طالبات الأقسام الداخلية بين الغربة ونظرة المجتمع
رابط الصفحة :http://www.narjesmag.com/news.php?action=view&id=293
الكاتب: زائر


 حرر في الثلاثاء 04-01-2011 10:18 مساء

وقد كان إنشاء الجامعات في محافظات العراق بمثابة الحل بالنسبة للأهالي للاطمئنان على سلامة أبنائهم وبناتهم خصوصا، فصار اغلب الأهالي يفضلون أن يختار أبناؤهم أي اختصاص مناسب في محافظته على أن يذهب الى محافظة أخرى مهما كان المعدل الذي حصل عليه، ولكن يبقى الطموح أحيانا الشغل الشاغل لمعظم الطلبة ولاسيما المتفوقين منهم والذين يضطرون لمطاردة طموحهم خارج محافظتهم في حال عدم توفر الاختصاص الذي يرغبون في دراسته، وهذا يعني سكنهم في الأقسام الداخلية التي تمثل عالما جديدا ومستقلا بالنسبة للشاب أو الشابة والذي لا يخلو من المنغصات كما تقول (شذى عبد القادر) طالبة في الجامعة التكنولوجية والتي اضطرت لمغادرة محافظتها بابل لدراسة البناء والإنشاءات، وتضيف شذى: ليس من السهل الابتعاد عن الأهل ولاسيما في هذه الظروف، فأهلي يظلون في حال قلق دائم منذ اللحظة التي أغادرهم فيها في كل مرة أذهب لزيارتهم، كما إن اعتمادي على نفسي كان لا يخلو من صعوبات ولاسيما في ظل نظرة المجتمع والطلبة لطالبات الأقسام الداخلية على إنهن يتصرفن على هواهن لابتعادهن عن سلطة الأهل، ولكني مصممة على إكمال دراستي مهما كانت الصعوبات التي أواجهها. وتشكو (رغد العبيدي) قلة التجهيزات في الأقسام الداخلية، ومن انتشار مبدأ الواسطة حيث تحصل بعض الفتيات على احتياجاتهن وعلى اذن الخروج عن طريق تقديم المال للمشرفات، وقد يسيء بعض الفتيات التصرف مما يضر بسمعة طالبات الأقسام الداخلية فينظر لنا بعض الطلبة نظرة غير محمودة، وربما يندفع بعضهم للبحث عن علاقات عاطفية مع طالبات المحافظات لظنهم إنهن يتمتعن بالحرية أكثر من غيرهن، وهذا بصراحة يؤلمنا فنحن هنا من أجل الدراسة فقط . أما (نوال عبد الواحد) مشرفة أقسام داخلية فقد قالت: نحن نفرض ضوابط شديدة على الطالبات وهناك حراسة مشددة على القسم الداخلي ولا نسمح بتأخر الطالبات بعد الخامسة عصرا، ولا أخفيك هناك الكثير من المشكلات التي ترافق مهمتنا ولكننا نسعى قدر الإمكان للحفاظ على سمعة الطالبات وتوفير ما يحتاجنَّ، ونعامل كل فتاة على وفق سلوكها الذي لا يجب أن يؤثر على الأخريات.



     

Powered by: Arab Portal v2.2, Copyright© 2009