرقة خلال هذه السنة العديد من النجاحات من خلال الأسابيع الثقافية التي إقامتها وزارة الثقافة في دول عربية مثل الإمارات وقطر ومصركما شاركت الفرقة بتقديم عروضها في دول أجنبية ما اكسبها صفة العالمية، وشكلت الفرقة حضوراً كبيراً من خلال هذه العروض ونقلت رسالة وموروث العراق الثقافي بكل ألوانه وقومياته، فتراثنا غني فيه جمال الأزياء والعادات والتقاليد لذلك نرى الجمهور يستمتع بالعروض التي نقدمها في كل مكان من العالم،وعن ماهية تلك العروض قال ذنون: قدمت الفرقة اعمالاً تراثية وتاريخية وطنية تتحدث عن وحدة العراقيين بكل أطيافهم. العنصر النسوي ومعاناة لا تنتهي مرت الفرقة بظروف صعبة نتيجة الظروف التي عاشها العراق منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى بعد التغيير في عام 2003، هذا ما استذكره مديرها، مضيفاً: هذه الظروف أدت الى هجرة ونزوح العديد من أعضاء الفرقة الى خارج العراق ما تسبب في تراجع الفرقة، وعندما تسلمت إدارة الفرقة كانت هنالك تركة ثقيلة ومعاناة كبيرة، وبدأت أوسس وأعيد الحياة للفرقة من جديد بضم عناصر جديدة من كلا الجنسين، وبتضافر الجهود عادت الفرقة الى تألقها ومشاركاتها الخارجية، اما المعاناة الثانية فهي صعوبة ضم العنصر النسوي الى الفرقة بسبب العادات والتقاليد وحتى بعد ضمها وتدريبها وجعلها عضواً فاعلاً في الفرقة فكثيرا منهن يتزوجن ويتركن العمل. وعن كيفية اختياره الأعضاء قال : بما انه ليست هناك أكاديمية او مدرسة لتخريج الراقصين والراقصات فتعتبر الفرقة القومية هي المدرسة الوحيدة في العراق بهذا المجال لذلك فأمامنا عمل مضن وشاق في اختيار الأعضاء لاننا نعتمد على الحس الموسيقي واللياقة البدنية والمرونة فمن الصعوبة جداً تأهيل راقص للفرقة اذا لم يكن منذ الصغر وهذه قاعدة حالها كحال الكثير من الرياضات، لذلك نأمل ونطالب بتأسيس مدرسة خاصة بهذا الفن او أكاديمية مثل بقية الفنون. ذكريات هناء عبد الله بين عنتر والهجع مدربة الفرقة وإحدى مؤسسيها (هناء عبد الهي) تحدثت لنا عن ذكرياتها مع الفرقة وأمنياتها التي لم تتحقق بعد وتتمنى تحقيقها وهي لا تزال في الفرقة قائلة: بعد ان تأسست الفرقة أطلق عليها اسم فرقة الرشيد وتحول اسمها الى الفرقة القومية للفنون الشعبية عام 1971 الذي اعتبر تاريخاً رسمياً لتأسيسها، تقدم في ذلك الوقت الف عنصر للاختبار اختير منها 22 رجلاً و14 امرأة وكنت انا من ضمن المقبولين، تدربت الفرقة على يد عدد من الخبراء الأجانب أمثال الخبيرة الأذربيجانية قمر خانم والخبير الروسي رشيديان فارتيكيس الى جانب جوزيف خوري من لبنان، وأول عرض للفرقة كان اوبريت (عنتر وعبلة) وهو من اللوحات القريبة الى نفسي كما اعتز كثيرا بلوحة (الهجع). * كيف دخلت هناء عبد الله الى الفرقة؟ - كنت أحب الرقص الشعبي منذ طفولتي، وعندما أرى في التلفزيون راقصة أقلدها، لذلك اخترته، وعلى الرغم من الصعوبات والاعتراضات التي واجهتها من الأهل، الا انني استطعت إقناعهم بان الرقص الشعبي هو فن حاله كحال الكثير من الفنون وهو ليس كالرقص في النوادي الذي يسمعون عنه، وهكذا بدأت رحلتي مع الرقص والفرقة. * بعد كل هذه السنوات في الفرقة ما منحتك؟ وما منحت هناء عبد الله للفرقة؟ - ما منحتني إياه الفرقة هو ديمومة الحياة والنشاط والشباب الدائم، وزيارة اغلب بلدان العالم والاطلاع على مختلف الثقافات، فالفرقة منحتني ما لا استطيع ان اعبر عنه بالكلمات، اما أنا فمنحتها حياتي ووقتي ولا أزال أقدم لها الكثير والكثير. * ما سر الشباب والنشاط الذي تتمتع به هناء عبد الله؟ - لأنني أمارس الرياضة باستمرار، لذلك فانا مثابرة ونشيطة كما انني أيضاً أحب عملي، وهو يشغل كل حياتي، ووقتي كله للفرقة من حيث التدريب وتصميم الرقصات، فانا أحب هذه الفرقة وأحسها بيتي والذين فيها أهلي، ودائما ما أقول انني تزوجت الفرقة فهي شغلي الشاغل، ولا أفكر بشيء غير المساهمة في تطورها وتقدمها. اعتزلت الرقص وتفرغت لتصميم الرقصات * هل للراقصة في الفرقة وقت للاعتزال؟ - أكيد فالرقص مثل الرياضة، فعندما يصل الراقص او الراقصة الى عمر معين.. يعتزل وانا اعتزلت كراقصة وعملت كمصممة ولكنني مازلت أواكب العمل ومستمرة على الرياضة والعمل اليومي، فالرقص والرياضة جزء من حياتي اليومية ولا استطيع التخلي عنهما مهما مر بي العمر. * ما الذي منحتيه للراقصات الشابات اللواتي جئن الى الفرقة حديثاً؟ - منحتهن خبرتي وحبي وتفاني وان كان هذا الشيء ينبع من النفس، أي انك لا يمكن ان تبدع في عملك ان لم تكن تحبه، ولكن هناك من تحسه لا يحب عمله فلا يمكنه ان يبدع وهناك من يحبه ويعمل على تطوير نفسه ويكون راقصاً جيداً. * ما الفرق بين جيلكم والجيل الحالي؟ - عندما انتمينا للفرقة عند تأسيسها كنا نحب عملنا وجئناه برغبة وحب لذلك تفانينا في ان نطور أنفسنا، الآن لم تعد الرغبة الكبيرة موجودة، بل هناك الكثير من عضوات الفرقة جئن من اجل المادة او لبعض الامتيازات كالسفر مثلا والمشاركة في المهرجانات العالمية، لذلك تجد راقصات الجيل الحالي ما ان تزوجن حتى يتركن الرقص والعمل ويلتزمن البيت لمجرد ان زوجهن طلبوا منهن ذلك. وأضافت هناء: اكتسبت الخبرة من الأجانب الذين دربوا الفرقة وأنا الآن انقلها لأعضائها الجدد من خلال تدريبي لهم، أما العروض التي تقدمها الفرقة فهي تعتمد على الموروث الفني العراقي وعلى التراث العربي. أمنيات ولكن.. وتمنت عبد الله: ان تحظى الفرقة باهتمام حكومي خاصة في مجال الرواتب فهي خطوة تعطي للعاملين دعماً معنوياً وستدفعهم الى الإبداع وإعادة الفرقة الى تألقها السابق، فهناك الكثير من الأعضاء تركوا الفرقة ليلتحقوا بأعمال أخرى نتيجة ضعف التخصيصات المالية لهم، كما أتمنى ان تكون هنالك أكاديمية تأخذ على عاتقها تدريب الراقصين وتخريجهم كراقصين محترفين،ولتستعيد الفرقة ماضيها المتوهج والعريق.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2