تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات



ابين غايات مادية إجرامية وأخرى كيدية انتقامية انحصرت توقعات الشرطة في تحليل أسباب تزايد عمليات خطف الأطفال في العراق، وتبعثرت أفكار المحققين في دوامة التنامي المضطرد لهذه القصة التي قد تتحول الى ظاهرة لها أثار وانعكاسات على هوية المجتمع العراقي.




لا تختلف امرأتان على أن عملية اختيار الرجل المفضل لديها، دخلت الآن في مرحلة حساسة ودقيقة بعد المواقف الأخيرة التي صدرت من الرجال، لجهة تمسكهم بمطالب، دائماً ما تجدد الجدل بين الحين والآخر حول سياسة المرأة مع الرجل، لتواجه بمواقف رفض غير معلن من الرجال لاسيما إن حدة مواقف الرجال لم تلغ وجود استعداد دائم لدى المرأة في البحث عن مخارج مناسبة وسيناريوهات عديدة في رسم ملامح الرجل الذي ترغب في الارتباط به، أو الذي تفضله.



عندما تتابع القنوات التي تبث الأغاني العراقية، وتشاهد أغاني أمثال(جاك جيك) و(أمي بيضه واني اشك شك) و(الرمانه) و(أنعل ابوج )، فإنك ستندهش لمدى الوضع المتردي التي وصلت إليه الأغنية الحديثة،


في منزلهم المتواضع الذي يقع في أطراف مدينة الحلة، وبالتحديد في قرية (برنون) النائية، يعيش عدد من أفراد عائلة أم كاظم في ظلام دامس لا يضيئه إلا الأمل بقدرة الله تعالى الذي يقول للشيء كن فيكون، في حين فقد البعض الآخر منهم هذا الأمل الذي أجهز عليه الأطباء، كما سئموا من وعود مسؤولي المحافظة والمنظمات الإنسانية وحتى القنوات الإعلامية لبصيص من النور والأمل يساعدهم على خوض تفاصيل الحياة القاسية دون معاناة إضافية.


في الشوارع والأزقة تزحف أصواتهن في همس وتوجع وخوف ، الحلوى تغرس في افواههن مقابل اللهو بأجسادهن . تتلفت الطفلة ميادة ذات الأحد عشر ربيعاً وفي أعماقها هواجس كثيرة ، وتقول : أسمع أصواتاً كثيرة ، صوت أمي وانا نائمة صباحاً يأمرني للخروج الى العمل وبيع العلكة ، وصوت الرجل الذي يناديني وأنا العب مع الأطفال في المنتزه ، يهددني أن لم يعبث بجسدي ، سيخبر الأمن عني بأني سارقة ولصة ، يعبث ويعبث حتى يتركني بعدها أتوجع بصمت ، وصوت التعب من السير على أقدامي كل يوم للوصول الى المنتزه والرجوع الى المنزل ، وصوت الحرمان والخوف الذي يلتصق ببيوت الصفيح التي لا تقاومه . تتحدث ميادة والدموع تنهمر
بحرقة على وجنتيها الشاحبة : أني أعاني من الآلام بجسدي بسبب هذا الرجل وما يفعله معي ، أخبرت أمي عنه مراراً ، كانت توبخني وتأمرني أن لا أطلع والدي على تحرشاته بي . فتقول عن لسان أمها : أن أخبرتي والدكِ سيمنعكِ من الخروج ولن أستطيع شراء ( البوضة ) لك يومياً لأنك ستتركين بيع العلكة وبذلك لن نحصل على المال .



ربما تعد قضية نساء القاعدة أو النساء العراقيات المتزوجات من رجال القاعدة، ذات خصوصية سياسية من حيث ارتباطها بالزمان والمكان، ولكن مع ذلك تتوجب الإشارة إلى وجود تجارب جاءت على قدر كبير من الخطورة لمصير هؤلاء النساء وأطفالهن، حيث سواء كانت هناك رغبة بهذا الزواج أم لا، فالحصيلة النهائية هي ان الزواج لم يسجل بعقد من المحكمة، مكتفين بالقاضي الشرعي الذي لا يحمل أية سلطة قانونية، وبذلك لم تستطع المتزوجات من هؤلاء الرجال توثيق ميلاد أطفالهن أو الاعتراف بهم من قبل السلطات القانونية في العراق.





الصفحات
<< < 2122
23 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2